هل يصح هذا الفهم ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد شوقي السعيد حامد
    طالب علم
    • Apr 2014
    • 53

    #1

    هل يصح هذا الفهم ؟

    لو على طريقة التفويض ونثبت كل ما جاء كما فعل الأشعري رضي الله عنه في الإبانة هل يمكن ان نقول :
    مثلا عن اليدين :
    اثبات يدين ليستا جارحتين ولا قدرتين ولا نعمتين ولا يوصفان إلا بانهما يدان ليستا كالأيدي ) البانة ص 134 ت د فوقية .
    ونقول ان لازم هذه اليد أن له قدرة وأنه ينعم على خلقه وانه يفعل بقوته سبحانه وتعالى .

    وكذلك في باقي الصفات ؟؟
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    نعم .. وهذا هو التفويض .. فهو إحالة معنى ما ورد إلى الله تعالى ..

    إلا أنه لا يصح في كل النصوص، بل في بعضها دون بعض، فمثلاً قوله تعالى: (بل يداه مبسوطتان) لا يحمل على ما ذكرت، وإنما يدل على الكرم بلا شك.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • احمد شوقي السعيد حامد
      طالب علم
      • Apr 2014
      • 53

      #3
      بقي سؤال ما الفرق بين قول الأشاعرة اليد القدرة أو النعمة وبين قول المعتزلة ذلك ؟
      هل يكون الفرق مثلا ان الأشاعرة أولوا بعد ما أثبتوا الصفة وتاويلهم لأجل إثبات الصفة على وجه لا يوهم التشبيه والتجسيم بخلاف المعتزلة فأولوها كي ينفوا الصفة أصلا ؟؟
      هذا الأمر حيرني بسبب إنكار الإمام الأشعري لتاويلها النعمة والقدرة في كتاب الإبانة .

      تعليق

      • عثمان حمزة المنيعي
        طالب علم
        • May 2013
        • 907

        #4
        التفويض في حقيقته تأويل ، بحيث نعتقد أن هناك تأويلا لا نعلمه و الله عز وجل يعلمه .
        و ما نسميه تأويلا إنما يكون بتعيين المعنى .
        فالإستواء نؤمن به مع الإعتقاد بأن ظاهره غير مقصود و نفوض كيفيته أي معناه إلى الله عز وجل .
        فالإعتقاد بأن الظاهر غير مقصود هو تأويل .

        تعليق

        • عثمان حمزة المنيعي
          طالب علم
          • May 2013
          • 907

          #5
          ليس في التفويض نفي معنى القدرة أو النعمة عن اليدين .

          تعليق

          • محمد السيد موسى
            طالب علم
            • Apr 2010
            • 61

            #6
            بل هو يثبت يدين حقيقة وعلى ظاهره خلافاً للأخ عثمان حمزة

            قال الاشعرى فى إبانته: (فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون قوله تعالى: (مما عملت أيدينا) ، وقوله تعالى: (لما خلقت بيدي) على المجاز؟
            قيل له: حكم كلام الله تعالى أن يكون على ظاهره وحقيقته، ولا يخرج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة..................كذلك قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) على ظاهره أو حقيقته من إثبات اليدين، ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة.)

            والمعتزلة تؤمن بقوله تعالى (لما خلقت بيدى) فتؤمن بلفظها ولا شك ولا ريب. فهم يؤمنون بأن الله تعالى خلق آدم بيده ولكنهم لا يأخذونها على ظاهرها فيؤولونها إلى القدرة أو غيرها كما هو معلوم.
            وهو نفس مذهب الاشاعرة بعينه.

            ولكن الامام الأشعرى يثبت هذه الصفات على ظاهرها وحقيقتها.

            ألا ترى أن المعتزلة كانوا يرمون السلف بقولهم جارح مركب كما تتهموننا الآن بالضبط.

            وأنظر إلى تبويب البخارى (لما خلقت بيدى) ووضعها فى باب التوحيد والرد على الجهمية وانظر الاحاديث فى هذا الباب تعرف يقيناً أن السلف يثبتون هذه الصفات ولا يقولون كيف.

