نريد أن ننظر في أدلة الشيعة على عصمة الأئمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #1

    نريد أن ننظر في أدلة الشيعة على عصمة الأئمة

    [ALIGN=CENTER]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    وبعد ..

    كنت أود أن نهتم بمناقشة الإخوة الشيعة في مذهبهم .. وحقيقة قد تأملت كثيرا بفكري القاصر ، كيف نبدأ الحوار معاهم ، وأي المسائل هي التي إذا انتهينا من نقاشها معهم نفضنا أيدينا منهم..
    تأملت .. فظهر لي من خلال بعض الحوارات أن تلك المسألة يبدو أنها مسألة عصمة الأئمة .. والله أعلم
    فمن كان يرى غير ما رأيت فليتفضل مشكورا .. فأنا في حاجة إلى نصحه وبيانه .

    وقد اطلعت على كلام الإمام الجليل فخر الدين الرازي في الأربعين
    حينما ناقش أدلتهم في تلك المسألة...
    ولكن لا أدري أهذه كل ادلتهم أم لا ، ثم إني أسمع أن الشيعة قد تطوروا وتقدموا في علومهم .. فهل كان لهذه المسألة نصيب من تقدمهم ... أي هل ساقوا أدلة جديدة على ما سبق سواء كانت عقلية أو نقلية ...؟

    والمراد .. أن نحاول أن نجمع هنا ادلة الشيعة من كتبهم دليلا دليلا .. ثم ننظر في نقاشها .. والله المستعان
    فهل من معين على الخير يرحمكم الله !![/ALIGN]
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #2
    [ALIGN=CENTER]
    لا بأس .. جزاكم الله خيرا
    ومتأسف على السؤال في غير وقته
    وشكرا جزيلا
    [/ALIGN]

    تعليق

    • عباس حبيب الفراتي
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 8

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      أخي أحمد محمود علي السلام عليكم
      إن أحببت أن نتناقش في عقيدة ما ذهبت اليه الإمامية فعلى الرحب والسعة .
      والحمد لله رب العالمين

      تعليق

      • أحمد محمود علي
        Registered User
        • Sep 2003
        • 839

        #4
        [ALIGN=CENTER]
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        أهلا بك وسهلا

        أشكرك على اهتمامك

        " إن أحببت أن نتناقش في عقيدة ما ذهبت اليه الإمامية
        فعلى الرحب والسعة
        "
        أجل .. أريد أن أرى ما ذهب إليه الشيعة الإمامية أو غيرهم في مسألة عصمة الأئمة وأعرف أدلتهم على ذلك.. فهل لك أن تشرح وتؤيد بما أمكن من براهين، ثم أن وجدت ما أستفسر عنه استفسرتك ، وإن تبين لي ما أعترض عليه ناقشتك ..
        ولكن رجاء لا تخرج عن ما سألت عنه حتى ننتهي منه
        وأن تؤيد الكلام بالدليل العقلي والنقلي الصحيح إن أمكن ..
        وجزاك الله خيرا
        [/ALIGN]

