التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحين ..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حبيب الفندي
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 91

    #1

    التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحين ..

    [ALIGN=CENTER]

    التوسل
    بالأنبياء والأولياء والصالحين

    محمد حبيب الفندي
    دار الرضوان - حلب - سوريا



    مقدمة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسلسيم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    وبعد :
    فهذه رسالة من ضمن مجموعة من الرسائل التي في مسألة من المسائل التي أكثر البعض فيها الجدل واللغط . وهي مسألة التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحين . وأنا لا أزعم أني جئت بجديد ..إنما أردت التأكيد والتذكير في قضايا شرعية حاول البعض تكفير المسلمين بسببها . ولولا أني رأيت أن كثير من هؤلاء الدعاة الى التكفير ليس لهم هم إلا طرح مثل هذه المسائل في كل محفل لما كتبتها وجمعتها لأن المسلمين بحاجة إلى أمور أكثر أهمية من هذه المسائل التي لم يختلف عليها إلا مؤخرا . والله ولي التوفيق
    معنى التوسل :
    لغة : من وسلت إلى ربي وسيلة أي عملت عملاً أتقرب به إليه . وتوسلت إلى فلان بكتاب أي تقربت بالكتاب إلى فلان .

    قال الجواهر ي في الصحاح : الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير ، والجمع : الوسل والوسائل .


    أدلة جواز التوسل :
    1 - قال تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) والوسيلة هنا بعمومها تشمل التوسل بالأشخاص والتوسل بالأعمال . ولا فرق في التوسل بين الحي والميت .. إلا اعتقد المخالف أن أروح الأموات تفنى .. أو الإنسان بعد موته فقد كل خصائصه وهذا مخالف لما تعارف عليه علماء الأمة الإسلامية .
    ولذلك عندما توسل سيدنا عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه قال : ( هذا والله الوسيلة إلى الله عز وجل ) الاستيعاب ابن عبد البر


    1 - التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا :
    - قال تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) . الأعراف 180
    أي أن لله سبحانه أسماء كثيرة وقد أطلعنا الله سبحانه وتعالى بعضها والبعض خص بعض عبادة باطلاعهم عليها فللإنسان أن يتوسل إليه بأحد أسمائه مثل الرحمن الرحيم الكريم القوي الغني ... الخ . وقد أمر الله عز وجل بالابتعاد عن أولئك الذين يلحدون في أسماء الله فسموا أصنامهم بجزء من هذه الأسماء أو بزيادة أحرف عليها فسموا : اللات والعزى بدل الله العزيز .. فهؤلاء سيجزون ما كانوا يعملون في الآخرة .
    - أخرج الترمذي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاًًًًًًً يقول : اللهم إنيّ أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى .
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادماً فقال لها : قولي اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن ، فالق الحب والنوى أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض على الدين واغنني من الفقر . الترمذي كتاب الدعوات [/ALIGN]
    صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .
  • محمد حبيب الفندي
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 91

    #2
    [ALIGN=CENTER]

    التوسل إلى الله عز وجل بالقرآن الكريم :
    روى الإمام أحمد عن عمران بن الحصين أنه مر على رجل يقص ، فقال عمران : إنا لله وإنا إليه راجعون سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اقرءوا القران واسألوا الله تبارك وتعالى به قبل أن يجئ قوم يسألون به الناس " .
    مسند الإمام أحمد 4/445 ، وفي كنز العمال عن الطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان ج 1/608

    - كان من عادة العلماء أن يدعوا بدعاء ختم القرآن .. وكان من ضمن أدعيتهم بعد ختم القرآن: ( اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن الكريم ... اللهم ارحمنا بالقرآن العظيم ... ) .
    وكان العلامة زين دحلان من ضمن دعاء ختم القرآن يتوسل إلى الله بجاه الرسول الأعظم فيقول : ( ... اللهم فنسألك ببلاغة نبيك وقربه منك وجاهه المقبول لديك وحقه الذي لا يخيب من توسل به إليك أن تجعل القرآن العظيم لنا إلى كل خير قائداً ... ) .
    إعانة الطالبين 2/253
    التوسل إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة :
    - قال تعالى : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) . البقرة 127 128
    في هذه الآية نرى أن إبراهيم وإسماعيل عندما قاما ببناء الكعبة طلبا من الله حاجتهما .
    وهذا مثل قوله تعالى :
    ( والذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ) . آل عمران .
    نرى إنه عطف طلب الغفران بالفاء على قوله : ( ربنا إننا آمنا ) ليدلل بالصلة بين الإيمان وطلب الغفران .
    - روى البخاري عن ابن عمران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم ............


