[ALIGN=JUSTIFY]توطئة :
هذه كلمات ليس فيها جديد يضاف على المسألة المقتولة بحثا ، ولكنها محاولة لتقريب الفهم وتيسير العبارة وإعادة الشرح لعقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الشأن ، وهي في أغلبها نقول أو تقييدات لبعض ما سمعته من مشايخي من فوائد وإشارات وإحالات .
إني أعتقد أن منشأ الكثير من الخلاف والاحتراب حول هذه العبارة هو عدم فهم لعبارات علماء أهل السنة ومنطلقاتهم في تنزيه الله سبحانه .. فهذه الكلمات هنا هي فقط محاولة لاعادة تقديم عقيدة أهل السنة في هذه المسألة في عبارات أرجو أن تكون سهلة بينة للجميع تناسب العصر ويفهمها غير المتخصص وهي موجهة أصلا لعامة الناس ممن أكلتهم فتنة التجسيم في هذا الزمان .. والقصد أولا وأخيرا لم شمل المسلمين والنصح في الدين .. وليس مقصدي الجدل والمراء والله على ما أقول شهيد .
_______________
مدخل وتأسيس :
إن المعنى الحرفي لـ ( الله في السماء ) يعني أن الله في الحقيقة موجود في أحد مخلوقاته لأن السماء مخلوقة.
لا يجوز أبدا في الإسلام اعتقاد أن الله يكمن أو يقيم أو يحل في شيء من مخلوقاته كما يعتقد النصارى أن الله حل في عيسى عليه السلام أو كما يعتقد الهندوس والبوذيين أن الآلهة تتجسد وتتقمص أجساد أشخاص بعينهم ، ومن اعتقد أن الله ( في السماء ) حقيقة فقد ماثل قوله قول النصارى والهندوس بلا شك.
الله عند المسلمين الموحدين له حق توحيده واحد أحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
يجب علينا كمسلمين أن نعتقد أن الله هو ( الغني ) الذي لا يحتاج إلى ما سواه من خلقه وكل ما سواه من خلقه محتاج له قائم بمنه وكرمه.
يقول الله بأوضح بيان في سورة العنكبوت :
{ إن الله لغني عن العالمين }
ويذكر الله صفة ( الغنى ) هذه عن نفسه في حوالي سبعة عشر موضعا من القرآن. إن ( غنى ) الله هو نقطة رئيسة في العقيدة الإسلامية ومحور مهم يقوم عليه كل إيمان المسلمين .
إنه بسبب هذا ( الغنى ) لا يمكن أبدا عند المسلمين أن يكون الله هو عيسى عليه السلام أو يكون أي شخص أو شيء آخر ذا جسد وبدن أو شكل وكيف :
لأن الأبدان والأجساد والأجسام والأشكال وذوات الكيف كلها تحتاج إلى الحيز ( المكان ) الذي تحتله ولا يمكن أن تتواجد بدونه ، والزمان الذي تتحرك وتحيا فيه وخلاله ولا يعقل وجودها دونه .
فالحيز والبعد الزمني كلاهما لازمين ذاتيين لوجودنا ولوجود أي جسم .
إذا كل ذا جسد أو جسم أو بدن أو كيف لا يمكن أن يتواجد دون توفر هذين البعدين الذين هما في نفسيهما مخلوقان من خلق الله ، فإذا كل ذا جسم وكيف ( هيئة ) يفتقر وجوده لوجود الزمان والمكان.
أما الله ( الغني ) عند المسلمين فلا يجوز أن يفتقر أو يحتاج إلى ما سواه وهو الذي وصف نفسه بالغنى المطلق في الكتاب الكريم ، الله تعالى يقوم بذاته ولا يحتاج لما سواه وكل ما سواه محتاج له . لهذا السبب عينه يستحيل أن يكون لله تعالى جسم أو كيف أو مكان أو زمان.
هذه هي " عقيدة القرآن " وهي العقيدة التي صرح بها القرآن الكريم في أكثر من موضع ، وهي العقيدة التي أبقاها السادة العلماء من السلف والخلف في ذهنهم خلال قراءتهم فهمهم لآيات قرآنية أخرى أو أحاديث نبوية ، فلم يفهموا تلك الآيات والأحاديث بعيدا عن هذه العقيدة القرآنية المحورية بل فهموا كل تلك الآيات والأحاديث في ضوء هذه العقيدة المهمة التي تفرق المسلمين الموحدين عن غيرهم من عبدة الأوثان والكفرة المجسمين من يهود ونصارى .
