[ALIGN=CENTER]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
جاء في الرسالة القشيرية في علم التصوف للامام العالم الجامع بين الشريعة والحقيقة ابي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري نور الله تعالى مضجعه وبرد مثواه ومترعه امين
قال الاستاذ زين الاسلام ابو القاسم رحمه الله تعالى ,
وهذه فصول تشتمل على بيان عقائدهم ( اي الصوفية ) في مسائل التوحيد ذكرناها على وجه الترتيب ,
قال شيوخ هذه الطريقة على ما يدل عليه متفرقات كلامهم ومجموعاتها ومصنفاتهم في التوحيد ان الحق سبحانه وتعالى موجود قديم واحد حكيم قادر عليم قاهر رحيم مريد سميع مجيد رفيع متكلم بصير متكبر قدير حي احد باق صمد وانه عالم بعلم قادر بقدرة مريد بارادة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام حي بحياة باق ببقاء وله يدان هما صفتان يخلق بهما مايشاء سبحانه على التخصيص وله الوجه الجميل وصفات ذاته مختصة بذاته لا يقال هي هو ولا هي اغيار له بل هي صفات له ازلية ونعوت سرمدية وانه احدي الذات ليس يشبه شيء من المصنوعات ولا يشبهه شيء من المخلوقات ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا صفاته اعراض ولا يتصور في الاوهام ولا يتقدر في العقول ولا له جهة ولا مكان ولا يجري عليه وقت وزمان ولا يجوز في وصفه زيادة ولا نقصان ولا يخصه هيئة وقد ولا يقطعه نهاية وحد ولا يحله حادث ولا يحمله على الفعل باعث ولا يجوز عليه لون ولا كون ولا ينصره مدد ولا عون ولا يخرج عن قدرته مقدور ولا ينفك عن حكمه مفطور ولا يعزب عن علمه معلوم ولا هو على فعله كيف وما يصنع ملوم لا يقال له اين ولا حيث ولا كيف ولا يستفتح له وجود فيقال متى كان ولا ينتهي له بقاء فيقال استوفي الاجل والزمان ولا يقال لم فعل ما فعل اذ لا عله لافعاله ولا يقال ما هو اذ لا جنس له فيتميز بامارة عن اشكاله يرى لا عن مقابلة ويرى غيره لا عن مماقلة ويصنع لا عن مباشرة ومزاولة له الاسماء الحسنى والصفات العلا يفعل ما يريد ويذل لحكمه العبيد لا يجري في سلطانه الا مايشاء ولا يحصل في ملكه غير ما سبق به القضاء ما علم انه يكون من الحادثات اراد ان يكون وما علم انه لا يكون مما جاز ان يكون اراد ان لا يكون خالق اكساب العباد خيرها وشرها ومبدع ما في العالم من الاعيان والاثار قلها وكثرها ومرسل الرسل الى الامم من غير وجوب عليه ومتعبد الانام على لسان الانبياء عليهم الصلاة و السلام
بما لا سبيل لاحد باللوم والاعتراض عليه مؤيد نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالمعجزات الظاهرة والايات الزاهرة بما ازاح به العذر واوضح به اليقين والنكر وحافظ بيضة الاسلام بعد وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم بخلفائه الراشدين ثم حارث الحق وناصره بما يوضحه من حجج الدين على السنة اوليائه عصم الامة الحنيفية عن الاجتماع على الضلالة وحسم مادة الباطل بما نصب من الدلالة وانجز ما وعد من نصرة الدين بقوله ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . أ.هـ كلامه رحمه الله تعالى [/ALIGN]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
جاء في الرسالة القشيرية في علم التصوف للامام العالم الجامع بين الشريعة والحقيقة ابي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري نور الله تعالى مضجعه وبرد مثواه ومترعه امين
قال الاستاذ زين الاسلام ابو القاسم رحمه الله تعالى ,
وهذه فصول تشتمل على بيان عقائدهم ( اي الصوفية ) في مسائل التوحيد ذكرناها على وجه الترتيب ,
قال شيوخ هذه الطريقة على ما يدل عليه متفرقات كلامهم ومجموعاتها ومصنفاتهم في التوحيد ان الحق سبحانه وتعالى موجود قديم واحد حكيم قادر عليم قاهر رحيم مريد سميع مجيد رفيع متكلم بصير متكبر قدير حي احد باق صمد وانه عالم بعلم قادر بقدرة مريد بارادة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام حي بحياة باق ببقاء وله يدان هما صفتان يخلق بهما مايشاء سبحانه على التخصيص وله الوجه الجميل وصفات ذاته مختصة بذاته لا يقال هي هو ولا هي اغيار له بل هي صفات له ازلية ونعوت سرمدية وانه احدي الذات ليس يشبه شيء من المصنوعات ولا يشبهه شيء من المخلوقات ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا صفاته اعراض ولا يتصور في الاوهام ولا يتقدر في العقول ولا له جهة ولا مكان ولا يجري عليه وقت وزمان ولا يجوز في وصفه زيادة ولا نقصان ولا يخصه هيئة وقد ولا يقطعه نهاية وحد ولا يحله حادث ولا يحمله على الفعل باعث ولا يجوز عليه لون ولا كون ولا ينصره مدد ولا عون ولا يخرج عن قدرته مقدور ولا ينفك عن حكمه مفطور ولا يعزب عن علمه معلوم ولا هو على فعله كيف وما يصنع ملوم لا يقال له اين ولا حيث ولا كيف ولا يستفتح له وجود فيقال متى كان ولا ينتهي له بقاء فيقال استوفي الاجل والزمان ولا يقال لم فعل ما فعل اذ لا عله لافعاله ولا يقال ما هو اذ لا جنس له فيتميز بامارة عن اشكاله يرى لا عن مقابلة ويرى غيره لا عن مماقلة ويصنع لا عن مباشرة ومزاولة له الاسماء الحسنى والصفات العلا يفعل ما يريد ويذل لحكمه العبيد لا يجري في سلطانه الا مايشاء ولا يحصل في ملكه غير ما سبق به القضاء ما علم انه يكون من الحادثات اراد ان يكون وما علم انه لا يكون مما جاز ان يكون اراد ان لا يكون خالق اكساب العباد خيرها وشرها ومبدع ما في العالم من الاعيان والاثار قلها وكثرها ومرسل الرسل الى الامم من غير وجوب عليه ومتعبد الانام على لسان الانبياء عليهم الصلاة و السلام
بما لا سبيل لاحد باللوم والاعتراض عليه مؤيد نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالمعجزات الظاهرة والايات الزاهرة بما ازاح به العذر واوضح به اليقين والنكر وحافظ بيضة الاسلام بعد وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم بخلفائه الراشدين ثم حارث الحق وناصره بما يوضحه من حجج الدين على السنة اوليائه عصم الامة الحنيفية عن الاجتماع على الضلالة وحسم مادة الباطل بما نصب من الدلالة وانجز ما وعد من نصرة الدين بقوله ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . أ.هـ كلامه رحمه الله تعالى [/ALIGN]
تعليق