سألني: هل أمر الله تعالى الناسَ جميعا الالتزام بشرع الإسلام ؟ هل بعث اللهُ سيدَنا محمداً عليه الصلاة والسلام للناس جميعا خصوصا أهل زمانه فما بعد ، وهل أمروا باتباعه في العقيدة والشرائع وترك ما هم عليه من أديان باطلة ومحرفة؟
قلت: هذا أكيد ، وأمر معلوم من الدين بالضرورة
قال: أليس كونه خاتما للأنبياء ، وكون شريعة الإسلام ناسخة للشرائع السابقة مؤكدا لذلك؟
قلت: بلى، وهل يشك في ذاك من عنده أدنى علم بالدين !؟
قال: هذا يعني أن من أنكر هذه الأحكام فهو مخالف لأمر أصلي عظيم من أصول الدين....
قلت: نعم، هو كذلك، وهو مخالف لما هو معلوم من الدين بالضرورة، ومنكر هذه الأحكام لا يسلم له الانتساب للدين الإسلامي، بل هو ملحق بالزنادقة المحرفين لكتاب الله تعالى المنكرين جزأ مهما من حقيقة الدين ، ولا يتم تصحيح انتسابه للدين إلا بها، فلم تسأل كل هذه الأسئلة التي ينبغي أن تكون أجوبتها معلومة لك ولكل مسلم!؟
قال: في الحقيقة هالني أني أعرف بعض الناس أطلقوا نفي كون سيدنا محمد عليه السلام للناس كافة وأن الناس مأمورون باتباعه والالتزام بشريعة الإسلام وعقيدته غير المحرفة، ورأيت كثيراً من الناس يتفقون معهم ويخترعون لهم أعذارا، ويقول بعضهم: هذا اجتهاد منهم يثابون عليه حتى لو خالفناهم فيه، وبعض الناس يقولون: هذا خطأ قطعا ولكنا لا يصح لنا أن نستنكر على قائله لأنه مجتهد!
قلت: موقف من وافقهم لا يختلف عنهم، وموقف من لم ينكر عليهم -سواء قال بأنهم يثابون عن هذا الاجتهاد، أو من سكت عنهم، واحتج بأنه اجتهاد؛ لا يجوز الإنكار على من قاله - أخطر بكثير مما يظن أصحابه، فعليهم أن يعلموا أن من اختار مثل هذه الآراء الباطلة الظاهرة البطلان، فلا يعذر في خطأه، ولا يصحُّ السكوت عن انحرافه، بل يجب الإنكار عليه، ولا يصح اعتبار رأيه من آراء أهل الإسلام، والسكوت عن انتشار هذه الآراء، مساعدةٌ في الانحلال عن الدين، والقدح فيه للملاحدة والزنادقة: المعلنين والمبطنين٠
قال: كيف تفسر انتشار مثل هذه الآراء بين أهل الإسلام فضلا عن غيرهم؟
قلت: بعد أن تأملت كثيراً، يمكننا أن نقول من أسباب ذلك الجهل بأحكام الدين وشيوع الاستهانة بالتعليم الديني، وظهور قوة المخالفين للدين في هذا الزمان بحيث صار كثير من المنتسبين للإسلام المبهور بن بهم يبحثون لهم عما يرفع عنهم الضلال مع بقائهم على ما هم عليه، ويمكن أن نقول غير ذلك من الأسباب، ولكن من أهم ما يمكن أن يقال هو أن انتشار هذه الآراء والمواقف بين المنتسبين للإسلام معيار قوي لمدى تمسكهم وقناعتهم بالدين في أصله، فمن يقول بمثل هذه الآراء مع ما هي عليه من المخالفة الظاهرة لأصول الدين وآيات القرآن والأحاديث الصريحة، لا يمكن تفسير موقفه هذا إلا بما ذكرناه. وهذا يوجب على أهل الإسلام الحذر والعمل الجاد وإلا فإنهم سيسألون يوم الدين.
كتبه
سعيد فودة
قلت: هذا أكيد ، وأمر معلوم من الدين بالضرورة
قال: أليس كونه خاتما للأنبياء ، وكون شريعة الإسلام ناسخة للشرائع السابقة مؤكدا لذلك؟
قلت: بلى، وهل يشك في ذاك من عنده أدنى علم بالدين !؟
قال: هذا يعني أن من أنكر هذه الأحكام فهو مخالف لأمر أصلي عظيم من أصول الدين....
قلت: نعم، هو كذلك، وهو مخالف لما هو معلوم من الدين بالضرورة، ومنكر هذه الأحكام لا يسلم له الانتساب للدين الإسلامي، بل هو ملحق بالزنادقة المحرفين لكتاب الله تعالى المنكرين جزأ مهما من حقيقة الدين ، ولا يتم تصحيح انتسابه للدين إلا بها، فلم تسأل كل هذه الأسئلة التي ينبغي أن تكون أجوبتها معلومة لك ولكل مسلم!؟
قال: في الحقيقة هالني أني أعرف بعض الناس أطلقوا نفي كون سيدنا محمد عليه السلام للناس كافة وأن الناس مأمورون باتباعه والالتزام بشريعة الإسلام وعقيدته غير المحرفة، ورأيت كثيراً من الناس يتفقون معهم ويخترعون لهم أعذارا، ويقول بعضهم: هذا اجتهاد منهم يثابون عليه حتى لو خالفناهم فيه، وبعض الناس يقولون: هذا خطأ قطعا ولكنا لا يصح لنا أن نستنكر على قائله لأنه مجتهد!
قلت: موقف من وافقهم لا يختلف عنهم، وموقف من لم ينكر عليهم -سواء قال بأنهم يثابون عن هذا الاجتهاد، أو من سكت عنهم، واحتج بأنه اجتهاد؛ لا يجوز الإنكار على من قاله - أخطر بكثير مما يظن أصحابه، فعليهم أن يعلموا أن من اختار مثل هذه الآراء الباطلة الظاهرة البطلان، فلا يعذر في خطأه، ولا يصحُّ السكوت عن انحرافه، بل يجب الإنكار عليه، ولا يصح اعتبار رأيه من آراء أهل الإسلام، والسكوت عن انتشار هذه الآراء، مساعدةٌ في الانحلال عن الدين، والقدح فيه للملاحدة والزنادقة: المعلنين والمبطنين٠
قال: كيف تفسر انتشار مثل هذه الآراء بين أهل الإسلام فضلا عن غيرهم؟
قلت: بعد أن تأملت كثيراً، يمكننا أن نقول من أسباب ذلك الجهل بأحكام الدين وشيوع الاستهانة بالتعليم الديني، وظهور قوة المخالفين للدين في هذا الزمان بحيث صار كثير من المنتسبين للإسلام المبهور بن بهم يبحثون لهم عما يرفع عنهم الضلال مع بقائهم على ما هم عليه، ويمكن أن نقول غير ذلك من الأسباب، ولكن من أهم ما يمكن أن يقال هو أن انتشار هذه الآراء والمواقف بين المنتسبين للإسلام معيار قوي لمدى تمسكهم وقناعتهم بالدين في أصله، فمن يقول بمثل هذه الآراء مع ما هي عليه من المخالفة الظاهرة لأصول الدين وآيات القرآن والأحاديث الصريحة، لا يمكن تفسير موقفه هذا إلا بما ذكرناه. وهذا يوجب على أهل الإسلام الحذر والعمل الجاد وإلا فإنهم سيسألون يوم الدين.
كتبه
سعيد فودة
تعليق