يرفع المسلمون أيديهم إلى السماء عند دعاء الله لأن السماء هي ( قبلة ) الدعاء وليس لأن الله سبحانه يحتل تلك الجهة المعينة ، تماما مثلما أن الكعبة هي قبلة الصلاة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم ولا أحد من المسلمين البتة يعتقد أن الله في جهة الكعبة أو داخلها ، بل كما إن الله خلال حكمته قد جعل القبلة علامة وآية ورمز وحدة للمسلمين بكافة طوائفهم وفرقهم ، فهو سبحانه قد جعل السماء علامة وآية ورمز وإشارة رفعته ومجده وعزه ولا تناهيه ولا محدوديته سبحانه وتعالى ، فكلما يأتي ذكر السماء يتذكر المسلمون رفعة الله وعزه ومجده ولا تناهيه كما أنه كلما ذكرت الكعبة شعر المسلمون وتذكروا وحدتهم وتوحد مصيرهم وأصلهم وأمتهم ، وهذا المعنى الدال على رفعة الله وعلوه وعزته هو الذي يتملك قلب كل مؤمن موحد حال رفعه يديه إلى السماء ودعاءه رب السماء والأرض سبحانه وتعالى .
لقد اقتضت حكمة الله البالغة أن تضمن هذه المعاني في السنة النبوية لترفع من قلوب الناس الذين كانوا أول من سمعها ولتوجههم ليلحظوا ويعرفوا مجد الله وعلوه ورفعته ولا تناهيه من خلال أعظم وأكبر آية إلهية محسوسة لهم : السماء المرئية التي رفعها الله فوقهم .
العديد من أؤلئك الذين سمعوا هذه المعاني أول مرة من فم النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالأخص عندما كانوا حديثي عهد بكفر وفارقوا لتوهم الجاهلية ، كانوا مرتبطين بشدة ومنجذبين إلى الواقع المادي المحسوس ولم يكن لديهم أدنى تصور عن وجود غير مادي أو محسوس كما تشهد بذلك أوثانهم التي كانت تماثيلا وصورا منصوبة على الأرض أمامهم ذات جسم وجسد وجهة تتحيز فيها ويرونها أمامهم ..
وبالطبع كانت لغة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لإيصال معاني رفعة الله ومجده وعزه وعلوه وسموه ولا تناهيه إلى هؤلاء القوم الماديين حتى النخاع ، كانت ولا بد أن تكون بمصطلحات وألفاظ يسهل عليهم إدراكها وفهمها ومن هنا كان استخدام مجاز السماء أمامهم ليقود عقولهم إلى إدراك لا تناهي الله ولا محدوديته وسموه وعلوه ، فاستخدمت السماء كرمز يشير إلى كل هذه المعاني الغائبة عن عقول هؤلاء الوثنيين ، فكانت الإشارة إلى ما يعلمون لا تناهيه ويرون ويحسون سموه وعلوه أمام أعينهم ( السماء ) ليسهل عليه إدراك سمو وعلو ورفعة ولا تناهي ما لا يرون ولا يحسون ولا يعلمون ( الله عز وجل ) ، وكل ذلك بالطبع مع قيام الفارق العظيم وقيام معنى ( ليس كمثله شيء ) شاهدا على القلوب فلا يقاس الله بسماءه سبحانه وتعالى .
يقول الإمام القرطبي مفسر القرآن الشهير والعالم الرباني القدير من القرن السابع في تفسيره ( الجامع لأحكام القرآن ) في تفسير قول الله تعالى : { أأمنتم من في السماء } :
( والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة، مشيرة إلى العلو؛ لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند. والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت. ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام ) . انتهى
وقـال الشاطبي في (الموافقات) 4/154- تحت مسألة مالا بد من معرفته لمن أراد علم القرآن- :
( ومن ذلك معرفة عادات العرب في أقوالها وأفعالها ومجاري أحوالها حالة التنزيل ، وإن لم يكن ثم سبب خاص لا بد لمن أراد الخوض في علوم القرآن منه ، وإلا وقع في الشُبه والإشكالات التي يتعذر الخروج منها إلا بهذه المعرفة ...... ثم ذكر أمثلةً على ذلك ومنها قوله -:
والثالث: قوله تعالى (يخافون ربهم من فوقهم) (ءأمنتم من في السماء) وأشباه ذلك ، إنما جرى على معتادهم في اتخاذ الآلهة في الأرض وإن كانوا مقرين بإلهية الواحد الحق ، فجاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه تنبيهاً على نفي ما ادعوه في الأرض ، فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة البتة).
