عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة وقوع حوادث لا أول لها
1- الإمام أبو بكر ابن أبي عاصم مصنف كتاب الأوائل :
ابتدأه بذكر الأحاديث المصرحة بأن أول مخلوق هو القلم
وقال في كتابه السنة :
باب ذكر القلم أنه أول ما خلق الله تعالى ، وما جرى به القلم
ثم ذكر تحت الباب الأحاديث الواردة في أن القلم هو أول مخلوق وفيها بيان أن الإمام ابن أبي عاصم يعتقد بأولية الخلق وأن هناك مخلوق لم يسبقه مخلوق في الخلق وهذا مخالف لاعتقاد ابن تيمية وأتباعه ممن يعتقدون بتسلسل الحوادث في الماضي إلى مالا نهاية
قال عبد الرحمن البراك - تيمي - في تعليقه على فتح الباري :
فإن معنى تسلسل الحوادث في الماضي أنه ما من مخلوق إلا وقبله مخلوق إلى ما لا نهاية.اهــ
والقول بأولية أي مخلوق سواء كان القلم أو غيره يبطل هذه العقيدة
2- الإمام أبو جعفر الطحاوي في متن عقيدته المشهورة :
له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق
قال الشارح ابن أبي العز الحنفي :
يعني أن الله تعالى موصوف بأنه الرب قبل أن يوجد مربوب، وموصوف بأنه "خالق" قبل أن يوجد مخلوق
3- الإمام أبو جعفر ابن جرير الطبري قال في تاريخه :
"وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رويناه عنه أولى قول في ذلك بالصواب، لأنه كان أعلم قائل في ذلك قولا بحقيقته وصحته... من غير استثناء منه شيئا من الأشياء أنه تقدم خلق الله إياه خلق القلم، بل عم بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أول شيء خلقه الله القلم" كل شيء، وإن القلم مخلوق قبله من غير استثنائه من ذلك عرشا ولا ماء ولا شيئا غير ذلك"
قال ابن كثير في البداية والنهاية :
واختلف هؤلاء في أيها خلق أولا ؟ فقال قائلون خلق القلم قبل هذه الاشياء كلها، وهذا هو اختيار ابن جرير، وابن الجوزي، وغيرهما قال ابن جرير، وبعد القلم السحاب الرقيق.
واحتجوا بالحديث الذي رواه الامام أحمد، وأبو داود
والترمذي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول ما خلق الله القلم.
ثم قال له أكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة " لفظ أحمد.
وقال الترمذي حسن صحيح غريب.اهـ
4- الإمام ابن ابي عروبة : صنف كتاب الأوائل وذكر أن القلم هو أول مخلوق
5- الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني : صنف كتاب الأوائل و ذكر فيه أن أول مخلوق هو القلم
6- الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي قال في نقضه على المريسي :
عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن أول شيء خلقه الله القلم فأمره فكتب كل شيء يكون ) فهل جرى القلم إلا بسابق علم الله في نفسه قبل حدوث الخلق وأعمالهم
قلت : تأمل قوله قبل حدوث الخلق وأعمالهم
7- الإمام أحمد بن حنبل و الإمام محمد بن سليمان الأسدي" لوين " :
قال الخلال في كتاب السنة :
1885- أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، أن الحسن بن الصباح حدثهم ، أن أبا عبد الله قيل له : أن لوينا قال : أول ما خلق الله عز وجل القلم فأول الخلق القلم
وكلام الله قبل الخلق القلم فاستحسنه أبو عبد الله وقال : أبلغ منهم بما حدث .
