>>>> بسم الله , الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم :
سؤال4: عرفنا أن السجود والنذر والذبح واعتقاد النفع والضر والإحياء والإماتة والرزق أمور لا يجوز صرفها لغير الله سبحانه و من صرف شيئاً منها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر . فهل الدعاء كذلك وهل كل طلب دعاء ؟
جواب4: الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه ، الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، قال ناظم السلم: ما احتمل الصدق لذاته جرى بينهم قضية وخبرا
فالخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته كقولهم سافر زيد وشرب عمر فهذا يحتمل الصدق والكذب بحد ذاته ، أما لو رأينا زيداً مقبلاً علينا وعرفناه جيداً وقال إنسان من الفرح : جاء زيد جاء زيد فهذه الجملة بالأصل تحتمل الصدق و الكذب أما وقد شاهدنا زيداً بأعيننا فأصبحت لا تحتمل إلا الصدق، ثم الإنشاء منه طلبي وغير طلبي ، فالإنشاء غير الطلبي كصيغ العقود مثل " بعتني هذا الفرس و قبلت هذا البيع".
والإنشاء الطلبي ينقسم إلى خمسة أقسام:طلب الفعل ، وطلب الترك ، وطلب الفهم ، وهو الاستفهام ، وطلب الإقبال والحضور مثل يا زيد، وطلب المستحيل أو بعيد الوقوع وهو التمني والترجي. أما طلب الفعل فإن كان من الله لخلقه فهو أمر أو ممن أمرنا الله سبحانه بطاعته أيضاً كالرسول والوالدين وأولي الأمر فطلبهم أمر كقوله سبحانه : "فاستقم كما أمرت" وإن كان من العبد لله تعالى فهو دعاء ، وإن كان من الند إلى نده يعني من عبد لعبد فهو التماس ، كقوله صلى الله عليه و سلم لعمر : "لا تنسنا من صالح دعائك يا أخي". ليس أمراً و لا دعاءً وإنما هو التماس ، وليس كل طلب دعاء. و قول اخوة يوسف لأبيهم " يا أبانا استغفر لنا " فهو التماس أيضاً ولا فرق بين أن يكون المطلوب منه حياً أو ميتاً أو يملك أو لا يملك- فطلب الحي من الحي طلب في موضعه و هو جائز ما لم يكن بصيغةٍ أو بلهجةٍ تُشعر بالاتكال على المخلوق فذلك كفر. أما إذا كانت كما في الحديث- حديث الأقرع والأبرص والأعمى - "وليس لي بلاغ إلا بالله ثم بك" فهذا جائز إذا كان المسؤول حياً.أما الالتماس من الميت فهو طلب في غير موضعه ، فالميت لا يملك شيئاً وهذا ليس بكفر لكنه ذريعةٌ للكفر وهذا باب أغلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقل لأحد أصحابه استشفع إلى الله سبحانه بالحمزة سيد الشهداء ولا بغيره ، وهذا عمر بن الخطاب يستشفع بالعباس مع أنه يقول وها نحن نستشفع إليك بعم رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أن عمر والأصحاب كلهم ونحن أيضاً نشعر بأن الجاه باقٍ لرسول الله وإلا ففي الصحابة من هو أفضل من العباس لكن يعلم عمر أن هذا الباب سدّه وهو الاستشفاع بالموتى. باب أغلقه رسول الله وأصحابه فهل يجترئ على فتحه مؤمن يرجو الله واليوم الآخر ؟! فمن استشفع بالأموات فهو جاهل مذنب لا نكفره إن طلب بأدب بل نعلّمه . أما إذا أتى يحبو على ركبتيه وسجد للقبر وطاف وسعى وحلق وقصَّر ونذر أو ذبح فهذا من الشرك الأكبر والعياذ بالله . فالعلة ليست بأن الميت يملك أو لا يملك بل العلة هي سدّ الذرائع ، وهنا نقطة مهمة، ليس لأحد أن يسدّ باباً كان مفتوحاً في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بحجة سد الذرائع فالرسول أعلم بدين الله وأغير منا على الإسلام.