    - قال تعالى : ( إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) .
    قال المفسرون ( سبيلا) يعني وسيلة وطريقاً به إليه وذلك بالإيمان والطاعة والمراد إلى ثوابه أو إلى جنته . ( فتح القدير ) 5/354

    التوسل بدعاء بالنبي صلى الله عليه وسلم :
    - قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول الله ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا لله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ) . النساء 64.

    - ففي الآيات ربط الله عز وجل قبول التوبة بمجيئهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم واستغفار الرسول لهم .
    كذلك ندد بالمنافقين الذين يستنكفون ويترددون عن قبول استغفار الرسول لهم . قال تعالى :
    ( وإذا قيل لهــــــــم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لّولوا رؤوسهم ورأيتهم يصّدون وهم يستكبرون ) المنافقون 5
    - وهاهم أبناء سيدنا يعقوب يتوسلون بدعاء سيدنا يعقوب ويقولون : ( يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين . قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم ) يوسف 97-98

    نلاحظ في هذه الآية كيف وسط الأبناء بينهم وبين الله مع علمهم إن الله أقرب إليهم من حبل الوريد .
    و أما الآية الأولى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك ..... ) فهي لم تخص زمناً معينا باللجوء بالرسول أما الذين يعنتون متنطعين بالقول أن المجيء مرتبط بحياة الرسول دون بعد موته فهم يقولون كلاما من غير دليل بل إن الواقع و الأدلة الصحيحة تثبت أن الرسول يستغفر للمؤمنين حتى بعد موته صلى الله عليه وسلم .



    توسل سيدنا آدم عليه السلام بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم :

    عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقترف آدم الخطيئة قال : ربي أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله عز وجل : يا آدم كيف عرفت محمداً ولم أخلقه ؟ قال . لأنك يارب لما خلقتني بيدك ونفخت فّيّّّّّّّّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلا أحّب الخلق إليك فقال الله عز وجل : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي وإذا سألتني بحّقه فقد غفرت لك ولولا محمد لما خلقتك .
    رواه البهقي وصححه الحاكم والطبراني في المعجم الوسيط وأبو نعيم وابن عبد البر في الاستيعاب على هامش الإصابة والذهبي في سير أعلام النبلاء والهيثمي في معجم الزوائد والهندي في كنز العمال . والذين تعلموا الحديث صرحوا بأن رجال السند رجال صحيح . ومعلوم أن الحاكم في مستدركه لا يروي إلا الصحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم .
    [/ALIGN]
    صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .

    تعليق

    • محمد حبيب الفندي
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 91

      #3
      [ALIGN=CENTER]توسل سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :

      روى أبو القاسم عبد الرحمن السهلي في الروض الأنف : دخل أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ورسول الله مسّجى في ناحية البيت عليه بردة حبره ، فأقبل حتى كشف عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبل عليه فقبّله ، ثم قال :
      " بأبي أنت وأمي أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها ثم لن تصيبك بعدها موته أبداً " .
      الروض الأنف 4/260 كذلك رواه البخاري كتاب الجنائز بقوله : ( لا يجمع الله عليك موتتين ) .
      وفي رواية كما جاء في سيرة زيني دحلان قال : قال أبو بكر : طبت حياً وميتاً ، وانقطع بموتك ما لم ينقطع للأنبياء قبلك ، فعظمت عن الصفة وجللت عن البكاء ولو أن موتك كان اختياراً لجدنا لموتك بالنفوس اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن على بالك .
      وكذلك قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

      تلاحظ من خلال هذه الروايات والنصوص حقيقة إدراك الصحابة أن الرسول يسمعهم وهم يخاطبونه وأنهم يعتقدون أنه ينفعهم ولذلك طلبوا منه أن يذكرهم عند ربه .
      ولذلك إذا جاز التوسل حياً جاز بعد موته وإذا جاز التوسل بدعائه حياً جاز كذلك بعد موته وإذا جاز طلب الدعاء منه حياً جاز كذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه وسلم.

