استشكال لدي في كلام الشيخ سعيد فودة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صالح عبدالرحمن الجبرين
    طالب علم
    • Feb 2015
    • 29

    #1

    استشكال لدي في كلام الشيخ سعيد فودة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بدايةً أود شكر الشيخ الأستاذ سعيد فودة على ما قدم في كتابه "حاشية على شرح صغرى الصغرى"، فإنه من الكتب التي استفدت منها كثيرًا وقد حل هذا الكتاب الكثير من الإشكالات لدي، فجزاه الله ووالديه خير الجزاء وأمده بالصحة والعافية ووسع عليه العطاء، ومتعنا بعلومه، ومن قرأ.

    أما الإشكال لدي في هذا الكتاب، فقول سيدي الشيخ سعيد في ص117: (وهذا السياق الذي ساق به الإمام السنوسي الدليل في غاية الروعة، وتأمل في استبداله بمثال الجوهر الفرد الذي استعمله في كتبه الأخرى كالسنوسية مطلق "وجود ممكن"، وقوله: "إن لكل ممكنٍ وجودًا واحدًا فلا ينقسم ولا يكون معلول علتين تامتين". وهذا الكلام في غاية التحقيق، حتى لا يتوهم بعض السذج أنَّ دليل التمانع مبني ومتوقف على إثبات الجوهر الفرد كما أشار بعضهم...).

    والذي فهمته من كلام السنوسي رحمه الله هو أن دليل التمانع متوقفٌ فعلاً على إثبات الجوهر الفرد، فهو قال نصًّا في الشرح: (ويلزم أيضًا عجز المثلين في الألوهية من جهة التمانع بين إرادتيهما وقدرتيهما، سواء اتفقا على ممكنٍ واحدٍ أو اختلفا، أما إن اختلفا فظاهر، وأما إن اتفقا فلأنَّ لكل ممكنٍ وجودًا واحدًا فيستحيلُ أن تنفذ فيه إرادتان وقدرتان، وإلا للزم انقسامُ ما لا ينقسم أو تحصيل الحاصل).

