السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت اناقش بعض الاخوة المعتزلة اليوم في موضوع الحسن والقبح العقلي فلم يأتوا بأية ادلة عقلية على ثبوت المفهومين وقطعيتهما.. ثم بحثت في الشبكة فوجدت استدلالا لهم يلزم النافين لوازم لم استطع منها انفكاكا وهو حول ثبوت النبوات من اصلها وثبوت الحسن والقبح شرعا..
والاستدلال على النحو التالي (نقلا):
"وقد أوضحه العلامة في شرحه بقوله: وتقريره: انّهما لو ثبتا شرعاً لم يثبتا لا شرعاً ولا عقلاً.
توضيحه: أنّا لو لم نعلم حسن بعض الاَشياء وقبحها عقلاً لم نحكم بقبح الكذب، فجاز وقوعه من اللّه ـ تعالى عن ذلك علواً كبيراً ـ فإذا أخبرنا عن شيء انّه قبيح لم نجزم بقبحه، وإذا أخبرنا عن شيء انّه حسن لم نجزم بحسنه، لتجويز الكذب، ولجوّزنا أن يأمرنا بالقبيح وأن ينهانا عن الحسن، لانتفاء حكمته تعالى على هذا التقرير.
وخلاصة الدليل: أنّه لو لم نعرف حسن الاَفعال وقبحها شرعاً إلاّ عن طريق إخبار الاَنبياء، فإذا قالوا: الصدق حسن والكذب قبيح، لا يحصل لنا العلم بصدق القضية، إذ نحتمل أن يكون المخبر كاذباً.
ولو قيل إنّه سبحانه شهد على صدق مقالة أنبيائه، فنقول: إنّ شهادته سبحانه لم تصل إلينا إلاّ عن طريقهم، فمن أين نعلم صدقهم في كلامهم هذا ؟
أضف إلى ذلك من أين نعلم أنّه سبحانه ـ و العياذ باللّه ـ لا يكذب؟
فهذه الاحتمالات لا تندفع إلاّ باستقلال العقل ـ قبل كلّ شيء ـ بحسن الصدق وقبح الكذب، وانّه سبحانه منزه عن القبح.
غير انّالفاضل القوشجي شرح كلام المحقق الطوسي بنحو آخر وقال: لو لم يثبت الحسن والقبح إلاّ بالشرع لم يثبت أصلاً، لاَنّ العلم بحسن ما أمر به الشارع، أو أخبر به عن حسنه، و بقبح ما نهى عنه، أو أخبر عن قبحه، يتوقف على أنّ الكذب قبيح لا يصدر عنه، وأنّ الاَمر بالقبيح والنهي عن الحسن سفه وعبث لا يليق به."
المصدر
فكيف نثبت ان الله لا يكذب (عياذا بالله) دون الاضطرار الى القول بالتحسين والتقبيح العقليين الذين يلزم منهما لوازم اخرى خطيرة كارتفاع الحرمة عن المحرمات اذا انتفت القبائح العقلية عن الفعل كما قال احد الاخوة المعتزلة اليوم لأن بعضهم قالوا: "الحرام ليس حراما لورود الشرع به وانما لقبحه عقلا والحلال ليس حلالا شرعا كذلك وانما لحسنه عقلا"؟! وبالتالي نثبت ان الله لا يؤيد بالمعجزة الا صادقا وتالي تالٍ نثبت النبوات عقلا؟! وتاليَ تاليَ تالٍ نثبت الحسن والقبح شرعا؟!
وبارك الله فيكم ونفع بعلمكم..!!
كنت اناقش بعض الاخوة المعتزلة اليوم في موضوع الحسن والقبح العقلي فلم يأتوا بأية ادلة عقلية على ثبوت المفهومين وقطعيتهما.. ثم بحثت في الشبكة فوجدت استدلالا لهم يلزم النافين لوازم لم استطع منها انفكاكا وهو حول ثبوت النبوات من اصلها وثبوت الحسن والقبح شرعا..
والاستدلال على النحو التالي (نقلا):
"وقد أوضحه العلامة في شرحه بقوله: وتقريره: انّهما لو ثبتا شرعاً لم يثبتا لا شرعاً ولا عقلاً.
توضيحه: أنّا لو لم نعلم حسن بعض الاَشياء وقبحها عقلاً لم نحكم بقبح الكذب، فجاز وقوعه من اللّه ـ تعالى عن ذلك علواً كبيراً ـ فإذا أخبرنا عن شيء انّه قبيح لم نجزم بقبحه، وإذا أخبرنا عن شيء انّه حسن لم نجزم بحسنه، لتجويز الكذب، ولجوّزنا أن يأمرنا بالقبيح وأن ينهانا عن الحسن، لانتفاء حكمته تعالى على هذا التقرير.
وخلاصة الدليل: أنّه لو لم نعرف حسن الاَفعال وقبحها شرعاً إلاّ عن طريق إخبار الاَنبياء، فإذا قالوا: الصدق حسن والكذب قبيح، لا يحصل لنا العلم بصدق القضية، إذ نحتمل أن يكون المخبر كاذباً.
ولو قيل إنّه سبحانه شهد على صدق مقالة أنبيائه، فنقول: إنّ شهادته سبحانه لم تصل إلينا إلاّ عن طريقهم، فمن أين نعلم صدقهم في كلامهم هذا ؟
أضف إلى ذلك من أين نعلم أنّه سبحانه ـ و العياذ باللّه ـ لا يكذب؟
فهذه الاحتمالات لا تندفع إلاّ باستقلال العقل ـ قبل كلّ شيء ـ بحسن الصدق وقبح الكذب، وانّه سبحانه منزه عن القبح.
غير انّالفاضل القوشجي شرح كلام المحقق الطوسي بنحو آخر وقال: لو لم يثبت الحسن والقبح إلاّ بالشرع لم يثبت أصلاً، لاَنّ العلم بحسن ما أمر به الشارع، أو أخبر به عن حسنه، و بقبح ما نهى عنه، أو أخبر عن قبحه، يتوقف على أنّ الكذب قبيح لا يصدر عنه، وأنّ الاَمر بالقبيح والنهي عن الحسن سفه وعبث لا يليق به."
المصدر
فكيف نثبت ان الله لا يكذب (عياذا بالله) دون الاضطرار الى القول بالتحسين والتقبيح العقليين الذين يلزم منهما لوازم اخرى خطيرة كارتفاع الحرمة عن المحرمات اذا انتفت القبائح العقلية عن الفعل كما قال احد الاخوة المعتزلة اليوم لأن بعضهم قالوا: "الحرام ليس حراما لورود الشرع به وانما لقبحه عقلا والحلال ليس حلالا شرعا كذلك وانما لحسنه عقلا"؟! وبالتالي نثبت ان الله لا يؤيد بالمعجزة الا صادقا وتالي تالٍ نثبت النبوات عقلا؟! وتاليَ تاليَ تالٍ نثبت الحسن والقبح شرعا؟!
وبارك الله فيكم ونفع بعلمكم..!!
تعليق