هل الفطرة دليل؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن صالح محمد
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 169

    #1

    هل الفطرة دليل؟

    درج بعضهم على الاستدلال بالفطرة عند تقرير المسائل العقدية وغيرها وعند محاجة الخصوم فتجد بعضهم يقول وقد دل على ذلك دليل الفطرة
    فهل الفطرة دليل شرعي يعتمد عليه ؟
    إن علماء الأصول قد ذكروا الأدلة الشرعية المجمع عليها والمختلف فيها وليست الفطرة من الأدلة لا المجمع عليها ولا المختلف فيها
    وقد يستدل من يقول بأن الفطرة حجة بما رواه البخاري 1/465 ومسلم 4/2047:
    ( عن أبي هريرة أنه كان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء )
    زاد مسلم :
    ( ثم يقول أبو هريرة واقرؤوا إن شئتم { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله الآية } )
    وبما رواه مسلم 4/2197 :
    ( عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته : ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومى هذا كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ... )
    ورواه النسائي 5/26 ورواه ابن حبان 2/425
    قالوا فالفطرة والحنيفية هي الإسلام ويدل عليه أنه قال يهودانه .. ولم يقل يسلمانه وإذا كانت الفطرة هي الإسلام فهي دليل يحتج به
    وليس في هذين الحديثين دليل على ذلك وذلك من وجهين :
    الوجه الأول :
    أن تفسير الفطرة بالإسلام غير صحيح والتفسير الصحيح للفطرة هو أن الفطرة هي السلامة والقابلية والاستعداد والتهيؤ ويدل على ذلك :
    * ما في صحيح مسلم 4/2048:
    ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه وينصرانه ويمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها )
    ففي هذا الحديث جعل الإسلام بالنسبة للفطرة كغيره من الإسلام مما يدل على أن الفطرة هي السلامة والقابلية والاستعداد والتهيؤ
    قال النووي في شرح مسلم 16/207
    ( الأصح أن معناه أن كل مولود يولد متهيئا للإسلام فمن كان أبواه أو أحدهما مسلما استمر على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في أحكام الدنيا وهذا معنى يهودانه وينصرانه ويمجسانه أي يحكم له بحكمهما في الدنيا فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما فان كانت سبقت له سعادة أسلم وإلا مات على كفره )
    وقال ابن الأثير في النهاية 1/247:
    ( ومعنى الحديث :ان المولود يولد على نوع من الجبلة , وهي فطرة الله تعالى وكونه متهيئا لقبول الحق طبعا وطوعا ,لو خلته شياطين الإنس والجن وما يختار لم يختر غيرها,فضرب لذلك الجمعاء و الجدعاء مثلا . يعني ان البهيمه تولد مجتمعة الخلق , سوية الأطراف , سليمة من الجدع ,لولا تعرض الناس اليها لبقية كما ولدت سليمه .
    * ويدل على ذلك ما في سنن ا لترمذي 4/483
    ( عن أبي سعيد قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ...
    فكان فيما حفظنا يومئذ ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا ... ) الحديث قال الترمذي : حسن صحيح
    قال المباركفوري في تحفة الأحوذي 6/357
    ( فمنهم من يولد مؤمنا ) أي من أبويه المؤمنين أو في بلاد المؤمنين فإنه حين يولد قبل التمييز لا ينسب إليه الايمان إلا باعتبار ما علم الله فيه من الأزل أو باعتبار ما يؤول إليه أمره في الاستقبال ( يحيى ) أي يعيش في جميع عمره من حين تمييزه إلى انتهاء عمره ( مؤمنا ) أي كاملا أو ناقصا ( ويموت مؤمنا ) أي وكذلك جعلنا الله منهم ( ومنهم من يولد كافرا ) أي بخلاف ما سبق وهو لا ينافي ما ورد كل مولود يولد على الفطرة فإن المراد بها قابلية قبول الهداية لولا مانع من بواعث الضلالة كما يشهد له قوله فأبواه يهودانه الحديث)
    * ويدل على ذلك ما في سنن الترمذي 5/312:
    ( عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا )
    قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب
    ورواه أبو داود 4/227والنسائي في الكبرى 3/427وابن حبان 14/108
    قال المباركفوري 8/473 :
    ( قوله ( طبع يوم طبع كافرا ) أي خلق يوم خلق كافرا يعني خلق على أنه يختار الكفر فلا ينافي خبر كل مولود يولد على الفطرة إذ المراد بالفطرة استعداد قبول الإسلام وهو لا ينافي كونه شقيا في جبلته )
    *ويدل على ذلك ما في صحيح مسلم 4/1994 :
    ( عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه : قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم ... )
    قال ابن رجب جامع العلوم والحكم 1/225:
    ( قوله كلكم ضال إلا من هديته قد ظن بعضهم أنه معارض لحديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل خلقت عبادي حنفاء وفي رواية مسلمين فاجتالتهم الشياطين وليس كذلك فإن الله خلق بني آدم وفطرهم على قبول الإسلام والميل إليه دون غيره والتهيؤ والاستعداد له بالقوة لكن لا بد للعبد من تعليم الإسلام بالفعل فإنه قبل التعلم جاهل لا يعلم كما قال عز وجل والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) اه