    فقولُهُ: (وإلا للزم انقسام ما لا ينقسم) أليس إشارةً إلى الجوهر الفرد؟
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة صالح عبدالرحمن الجبرين
    "... ... ... و تأمل في استبداله بمثال الجوهر الفرد... ... ... مُطْلَقَ " وُجُودِ مُمْكِنٍ"، و قوله: "إنَّ لِكُلِّ ممكنٍ وُجُودًا واحدًا فلا ينقسم و لا يكون معلول علتين تامتين". وهذا الكلام في غاية التحقيق، حتى لا يتوهم بعض السذج أنَّ دليل التمانع مبني ومتوقف على إثبات الجوهر الفرد كما أشار بعضهم...).
    والذي فهمته من كلام السنوسي رحمه الله هو أن دليل التمانع متوقفٌ فعلاً على إثبات الجوهر الفرد، فهو قال نصًّا في الشرح: (و يلزم أيضًا عجز المثلين في الألوهية من جهة التمانع بين إرادتيهما وقدرتيهما، سواء اتفقا على ممكنٍ واحدٍ أو اختلفا، أما إن اختلفا فظاهر، وأما إن اتفقا فلأنَّ لكل ممكنٍ وجودًا واحدًا فيستحيلُ أن تنفذ فيه إرادتان وقدرتان، وإلا للزم انقسامُ ما لا ينقسم أو تحصيل الحاصل).
    فقولُهُ: (وإلا للزم انقسام ما لا ينقسم) أليس إشارةً إلى الجوهر الفرد؟
    حضرة الأصيل النبيل الأخ الفاضل السـيد صالح الجبرين حفظه الله تعالى .
    سلامٌ عليكم طِبتُم .
    عفواً .. تطفُّل عابر ، احتساباً لمرضاة الله تعالى و مُشاركةً في أداءِ الأمانة و تعجيلِ الفائدة - إِنْ شــاء الله - ، نظراً لأهمِّيَّةِ الموضوع :
    هذهِ العِبارَةُ :" الكَوْنُ لا يَنْقَسِمُ " قَدْ تُطلَقُ و يُرادُ بِها أمرانِ:
    أحَدُهُما أنَّهُ يَمْتَنِعُ (أَيْ لآ يَصِحُّ في العقلِ بِلْ يَسْــتحيلُ أنْ يَصِحَّ) أنْ تُوصَفَ حالةُ شَيْءِ واحِدٍ في آنِ واحِدٍ بِأنَّهُ في نفسِ هذا الآنِ " كائِنٌ غَيْرُ كائِنٍ " ، بَلْ إِمّا أنْ يَكُونَ في هذا الآنِ موجوداً أوْ غيرَ موجودٍ ، إيْ إِمّا هُوَ الآنَ كائِنٌ وَ إِمّا هُوَ الآنَ غَيْرُ كائِنٍ . ( هذا مِنْ حيثُ وَصْفُهُ في نَفسِهِ ، أيْ مِنْ حيثُ الوَصْفُ اللازِمُ لَهُ في نفسِ الأمْر ) .
    وَ الوجْهُ الثانِي مِنْ مفهوم هذه العبارة : " الكونُ لا يَنْقَسِمُ " ، الإِشـارَةُ إِلى أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يكُونَ حُصُولُ وُجُودِ الشَـيْءِ الواحِدِ صادِراً عَنْ إِيْجادٍ واحِدٍ ، بِهِ حَصَلَ ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ إِلى إِيجادٍ آخَرَ ، فالإِشْـتِراكُ في حقيقة هذا الأمْرِ مُسْـتحيلٌ ، وَ يُعَبَّرُ عن ذلك بأسْـتِحالةِ اجتماعِ تَأْثِيرِيْنِ اثنَيْنِ في وُجُودِ أثَرٍ واحِدٍ (سَـواءٌ زَعَمْنا أوْ توَهَّمْنا المُؤَثِّرَيْنِ مَعاً مُسْتَقِلَّيْنِ أَمْ مُشْـتَرِكَيْنِ)، هذا مُحالٌ ، لأنَّهُ إِذا حصلَ الوُجُودُ عَنْ أحدِهما مُسْـتَقِلاًّ ، فالآخَرُ لَغْوٌ ، وَ إِنْ كانَ لا يَسْـتَقِلُّ أيٌّ مِنْهُما في نُفُوذِ التأثِيرِ ، فاجتِماعُ الصِفْرَيْنِ لا يُفِيدُ زِيادَةً على الصِفْرِ ... فلا يُوجَدَ إِذَنْ شَيْءٌ .
    وَ الُحُجَّةُ بِهذهِ الفَرَضِيَّة العَقْلِيَّة مَنْصُوصٌ عليْها في القُرآنِ الكرِيمِ بقَولِ مولانا البارِئِ عزَّ وَ جلَّ { لَوْ كَانَ فِـيهِمَا آلِـهَةٌ إِلاّ اللَّهُ لَفَسَـدَتَا فَسُـبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَـصِـفُونَ * لَا يُسْـأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْـأَلُونَ * } (الأنبياء . 22- 23) .. فيهِما (السَـموات و الأرض) أيْ في أمْرِ إِيجادِهِما ثُمَّ حِفظِهِما إلى ما شــاء اللهُ وَ تدبِيرِ شُـؤُونِهما و تصريفِ أُمورِهِما بِما فيهِما مِنْ مَخْلوقٍ وَ كائِنٍ ... و اللهُ أعلم .
    فمَبْحثُ الإِنْقِسـامِ المُشار إليهِ في العبارةِ يرجِعُ إِلى وَ صْفِ حقيقةِ حالةِ وُجُودِ الشَيْءِ الواحِدِ فِيْ آنٍ واحِدٍ وَ مَحَلٍّ واحِدٍ وَ وَضْعٍ واحِدٍ ( وَيُعَبَّرُ عنْ ذلكَ كُلِّهِ بِـــ :" كَوْنٍ واحِدٍ " ) ، لا إِلى مدى إِمكانِيَّةِ قِسْمةِ عَيْنٍ مِنَ الأعيانِ المُكَوَّنة مِنْ أجزاء مُجتمِعةٍ حتّى الإِنْتِهاءِ إِلى جُزْءٍ لا يَتَجَزَّأُ .
    و الموضوعُ يَحتَمِلُ مَزيداً من التفصيل ، لكِنْ في هذا ، إِنْ شــاء اللهُ ، كفايَةٌ لِلْفَطِنِ المُوَفَّق . و اللهُ يَهدِي مَنْ يَشـاءُ إِلى صِراطٍ مُسـتَقِيم .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3
      بين الشيخ الأستاذ حفظه الله تعالى أن الذي لاينقسم في كلام الإمام السنوسي هو أصل الوجود.

      يمكن الرجوع إلى الشرح الصوتي، الدرس التاسع إلى موضعين:
      الأول: بعد الدقيقة 34، والثاني: بعد الدقيقة 63.
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • صالح عبدالرحمن الجبرين
        طالب علم
        • Feb 2015
        • 29

        #4
        جزاكم الله خيرًا جميعًا..
        وسأستمع إلى الشرح الصوتي بإذن الله.

        تعليق

        • محمد سليمان الحريري
          طالب علم
          • Oct 2011
          • 641

          #5
          تفضل أخي الكريم، هذا رابط الدروس:

          https://archive.org/details/SohraAlSohra
          sigpic
          قال حافظ الشام ابن عساكر:
          فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
          أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
          أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



          تعليق

          يعمل...