حقيقة ذات الله ?

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد أحمد إدريس
    طالب علم
    • Jan 2012
    • 40

    #16
    بارك الله فيك سيدي الفاضل إجابة جد شافية. ولكن الأشعرية تقول بأن علم الله مثلا هو معنى وكذلك علم الإنسان هو معنى أفلا يعد هذا تشبيها ؟ وكذلك قولك ؛لكنَّ الاشترك هو في بعض أحكام الصفة ولوازمها فقط؛ أفلا يعد هذا تشبيها؟ وبالنسبة لهذه العقيدة التي ذكرت وهي قولك؛إنَّ الله تعالى موصوف باليد بمعنى آخر ليس هو معنى الجارحة التي هي جزء البدن، وهو تعالى موصوف بالوجه لا بمعنى الجزء والصورة، ويصفه تعالى بالعين لابمعنى الحدقة، فهذا قول بعض علماءئنا الأشاعرة المتقدمين رضي الله عنهم؛ هل هي عقيدة صحيحة منجية غدا أمام الله بإذنه سبحانه حيث أني لا أجد بينها وبين عقيدة السلفية فرقا كثيرا إذ هم أيضا يؤمنون بأن يد الله مثلا مختلفة عن أيادي الخلق فلا دم فيها ولا لحم؟؟ وأيضا كيف يصح أن تكون اليد صفة لله فأنا مثلا لا يمكنني وصف نفسي بأني يد بل أصف نفسي بأن لي يد وبينهما فرق واضح حتى لو لم أكن عالما باللغة ولكن بفطرتي أجد ذلك واضحا ؟ جزاك الله خيرا أخي الفاضل

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #17
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي الكريم،

      - "ولكن الأشعرية تقول بأن علم الله مثلا هو معنى وكذلك علم الإنسان هو معنى أفلا يعد هذا تشبيها"؟

      أقول: لا، فإنَّ علم الله تعالى معنى، وعلم العبد معنى، لكنَّ هذا المعنى مغاير ذلك المعنى تماماً...

      فإن كنت تقصد أنَّهما مشتركان بأَّنَّ كليهما (معنى) فالاشتراك هنا لفظيٌّ بأن يُسمَّيا كذلك.

      .................................................. ......

      - "وكذلك قولك ؛لكنَّ الاشترك هو في بعض أحكام الصفة ولوازمها فقط؛ أفلا يعد هذا تشبيها"؟

      أقول: ليس هو تشبيهاً في صفات الله تعالى...

      والمشابهة قد حصلت في غير صفة الله تعالى، بل في حكم ليس هو صفة له تعالى.

      كمثل أن يتكلم الله تعالى على يوم القيامة وأن أتكلم على يوم القيامة...

      فالاشتراك هو فقط في كون يوم القيامة متكلماً عليه مدلولاً من الله تعالى ومني، وليس يلزم من ذلك الاشتراك في حقيقة الصفة التي بها الكلام والدلالة.

      ............................................

      - "وبالنسبة لهذه العقيدة التي ذكرت وهي قولك؛إنَّ الله تعالى موصوف باليد بمعنى آخر ليس هو معنى الجارحة التي هي جزء البدن، وهو تعالى موصوف بالوجه لا بمعنى الجزء والصورة، ويصفه تعالى بالعين لابمعنى الحدقة، فهذا قول بعض علمائنا الأشاعرة المتقدمين رضي الله عنهم؛ هل هي عقيدة صحيحة منجية غدا أمام الله بإذنه سبحانه".

      أقول: نعم بإذن الله تعالى، فإنَّها فيها تنزيه لله تعالى عن أن يكون موصوفاً بمعنى من معاني البشر.

      ...........................................

      - "حيث أني لا أجد بينها وبين عقيدة السلفية فرقا كثيرا إذ هم أيضا يؤمنون بأن يد الله مثلا مختلفة عن أيادي الخلق فلا دم فيها ولا لحم"؟؟

      أقول: الفرق هائل أخي الكريم!

      فالمشبهة يقولون إنَّ لله تعالى يداً حقيقية بالمعنى المعروف الذي هو الجزء الذي به الإمساك وغيره، ويقولون إنَّ مجيئه تعالى انتقال من مكان إلى مكان، وإنما يقولون إنَّ شكل هذه اليد وحجهما وكيفية هذا الانتقال هما اللذان يختلفان عن كيفيات العبيد.

