أهمية الكتب السنوسي في علم التوحيد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله بن سعيد الروسي
    طالب علم
    • Aug 2013
    • 34

    #1

    أهمية الكتب السنوسي في علم التوحيد

    قال محمد طاهر القرخي الداغستاني في "شرح المفروض" :

    "نعدها فردا فردا خالصة عن اختلاط نحو الفلسفات اقتداءا بالشيخ السنوسي قدس سره ومن قفوا اثره وانما كان ذلك الاختلاط فى كتب السلف لوجود مجادلة نحو المعتزلة والشيعة وليس الآن فى طرفنا من يعارضنا على عقائد ديننا الحنيفي ظاهرا بمقالتهم الشنيعة والحمد لله على ذلك
    فالأصلح الأسلم لمن يطلب العلم لاجل الدين أن يتعلم علم التوحيد من نحو رسائل الشيخ السنوسي قدس سره المصنفات الخالصة مما لاحاجة اليه في اعتقاد جلال ذاته تعالى وكمال صفاته المقدسة ليكون ذهنه خالصا عن تخيلات يورثها ذلك الاختلاط بتفريط أو إفراط والله تعالى نرجو أن يبقينا ويميتنا على هذا الدين المحتاط"
    (شرح المفروض على مؤدى الفروض)


    الشيخ محمّد طاهر القاراخى الزلدى الأوارى - حصّل العلوم عن علمآء عصره وأخذ عن العلامة الشهير الحاج دبير الهنوخى رحمه الله. كان عالما علامة ومحقـقا فهامة من أفقه علمآء داغستان وأسبقهم فى العلم والعمل والتقوى والعرفان وكان من المجاهدين فى سبيل الله لاعلاء كلمته وكان من علمآء الامام شامل أفندى وأعوانه.

    ‏ (قال) الشيخ العارف عبد اللطيف الحزى يثنى عليه ما نصّه: "هو شيخ الأنام البحر الوافر والبدر السافر والسحاب الماطر والعنبر العاطر والنجم الزّاهر" ثم أنشأ:

    ‏ما زال هذا التقى الى العلى يرتقى ـ ولاح كالفَلَقِى فى البدو والحضر
    نجمٌ جلا فى العُلا سند علا فى الملا ـ دُرٌّ زهى وغدا فى الناس مُعْتبر
    صدر المجالس فى مجامع الشرف ـ كالعزّ فى السلف والسعد والحجرى
    غوّاص بحر الهدى جلاء غشّ الصّدا ـ زَبَرجَدٌ قد بدا فى آخر العصر

    ‏ (ويحكى) أنه وقع الكلام فى ميدان (شالى) فى مجلس الامام شمويل أفندى وقال: "أىّ من علمآء ولايتنا من له طبع وسجية موافق للعلم والعمل" فأجابوا وأجمعوا أنه الشيخ محمّد طاهر القراخى رضى الله عنهم توفى سنة 1297.

    ‏ وله تأليف منها (بارقة السّيوف الجبلية، فى غزوات الامام الشاملية) ومنها كتابه (شرح المفروض) المتداول بين علمآء داغستان قرائةً ومطالعةً وهو مطبوع.

    ‏وقال ابنه العالم حبيب الله فى مدح الكتاب:

    ‏كتابٌ نفيس لا يمل سماعه ـ على قول زلدى شهير بفطنة
    ‏يحاكى عقود الدّر فى سبكه وقد ـ حوى من رموز الكتب كل الدقيقة
    فمن كان ذا بال يحاول رشده ـ تلقَّى قبولا منه من أىّ وجهة
    أيا طالبا لازِمْ بجدك واجتهد ـ على شرح مفروض حكى من أئمة

    ‏ والكتاب أوله فى بيان العقائد والثانى فى ربع العبادات والثالث فى التصوف والسلوك هذا غير أنه يوجد فى شرح مفروضه هذا مسائل لا توافق على ما فى كتب المذهب كما نبه عليه العلمآء.

    وهذا من مناجات محمّد طاهر القراخى رحمه الله:

    ‏أدور على المنازل كالغريب ـ أروم قضاء مولانا الرقيب
    ومنه حياتنا وبهِ نموت ـ فلا شيء سوى الرّبّ القريب
    فعامِلنى أيا ربّى بلطف ـ توفانى على دين الحبيب

    ‏ولما مات صهر محمد طاهر جبرائيل سنة 1270 ‏أنشأ هذه الأبيات:

    الى ربّ رحيم قد لجأنا ـ كثير العفو والانعام وَالِ
    ‏الى من يلجأ الملوك إلاّ ـ الى مولاه يا مولى الموالى
    فان ترحَمْ فأنت بذاك أهل ـ وان تطرد فليس لنا موال

    ‏ وله ابن اسمه (الحاج حبيب الله) كان عالما علامة بارعًا فى العلوم توفى سنة 1339 ‏فى آخر جمادى الأولى فى آخر ركعة من صلاة العصر فى السجدة الأخيرة رحمه الله ولحبيب الله هذا كان له ابن اسمه (أبوبكر) كان هو كأبيه عالما فاضلاً وتوفى هو أيضا كأبيه سنة 1339 ‏رحمهم الله تعالى.

    (نزهة الأذهان فى تراجم علماء داغستان)
  • عبد الله بن سعيد الروسي
    طالب علم
    • Aug 2013
    • 34

    #2
    قال الشيخ حسين بن محمد النماوي المالكي في "الحواشي البهية على شرح الهدهدي للسنوسية":

    قلت: ولقد أحسن الشيخ الصالح الولي الناصح سيدي محمد بن حاج حفظه الله ونفع الله به خيث قال مشيرا إلى محاسن هذه العقيدة في شعره, وهو هذا:

    وفريدة صاغ الإمام المرتضى ... العالم الحبر التقي الأمجد
    نجل الكرام الصالحين ذوي العلا ... الطاهر الأصل الشريف محمد
    بحر العلوم ومعدن الأسرار من ... بين الأنام بعصره المرشد
    لو أبصرت عيناي حسن عقيدة ... قد صاغها هذا الإمام الأوحد
    لرأيت ما يجلي القلوب من الصدا ... ويكسها نورا حكاه الفرقد
    فعليك يا نعم الحبيب بدرسها ... تدرك فوائد دونها لا توجد
    في شرحها ظهرت غرائب علمه ... فاقصد إليه ورد فنعم المورود
    عول على كتب الإمام فإنها ... تغنيك عن طلب الشيوخ وتسعد
    إذ ما يكون من القلوب تردد ... فالقلب يقبل ما يقول السيد
    فالله ينفعه وينفع كل من ... رام الذي قد صاغه ويؤيد
    وينيله أجرا عظيما دائما ... ويجابه حيث النبي محمد
    فعليه من رب العلى صلواته ... ما دام في أعلى الجنان مخلد
    ثم الرضا عن آله مع صحبه ... والتابعين ومن إليهم يسند

    تعليق

    يعمل...