أرجو توضيح حالات الحركة والسكون التي ذكرهاالشرقاوي في حاشيته على شرح الهدهدي للسنوسية
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
السلام عليكم ظ¬ظ¬ظ¬
بدايةً :
اعلم أن الموضوع العام الذي يتحدث عنه هو الصفات النفسية للأجسام ¬ بحيث لا يمكن تصور الذات منفكة عن هذه الصفات - فلا تعقل ذات موجودة دون صفاتها النفسية ¬ و من جملتها الحيز (المكان الذي يشغله الموجود) ...
و من جملتها أيضاً الحركة و السكون ¬ إذ حاصل الاعتقاد أن الأجسام لا تنفك إما عن الحركة أو السكون ...
و اعلم أن من فروع الموضوع العام هذا ¬ هو مبحث التقابل بين الأشياء عند المناطقة و المتكلمين و غيرهم ...
إذ التقابل بين موجودان بحيث لا يخلو عن أحدهما يسمى تضاداً ¬ و بين الشيء و عدمه نقيضان ... و فيه كلام يمكنك الرجوع للكتب فيه > المهم حاصله أن التضاد يفضي للتناقض عند المتكلمين ...
--------------------------------------------------------------------
إذا علمت هذا شرعنا بشرح الأقول الثلاثة
القول الأول :
- الحركة و السكون : كونان متتاليان في مكانين "و الكون يعني حصول و استقرار" (ببساطه < وجود فعدم فوجود > - و تفصيله وجود في مكان ¬ فعدم « فوجود في مكان ثان) ...
- إذا كان المكان الثاني غير المكان الأول كان مجموع الحصولان حركة --- و إذا كان المكان الثاني عين المكان الأول كان مجموع الحصولان سكوناً ...
التعريف هنا مركب من مجموع هذين الحصولين ¬ و الجرم (أي الجسم) لا يخلو عن إما عن الحركة أو السكون من خلال رده على من اعترض بقوله بجواز خلو الجرم عنهما - بأن المراد هو الجرم الموجود المتحقق في الخارج ¬ فهو قد حصل في الخارج لا عارياً عنهما-
و هذا التعريف و الرد فيه نظر لدي[/u] ¬ لأنه و بحسب التعريف القائل بمجموع الحصولين - أول حصول للجرم في الخارج ينقصه الحصول الثاني الذي يتحدث عنه التعريف فيكون الجرم بذلك خاليا عن الحركة و السكون.*و الجواب أنه لا مشكل أن يكون الجسم خاليا عنهما طالما أقررنا بحدوثه .تأمل!
- أعتقد أن هذا قول الإمام الفخر! لست متأكدا
القول الثاني :
- أن الحركة حصول أول في المكان الثاني ¬ و السكون حصول ثانٍ في المكان الأول و حصول ثان في المكان الثاني من باب أولى
و بهذا خالف هذا التعريف التعريف الأول من حيث أن الحركة أو السكون مجرد حصول في مكان لا مجموع حصولان (فالتعريف هنا بسيط و ليس مركب)
القول الثالث : و هو قول الأشعري
- أن الحركة حصول أول في المكان الثانيظ¬ و السكون حصول أول في المكان الأول و الحصول الثاني في المكان الأول من باب أولى. تنبه!
،) و بهذا اتفق هذا التعريف مع التعريف الثاني من حيث أن الحركة أو السكون مجرد حصول في مكان لا مجموع حصولان (فالتعريف هنا بسيط و ليس مركب)-
¢) و خالف التعريف الثاني من حيث أن السكون حصول ثان في المكان الأول
و بذلك يكون كل من الحركة و السكون أمران اعتباريان بالنسبة للحصول
باختصار - على قدر الإمكان - :
الحصول الأول في المكان الثاني إذا نظرت إليه - اعتبرته - كأنه انتقال إلى المكان الثاني كان هذا الاعتبار حركة ....
و إذا نظرت إليه - اعتبرته - كأنه مجرد الحصول في المكان - يكون الاعتبار بذلك سكوناً ....
و هنا لا يعرى الجرم عن إما الحركة أو السكون ¬ لأن أول وجود الجسم في الخارج فهوم حصول أول في مكان - و هو ليس بانتقال - إذا هو سكون!
و الله أعلم
تعليق