      فعلماؤنا يقولون إنَّ معنى يد الله تعالى ومعنى نزول الله تعالى... مغايرة لمعاني أيدي العبيد ونزولهم.

      أما المشبهة فيقولون إنَّ المعنى واحد لله تعالى وللعبيد، لكنَّ الكيفيات تختلف.

      فالمشبهة يشبهون الله تعالى بمعني الصفات "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقطد كفر" كما قال الإمام الطحاوي رحمه الله. وإن كان تكفير المشبه فيه خلاف بين العلماء، وجمهورهم على عدم التكفير.

      أما ما ذكرت لك فليس فيه تشبيه معنى بمعنى، بل هؤلاء العلماء يقولون إنَّ لله تعالى صفة اسمها اليد، ومعنى هذه الصفة ليس بالمعنى المعروف.

      فالاشتراك بين يد الله تعالى ويد العبد ليس إلا بالاسم، لا بالمعنى.

      فهو اشتراك لفظي، كالاشتراك اللفظي في كلمة عين بين نبع الماء والحدقة.

      لكنَّ يد الله تعالى ليست بجزء ولا جسم.

      - "وأيضا كيف يصح أن تكون اليد صفة لله فأنا مثلا لا يمكنني وصف نفسي بأني يد بل أصف نفسي بأن لي يد وبينهما فرق واضح حتى لو لم أكن عالما باللغة ولكن بفطرتي أجد ذلك واضحا"؟

      تفريقك صحيح أخي الكريم فيما يكون وصفاً بجزء، ولذلك فإنَّ المشبهة عند قولهم إنَّ الله تعالى له صفة اليد فقولهم باطل، فاليد هي عندهم جزء لله تعالى، والجزء ليس صفة.

      لكنَّ من قال إنَّ اليد صفة لله تعالى فلم يقصد بها الجزء، بل قصد معنى من المعاني كالقدرة والإرادة، والله تعالى أعلم بمعنى الصفة.

      ولذلك فإنَّ ابن تيمية مثلاً يقول إنَّ الإمام الشيخ الأشعريَّ رحمه الله تعالى ورضي عنه يصف الله تعالى باليد والعين والوجه على أنها صفات معانٍ سماها ابن تيمية "معنوية"-، لا على أنَّها صفات "أعيان" بمعنى الأجزاء! كما في كتابه [بيان تلبيس الجهمية].

      أما ابن تيمية ومن تبعه فيصفون الله تعالى باليد والعين والوجه على أنَّها أعيان قائمة بذواتها، وليس بأنَّها معانٍ كالقدرة والإرادة والعلم.

      وبارك الله فيك.

      والسلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • محمد أحمد إدريس
        طالب علم
        • Jan 2012
        • 40

        #18
        جزاك الله كل خير وجعل إجاباتك في ميزان حسناتك يوم لاينفع مال ولا بنون فقد اتضحت لي العديد من الأشياء خصوصا مسألة الإشتراك في حكم الصفة أنه لايوجب ذلك تشبيها لله وأظن أن هذه هي أهم شبهة تجعل العامة تتبع عقيدة السلفية والتي يجب شرحها وتبسيطها أكثر للناس؟ بقيت فقط بعض المسائل الغامضةالمرجو تفسيرها أكثر,ماهو المعنى حيث قلت بأن المعنى يختلف بين الخالق والمخلوق وماهي الذات عندكم وعند المعتزلة مع عدم الإكتفاء فقظ بذكر التعاريف فإنها تحتاج إلى تعاريف أيضا وياليت بذكر بعض الأمثلة ؟جزاك الله كل خير

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #19
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          وإياك أخي الكريم،

          نحن نعرف المعنى أو الصفة أو العرض -للممكنات- بأنَّه الموجود في محلٍّ أو في موضوع، أي بأنَّ وجوده هو وجوده بمحلٍ له، فلا يكون موجوداً إلا لمحلٍّ له...

          كالحركة، فلا ثبوت للحركة إلا لمتحرِّك، ولا معنى لثبوت العلم إلا لعالم، فالحركة والعلم لا يوجدان إلا لموصوف به.

