السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قال الإمام أبو عبد الله السنوسي رحمه الله، في مقدمة العقيدة الكبرى ما نصه:
[اعلم -شرح الله صدري وصدرك، ويسَّـرَ لنيل الكمال في الدارين أمري وأمرك أن أول ما يجب قبل كل شيء على من بلغ، أن يُعمِل فكرَه فيما يوصله إلى العلم بمعبوده من البراهين القاطعة، والأدلة الساطعة، إلا أن يكون حَصَل له العلمُ بذلك قبل البلوغ، فليشتغل بعده بالأهم فالأهم.
ولا يرضى لعقائده حِرْفة التقليد، فإنها في الآخرة غير مُخَلِّصة عند كثير من المحققين، ويُخشى على صاحبها الشكُّ عند عروض الشبهات، ونزول الدواهي المعضلات كالقبر ونحوه، مما يفتقر فيه إلى قول ثابت بالأدلة، وقوة يقين، وعقد راسخ لا يتزلزل، لكونه نتج عن قواطع البراهين،
ولا يغتر المقلد ويستدل على أنه على الحق بقوة تصميمه، وكثرة تعبده، للنقض عليه بتصميم اليهود والنصارى وعَبَدَة الأوثان، ومن في معناهم، تقليدا لأحبارهم وآبائهم الضالين المضلين].
وفي هذه الفقرة الأخيرة من كلامه، خشي الشيخ على من لم يعلم أدلة المعتقد الحق أن يزل إلى الباطل. وقد ناقش الكثير من الشراح والعلماء قبله وبعده، هذه المسألة، من حيث كفاية الإيمان بالحق إذا لم يكن لدى المؤمن بذلك أدلة على معتقده، بين من صحح الإيمان وأثبت الإثم، وبين من لم يصحح الإيمان أصلا .. والتحقيق في المسألة موجود في كتب أهل السنة المطولة، مع ملاحظة أن الذي استقر عليه الأمر أنه إن جزم بالعقائد فإيمانه صحيح مع الإثم .. (فقال: إن يجزم بقول الغير .. كفى وإلا لم يزل في الضير) كما في جوهرة التوحيد.
لكن الذي خشيه العلماء ومنهم هذا الإمام الهمام، حصل فعلاً لدى أبناء المسلمين من أتباع الدين الحق، بعد التغيرات العالمية المزللة للعقائد الإيمانية في القرن الهجري الماضي وفي هذا القرن الهجري الذي نعيشه، حيث دخلت عقائد أخرى إلى بلاد المسلمين مع دخول تطورهم المادي، وفي هذا القرن مع الانفتاح الكبير جدا في تواصل المعلومات، فوصلت هذه العقائد إلى جماعات كيرة من عامة المسلمين، فزلزت إيمان بعضهم، حتى وصل الحال إلى عدم الإيمان بأحقية الإسلام، أو تركه إلى الإلحاد أو النصرانية، والعياذ بالله تعالى.
ومازال الخرق يتسع على الراقع، ويزيد مع دخول التقنيات الحديثة إلى بلاد المسلمين، مما يوجب علينا الاستمرار في حالة الطوارئ التي يجب فيها نشر العقائد بأدلتها والدفاع عن العقائد الإيمانية بكافة الوسائل.
ولقد قال شيخ الإسلام مصطفى صبري رحمه الله تعالى في موقف العقل ما نصه: [كما سمعت واحداً من العامة، الذين كنا نحسب أن عقيدتهم الدينية أمتن، فإذا بك تراها تزول بأسخف تشكيك من مشكك، كما نبه عليه علماؤنا في مسألة إيمان المقلد... سمعته، و هو من عامة تركيا الحديثة... يتأسف على ما مضى له من الزمان، حال كونه مؤمناً بما ألقى رجال الدين في وهمه من الأفكار التي اختلقوها، و لا أساس لها من الصحة]..
ولقد زاد الأمر جدا، فما أن تخالط عامة الناس الذين يدعون لأنفسهم الثقافة والرأي، وإلا تجد إيمانهم قد زلل، لا لشيء سوى أنهم لم يبنوا إيمانهم على الأدلة الواضحة.
ويزيد الطين بلة كما يقال، أن بعض الذين يدعون لأنفسهم العلم من العصريين أو من النابذين لطريق أئمة المسلمين كانوا أحد الأسباب التي فتحت باب الإلحاد؛ فإنهم شككوا الناس في أصول العقائد، وكرهوا علوم العقائد و الكلام للناس، فصار الناس المتبعين لهم طائفتين: الأولى انحرفت بدعوى النظر والتعقل، والثانية انحرفت بسبب التقليد المحض ..
إنا لله وإنا إليه راجعون..