انتهى من الموافقات
يتبع إن شاء الله[/ALIGN]
هذه كلمات ليس فيها جديد يضاف على المسألة المقتولة بحثا ، ولكنها محاولة لتقريب الفهم وتيسير العبارة وإعادة الشرح لعقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الشأن ، وهي في أغلبها نقول أو تقييدات لبعض ما سمعته من مشايخي من فوائد وإشارات وإحالات .
إني أعتقد أن منشأ الكثير من الخلاف والاحتراب حول هذه العبارة هو عدم فهم لعبارات علماء أهل السنة ومنطلقاتهم في تنزيه الله سبحانه .. فهذه الكلمات هنا هي فقط محاولة لاعادة تقديم عقيدة أهل السنة في هذه المسألة في عبارات أرجو أن تكون سهلة بينة للجميع تناسب العصر ويفهمها غير المتخصص وهي موجهة أصلا لعامة الناس ممن أكلتهم فتنة التجسيم في هذا الزمان .. والقصد أولا وأخيرا لم شمل المسلمين والنصح في الدين .. وليس مقصدي الجدل والمراء والله على ما أقول شهيد .
_______________
مدخل وتأسيس :
إن المعنى الحرفي لـ ( الله في السماء ) يعني أن الله في الحقيقة موجود في أحد مخلوقاته لأن السماء مخلوقة.
لا يجوز أبدا في الإسلام اعتقاد أن الله يكمن أو يقيم أو يحل في شيء من مخلوقاته كما يعتقد النصارى أن الله حل في عيسى عليه السلام أو كما يعتقد الهندوس والبوذيين أن الآلهة تتجسد وتتقمص أجساد أشخاص بعينهم ، ومن اعتقد أن الله ( في السماء ) حقيقة فقد ماثل قوله قول النصارى والهندوس بلا شك.
الله عند المسلمين الموحدين له حق توحيده واحد أحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
يجب علينا كمسلمين أن نعتقد أن الله هو ( الغني ) الذي لا يحتاج إلى ما سواه من خلقه وكل ما سواه من خلقه محتاج له قائم بمنه وكرمه.
يقول الله بأوضح بيان في سورة العنكبوت :
{ إن الله لغني عن العالمين }
ويذكر الله صفة ( الغنى ) هذه عن نفسه في حوالي سبعة عشر موضعا من القرآن. إن ( غنى ) الله هو نقطة رئيسة في العقيدة الإسلامية ومحور مهم يقوم عليه كل إيمان المسلمين .
إنه بسبب هذا ( الغنى ) لا يمكن أبدا عند المسلمين أن يكون الله هو عيسى عليه السلام أو يكون أي شخص أو شيء آخر ذا جسد وبدن أو شكل وكيف :
لأن الأبدان والأجساد والأجسام والأشكال وذوات الكيف كلها تحتاج إلى الحيز ( المكان ) الذي تحتله ولا يمكن أن تتواجد بدونه ، والزمان الذي تتحرك وتحيا فيه وخلاله ولا يعقل وجودها دونه .
فالحيز والبعد الزمني كلاهما لازمين ذاتيين لوجودنا ولوجود أي جسم .
إذا كل ذا جسد أو جسم أو بدن أو كيف لا يمكن أن يتواجد دون توفر هذين البعدين الذين هما في نفسيهما مخلوقان من خلق الله ، فإذا كل ذا جسم وكيف ( هيئة ) يفتقر وجوده لوجود الزمان والمكان.
أما الله ( الغني ) عند المسلمين فلا يجوز أن يفتقر أو يحتاج إلى ما سواه وهو الذي وصف نفسه بالغنى المطلق في الكتاب الكريم ، الله تعالى يقوم بذاته ولا يحتاج لما سواه وكل ما سواه محتاج له . لهذا السبب عينه يستحيل أن يكون لله تعالى جسم أو كيف أو مكان أو زمان.
هذه هي " عقيدة القرآن " وهي العقيدة التي صرح بها القرآن الكريم في أكثر من موضع ، وهي العقيدة التي أبقاها السادة العلماء من السلف والخلف في ذهنهم خلال قراءتهم فهمهم لآيات قرآنية أخرى أو أحاديث نبوية ، فلم يفهموا تلك الآيات والأحاديث بعيدا عن هذه العقيدة القرآنية المحورية بل فهموا كل تلك الآيات والأحاديث في ضوء هذه العقيدة المهمة التي تفرق المسلمين الموحدين عن غيرهم من عبدة الأوثان والكفرة المجسمين من يهود ونصارى .