            قال الامام الترمذى (وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف
            هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف
            وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة
            وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه
            وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده
            وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة
            و قال إسحق بن إبراهيم إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.)

            والنص فيه فوائد غزيرة أولها أن الامام الترمذى أوضح أن معنى بلا كيف أى لا يسأل عن الكيفية لا نفى الكيف فتأمل.
            وأيضاً أنه سمى الجهمية منكرين أن الله خلق آدم بيده مع أنه يعلم ونعلم يقيناً أنهم لا ينكرون الآية إنما ينكرون معناها الظاهر بدعوى التشبيه وهو نفس كلام الاشاعرة.

            وأيضاً ربطه السمع والبصر واليد معاً يدل على المعاملة الواحدة فهل يفوض معناهم؟؟ معاذ الله فهذا لا يقوله أحد عن مذهبهم أم يثبتهم تحت قوله تعالى ليس كمثله شيئاً؟؟ وهو الحق لا شك فيه.

            وأيضاً نقله للإجماع على أن أهل العلم يفسرون الآية وهذا هدم لقائل مذهب السلف التفويض.
            فقولى أن لله يد خلق بها آدم وكتب بها التوراة ويقبض بها ويبسط وهى يد حقيقية لا تشبه أيدينا حق وهو مذهب السلف أجمعين ومذهب الأشاعرة هو عين مذهب المعتزلة فى مثل هذه الأمور بلا ريب.

            تعليق

            • عثمان حمزة المنيعي
              طالب علم
              • May 2013
              • 907

              #7
              الإثبات عند الأشاعرة هو أن لا يكون التأويل بديلا عن النص .
              فكل نص هو على ظاهره و حقيقته ، بمعنى لا يجوز نفيه .
              بل يجب إثبات النص ، و إذا كان في ظاهره معنى كالمكان و الأعضاء و الجوارح ننفي عن الله ما لا يليق به .
              و لا نقول كما قالت الجهمية : إن الله لم يخلق آدم بيده .
              بل نقول : إن الله خلق آدم بيده ، و يد الله ليست بعضو و لا جارحة .
              و كلام الإمام الاشعري عن الذين يقولون أن اليد إما أن تكون بمعنى الجارحة و إما أن تكون بمعنى القدرة أو النعمة ، يريدون بذلك نفي اليد عن الله تعالى .

              و تأويل الأشاعرة يكون بعد إثبات النص على ظاهره و حقيقته :
              تأويل اليد بالقدرة ، و إثبات أن الله خلق آدم بيده .
              تأويل الاستواء بالقهر، و إثبات أن الله على العرش استوى .
              تأويل النزول بالرحمة ، و إثبات أن الله ينزل إلى السماء الدنيا .


              و كملخص لما سبق :

              من قال إن لله يدًا ليست بعضو و لا جارحة ، فذلك قول الأشاعرة .

              تعليق

              • محمد السيد موسى
                طالب علم
                • Apr 2010
                • 61

                #8
                عفواً هذا كلام بلا معنى مطلقاً
                وأنا مستغرب منه حقيقة

                فالخلاف إما فى اللفظ أو فى المعنى أو فى الكيف.

                الجهمية يؤمنون بآية لما خلقت بيدى ولا شك ولا ريب
                والكيف لم يتكلم فيه لا السلف ولا الجهمية.

                فالخلاف فى معنى الآية فقط ولا شك
                الجهمية يقولون هذا مخالف للعقل وعليه فمعناه القدرة ومثلهم الأشاعرة والسلف ينكرون على الجهمية أشد الإنكار.

                ويبقى كونك تقول الله خلق آدم بيديه أو لا تقول فهذا خلاف لفظى محض ولا شك.

                والأمر أظهر من أن يعاد

                فلأن كنت مقتنع بما تقول فللقارئ التمييز وللسائل أيضاً.

                وهذا الأمر لا يحتمل أكثر من هذا التوضيح بل هو زيادة فى الكلام وفقط.
                وما جعل إمامكم الآخذ بظاهر القرآن من أصول الكفر منا ببعيد.
                وما تواتركم على أن التفويض هو عدم إدراك المعنى مع تنزيه الله عن ظاهره ببعيد.