    *ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده 3/ 353 عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا
    وممن ذهب إلى الفطرة بمعنى السلامة والقابلية والتهيؤ والاستعداد ابن عبد البر التمهيد حيث اختار ذلك من بين عشرة أقوال حكاها في المسألة فقال عمن اختار ذلك 18/59 :
    ( قالوا فالفطرة الخلقة والفاطر الخالق وأنكروا أن يكون المولود يفطر على كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار قالوا وإنما يولد المولود على السلامة في الأغلب خلقة وطبعا وبنية ليس معها إيمان ولا كفر ولا إنكار ولا معرفة ثم يعتقدون الكفر أو الإيمان بعد البلوغ إذا ميزوا
    قالوا ولو كان الأطفال قد فطروا على شيء على الكفر أو الإيمان في أولية أمرهم ما انتقلوا عنه أبدا وقد نجدهم يؤمنون ثم يكفرون قالوا ويستحيل في المعقول أن يكون الطفل في حين ولادته يعقل كفرا أو إيمانا لأن الله أخرجهم في حال لا يفقهون معها شيئا قال الله عز وجل :
    ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) فمن لا يعلم شيئا استحال منه كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار
    قال أبو عمر :
    هذا القول اصح ما قيل في معنى الفطرة التي يولد الناس عليها والله أعلم وذلك أن الفطرة السلامة والاستقامة بدليل حديث عياض بن حمار عن النبي عليه السلام حاكيا عن ربه عز وجل إني خلقت عبادي حنفاء يعني على استقامة وسلامة والحنيف في كلام العرب المستقيم السالم )
    وقال القرطبي في تفسيره 14/24 :
    ( قلت : وإلى ما اختاره أبو عمر واحتج له ، ذهب غير واحد من المحققين منهم ابن عطية في تفسيره في معنى الفطرة ، وشيخنا ابن العباس . قال ابن عطية : والذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنها الخلقة والهيئة التي في نفس الطفل التي هي معدة ومهيأة لأن يميز بها مصنوعات الله تعالى ، ويستدل بها على ربه ويعرف شرائعه ويؤمن به ، فكأنه تعالى قال : أقم وجهك للدين الذي هو الحنيف ، وهو فطرة الله الذي على الإعداد له فطر البشر )
    وإلى ذلك ذهب أيضا :
    ابن قتيبة في تأول مختلف الحديث ص 129 :
    والراغب الأصبهاني كما في فتح الباري 10/339 :
    والبدر العيني في عمدة القاري 8/178 وآخرون
    والوجه الثاني :
    أنه على التسليم بأن الفطرة هي الإسلام وهو ما ذهب إليه طائفة من أهل العلم فليس في ذلك دليل على أن الفطرة دليل يعتمد عليه في تقرير العقائد أو غيرها لأن من قال الفطرة هي الإسلام لم يعني الشرائع أو تفاصيل العقيدة وإنما يريد به الإقرار بالخالق
    قال ابن القيم في شفاء العليل ص 443
    ( فإن قيل : فالغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا ، وقال نوح عن قومه : ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا
    وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي مرفوعا : إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا الحديث .
    قيل : هذا لا يناقض كونه مولودا على الفطرة ، فإنه طبع وولد مقدرا كفره إذا عقل ، وإلا ففي حال ولادته لا يعرف كفرا ولا إيمانا ، فهي حال مقدرة لا مقارنة للعامل ، فهو مولود على الفطرة ومولود كافرا باعتبارين صحيحين ثابتين له ، هذا بالقبول وإيثار الإسلام لو خلي ، وهذا بالفعل والإرادة إذا عقل .
    فإذا جمعت بين الفطرة السابقة ، والرحمة السابقة العالية ، والحكمة البالغة ، والغنى التام ، وقرنت بين فطرته ورحمته وحكمته وغناه تبين لك الأمر ) اه
    وقال بن القيم :
    ( ليس المراد بقوله يولد على الفطرة أنه خرج من بطن أمه يعلم الدين لأن الله يقول ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) ولكن المراد أن فطرته مقتضية لمعرفة دين الإسلام ومحبته فنفس الفطرة تستلزم الإقرار والمحبة وليس المراد مجرد قبول الفطرة لذلك لأنه لا يتغير بتهويد الأبوين مثلا بحيث يخرجان الفطرة عن القبول وإنما المراد أن كل مولود يولد على إقراره بالربوبية فلو خلي وعدم المعارض لم يعدل عن ذلك إلى غيره كما انه يولد على محبة ما يلائم بدنه من إرتضاع اللبن حتى يصرفه عنه الصارف ومن ثم شبهت الفطرة باللبن بل كانت إياه في تأويل الرؤيا والله أعلم ) اه فتح الباري 3/248
    وهذا مما يقوي القول بأن المراد بالفطرة القابلية والاستعداد والتهيؤ لا الإسلام لأنه لو كان المراد بها الأقرار بالربوبية لما كان لذكر اليهود والنصارى معنى لأن اليهود والنصارى مقرون بالربوبية فهم أيضا على الفطرة
    وعليه فلا يمكن أن يستدل بالفطرة لأن المراد بها عند من يقول بأنها الإسلام هو الإقرار بالربوبية وهذه ليست من خصائص المسلمين فاليهود والنصارى مقرون بأن الله هو الخالق فيمكن أن يستدل اليهود والنصارى على عقائدهم بالفطرة ويمكن أن يستدل أهل العقائد الباطلة بالفطرة فكل يقول فطرتي تدل على كذا
    فسقط بذلك اعتبار الفطرة دليلا وذلك لا يخفى على ذي لب
    الحق أحق أن يتبع
  • عماد علي القضاة
    طالب علم
    • Dec 2004
    • 122

