ما حقيقة التوبة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد عبد الحميد فارس
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 25

    #1

    ما حقيقة التوبة

    السلام عليكم

    عندما أقرأ كلام الله عز وجل " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما " أسأل نفسي السؤال التي : لو أن شخصا كان يشرب الخمر وهو يعلم بأن شرب الخمر حرام ، ويقول لك سأتوب إن شاء الله في المستقبل ، ويصدق قوله ويتوب ويترك ذاك الذنب ، سؤالي هو هل ذاك الشخص تائب أم ماذا ؟ وقد يستغفر الله ويقول الله اغفر لي ذنبي ، طبعاً في حياتنا هذه اكثر الناس يعلمون بأنهم عصاة ، وإذا قرأنا الأية الكريمة السابقة يحصل حيرة كيف اتوب من ذنب انا عالم به ولست بجاهل ؟
    قال حكيم : " لقد وهبنا الله أذنين وفم واحد ، حتى نسمع كثيراً ونتكلم قليلاً " .
  • عثمان محمد النابلسي
    طالب علم
    • Apr 2008
    • 438

    #2
    أخي الكريم , ارجع إلى كتب التفاسير ليتجلّى لك معنى الجهالة المقصودة في الآية , إذ ليس المقصود منها معرفة أنّ ذاك الفعل محرم , بل كلّ من عصى الله تعالى من بني آدم فهو جاهل , قال البغوي في تفسيره :
    (({ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ } قال قتادة: أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن كل ما عُصي به الله فهو جهالة عمدًا كان أو لم يكن، وكل من عَصَى الله فهو جاهل. وقال مجاهد: المراد من الآية: العمد، قال الكلبي: لم يجهل أنه ذنب لكنه جهل عقوبته، وقيل: معنى الجهالة: اختيارُهم اللذة الفانية على اللذة الباقية)).

    فالعاصي جاهل بالآمر , وجاهل بعقوبة ذنبه , وجاهل بأفضلية الآخرة على الدنيا , وذاهل عن مراقبة الخالق جلّ وعزّ حال المعصية , ومتلبس حال معصيته بكثير من الجهالات , وهناك الكثير من المغريات التي توقعه في المعصية كالشهوة والمال والنساء وشياطين الإنس والجنّ , وغيرها من أسباب المعاصي, فكل من يعصي الله تعالى من الإنسان فهو جاهل , ولذلك باب التوبة مفتوح للإنسان ...

    لكنّ إبليس لمّا لم يكن هناك نساء تغويه , أو دنيا تطغيه , أو شيطان آخر يرديه , أو مال يهويه , أو بيئة مليئة بالمعاصي والعصاة تشقيه... الخ , وكان في بيئة ملائكية , وسمع كلام الله تعالى بلا واسطة على قول بعض العلماء , لما وقعت منه المعصية طُرِدَ من الرحمة الإلهية , فلم تكن معصيته عن جهالة , ولذلك تُسمّى النفس : (شيطان الشيطان) , والله تعالى أعلم .
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

    تعليق

    • احمد عبد الحميد فارس
      طالب علم
      • Jul 2010
      • 25

      #3
      السلام عليكم

      شكرا لك اخي على متابعتك للموضوع . ولكن أخي كثير منا من هو عالم بالعقوبة وبمن يعصي ، ومع ذلك فو يعصي اختيار للذة الفانية وهو يعلم بانها فانية ولكنه يضعف عن بريقها ، فيختارها ، كان هنا سؤالي هل في شريعتنا حكما لهذا العاصي خاصة إذا اراد أن يتوب ؟ لانه كما قلت سالفاً أن الشيطان يوسوس للانسان فيقول له توبتك لا تسمن ولا تغني من جوع بالنسبة لك ، لان التوبة على الله هي للذين يعملون السوء بجهالة وانت عصيت كثيرا وتوت كثيرا ولم تتلتزم وتستقيم ، فمعصيتك هي مسجلة عليك في ميزانك وما عليك إلا أن تعمل صالحا كي ترجح كفة ميزان حسناتك وإلا ما معنى " ومن خفت موازينه فؤمه هاوية "
      اعتقد والله تعالى أعلم بأن معنى الاية واضح وهو ان العاصي الذي لا يعلم بأن الحدث الذي كان يمارسه كان يغضب الله فعلم فتاب ، أو أنه سهى فعصى أو نسي أو عضب فتاب ، اما الذي يعصي وهو عالم بكل المسائل التي تحيط بحدث المعصية فهو بظني لا تقبل توبته وعليه أن يعمل صالحا وامره إلى الله ، والله تعالى أعلم
      والسلام عليكم
      قال حكيم : " لقد وهبنا الله أذنين وفم واحد ، حتى نسمع كثيراً ونتكلم قليلاً " .

      تعليق

      يعمل...