1886- وأخبرنا عبد الله بن أحمد إن أبي قيل له : إن لوينا
1887- وأخبرني عبد الله في موضع آخر ؛ قال : قلت لأبي : إن لويناً محمد بن سليمان الأسدي يقول : أول ما خلق الله والله عز وجل لم يزل متكلماً قبل أن يخلق الخلق فأعجبه هذا واستحسنه .اه
في هذه الآثار دلالة صريحة على ان الأئمة كأحمد ولوين كانوا يعتقدون بأولية أحد المخلوقات وهو القلم ولا يعتقدون بحوادث لا اول لها
وأخيرا نختم مع قول المحدث ناصر الألباني كما في سلسلته الصحيحة :
133 - " إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم و أمره أن يكتب كل شيء يكون " .
و فيه رد أيضا على من يقول بحوادث لا أول لها ، و أنه ما من مخلوق ، إلا
و مسبوق بمخلوق قبله ، و هكذا إلى مالا بداية له ، بحيث لا يمكن أن يقال :
هذا أول مخلوق .
فالحديث يبطل هذا القول و يعين أن القلم هو أول مخلوق ، فليس قبله قطعا أي
مخلوق . و لقد أطال ابن تيمية رحمه الله الكلام في رده على الفلاسفة محاولا
إثبات حوادث لا أول لها ، و جاء في أثناء ذلك بما تحار فيه العقول ،
و لا تقبله أكثر القلوب ، حتى اتهمه خصومه بأنه يقول بأن المخلوقات قديمة لا
أول لها ، مع أنه يقول و يصرح بأن ما من مخلوق إلا و هو مسبوق بالعدم ، و لكنه
مع ذلك يقول بتسلسل الحوادث إلى ما لا بداية له . كما يقول هو و غيره بتسلسل
الحوادث إلى ما لا نهاية ، فذلك القول منه غير مقبول ، بل هو مرفوض بهذا الحديث
و كم كنا نود أن لا يلج ابن تيمية رحمه الله هذا المولج ، لأن الكلام فيه شبيه
بالفلسفة و علم الكلام الذي تعلمنا منه التحذير و التنفير منه ، و لكن صدق
الإمام مالك رحمه الله حين قال : " ما منا من أحد إلا رد و رد عليه إلا صاحب
هذا القبر صلى الله عليه وسلم " .اهـ السلسلة الصحيحة
1- الإمام أبو بكر ابن أبي عاصم مصنف كتاب الأوائل :
ابتدأه بذكر الأحاديث المصرحة بأن أول مخلوق هو القلم
وقال في كتابه السنة :
باب ذكر القلم أنه أول ما خلق الله تعالى ، وما جرى به القلم
ثم ذكر تحت الباب الأحاديث الواردة في أن القلم هو أول مخلوق وفيها بيان أن الإمام ابن أبي عاصم يعتقد بأولية الخلق وأن هناك مخلوق لم يسبقه مخلوق في الخلق وهذا مخالف لاعتقاد ابن تيمية وأتباعه ممن يعتقدون بتسلسل الحوادث في الماضي إلى مالا نهاية
قال عبد الرحمن البراك - تيمي - في تعليقه على فتح الباري :
فإن معنى تسلسل الحوادث في الماضي أنه ما من مخلوق إلا وقبله مخلوق إلى ما لا نهاية.اهــ
والقول بأولية أي مخلوق سواء كان القلم أو غيره يبطل هذه العقيدة
2- الإمام أبو جعفر الطحاوي في متن عقيدته المشهورة :
له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق
قال الشارح ابن أبي العز الحنفي :
يعني أن الله تعالى موصوف بأنه الرب قبل أن يوجد مربوب، وموصوف بأنه "خالق" قبل أن يوجد مخلوق
3- الإمام أبو جعفر ابن جرير الطبري قال في تاريخه :
"وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رويناه عنه أولى قول في ذلك بالصواب، لأنه كان أعلم قائل في ذلك قولا بحقيقته وصحته... من غير استثناء منه شيئا من الأشياء أنه تقدم خلق الله إياه خلق القلم، بل عم بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أول شيء خلقه الله القلم" كل شيء، وإن القلم مخلوق قبله من غير استثنائه من ذلك عرشا ولا ماء ولا شيئا غير ذلك"
قال ابن كثير في البداية والنهاية :
واختلف هؤلاء في أيها خلق أولا ؟ فقال قائلون خلق القلم قبل هذه الاشياء كلها، وهذا هو اختيار ابن جرير، وابن الجوزي، وغيرهما قال ابن جرير، وبعد القلم السحاب الرقيق.