          فإذا ما فهمنا معنى العرض، أو المعنى أو الصفة فالذات هو الموجود القائم بنفسه، فليس وجوده هو وجده لمحلِّه...

          كالحجر، فإنَّه موجود ليس وجوده في موجود آخر، وليس هناك موجود آخر هو محلٌّ له.

          وكاليد، فإنَّها جزء من البدن، لكنها قائمة بنفسها وليس الجسم محلاً لها، بل هو مركب منها ومن غيرها.

          السؤال: "ماهو المعنى حيث قلت بأن المعنى يختلف بين الخالق والمخلوق".

          أقول: هنا هو المفهوم من اللفظ، فاللفظ يدل على المعنى.

          أرجو أن يكون هذا واضحاً.

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • عبد الله عبد الحى سعيد
            طالب علم
            • May 2013
            • 1478

            #20
            السلام عليكما أخوى الكريمان ..

            عذرا على هذا التدخل وسأخرج بعده سريعا لتكملا مناقشتكما القيمة..

            تقول أخى الكريم : -
            "ولكن الأشعرية تقول بأن علم الله مثلا هو معنى وكذلك علم الإنسان هو معنى أفلا يعد هذا تشبيها"؟
            ويقول الأستاذ محمد أكرم أكرمه الكريم :

            أقول: لا، فإنَّ علم الله تعالى معنى، وعلم العبد معنى، لكنَّ هذا المعنى مغاير ذلك المعنى تماماً...
            أقول نعم علم الله تعالى مغاير تماما لعلم الإنسان ،فأنا وكل من بالموقع نعلم أن إسمك محمد أحمد إدريس وأنك مغربى هذا هو كل ما نعلمه عنك لا أكثر.. ولكن الله تعالى يعلم أسمك كله حتى آدم ويعلم سنك بالسنة والشهر والدقيقة والثانية بل كم ستعيش وفى أى عام وشهر ويوم وساعة ودقبقة وثانية سينتهى أجلك ـ حفظك الله ومتعك بالعافية ـ ويعلم فى أى مكان ولدت وفى أى مكان تعيش ويعلم كم وزنك تماما ويعلم عدد شعر رأسك وعدد شعر جسمك ويعلم عدد دقات قلبك حتى الآن وفى كل لحظة تالية ويعلم عدد أنفاسك التى ستتنفسها على سنوات عمرك ويعلم عدد كرات الدم الحمراء والبيضاء فى جسمك فى كل لحظة من لحظات حياتك وكم لقمة أكلت وشربة ماء أو شراب ما شربت وكم من مال أكتسبت وكم من مال ستكتسب وكم انفقت وكم ستنفق، وكم خطوة حتى الآن خطوت وكم خطوة ستخطو وكم كلمة تكلمت أو كتبت أو سمعت وكل شئ رأيته أو ستراه فى عمرك
            وكم رؤية رأيتها فى منامك وكم رؤية سترى وكم خاطر خطر لك فى نفسك على مدى عمرك وغير ذلك كثير كثير فسبحان الله سبحان الله..

            يقول تعالى : " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى " طه آية 7

            ويقول تعالى " وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) يونس من /61 .

            ويقول تعالى" له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم "الشورى آية 12

            ويقول تعلى " ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا" الجن آية 28

            فهل هناك وجه مقارنة بين وعلم الله تعالى علم الإنسان ؟!!!

            وشكر الله لكما..
            والله تعالى أعلم..


            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي الكريم عبد الله،

              جيد أنَّك قلتَ هذا هنا لأجيبك عنه وأبيِّن أنَّه ليس هو المقصود بالفرق بين صفة علم الله تعالى وصفة علم العبد!

              فإنَّ الذي ذكرتَ هو الفرق في كمِّ ما هو معلوم، في كون الله تعالى يعلم أكثر مني، وليس الفرق الذي ذكرتَ هو في حقيقة الصفة ومعناها.

              ولو فرضنا عالمين أحدهما يعلم أكثر من الآخر فلا يلزم من هذا أنَّ علم الأعلم مغاير لماهيَّة علم الثاني...

              بل الواقع هو أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلَّم تسليماً هو أعلم منَّا بالله تعالى، ومع هذا فمعنى صفة العلم له صلى الله عليه وسلَّم تسليماً هو نفس معنى صفة العلم لي ولك.