                بل وما كلامك فى التعليق الأول عنا ببعيد فليعيد القارئ قرائته قولك: (فالإستواء نؤمن به مع الإعتقاد بأن ظاهره غير مقصود)
                وقولك فى الثانى: (و تأويل الأشاعرة يكون بعد إثبات النص على ظاهره و حقيقته)


                والله حسبنا ونعم الوكيل

                تعليق

                • عثمان حمزة المنيعي
                  طالب علم
                  • May 2013
                  • 907

                  #9
                  إذا كنت لا تقبل قول الأشاعرة : إن لله يدًا ليست بعضو و لا جارحة ؟

                  فهل معنى ذلك أنك تعتقد أن يد الله عضو و جارحة ؟

                  تعليق

                  • محمد السيد موسى
                    طالب علم
                    • Apr 2010
                    • 61

                    #10
                    هل ما زلت مصراً على قولك السابق؟؟

                    ولكن أجيب أيضاً فأقول

                    لله يد حقيقية بها كتب التوراة وبيديه خلق آدم وبها يقبض ويبسط ونثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه، كما نفى ذلك عن نفسه -جل ثناؤه- فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .

                    أما عضو وجارح فهذه ألفاظ لم تأتى فى نص ولا خبر فلا داعى لها أصلاً مع وضوح رأينا.

                    وأعلم أن معنى الجارحة الاكتساب والله هو الغنى المنزه عن الاكتساب.
                    والعضو فيها معنى التجزئة والله منزه عن ذلك.

                    قال ابن دريد (ت. 321 هـ) في "الاشتقاق" :
                    (واشتقاقه من شيئين : إمّا من الجَرْح بالحديد ، أو جارحٌ من الكَسْب .
                    يقالُ فلانٌ جارحةُ أهلِه ، أي كاسبهم .
                    وبه سمِّيت جوارح الإنسان : يداه ، وعيناه ، ورجلاه ، ولسانه ، وأذناه ، اللواتي يكسبن له الخيرَ أو الشرّ
                    وجوارحُ الطّير والكلاب من هذا ، لأنَّها كواسبٌ على أهلها . وهو معنى قوله جل وعزّ : " ومَا عَلَّمتم مِنَ الجوارح مكلِّبِين ".
                    والاجتراح : الاكتساب )

                    ونحن لا ننفيها أيضاً لأن المعطلة يفهمون منها ما يريدون ونحن لا ننفى إلا ما نفاه القرآن والسنة ولا نثبت ولا ننفى الكلمات التى يختلط فيها الفهم.
                    وعلى كل حال فهناك من أئمة السنة -المجسمين عندكم- من نفاها ويقصد من نفيها ما ذكرنا ومراده حق وهو مناقض لكم.

                    قال الدارمي رحمه الله: «فيُقال لِهَذَا الْمُعَارِضِ: أَمَّا مَا ادَّعَيْتَ أَنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ لِلَّهِ عَيْنًا، فَإِنَّا نَقُولُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَهُ وَرَسُولَهُ، وَأَمَّا جَارِحٌ كَجَارِحِ الْعَيْنِ مِنَ الْإِنْسَانِ عَلَى التَّرْكِيبِ فَهَذَا كَذِبٌ ادَّعَيْتَهُ عَمْدًا، لِمَا أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَقُولُهُ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَأْلُو مَا شَنَّعْتَ، لِيَكُونَ أَنْجَعَ لِضَلَالَتِكَ فِي قُلْوبِ الْجُهَّالِ، وَالْكَذِبُ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، فَمِنْ أَيِّ النَّاسِ سَمِعْتَ أَنَّهُ قَالَ: جَارِحٌ مُرَكَّبٌ؟ فأشِرْ إِلَيْهِ، فَإِنَّ قَائِلَهُ كَافِرٌ، فَكَمْ تكَرر قَوْلك: جسم مركب، وأعضاء وَجَوَارِحُ، وَأَجْزَاءٌ، كَأَنَّكَ تُهَوِّلُ بِهَذَا التَّشْنِيعِ عَلَيْنَا أَنْ نَكُفَّ عَنْ وَصْفِ اللَّهِ بِمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا وَصَفَهُ الرَّسُولُ.