      أعرابي يقصد قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ويتوسل به إلى الله تعالى :

      يقول العتبي : دخلت المدينة فأتيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فزرته وجلست لحذائه فجاء أعرابي فزاره ثم قال : يا خير الرسل إن الله أنزل عليك كتاباً صادقاً قال فيه : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم إلى قوله رحيماً ) وإني جئتك مستغفراً ربك من ذنوبي متشفعاً بك . وفي رواية وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ثم بكى وأنشأ يقول :
      يا خير من دفنت بالقاع الترب أعظمه
      فطاب مــــن طيبهن القاع والأكم
      نفسي الفداء لقبرٍ أنت ساكنـــه
      فيه العفاف وفيــــه الجود والكرم

      ثم استغفر وانصرف ، قال : فرقدت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في نومي وهو يقول : إلحق الرجل وبشره بأن الله غفر له بشفاعتي فاستيقظت فخرجت أطلبه ... ) .
      وهذه القصة معروفه ومشهورة وقد نقلها جماعة من الأئمة عن العتبي والعتبي اسمه محمد بن عبد الله بن عمرو وأدرك بن عيينه وروى عنه والقصة مشهورة حكاها المصنفون في المناسك من جميع المذاهب واستحسنوها ورأوها من أدب الزائر وذكرها ابن عساكر في تاريخه وابن الجوزي في مثير الغرام الساكن وغيرهم بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي .

      التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته :
      أخرج البيهقي في دلائل النبوة وابن أبي شيبة بسند صحيح عن مالك الدار ( خازن عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتاه رسول صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : ائت عمر فاقره السلام وأخبره أنهم مسقون و قل له عليك الكيس الكيس فأتى الرجل عمر فأخبره ثم قال عمر : يارب ما آلو إلا ما عجزت .
      عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح إلى ابن أبى شيبه وقال سنده صحيح .
      - ومعلوم حديث الضرير الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم كيفيه التوسل والاستغاثة به ثم بعد ذلك كان راوي الحديث يعلم صيغة التوسل والاستغاثة للناس بعد وفاه النبي صلى الله عليه وسلم .
      وهو قوله : ( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك ... ) فإن هذا وذاك فإنما يدل على جواز التوسل في حياة النبي وبعده موته .


      التوسل بحق النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء السابقين :
      روى الطبراني بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه لما ماتت فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنها دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رأسها فقال : ( رحمك الله يا أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ) . ثم أمر أن تغسل ثلاثاً ثلاثاُ فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقها ، ثم دعا رسول الله أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون فحفروا قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله فاضطجع فيه وقال : ( الله الذي يحي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنهّا حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ) وكبر عليها أربعاً وأدخلها اللحد والعباس وأبو بكر .

      نلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما دخل قبر فاطمة توسل إلى الله عز وجل بحق الأنبياء جميعا وهو خاتمهم .. فلو لم يجز التوسل بالأنبياء أو لا يجوز التوسل إلا بمن هم على قد الحياة .. لما توسل النبي بالأنبياء قبله .

      النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل بحق السائلين :
      روى عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وأسألك بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة إنما خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أن تعيذني من النار وأن تغفر ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " إلا أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ) .
      ابن ماجة السنن 1 / 256 ومسند أحمد 3 / 21
      فهذا توسل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياء والصالحين الأحياء والأموات .


      [/ALIGN]
      صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .

