فتاوى العلائي أو الفتاوى المستغربة تأليف الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي/ت 761 هـ :
منها مسالة في رجل يقرأ القرآن ويطالع شيئا من كتب التفسير والحاديث، فإذا مر به شيء من الوارد في صفات الله سبحانه كالاستواء ونحوه اعتقد الإمان به من غير تكييف ولا تمثيل، فهل يلحقه شيء من حكم التشبيه والتجسيم إذا كان يعتقد أن كلام الله تعالى لا يشبه كلام المحدثين وصفاته لا تشبه صفاتهم؟
الجواب: الله يهدي، لا يكون عليه اعتراض في ذلك والحالة ما ذكر، ولا يتصف بأنه مبتدع إذا اقتصر على مجرد ذلك ما لم يعتقد أن هذه الألفاظ يراد بها حقائقها المتعارفة في اللغة، ويصفه سبحانه بأن له تلك الصفات، فإنه حينئذ يقع في محذور التشبيه، ولا يخلصه من ذلك كونه يعتقد المبانية للمخلوقات في تلك الصفات، بل الواجب عليه أن يعتقد أن ظواهر هذه الألفاظ الموهمة للخوارح كاليد والقدم والرجل ونحو ذلك، أو لصفات المحدثين كالاستواء والإتيان والضحك وما أشبه ذلك، كلها غير مرادة بهذه الألفاظ، وأن لها معان يليق بكمال الله تعالى الذي ليس كمثله شيء، ويفوض علم حقيقة ذلك إلى الله سبحانه، ولا يزيد على ذلك.
فهذه الطريقة أسلم لأمثال هذا، وإن ترقى إلى درجة فهم كلام العرب وطريق استعاراتها وكناياتها، وأمكنه تنزيل تلك الألفاظ بالتأويل على مجاري كلامهم، أو أخذ ذلك من أئمة أهل الأصول القائمين بفهم ذلك وتحقيق تأويله فهو الأكمال لحاله.
ومتى لم يتأهل له ذلك فالأولى له أن يفوض علم المراد بهذه الألفاظ الموهمة إلى الله سبحانه، ويقطع بأن ظواهرها غير مرادة عملا بالآية القاطعة في ذلك وهي قوله تعالى "ليس كمثله شيء"
وهذا كله في غير صفاته الله تعالى الذاتية الأزلية التي اتفق أهل السنة على إثباتها له سبحانه، وهي: والعلم، والقدرة، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر، فإن معانيها ثابتة له سبحانه، وهي قديمة أزلية لا تتبدل ولا تشبه صفات المخلوقين.
ثبتنا الله تعالى على الكتاب والسنة، وملازمة الاعتقاد الصحيح الخالص من جميع البدع والضلالات، والله أعلم

منها مسالة في رجل يقرأ القرآن ويطالع شيئا من كتب التفسير والحاديث، فإذا مر به شيء من الوارد في صفات الله سبحانه كالاستواء ونحوه اعتقد الإمان به من غير تكييف ولا تمثيل، فهل يلحقه شيء من حكم التشبيه والتجسيم إذا كان يعتقد أن كلام الله تعالى لا يشبه كلام المحدثين وصفاته لا تشبه صفاتهم؟
الجواب: الله يهدي، لا يكون عليه اعتراض في ذلك والحالة ما ذكر، ولا يتصف بأنه مبتدع إذا اقتصر على مجرد ذلك ما لم يعتقد أن هذه الألفاظ يراد بها حقائقها المتعارفة في اللغة، ويصفه سبحانه بأن له تلك الصفات، فإنه حينئذ يقع في محذور التشبيه، ولا يخلصه من ذلك كونه يعتقد المبانية للمخلوقات في تلك الصفات، بل الواجب عليه أن يعتقد أن ظواهر هذه الألفاظ الموهمة للخوارح كاليد والقدم والرجل ونحو ذلك، أو لصفات المحدثين كالاستواء والإتيان والضحك وما أشبه ذلك، كلها غير مرادة بهذه الألفاظ، وأن لها معان يليق بكمال الله تعالى الذي ليس كمثله شيء، ويفوض علم حقيقة ذلك إلى الله سبحانه، ولا يزيد على ذلك.
فهذه الطريقة أسلم لأمثال هذا، وإن ترقى إلى درجة فهم كلام العرب وطريق استعاراتها وكناياتها، وأمكنه تنزيل تلك الألفاظ بالتأويل على مجاري كلامهم، أو أخذ ذلك من أئمة أهل الأصول القائمين بفهم ذلك وتحقيق تأويله فهو الأكمال لحاله.
ومتى لم يتأهل له ذلك فالأولى له أن يفوض علم المراد بهذه الألفاظ الموهمة إلى الله سبحانه، ويقطع بأن ظواهرها غير مرادة عملا بالآية القاطعة في ذلك وهي قوله تعالى "ليس كمثله شيء"
وهذا كله في غير صفاته الله تعالى الذاتية الأزلية التي اتفق أهل السنة على إثباتها له سبحانه، وهي: والعلم، والقدرة، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر، فإن معانيها ثابتة له سبحانه، وهي قديمة أزلية لا تتبدل ولا تشبه صفات المخلوقين.
ثبتنا الله تعالى على الكتاب والسنة، وملازمة الاعتقاد الصحيح الخالص من جميع البدع والضلالات، والله أعلم
, لم اكن أظن ان هنا من تكلم باللغة الروسية
تعليق