                    وَنَحْنُ وَإِنْ لَمْ نَصِفِ اللَّهَ بِجِسْمٍ كَأَجْسَامِ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَا بِعُضْوٍ وَلَا بِجَارِحَةٍ؛ لَكِنَّا نَصِفُهُ بِمَا يَغِيظُكَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي أَنْتَ ودُعَاتُك لَهَا مُنْكِرُونَ، فَنَقُولُ: إِنَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، ذُو الْوَجْه الْكَرِيم، والسمع السَّمِيع، والبصر البصير، نور السموات وَالْأَرْضِ...»

                    فهل الامام الدارمى مفوض أم هو أشعرى؟؟

                    ويفصل شيخ الإسلام ابن تيمية أكثر فيقول في بيان تلبيس الجهمية (1/258): "وأما قولهم إن ذلك يوجب إثبات الجوارح والأعضاء فليس بصحيح من جهة أنه يكتسب بها ما لولا ثبوتها له لعدم الاكتساب مع كونه محتاجا إليه ولهذا سميت الحيوانات المصيودة كسباع الطير والبهائم جوارح لأنها تكتسب الصيود والباري مستغن عن الاكتساب فلا يتصور استحقاقه لتسميته جارحة مع عدم السبب الموجب للتسمية فأما تسمية الأعضاء فإنها تثبت في حق الحيوان المحدث لما تعينت له من الصفات الزائدة على تسمية الذات لأن العضو عبارة عن الجزء ولهذا نقول عضيته أي جزيته وقسمته ومنه قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين أي قسموه فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه فإذا كان العضو إنما هو مأخوذ من هذا فالباري تعالى ليس بذي أجزاء يدخلها الجمع وتقبل التفرقة والتجزئة فامتنع أن يستحق ما يسمى عضوا فإذا ارتفع هذا بقي أنه تعالى ذاته لا تشبه الذوات مستحقة للصفات المناسبة لها في جميع ما تستحقه فإذا ورد القرآن وصحيح السنة في حقه بوصف تلقي في التسمية بالقبول ووجب إثباته له مثل ما يستحقه ولا يعدل به عن حقيقة الوصف إذ ذاته تعالى قابلة للصفات وهذا واضح بين لمن تأمله"

                    فعجباً هل شيخ الإسلام ابن تيمية مفوض؟؟

                    قَالَ شَارِح الطحاوية: "وَأما لفظ الْأَركان والأعضاء والأدوات فيستدل بهَا على نفي بعض الصِّفَات الثَّابِتَة بالأدلة القطعية، كَالْيَدِ وَالْوَجْه.
                    قَالَ أَبُو حنيفَة فِي "الْفِقْه الْأَكْبَر": لَهُ يَد وَوجه وَنَفس، كَمَا ذكر تَعَالَى فِي الْقُرْآن من ذكر الْيَد وَالْوَجْه وَالنَّفس، فَهُوَ لَهُ صفة بِلَا كَيفَ، وَلَا يُقَال: إِن يَده قدرته وَنعمته؛ لِأَن فِيهِ إبِطَال الصّفة، انْتهى. وَهَذَا الَّذِي قَالَه الإِمَام رَضِي الله عَنهُ ثَابت بالأدلة القاطعة. ثمَّ أورد الْأَدِلَّة إِلَى أَن قَالَ..: وَلَكِن لَا يُقَال لهَذِهِ الصِّفَات أَنَّهَا أَعْضَاء أَو جوارح أَو أدوات أَو أَرْكَان؛ لِأَن الرُّكْن جُزْء الْمَاهِيّة، وَالله تَعَالَى هُوَ الْأَحَد الصَّمد لَا يتَجَزَّأ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، والأعضاء فِيهَا معنى التَّفْرِيق والتعضية، تَعَالَى الله عَن ذَلِك، وَمن هَذَا الْمَعْنى قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الْحجر: 91] .
                    والجوارح فِيهَا معنى الِاكْتِسَاب وَالِانْتِفَاع، وَكَذَلِكَ الأدوات هِيَ الْآلَات الَّتِي ينْتَفع بهَا فِي جلب الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة
                    ، وكل هَذِه الْمعَانِي منتفية عَن الله تَعَالَى، وَلِهَذَا لم يرد ذكرهَا فِي صِفَات الله تَعَالَى. فالألفاظ الشَّرْعِيَّة صَحِيحَة الْمعَانِي سَالِمَة من الِاحْتِمَالَات الْفَاسِدَة، فَكَذَلِك يجب أَن لَا يعدل عَن الْأَلْفَاظ الشَّرْعِيَّة نفيا وَلَا إِثْبَاتًا؛ لِئَلَّا يثبت معنى فَاسد، أَو يَنْفِي معنى صَحِيح. وكل هَذِه الْأَلْفَاظ المجملة عرضه للمحق والمبطل".

