الحمد لله الذي اختار لي في هذه الدنيا أحسن الإختيار ، فلطف بي بعدما قسوت على نفسي ، ويسر لي بعدما عسرت على نفسي ، وساقني إلى صحبة الصالحين من بني جلدتي وجنسي.
الحمد لله الذي جعلني أخطط لهذه الدنيا كما يحلو لي وفي النهاية علمني أنه لا يكون إلا ما أراد لأن الخير ليس إلا فيما أراد وليس فيما أردت، فساقني إلى دراسة علم الحاسوب، والمتأمل في هذا العلم يجد كنهه ليس إلا تقليدا للجعل فيما يسمى بالصناعة، فبرزت من بين أعضائه بدعة سميت بلغات البرمجة التي هي بمثابة عقل للحاسوب تعلمه وتفهمه ما يريد منه الإنسان فيفعل بسذاجة رهيبة حتى إنه لا يعدو تفكيره تنفيذ ما أمر به، وكان التطور المرجو في هذا العلم أن نتمكن من جعل الحاسوب يفكر، ولكن في الحقيقة هي ليست إلا زيادة ضخ للمعلومات في جوفه فتزداد معرفته، وفي لغات البرمجة هذه إذا تأملت تجدها هندسة يقوم بها المبرمج ليجعل أشياء من أشياء عندما يريد كيف يشاء، ومن هنا انطلقت بالتفكير في وجه الربط بين هذا الجاعل والمجعول، فوجدته ليس إلا فطرة هدى الله الإنسان إليها من حيث لا يعلم ليتفكر في العلاقة بين الخالق والمخلوق، بل ليعلم الإنسان إنه كلما حاول أن يشطح بفكره أو ينطح بقوله، فإنه لن يعدو دائرة رسمها له الله ليعلم أن السنة الكونية إنما قامت على أساس مخلوق يبحث عن خالقه أو مجعول يبحث عن جاعله، فعندما وجده تطور هذا المجعول حتى صار الآن معرفة لو رآها الأولون لظنوا أنهم في الآخرة. وهنا تعلم أن هذه الصناعة وهذا التطوير جاء بإرادة الإنسان التي أرادها له الله سبحانه ، بمشيئة شاء له الله أن يختارها كيف يشاء، ولكن في معرفتنا وفي برمجتنا تعددت الإرادات واختلفت المشيئات فاختلفت الصناعات وتعددت لاختلاف الذوات المفكرة ولكنها مع تعددها وتكاملها وتفاضلها لم ترق بعد إلى حد الكمال ، فترى كل بضعة أشهر تخرج الشركة الفلانية بمنتج تقول أنه لا يضاهى، فترد أختها بعد هنيهة لتكسر إرادتها وتكسح سوقها، فتثور الأولى فتطور ما صنعت وهكذا دواليك، فعلموا أن العلم مع الوقت يتكشف ، وكلما وصلوا إلى معرفة، أدركوا أنهم لم يكونوا يعلمون شيئا يستحق الذكر. والنظر إلى هذا الواقع الصناعي الحاسوبي أو إن جاز التعبير سميناه بالجعلي، يجده في اظطراد مستمر وتنافس شديد لتعدد الأسباب التي ذكرت ولعدم كفاية القدرات للإحاطة بكل العلم(وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) فيفشل حينها في تحقيق السمو الروحي بالإستمتاع فيما يصنع لأنه يجده لا يأتي إلا بهمّ التغيير، فيلتفت إلى علو ليفكر كيف جعل الله هذا الكون بحالة من الكفاءة والإستقرار والتوازن الذي لا ينخر واليسر في الحركة، لعله يتمكن من ذلك لأن هذه الصفات الأربعة التي يقابلها في علمنا ما يسمى بـ(efficiency, stability, reliability, and simplicity) إذا تحققت في برنامجه أو نظامه كان هو النظام المثالي الذي لا يتحصل عليه إلا بتطوير أشياء على حساب أشياء أخرى، فيجد أنه سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فيلوي العنق خاضعا لقدرته وإرادته ويتصرف حسب مشيئته، فإذا ارتقى به الحال عرف أن الله إنما سلب قدرته هذه لأنه لطيف لما يشاء،وإلا لفسدت الأرض بمن فيها بتعدد الذوات المتحكمة فيها، فيقر العاقل أن هذا الكون ما كان على استقراره هذا إلا لوجود متحكم واحد وواحد فقط، وما كان على هذه العظمة إلا بقدرة عظيمة وما كان على هذه الدرجة العالية من الفن والإتقان إلا بسبب وجود مشيئة خارقة، وهذا كله لم يصادف له مثلا في مدى رؤيته فيستنتج أنه أيضا لا يوجد أحد مثله خارج نطاق رؤيته لأنه لو وجد لبرزت مظاهر قدرته، كما برزت مظاهر هذه الذات الواحدة فيما يرى، فيرجع البصر ويتساءل: ولكن ما الذي جعلني أدور في هذا التفكر فيحتار وتضيق عليه الأمصار حتى يرجع إلى هداه بسؤاله مولاه الذي يسمعه ويبصره، فيجيبه عن كل ما جال في خاطره.