              فإذا ما عرفنا هذا فيقال: القول: (إنَّ الله تعالى عالماً بأشياء لا نعلمها) وحده لا يفيد أنَّ علمه تعالى له مفهوم آخر.

              بل يقال إنَّ لله تعالى صفة اسمها العلم، وهذه الصفة واحدة متعلقة بكل ما هو معلوم، فعلم الله تعالى بزيد وعمرو ليس هو عين الصفة، بل هو تعلُّق للصفة...

              إذن: هناك صفة واحدة، وهناك تعلقات للصفة.

              والتعلقات تشترك بين صفة الله تعالى وصفة العبد، بأن يكون زيد معلوماً لله تعالى ومعلوماً لي، وهذا ليس باشتراك بين الصفتين [[بل بين التعلقات التي هي أمور اعتبارية]]

              أمَّا صفة العلم، أي المعنى الذي يصحِّح ويقتضي أن يكون الله تعلى عالماً بكلِّ ما هو معلوم فهي لها حقيقة مغايرة لصفة العبد...

              فصفة علم العبد انفعال وكيفية، وصفة علم الله تعالى ليست من هذين أصلاً، فصفة الله تعالى لها معنى آخر مغاير تماماً.

              وصفة علم الله تعالى واحدة متعلقة بالمعلومات، والعبد له علوم، علم بوجود زيد وعلم بطول زيد وعلم بلون زيد... وكلُّ واحد من هذه العلوم في العبد مغاير للعلم الآخر.

              وبارك الله فيك.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • عبد الله عبد الحى سعيد
                طالب علم
                • May 2013
                • 1478

                #22
                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: تقول

                أمَّا صفة العلم، أي المعنى الذي يصحِّح ويقتضي أن يكون الله تعلى عالماً بكلِّ ما هو معلوم فهي لها حقيقة مغايرة لصفة العبد...

                فصفة علم العبد انفعال وكيفية، وصفة علم الله تعالى ليست من هذين أصلاً، فصفة الله تعالى لها معنى آخر مغاير تماماً.

                وصفة علم الله تعالى واحدة متعلقة بالمعلومات، والعبد له علوم، علم بوجود زيد وعلم بطول زيد وعلم بلون زيد... وكلُّ واحد من هذه العلوم في العبد مغاير للعلم الآخر.
                أحسنت استاذنا الفاضل وجزاك الله خيرا ويمكننا أن نقول أن علم الله تعالى بلا كيف أما علمنا فتحكمه الكيفية

                والله تعالى أعلم..


                الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #23
                  نعم صحيح، بارك الله فيك أخي عبد الله، فإنَّ الكيفيَّة إنَّما هي من أقسام الأعراض، وليست صفات الله تعالى من الأعراض أصلاً ولا تدخل تحت المقولات التسع.
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • محمد أحمد إدريس
                    طالب علم
                    • Jan 2012
                    • 40

                    #24
                    جزاك الله كل خير سيدي محمد أكرم وشكرا أيضا للأخ عبد الله ؛ إذا كان ذلك هو تفسير المعنى فماهو الدليل العقلي على أن المعاني تختلف أي أن معنى العلم عند الله مغاير لعلم الإنسان مثلا ؛ وكيف ترد على المعتزلة التي تقول بأن إثبات معان قديمة زائدة على الذات ينافي توحيد الله رغم أني مازلت لا أعلم مفهوم الذات عندهم؟ وأنا أقول ألا يوجب ذالك القول تركيبا في ذات الله سبحانه وتعالى؟ بارك الله فيك

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #25
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي الفاضل،

                      لو كان معنى صفة الله تعالى هو معنى صفة العبد فإنَّ صفة العبد لا تكون إلا ممكنة قابلة للتغيُّر والحدوث...

                      وصفات الله تعالى يمتنع أن تكون ممكنة، وإلا لكان الله تعالى متَّصفاً بما يقبل العدم، فيكون اتصاف الله تعالى بها بمرجِّح، فيلزم حدوث صفات الله تعالى.

                      فالله تعالى هو واجب الوجود، ولا يفتقر في وصفه إلى شيء.

                      فصفاته تعالى كذلك واجبة له تعالى.

                      فصفة العبد من حيث إنَّها لها ذلك المعنى المعيَّن فإنَّها ستكون حادثة.