                    فهل تقولون أن ابن ابى العز مفوض؟؟

                    وقال الأمام أبو الحسن الأشعرى فى الإبانة (1/134): (وهو أن معنى قوله تعالى: (بيدي) إثبات يدين ليستا جارحتين، ولا قدرتين، ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال: إنهما يدان ليستا كالأيدي، خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سلفت.)

                    وهو على ما نقول ومناقض لما تقولون فانظر قوله: (معنى قوله تعالى: (بيدى) إثبات يدين) حتى تطير أسطورة التفويض

                    وغيرهم من أئمة السنة كثير.

                    ويبقى أن الخلاف بين السلف والجهمية حقيقى فى كل شئ.
                    والخلاف بين الجهمية والمعتزلة لفظى فى الاستواء والصفات الخبرية وغيرهما.

                    تعليق

                    • عثمان حمزة المنيعي
                      طالب علم
                      • May 2013
                      • 907

                      #11
                      الإيمان بأن الوحي منزل من عند الله أمر لا اختلاف عليه .

                      الاختلاف هو في طريقة التعامل مع النص :
                      الأشاعرة يثبتون النص على مراد الله .
                      الجهمية يجعلون ( تأويلهم ) على أنه هو مراد الله .
                      السلفية يجعلون ( ما يقعون فيه من تشبيه ) على أنه هو مراد الله .

                      أما إثبات النص فهو أن لا نجعل تأويلا بديلا عن النص .
                      فعندما نقرأ الآية أن الله تعالى خلق آدم بيديه ، نثبت أن الله خلق آدم بيديه .
                      و لا نقول أن الله لم يخلق آدم بيديه لأن اليدين هما القدرة .
                      ذلك أن اليدين هما اليدان و القدرة هي القدرة .
                      و يدي الله صفة لله هو أعلم بما قصد بها ، ليستا عضوا و لا جارحة .
                      و لا يصح تأويل إلا بعد إثبات النص .
                      و من ذلك تأويل اليد بالقدرة ، بعد إثبات النص على مراد الله .

                      تعليق

                      • عمر بن رأفت بن عبد
                        طالب علم
                        • Apr 2015
                        • 302

                        #12
                        الفارق بين التفويض و التأويل
                        ان التفويض تسليم بأن العقل البشرى عاجز عن إدراك مراد الله تعالى من التعبير عن صفاته العلا بتلك الألفاظ
                        و التأويل : سعى لصرف النص عن ظاهره دفعا لشبه المجسدين !
                        و التأويل عند الجهمية يختلف عنه عند الأشاعرة عنه عند الأشاعرة !!!
                        و كلهم تأويله محتمل ، لكن تأويل الأشعرى ، يحاول رد اللفظ غلى أصله اللغوى ما امكن
                        فى حين يحاول الجهمية و المعتزلة ، إبعاد اللفظ عن عن معناه الأصلى !
                        و هى مسألة شائكة بعض الشيء

                        تعليق

                        يعمل...