    #2
    اخي الكريم عبدالرحمن صالح محمد سلام الله عليكم
    احب ان اقول شيئا ربما نستفيد منه : اذا وقع احدنا فجاة في بئر وكان وحده ليس معه انس يساعده ... فما اول تصرف او قول او تفكير يفعله ؟
    سيقول فورا : يا الله .. يا الهي .. my god .. لن يقول يا فلان ... النجدة ..
    فهل هذا يدلنا على ان فطرة الانسان السليمة تقوده الى رب العباد مناديا ومناجيا ومستغيثا به ؟
    اخوكم
    لا اله الا الله محمد رسول الله
    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا يا كريم ... آمين

    تعليق

    • عبدالرحمن صالح محمد
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 169

      #3
      أنا وأنت وجميع المسلمين نقول ذلك وكذلك اليهود والنصارى ومن يؤمنون بالرب يقولون ذلك
      لكن تخيل معي شخص من الملاحدة ماذا يقول
      وليس المراد أيضا من الملاحدة الذين ينسبون للمسلمين بل الملحد الصرف الذي نشأعلى الألحاد من صغره
      ثم على فرض أن كل إنسان مهما كان ملحدا يقول ذلك فكما ذكرنا ليس في ذلك أبدا أن الفطرة يستدل بها في التشريع وتفاصيل العقائد بل أقصى ما يقال أن الشخص لو خلي لكان مؤمنا بوجود الخالق
      المشكلة أن البعض يستدل بالفطرة على أن الله جسم
      وعلى أن الله في جهة حسية
      إلخ
      طيب الناس يختلفون فمنهم من يقول أنا فطرتي تدل على كذا وآخر يقول بل فطرتي تدل على كذا على خلاف ما قال الأول وهكذا فالأمر غير منضبط
      الحق أحق أن يتبع

      تعليق

      • عماد علي القضاة
        طالب علم
        • Dec 2004
        • 122

        #4
        اخي الكريم عبدالرحمن صالح محمد <<< انا اقصد ان الانسان بفطرته ينقاد الى الله تعالى ففيه دليل فطري على الله تعالى وليس على التشريع او العقائد الباطلة التي يلعب بها الانس والشياطين ليضلوا عن سبيل الله
        اخوكم
        لا اله الا الله محمد رسول الله
        اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا يا كريم ... آمين

        تعليق

        • عبدالرحمن صالح محمد
          طالب علم
          • Jun 2005
          • 169

          #5
          الخلاصة :
          أن أهل العلم مختلفون في معنى الفطرة على أقوال تربو على العشرة وأشهرها اثنان :
          الأول:
          أنها القابلية وهو هو الصحيح لما قدمنا في المقال
          والثاني :
          أنها الإسلام لو خلي وهو قول لبعض أهل العلم ويعنون بذلك الإقرار بالخالق لا غير
          فعلى القولين لا يمكن أن يستدل بالفطرة في شيء غير ما ذكر لأن الأمر غير منضبط
          فآل الأمر إلى اتفاق
          الحق أحق أن يتبع

          تعليق

          • خالد حمد علي
            مـشـــرف
            • Jul 2004
            • 867

            #6
            بُورِكَ فيْكَ أخي المفْضَال / عبد الرحمن على هذَا البَحْثِ المَاتِع .

            ولمَنْ أرَادَ المَزيْدَ فعليْهِ بالرجوعِ إلى تفْسيْر الإمَام العلامَّة القرطبيُّ المَالِكيُّ _رحمَهُ اللهُ_ عندَ قولِهِ تعالى : {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم30

            وذكرَ فيْهِ _على مَا أذكر _ 12 قولاً ، ورَجَّح أو مَالَ إلى قولِ ابن عبْد البَّر رضيَ اللهُ عنهم أجمعيْن .
            يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

            فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

            تعليق

            يعمل...