        تعليق

        • عباس حبيب الفراتي
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 8

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          العصمة في اللغة: المنع، إعتصم أي امتنع، واعتصمت باللّه أي امتنعت به، وما اعتصم به الإنسان من الشيء هو ما امتنع به من الوقوع فيما يكره ويحذر، ومنه قولهم: اعتصم فلان بالجبل، إذا امتنع به، ومنه سميت العصم، وهي وعول الجبال; لامتناعها.
          وقال في لسان عرب: إن العصمة هي الحفظ، يقال: عصمته فانعصم، واعتصمت باللّه، إذا امتنعت بلطفه من المعصية.
          وقد وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم بقوله تعالى" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ".
          ودلت هذه الآية على الامتناع والمنع.
          وقوله تعالى" ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ".
          ودلت هذه الآية على الامساك والتحفظ .
          وقد وصف القرآن نفسه بمعصومية وانه لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو دلالة على العصمة.
          واما البحث عن مفهوم العصمة بالنظر الى الاصطلاح فتعرف : بانها عبارة عن الملكة الراسخة في النفس لايصدر حاملها حدوث المعصية .
          وعلى ضوء هذا التعريف تعتقد الإمامية أن العصمة مطلقة في النبي والإمام، وتعني أنّه معصوم عن الذنب ومنزّه عن الخطأ والنسيان والسهو، ولا يتلبس بالجهل والغفلة، سواء كان ذلك قبل البعثة أو الإمامة أو بعدها، فهو إنسان كامل لا يعتريه النقص البشري ولا يغلب عليه الميل النفساني من ولادته الى مماته، فهو معصوم في معتقده وفي أفعاله الدينية وفي تكاليفه الشرعية وفي تبليغه للأحكام الشرعية الإلهية ومستقيم في طباعه.
          قال السيد المرتضى: العصمة ما يمتنع عنده المكلف عن فعل القبيح والاخلال بالواجب، ولولاه لم يمتنع عن ذلك، ومع تمكينه في الحالين، الأمر الذي يفعل الله تعالى بالعبد، وعلم أنه لا يقدم مع ذلك الأمر على المعصية بشرط أن لا ينهي فعل ذلك الأمر لأحد الى الالجاء ، وعرفها في الرسائل فقال: هي اللطف الذي يفعله تعالى فيختار العبد عنده الامتناع من فعل القبيح.
          وقال العلامة الحلي : ذهبت الإمامية إلى أن الأئمة كالأنبياء في وجوب عصمتهم عن جميع القبائح والفواحش . من الصغر إلى الموت عمدا أو سهوا ، لأنهم حفظة الشرع والقوامون به حالهم في ذلك حال النبي ولأن الحاجة إلى الإمام إنما هي للانتصاف من المظلوم عن الظالم . ورفع الفساد وحسم مادة الفتن . وأن الإمام لطف يمنع القاهر من التعدي ، ويحمل الناس على فعل الطاعات واجتناب المحرمات ويقيم الحدود والفرائض ويؤاخذ الفساق ويعزر من يستحق التعزير . فلو جازت عليه المعصية وصدرت عنه انتفت هذه الفوائد وافتقر إلى إمام آخر وتسلسل .
          وعرّفها الشيخ المظفر بأنّها: التنزّه عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها وعن الخطأ والنسيان .
          فالعصمة تعني : قوّة الرادع الإلهي إلى حدّ يقف أمام كلّ إغراءات العالم لو اجتمعت، فلا تضعُف النفس أمام جميع تلك الإغراءات فضلاً عن أن تضعف بسبب آخر.
          وخير تعبير عن العصمة ما ورد عن إمامنا أمير المؤمنين(عليه السلام): "والله لو اُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعليّ ونعيم يفنى ولذّة لا تبقى؟ نعُوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين .
          وهذه مقدمة لابد من ذكرها .
          وأما الأدلة العقلية التي ذكرها الإمامية فكثيرة نحن نقتصر على اثني عشر دليلاً :
          الأوّل : الإمام يجب أن يكون حافظاً للشّرع فيجب أن يكون معصوماً ليؤمن منه الزّيادة والنّقصان في الشريعة .
          الثاني : يجب أن يكون متولّياً لسياسة الرّعية ، فيجب أن يكون معصوماً ليؤمن منه الظّلم والجور والتّعدّي في الحدود والتّعزيرات .
          الثالث : الإمام يجب أن يكون معصوماً بعد النّبي لوجوب الحاجة إلى النّبيّ ، فهو في مقام النّبيّ ورتبته ما عدا النّبوة تجب فيه العصمة فتجب في الإمام فما دلّ على عصمة النّبيّ دلّ على عصمة الإمام ؛ لأنّ النّبوّة والإمامة من الله تعالى ، فلا يجوز بعث غير المعصوم في النّبوّة ولانصب غير المعصوم في الإمامة لأنّه قبيح عقلاً وهو لا يفعل قبيحاً .
          الرّابع : الإمام يجب أن يكون غير جائز الخطأ وإلاّ لاحتاج إلى مدد ، فيجب أن يكون معصوماً ؛ وإلاّ تسلسل .
          الخامس : الإمام يجب أن يكون غير مداهن في الرّعيّة ، وإلاّ وقع الهرج والمرج ، وغير المعصوم يجوز فيه ذلك فتنتفي فائدة نصبه فيجب أن يكون معصوماً .
          السّادس : الإمام يجب أن لا يقع منه منكر ، وإلاّ لزم ترك الواجب إن لم ينكر عليه ، وخروجه عن أن يكون إماماً ، بل ومأموماً ، فيجب أن يكون الإمام معصوماً فلا يقع منه منكر .
          السّابع : الإمام يجب أن يكون مقتدى به في أقواله وأفعاله على الإطلاق ، فيجب أن يكون معصوماً .
          الثّامن : الإمام يجب أن يكون صادقاً على الإطلاق ليحصل الوثوق بأخباره ، فيجب أن يكون معصوماً .
          التّاسع : الإمام يجب أن لا يفعل قبيحاً ولا ينحل بواجب ، وإلاّ لارتفع محلّه من القلوب ؛ فيجب أن يكون معصوماً .
          العاشر : الإمام يجب طاعته على الإطلاق وغير المعصوم لا يجب طاعته ، فيجب أن يكون الإمام معصوماً ، لقوله : " يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ... " النساء : 59 .
          الحادي عشر : الإمام يجب أن يكون أعلى رتبة في الرّعية ، فيجب أن يكون معصوماً وإلاّ انحط عن رتبة ساير الرّعية عند فعله المعصية لعلمه بموجب الطّاعة والمعصية ، فاقدامه على ترك الطاعة وفعل المعصية مع علمه انحطاط رتبته عند الخلق والمخلوق .
          الثّاني عشر : الإمام يجب أن يكون منزّهاً عن جميع الذّنوب والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، لأنّه أقرب إلى الخالق تعالى في الرّعيّة ؛ فيجب أن يكون معصوماً وإلاّ ساوى المأموم والإمام ، والتابع والمتبوع ، والله سبحانه يقول : " ... هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنّما يتذكّر أولو الألباب " الزّمر : 9 .
          والحمد لله رب العالمين

          تعليق

          يعمل...