                      وصفة الله تعالى لأنَّه صفته تعالى فإنَّها لا تكون إلا قديمة.

                      الحاصل:

                      صفات الله تعالى واجبة قديمة، وصفات العبيد ممكنة مخلوقة حادثة...

                      فلئن كانت معاني صفات الله تعالى هي نفس معاني صفات العبيد فيلزم أنَّه إمَّا أن تكون صفات الله تعالى حادثة مخلوقة، أو أن يكون للعبيد صفات واجبة قديمة.

                      والقولان كفريان.

                      إلا أنَّ ابن تيمية ومن تبعه يقولون إنَّ بعض صفات الله تعالى هي غيره وهي مخلوقة شيئاً بعد شيء لا من أول -وإن تهرَّبوا من تسميتها بالمخلوقة-!

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد أحمد إدريس
                        ... ... ... ... و أنا أقول ألا يوجب ذالك القول تركيبا في ذات الله سبحانه وتعالى؟ ... ...
                        ما شـاء الله لا قُوَّةَ إِلاّ بالله .
                        زادَكُم اللهُ نوراً يا أستاذ محمّد أكرَم ..
                        حفِظَكُم الله ، وَ تقبَّلَ مِنّا و منكم ..
                        أخانا الكريم السيّد محمّد أحمد إدريس ، لطفَ اللهُ بنا و بِهِ :
                        أرجو أنْ يَكُونَ في الإطّلاع على ما تيَسَّـرَ لنا في المشاركتين 2 و 10 على الرابط التالي عون لكُم على تقريب بعض المقصود ، بالإضافة لِما تَفَضَّل بِهِ عزيزُنا الأستاذ محمّد أكرم حفظه الله تعالى :
                        http://www.aslein.net/showthread.php?t=15668
                        وَ كذلك المشاركة ذات رقم 8 على الرابط التالي :
                        http://www.aslein.net/showthread.php?t=16987
                        وَ لعلَّهُ من المُفيدِ أيضاً أَنْ تستَحضِرُوا أنَّ المخلُوقات كُلَّها إِمّا أعيانٌ مُستقِلّة أوْ أعراضٌ لَها وَ تتأمَّلُوا في تفصيل المقصود من هذه الحقيقة ، ثُمَّ تَتيَقَّنوا أنَّ رَبَّنا اللهَ سُبحانَهُ و تعالى ليس مِنْ قبيل شيْءٍ من هذه المذكورات وَ لا يُشبِهُها و لا تُشبِهُهُ بأيّ وجهٍ من وُجوه الحقائق و المعاني .. سُـبحانَهُ لا شـريكَ لَهُ ...
                        كَما أرى أنَّهُ لا بُدَّ لكُم من التقَوّي في اللغة العربِيّة إِنْ شـاء الله تعالى .
                        و اللهُ وَلِيُّ الهدايةِ و التوفيق .
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • محمد أحمد إدريس
                          طالب علم
                          • Jan 2012
                          • 40

                          #27
                          مامعنى هذا الكلام أخي أكرم: وأما القائلون بأنا مكلفون بمعرفة حقيقة ذاته، وأن معرفتها ممكنة فلهم في بيان كون معرفة ذاته ممكنة طرق: منها: ما ذكره الإمام المهدي عليه السلام ، وحاصلها أنا إذا جوزنا لذاته تعالى مزية يعلمها هو ولا نعلمها نحن، وليست تلك المزية إلا الصفة الأخص، ونحن قد علمنا ثبوتها له، وحكمها وهو أنه خالف بها مخالفه، واقتضت له وجوب الأربع، وأنها لا تتعلق بها المدركية لامنا ولا منه تعالى، وأنها ثبتت على سبيل الوجوب، وإذا علمناها كما ذكرنا فهو غاية ما يمكن من معرفة كنهها، ولهم في تقرير هذه الطريقة كلام مبسوط، وأدلة كثيرة، وسيأتي الكلام عليها في موضعها إن شاء الله.

                          والمقصود هنا إبطال قول من قال: إن النظر لا يفيد العلم بالله تعالى لعدم إمكان تصور ذاته. والله الموفق.
                          منقول من كتاب مفتاح السعادة

                          تعليق

                          يعمل...