واحتجوا بالحديث الذي رواه الامام أحمد، وأبو داود
والترمذي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول ما خلق الله القلم.
ثم قال له أكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة " لفظ أحمد.
وقال الترمذي حسن صحيح غريب.اهـ
4- الإمام ابن ابي عروبة : صنف كتاب الأوائل وذكر أن القلم هو أول مخلوق
5- الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني : صنف كتاب الأوائل و ذكر فيه أن أول مخلوق هو القلم
6- الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي قال في نقضه على المريسي :
عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن أول شيء خلقه الله القلم فأمره فكتب كل شيء يكون ) فهل جرى القلم إلا بسابق علم الله في نفسه قبل حدوث الخلق وأعمالهم
قلت : تأمل قوله قبل حدوث الخلق وأعمالهم
7- الإمام أحمد بن حنبل و الإمام محمد بن سليمان الأسدي" لوين " :
قال الخلال في كتاب السنة :
1885- أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي ، أن الحسن بن الصباح حدثهم ، أن أبا عبد الله قيل له : أن لوينا قال : أول ما خلق الله عز وجل القلم فأول الخلق القلم
وكلام الله قبل الخلق القلم فاستحسنه أبو عبد الله وقال : أبلغ منهم بما حدث .
1886- وأخبرنا عبد الله بن أحمد إن أبي قيل له : إن لوينا
1887- وأخبرني عبد الله في موضع آخر ؛ قال : قلت لأبي : إن لويناً محمد بن سليمان الأسدي يقول : أول ما خلق الله والله عز وجل لم يزل متكلماً قبل أن يخلق الخلق فأعجبه هذا واستحسنه .اه
في هذه الآثار دلالة صريحة على ان الأئمة كأحمد ولوين كانوا يعتقدون بأولية أحد المخلوقات وهو القلم ولا يعتقدون بحوادث لا اول لها
وأخيرا نختم مع قول المحدث ناصر الألباني كما في سلسلته الصحيحة :
133 - " إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم و أمره أن يكتب كل شيء يكون " .
و فيه رد أيضا على من يقول بحوادث لا أول لها ، و أنه ما من مخلوق ، إلا
و مسبوق بمخلوق قبله ، و هكذا إلى مالا بداية له ، بحيث لا يمكن أن يقال :
هذا أول مخلوق .
فالحديث يبطل هذا القول و يعين أن القلم هو أول مخلوق ، فليس قبله قطعا أي
مخلوق . و لقد أطال ابن تيمية رحمه الله الكلام في رده على الفلاسفة محاولا
إثبات حوادث لا أول لها ، و جاء في أثناء ذلك بما تحار فيه العقول ،
و لا تقبله أكثر القلوب ، حتى اتهمه خصومه بأنه يقول بأن المخلوقات قديمة لا
أول لها ، مع أنه يقول و يصرح بأن ما من مخلوق إلا و هو مسبوق بالعدم ، و لكنه
مع ذلك يقول بتسلسل الحوادث إلى ما لا بداية له . كما يقول هو و غيره بتسلسل
الحوادث إلى ما لا نهاية ، فذلك القول منه غير مقبول ، بل هو مرفوض بهذا الحديث
و كم كنا نود أن لا يلج ابن تيمية رحمه الله هذا المولج ، لأن الكلام فيه شبيه
بالفلسفة و علم الكلام الذي تعلمنا منه التحذير و التنفير منه ، و لكن صدق
الإمام مالك رحمه الله حين قال : " ما منا من أحد إلا رد و رد عليه إلا صاحب
هذا القبر صلى الله عليه وسلم " .اهـ السلسلة الصحيحة
تعليق