الحمد لله الذي جعلني أخطط لهذه الدنيا كما يحلو لي وفي النهاية علمني أنه لا يكون إلا ما أراد لأن الخير ليس إلا فيما أراد وليس فيما أردت، فساقني إلى دراسة علم الحاسوب، والمتأمل في هذا العلم يجد كنهه ليس إلا تقليدا للجعل فيما يسمى بالصناعة، فبرزت من بين أعضائه بدعة سميت بلغات البرمجة التي هي بمثابة عقل للحاسوب تعلمه وتفهمه ما يريد منه الإنسان فيفعل بسذاجة رهيبة حتى إنه لا يعدو تفكيره تنفيذ ما أمر به، وكان التطور المرجو في هذا العلم أن نتمكن من جعل الحاسوب يفكر، ولكن في الحقيقة هي ليست إلا زيادة ضخ للمعلومات في جوفه فتزداد معرفته، وفي لغات البرمجة هذه إذا تأملت تجدها هندسة يقوم بها المبرمج ليجعل أشياء من أشياء عندما يريد كيف يشاء، ومن هنا انطلقت بالتفكير في وجه الربط بين هذا الجاعل والمجعول، فوجدته ليس إلا فطرة هدى الله الإنسان إليها من حيث لا يعلم ليتفكر في العلاقة بين الخالق والمخلوق، بل ليعلم الإنسان إنه كلما حاول أن يشطح بفكره أو ينطح بقوله، فإنه لن يعدو دائرة رسمها له الله ليعلم أن السنة الكونية إنما قامت على أساس مخلوق يبحث عن خالقه أو مجعول يبحث عن جاعله، فعندما وجده تطور هذا المجعول حتى صار الآن معرفة لو رآها الأولون لظنوا أنهم في الآخرة. وهنا تعلم أن هذه الصناعة وهذا التطوير جاء بإرادة الإنسان التي أرادها له الله سبحانه ، بمشيئة شاء له الله أن يختارها كيف يشاء، ولكن في معرفتنا وفي برمجتنا تعددت الإرادات واختلفت المشيئات فاختلفت الصناعات وتعددت لاختلاف الذوات المفكرة ولكنها مع تعددها وتكاملها وتفاضلها لم ترق بعد إلى حد الكمال ، فترى كل بضعة أشهر تخرج الشركة الفلانية بمنتج تقول أنه لا يضاهى، فترد أختها بعد هنيهة لتكسر إرادتها وتكسح سوقها، فتثور الأولى فتطور ما صنعت وهكذا دواليك، فعلموا أن العلم مع الوقت يتكشف ، وكلما وصلوا إلى معرفة، أدركوا أنهم لم يكونوا يعلمون شيئا يستحق الذكر. والنظر إلى هذا الواقع الصناعي الحاسوبي أو إن جاز التعبير سميناه بالجعلي، يجده في اظطراد مستمر وتنافس شديد لتعدد الأسباب التي ذكرت ولعدم كفاية القدرات للإحاطة بكل العلم(وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) فيفشل حينها في تحقيق السمو الروحي بالإستمتاع فيما يصنع لأنه يجده لا يأتي إلا بهمّ التغيير، فيلتفت إلى علو ليفكر كيف جعل الله هذا الكون بحالة من الكفاءة والإستقرار والتوازن الذي لا ينخر واليسر في الحركة، لعله يتمكن من ذلك لأن هذه الصفات الأربعة التي يقابلها في علمنا ما يسمى بـ(efficiency, stability, reliability, and simplicity) إذا تحققت في برنامجه أو نظامه كان هو النظام المثالي الذي لا يتحصل عليه إلا بتطوير أشياء على حساب أشياء أخرى، فيجد أنه سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فيلوي العنق خاضعا لقدرته وإرادته ويتصرف حسب مشيئته، فإذا ارتقى به الحال عرف أن الله إنما سلب قدرته هذه لأنه لطيف لما يشاء،وإلا لفسدت الأرض بمن فيها بتعدد الذوات المتحكمة فيها، فيقر العاقل أن هذا الكون ما كان على استقراره هذا إلا لوجود متحكم واحد وواحد فقط، وما كان على هذه العظمة إلا بقدرة عظيمة وما كان على هذه الدرجة العالية من الفن والإتقان إلا بسبب وجود مشيئة خارقة، وهذا كله لم يصادف له مثلا في مدى رؤيته فيستنتج أنه أيضا لا يوجد أحد مثله خارج نطاق رؤيته لأنه لو وجد لبرزت مظاهر قدرته، كما برزت مظاهر هذه الذات الواحدة فيما يرى، فيرجع البصر ويتساءل: ولكن ما الذي جعلني أدور في هذا التفكر فيحتار وتضيق عليه الأمصار حتى يرجع إلى هداه بسؤاله مولاه الذي يسمعه ويبصره، فيجيبه عن كل ما جال في خاطره.
تعليق