يرفع المسلمون أيديهم إلى السماء عند دعاء الله لأن السماء هي ( قبلة ) الدعاء وليس لأن الله سبحانه يحتل تلك الجهة المعينة ، تماما مثلما أن الكعبة هي قبلة الصلاة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم ولا أحد من المسلمين البتة يعتقد أن الله في جهة الكعبة أو داخلها ، بل كما إن الله خلال حكمته قد جعل القبلة علامة وآية ورمز وحدة للمسلمين بكافة طوائفهم وفرقهم ، فهو سبحانه قد جعل السماء علامة وآية ورمز وإشارة رفعته ومجده وعزه ولا تناهيه ولا محدوديته سبحانه وتعالى ، فكلما يأتي ذكر السماء يتذكر المسلمون رفعة الله وعزه ومجده ولا تناهيه كما أنه كلما ذكرت الكعبة شعر المسلمون وتذكروا وحدتهم وتوحد مصيرهم وأصلهم وأمتهم ، وهذا المعنى الدال على رفعة الله وعلوه وعزته هو الذي يتملك قلب كل مؤمن موحد حال رفعه يديه إلى السماء ودعاءه رب السماء والأرض سبحانه وتعالى .
لقد اقتضت حكمة الله البالغة أن تضمن هذه المعاني في السنة النبوية لترفع من قلوب الناس الذين كانوا أول من سمعها ولتوجههم ليلحظوا ويعرفوا مجد الله وعلوه ورفعته ولا تناهيه من خلال أعظم وأكبر آية إلهية محسوسة لهم : السماء المرئية التي رفعها الله فوقهم .
العديد من أؤلئك الذين سمعوا هذه المعاني أول مرة من فم النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالأخص عندما كانوا حديثي عهد بكفر وفارقوا لتوهم الجاهلية ، كانوا مرتبطين بشدة ومنجذبين إلى الواقع المادي المحسوس ولم يكن لديهم أدنى تصور عن وجود غير مادي أو محسوس كما تشهد بذلك أوثانهم التي كانت تماثيلا وصورا منصوبة على الأرض أمامهم ذات جسم وجسد وجهة تتحيز فيها ويرونها أمامهم ..
وبالطبع كانت لغة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لإيصال معاني رفعة الله ومجده وعزه وعلوه وسموه ولا تناهيه إلى هؤلاء القوم الماديين حتى النخاع ، كانت ولا بد أن تكون بمصطلحات وألفاظ يسهل عليهم إدراكها وفهمها ومن هنا كان استخدام مجاز السماء أمامهم ليقود عقولهم إلى إدراك لا تناهي الله ولا محدوديته وسموه وعلوه ، فاستخدمت السماء كرمز يشير إلى كل هذه المعاني الغائبة عن عقول هؤلاء الوثنيين ، فكانت الإشارة إلى ما يعلمون لا تناهيه ويرون ويحسون سموه وعلوه أمام أعينهم ( السماء ) ليسهل عليه إدراك سمو وعلو ورفعة ولا تناهي ما لا يرون ولا يحسون ولا يعلمون ( الله عز وجل ) ، وكل ذلك بالطبع مع قيام الفارق العظيم وقيام معنى ( ليس كمثله شيء ) شاهدا على القلوب فلا يقاس الله بسماءه سبحانه وتعالى .
يقول الإمام القرطبي مفسر القرآن الشهير والعالم الرباني القدير من القرن السابع في تفسيره ( الجامع لأحكام القرآن ) في تفسير قول الله تعالى : { أأمنتم من في السماء } :
( والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة، مشيرة إلى العلو؛ لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند. والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت. ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام ) . انتهى
وقـال الشاطبي في (الموافقات) 4/154- تحت مسألة مالا بد من معرفته لمن أراد علم القرآن- :
( ومن ذلك معرفة عادات العرب في أقوالها وأفعالها ومجاري أحوالها حالة التنزيل ، وإن لم يكن ثم سبب خاص لا بد لمن أراد الخوض في علوم القرآن منه ، وإلا وقع في الشُبه والإشكالات التي يتعذر الخروج منها إلا بهذه المعرفة ...... ثم ذكر أمثلةً على ذلك ومنها قوله -:
والثالث: قوله تعالى (يخافون ربهم من فوقهم) (ءأمنتم من في السماء) وأشباه ذلك ، إنما جرى على معتادهم في اتخاذ الآلهة في الأرض وإن كانوا مقرين بإلهية الواحد الحق ، فجاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه تنبيهاً على نفي ما ادعوه في الأرض ، فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة البتة).
انتهى من الموافقات
يتبع إن شاء الله[/ALIGN]
تعليق