قال الإمام أبو عبد الله السنوسي رحمه الله، في مقدمة العقيدة الكبرى ما نصه:
[اعلم -شرح الله صدري وصدرك، ويسَّـرَ لنيل الكمال في الدارين أمري وأمرك أن أول ما يجب قبل كل شيء على من بلغ، أن يُعمِل فكرَه فيما يوصله إلى العلم بمعبوده من البراهين القاطعة، والأدلة الساطعة، إلا أن يكون حَصَل له العلمُ بذلك قبل البلوغ، فليشتغل بعده بالأهم فالأهم.
ولا يرضى لعقائده حِرْفة التقليد، فإنها في الآخرة غير مُخَلِّصة عند كثير من المحققين، ويُخشى على صاحبها الشكُّ عند عروض الشبهات، ونزول الدواهي المعضلات كالقبر ونحوه، مما يفتقر فيه إلى قول ثابت بالأدلة، وقوة يقين، وعقد راسخ لا يتزلزل، لكونه نتج عن قواطع البراهين،
ولا يغتر المقلد ويستدل على أنه على الحق بقوة تصميمه، وكثرة تعبده، للنقض عليه بتصميم اليهود والنصارى وعَبَدَة الأوثان، ومن في معناهم، تقليدا لأحبارهم وآبائهم الضالين المضلين].
وفي هذه الفقرة الأخيرة من كلامه، خشي الشيخ على من لم يعلم أدلة المعتقد الحق أن يزل إلى الباطل. وقد ناقش الكثير من الشراح والعلماء قبله وبعده، هذه المسألة، من حيث كفاية الإيمان بالحق إذا لم يكن لدى المؤمن بذلك أدلة على معتقده، بين من صحح الإيمان وأثبت الإثم، وبين من لم يصحح الإيمان أصلا .. والتحقيق في المسألة موجود في كتب أهل السنة المطولة، مع ملاحظة أن الذي استقر عليه الأمر أنه إن جزم بالعقائد فإيمانه صحيح مع الإثم .. (فقال: إن يجزم بقول الغير .. كفى وإلا لم يزل في الضير) كما في جوهرة التوحيد.
لكن الذي خشيه العلماء ومنهم هذا الإمام الهمام، حصل فعلاً لدى أبناء المسلمين من أتباع الدين الحق، بعد التغيرات العالمية المزللة للعقائد الإيمانية في القرن الهجري الماضي وفي هذا القرن الهجري الذي نعيشه، حيث دخلت عقائد أخرى إلى بلاد المسلمين مع دخول تطورهم المادي، وفي هذا القرن مع الانفتاح الكبير جدا في تواصل المعلومات، فوصلت هذه العقائد إلى جماعات كيرة من عامة المسلمين، فزلزت إيمان بعضهم، حتى وصل الحال إلى عدم الإيمان بأحقية الإسلام، أو تركه إلى الإلحاد أو النصرانية، والعياذ بالله تعالى.
ومازال الخرق يتسع على الراقع، ويزيد مع دخول التقنيات الحديثة إلى بلاد المسلمين، مما يوجب علينا الاستمرار في حالة الطوارئ التي يجب فيها نشر العقائد بأدلتها والدفاع عن العقائد الإيمانية بكافة الوسائل.
ولقد قال شيخ الإسلام مصطفى صبري رحمه الله تعالى في موقف العقل ما نصه: [كما سمعت واحداً من العامة، الذين كنا نحسب أن عقيدتهم الدينية أمتن، فإذا بك تراها تزول بأسخف تشكيك من مشكك، كما نبه عليه علماؤنا في مسألة إيمان المقلد... سمعته، و هو من عامة تركيا الحديثة... يتأسف على ما مضى له من الزمان، حال كونه مؤمناً بما ألقى رجال الدين في وهمه من الأفكار التي اختلقوها، و لا أساس لها من الصحة]..
ولقد زاد الأمر جدا، فما أن تخالط عامة الناس الذين يدعون لأنفسهم الثقافة والرأي، وإلا تجد إيمانهم قد زلل، لا لشيء سوى أنهم لم يبنوا إيمانهم على الأدلة الواضحة.
ويزيد الطين بلة كما يقال، أن بعض الذين يدعون لأنفسهم العلم من العصريين أو من النابذين لطريق أئمة المسلمين كانوا أحد الأسباب التي فتحت باب الإلحاد؛ فإنهم شككوا الناس في أصول العقائد، وكرهوا علوم العقائد و الكلام للناس، فصار الناس المتبعين لهم طائفتين: الأولى انحرفت بدعوى النظر والتعقل، والثانية انحرفت بسبب التقليد المحض ..
إنا لله وإنا إليه راجعون..
تعليق