... الشيخ محمد علي سلمان القضاه رحمه الله
سؤال4: عرفنا أن السجود والنذر والذبح واعتقاد النفع والضر والإحياء والإماتة والرزق أمور لا يجوز صرفها لغير الله سبحانه و من صرف شيئاً منها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر . فهل الدعاء كذلك وهل كل طلب دعاء ؟
جواب4: الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه ، الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، قال ناظم السلم: ما احتمل الصدق لذاته جرى بينهم قضية وخبرا
فالخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته كقولهم سافر زيد وشرب عمر فهذا يحتمل الصدق والكذب بحد ذاته ، أما لو رأينا زيداً مقبلاً علينا وعرفناه جيداً وقال إنسان من الفرح : جاء زيد جاء زيد فهذه الجملة بالأصل تحتمل الصدق و الكذب أما وقد شاهدنا زيداً بأعيننا فأصبحت لا تحتمل إلا الصدق، ثم الإنشاء منه طلبي وغير طلبي ، فالإنشاء غير الطلبي كصيغ العقود مثل " بعتني هذا الفرس و قبلت هذا البيع".
والإنشاء الطلبي ينقسم إلى خمسة أقسام:طلب الفعل ، وطلب الترك ، وطلب الفهم ، وهو الاستفهام ، وطلب الإقبال والحضور مثل يا زيد، وطلب المستحيل أو بعيد الوقوع وهو التمني والترجي. أما طلب الفعل فإن كان من الله لخلقه فهو أمر أو ممن أمرنا الله سبحانه بطاعته أيضاً كالرسول والوالدين وأولي الأمر فطلبهم أمر كقوله سبحانه : "فاستقم كما أمرت" وإن كان من العبد لله تعالى فهو دعاء ، وإن كان من الند إلى نده يعني من عبد لعبد فهو التماس ، كقوله صلى الله عليه و سلم لعمر : "لا تنسنا من صالح دعائك يا أخي". ليس أمراً و لا دعاءً وإنما هو التماس ، وليس كل طلب دعاء. و قول اخوة يوسف لأبيهم " يا أبانا استغفر لنا " فهو التماس أيضاً ولا فرق بين أن يكون المطلوب منه حياً أو ميتاً أو يملك أو لا يملك- فطلب الحي من الحي طلب في موضعه و هو جائز ما لم يكن بصيغةٍ أو بلهجةٍ تُشعر بالاتكال على المخلوق فذلك كفر. أما إذا كانت كما في الحديث- حديث الأقرع والأبرص والأعمى - "وليس لي بلاغ إلا بالله ثم بك" فهذا جائز إذا كان المسؤول حياً.أما الالتماس من الميت فهو طلب في غير موضعه ، فالميت لا يملك شيئاً وهذا ليس بكفر لكنه ذريعةٌ للكفر وهذا باب أغلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقل لأحد أصحابه استشفع إلى الله سبحانه بالحمزة سيد الشهداء ولا بغيره ، وهذا عمر بن الخطاب يستشفع بالعباس مع أنه يقول وها نحن نستشفع إليك بعم رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أن عمر والأصحاب كلهم ونحن أيضاً نشعر بأن الجاه باقٍ لرسول الله وإلا ففي الصحابة من هو أفضل من العباس لكن يعلم عمر أن هذا الباب سدّه وهو الاستشفاع بالموتى. باب أغلقه رسول الله وأصحابه فهل يجترئ على فتحه مؤمن يرجو الله واليوم الآخر ؟! فمن استشفع بالأموات فهو جاهل مذنب لا نكفره إن طلب بأدب بل نعلّمه . أما إذا أتى يحبو على ركبتيه وسجد للقبر وطاف وسعى وحلق وقصَّر ونذر أو ذبح فهذا من الشرك الأكبر والعياذ بالله . فالعلة ليست بأن الميت يملك أو لا يملك بل العلة هي سدّ الذرائع ، وهنا نقطة مهمة، ليس لأحد أن يسدّ باباً كان مفتوحاً في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بحجة سد الذرائع فالرسول أعلم بدين الله وأغير منا على الإسلام.
... الشيخ محمد علي سلمان القضاه رحمه الله
تعليق