الإرادة الجزئية عند الماتريدية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجد عبد المجيد قمر
    طالب علم
    • Aug 2012
    • 33

    #1

    الإرادة الجزئية عند الماتريدية

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته:
    يقول الشيخ مصطفى صبري في كتابه: ( موقف البشر تحت سلطان القدر)، في صدد حديثه عن الكسب:
    " و كثير من العلماء جعلوا كسب العباد عبارة عن إرادتهم الجزئية و هو المشهور من مذهب الماتريدية، و ربما عبروا عنها بالقصد و صرف الإرادة الكلية نحو الفعل، قالوا إن هذه الإرادة الجزئية صادرة من العباد و هي لاموجودة و لا معدومة، و إنما من قبيل الحال المتوسط بينهما، أو من الأمور الاعتبارية فلا يتضمن صدورها منهم معنى الخلق؛ إذ الخلق يتعلَّق بالموجود، و لا الترجيحَ بلا مرجِّح من نوعه المحال". ص 69.
    و نجد تفصيل رأي بعض الماتريدية في ذلك كصدر الشريعة في كتابه التنقيح، و ابن الهمام في المسايرة و غيرهم...
    و الذي استوقفني هو قوله: ( وهو المشهور من مذهب الماتريدية)، فهل يوجد رأي آخر للماتريدية ذهبوا فيه كالأشاعرة إلى أن الجزء الاختياري للعباد مخلوق لله تعالى و ليس من قبيل الحال المتوسط اللاموجود و اللامعدوم، و ليس من قبيل الأمور الاعتبارية؟
    و جزاكم الله خيراً...
    اللهَ قُل و ذرِ الوجودَ و ما حوى.............. إن كنتَ مرتاداً بلوغ كمال
  • عمر بن رأفت بن عبد
    طالب علم
    • Apr 2015
    • 302

    #2
    يقول اللامشى فى (التمهيد لقواعد التوحيد) :
    قال أهل السنة : هى مخلوقة لله إيجادا و إحداثا ، مكسوبة للعباد مباشرة و فعلا ، فيصير طائعا أو عاصيا !
    و قالت القدرية أن الانسان يفعل الشرور ، و ايجاد الشرور قبيح ، فلا يجوز نسبة القبيح الى الله تعالى !
    و تمسكت الجبرية بان الله خالق كل شيء ، و لا اختيار للعبد فى فعله !

    يقول اللامشى : و حاصل الشبهة الغقلية للفريقان أن (دخول الفعل تحت قدرة قادرين محال)

    فأجاب اهل السنة بأن (دخول الفعل تحت قدرة قادرين) غنما يكون محالا إذا كان لكلا القادرين نفس القدرة على الاحداث و الاختراع ، فلما كانت قدرة الله تعالى إيجادا و تخليقا ، و قدرة العبد مباشرة و فعلا ، لم يستحيل ذلك !

    و هذا هو قول الأشاعرة ، و إن كان هناك نخالفات بسيطة أعرضت عنها إيجازا !

    و عرض ابو بكر المقدسى رأيا مخالف لكلاهما فى (بلوغ المرام)
    حيث جعل العباد يتحلون بصفات الله تعالى { فتبارك الله أحسن الخالقين } فاقتضى مشاركة العباد لله تبارك فى صفة (الخلق) !
    بمعنى ان الله تعالى يعطى (الاستطاعة) للعبد فيخلق بقدرة الله تعالى { و إذ تخلق من الطين كهيأة الطير } !!!

    و ليس للمسيح عليه السلام إختيار فيم وهبه الله تعالى من إستطاعة الخلق !
    و إنما يقع إختياره فى (هل يخلق) ام (لا يخلق) !

    فجعل الله تعالى واهبا للإستطاعة ، فيفعل العبد او يترك بقدرة الله تعالى !!!

    و اما المشهور ، و الذى نقله فضيلة الشيخ مصطفى ، فمبناه الكسب بمحض توجيه الارادة ، لا بوقوع الفعل ، و هو الأوضح إذ الأعمال بالنيات !

    تعليق

    • مجد عبد المجيد قمر
      طالب علم
      • Aug 2012
      • 33

      #3
      جزاكم الله خيراً أخي...
      لكن إشكالي ليس في عرض المذاهب حول الكسب، فقد استوفيتها بحثاً، إنما النقطة التي وقفت عندها و التي طرحتها هي قول الشيخ مصطفى صبري: " المشهور في مذهب الماتريدية"، فهل وجد قول غير مشهور للماتريدية وافقوا الأشاعرة فيه في خلق الجزء الاختياري أم لا؟
      و هل من فرق في هذه النقطة بين الماتريدية، و إمامهم الماتريدي؟
      أشكر مروركم...
      اللهَ قُل و ذرِ الوجودَ و ما حوى.............. إن كنتَ مرتاداً بلوغ كمال

      تعليق

      • عمر بن رأفت بن عبد
        طالب علم
        • Apr 2015
        • 302

        #4
        الماتريدية مذهب عقدى، و الماتريدى إمامه
        و مخالفة التلاميذ لشيخ مذهبهم كثيرا ما تحدث
        نعم نقلت لك قول اللامشى بعاليه ، و هو أقرب ما وجدت من أقوال الماتريدية الى قول الأشاعرة

        تعليق

        يعمل...