      تعليق

      • محمد حبيب الفندي
        طالب علم
        • Jul 2005
        • 91

        #4
        [ALIGN=CENTER]شبهة والرد عليها :

        يتمسك المانعون للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين ببعض النصوص ويفسرونها على هواهم فيقولون : قال تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين " لمنع الاستعانة والتوسل بل ورمي من يتوسل بالصالحين أو يستعين بهم بالشرك .
        ويقولون إن الاستعانة عبادة للمستعان به .
        الرد :
        لو كان مجرد الاستعانة بالغير عبادة له لاقتصرت الآية على ذكر " إياك نعبد " ولم يعطف عليه " وإياك نستعين " والعطف يقتضي المغايرة ، فقوله تعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين " أي أن الله تعالى وحده هو المستحق أن يتذلل له نهاية التذلل وهو الذي يطلب منه العون على فعل الخير ودوام الهداية لأن القلوب بيد الله تعالى ، وتفيد الآية أنه يستعان بالله الاستعانة الخاصة أي أن الله يخلق للعبد ما ينفعه من أسباب المعيشة وما يقوم عليه أمر المعيشة وليس المعنى أنه لا يستعان بغير الله مطلق الاستعانة بدليل الحديث الذي يرويه الترمذي " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " ، وبدليل قولـــــــه تعالى : " واستعينوا بالصبر والصلاة " وقوله تعالى : " وتعاونوا على البر و التقوى " .
        وما ذكرناه في رسالتنا " الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والصالحين " . إذاً فللمسلم أن يستعين ويتوسل بغير الله فيستعين بأموره الدنيوية بأهل الاختصاص ويستعين بأمور الآخرة بصالح الأعمال وصالحي الأمة مع الاعتقاد أن المعين والمعطي هو الله عز وجل .

        شبهة والرد عليها :
        يقولون : إن دعاء الغير عبادة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( الدعاء هو العبادة ) وبالتالي فإن دعاء الغير عبادة وبالتالي عبادة الغير شرك .
        الجواب :
        إن معنى الحديث أن الدعاء الذي هو الرغبة إلى الله والتقرب إليه وسؤاله على أساس أن المدعو والمسؤول هو إله ، وإلا لو كان كل دعاء عبادة فإن الأنبياء دعوا أقوامهم قال تعالى على لسان سيدنا نوح عليه السلام : ( ثم إني دعوت قومي ليلاًُ ونهارا ) . فهل يعني أنه عبدهم .
        والله يقول : ( ولا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا ) فالدعاء لا يعتبر عبادة للمدعو إلا إذا اعتقد الداعي أن المدعو إله ... وهذا مالا يعتقده مسلم بأي نبي أو ولي ( أي أن النبي أو الولي إله ) وإنما يتوسل لهم إلى الله عز وجل . والرسول صلى الله عليه وسلم نادى أهل قليب بدر بأسمائهم فهل مجرد نداءهم عبادة ؟! .
        شبيهة والرد عليها :
        لعل قائلا يقول : وحديث ابن عباس الذي رواه الترمذي : ( وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) .
        فهذا ألا يدل على عدم جواز الاستعانة وسؤال غير الله ؟
        الجواب :
        ليس في الحديث ما يدل على ذلك ، لأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تسأل غير الله .. ونفس الجواب لمن يستدل بقوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ) .
        نحن لا نقول أنه لا يجوز أن تدعو الله أو أن الله ليس بقريب منا لا بل إن الله أقرب من حبل الوريد والآية والحديث لم ينصان على عدم جواز سؤال غير الله أو الطلب من غير الله .. بل المعنى عليك أن تعتقد أن المعطي الحقيقي هو الله وماعداه أسباب . بدليل أن الله أمرنا أن نسأل غيره فقال : ( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون ) .
        والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لخادمه كعب الأسلمي ( سلني ) .
        ورأينا في الأدلة والشواهد الآنفة الذكر أن الصحابة توسلوا برسول الله وسألوه الغيث وسألوا في حياته وبعد مماته .
        فهذا لاينفي عنهم التوحيد . ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تصاحب إلا مؤمنا ولايأ كل طعامك إلا تقي ) فهل يعني هذا الحديث أنه لو أكل طعامك غير التقي فهذا حرام ؟ لا ... وهذا مثل حديث : ( إذا سألت فأسأل الله ........... ) .
        والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي يرويه أبو داود والنسائي ( من سألكم بوجه الله فأعطوه ) قال أعطوه ولم يقل كفروه لأنه سأل غير الله !!
        ثم إن أول الآية يدل علــى جواز سؤال غير الله .. ألم يقل ربنا : ( وإذا سألك عبادي عني ) فهم سألوا الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وتوجهوا إليه بالسؤال .. هل ربنا قريب فنناجيه أم هو بعيد فنناديه ...... فجاء الجواب ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب .. ) .
        [/ALIGN]
        صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .

        تعليق

        • محمد حبيب الفندي
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 91

          #5
          [ALIGN=CENTER]

          توسل سيدنا عمر بن الخطاب بعم النبي صلى الله عليه وسلم بالعباس .
          عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال : ( اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم الله قال : فخطب عمر الناس فقال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما ينزل بكم .
          رواه الحاكم في المستدرك .
          والمتفحص للحديث يرى أن توسل عمر بن الخطاب هو في الحقيقة توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ويفسره ما وصف عمر رضي الله عنه العباس من تقريب النبي صلى الله عليه وسلم له فميزة العباس أنه عم النبي ومكانته هو جاه النبي الذي ارتبط به فلولا ارتباط جاه النبي به لما كان له هذا الفضل العظيم والمكانة السامقة بأن يتوسل كبار الصحابة به ومعلوم أن عمر وعلي وعثمان أفضل من العباس .
          فهذا يدلنا على جواز التوسل بجاه النبي بعد وفاته .
          قال الشيخ محمد الحامد في كتابه ردود على أباطيل : " واكتفاؤه بالاستسقاء به إذ لم يستسق بالنبي صلى الله عليه وسلم كان لدفع توهم عدم جواز الاستسقاء بغيره عليه وآله الصلاة والسلام لا لحصر الاستسقاء بالحي الحياة الظاهرة فقد توسل الصحابة به صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته .
          ولنكتة أخرى هي جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل فإن علياً رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه أفضل من عمه العباس رضي الله تعالى عنه فتوسل عمر بالعباس لهذا الملحظ لشرف أهل البيت النبوي .
          ووضح ذلك ما رواه ابن عبد البر في الاستيعاب حيث قال : ( إن الأرض أجدبت إجداباً شديداً على عهد عمر زمن الرمادة وذلك سنة سبع عشرة فقال كعب يا أمير المؤمنين ! إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا إستقوا بعصبة الأنبياء ، فقال عمر : هذا عم رسول وصنوا أبيه وسيد بني هاشم فمشى إليه عمر وشكا إليه ).
          توسل الإمام الشافعي أبي حنيفة رضي اله عنهم .
          روى الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد الجزء الأول :
          إلى أن قال : أنبأنا علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره فـــي كل يوم - يعني زائرا - فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى .
          توسل معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود رضي الله عنه :
          روى ابن سعد في الطبقات الجزء السابع :
          أخبرت عن أبي اليمان عن صفوان بن عمر عن سليم بن عامر الخبائري أن السماء قحطت فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال : أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ قال : فناداه الناس فأقبل يتخطى فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجيله فقال معاوية : اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا ، اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي ، يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يزيد يديه ورفع الناس أيديهم فماكان أوشك أن ثارت سحابة من الغرب وهبّت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس لا يصلون إلى منازلهم .
          وروى ابن بشكوال من طريق ضمره عن ابن أبي حلمه قال : أصاب الناس قحط بدمشق فخرج الضحاك بن قيس يستسقى فقال : أين يزيد بن الأسود ؟ فقام وعليه برنس ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أي رب إن عبادك تقربوا بي إليك فاسقهم . قال : فما انصرفوا إلا وهم يخوضون في الماء .
          نرى أن توسل الضحاك ومعاوية بيزيد بن الأسود بذاته ، وكان ذلك بحضور الصحابة ولم يقل أحد منهم إن التوسل بذوات الصالحين شرك .
          وكذلك توسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما بذاته ولم يقل أحد من الصحابة أن ذلك شركا. بل كان يقع ذلك منهم موقع القبول والرضى والموافقة مما يكسب هذا الفعل الإجماع من أصحاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم بلا استثناء .
          وهذا مصداق قوله تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) .
          [/ALIGN]
          صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .

          تعليق

          • محمد حبيب الفندي
            طالب علم
            • Jul 2005
            • 91

            #6
            [ALIGN=CENTER]


            من أقوال العلماء في التوسل :
            - قال الإمام النووي في كتابه الأذكار ويستحب إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولون : اللهم إنا نستسقي ونتشفع إليك بعبدك فلان .

            - كان الإمام الشافعي يتوسل بأهل البيت النبوي عليهم السلام كما نقل ذلك ابن حجر في الصواعق المحرقة ويقول الشافعي رحمه الله :
            آل النبي ذريعتي وهم إليه وسيلتــــي
            أرجو بهم أعطى غدا بيد اليمين صحيفتي

            - قال ابن الحاج المالكي المعروف بإنكاره الشديد للبدع في كتابه المدخل الجزء الأول :
            ( وأما عظيم جناب الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، فيأتي إليهم الزائر .. إلى أن قال : ثم يصلي عليهم ويترضى عن أصحابهم ثم يترحم على التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، ثم يتوسل إلى الله تعالى بهم في قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه ويستغيث بهم ويطلب حوائجه منهم ويجزم الإجابة ببركتهم ويقوي حسن ظنه في ذلك فإنهم باب الله المفتوح وجرت سنته سبحانه وتعالى في قضاء الحوائج على أيديهم وبسببهم ومن عجز الوصول إليهم فليرسل بالسلام عليهم ويذكر ما يحتاج إليه من حوائجه ومغفرة ذنوبه ويستر عيوبه إلى ذلك فإنهم السادة الكرام .. والكرام لا يردون من سألهم ولا من توسل بهم ولا من قصدهم ولا من لجأ إليهم .
            ثم قال في الصفحة التي تليها ما نصه : فالتوسل به عليه الصلاة والسلام هو محل حط أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا لأن بركة شفاعته عليه الصلاة والسلام وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب إذ أنها أعظم من الجميع فليستبشر من زاره ويلجأ إلى الله تعالى بشفاعة نبيه عليه الصلاة والسلام من لم يزره ، اللهم لا تحرمنا شفاعته بحرمته عندك آمين يا رب العالمين ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ألم يسمع قول الله عز وجل ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) .
            النساء 64
            فمن جاء ووقف ببابه وتوسل به وجد الله توابا رحيما لأن الله عز وجل منزه عن خلف الميعاد وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه فهذا لا يشك فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم نعود بالله من الحرمان .

            - في كتاب كشاف القناع لمنصور بن يونس البيهوتي الحنبلي المتوفى سنه 1051هـ الجزء الثاني :
            وقال السامري وصاحب التلخيص : لا بأس بالتوسل للاستقاء بالشيوخ والعلماء المتقين . وقال في المذهب : يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح وقيل للمروذي : إنه يتوسل بالنبي في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره ، ثم قال : قال إبراهيم الحربي : الدعاء عند قبر معروف الكرفي الترياق المجرب .

            - وفي كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للشيخ علاء الدين المرداوي الحنبلي المتوفى سنه 885 هـ :
            يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب وقيل يستحب .

            - قال الإمام علي بن عقيل الذي هو أحد أركان الحنابلة المتوفى 503 هـ في كتابه التذكرة وهو مخطوط في ظاهرية دمشق :
            ويستحب له قدوم مدينة الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيأتي مسجده فيقول عند دخوله : بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لي أبواب رحمتك .. اللهم أني أتوجه إليك بنبيك صلى الله عليه وسلم بنبي الرحمـة يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي ، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي .

            - قال الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدس الحنبلي المتوفى سنه 620 هـ في كتابه المغني : ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء فإن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم .


            - جاء في كتاب الفروع :
            ( ويجوز التوسل بصالح وقيل يستحب قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروذي إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به ، في المستوعب وغيره ، وجعلها شيخنا تقي الدين كمسألة اليمين به ، قال : والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو من فعله وأفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع ، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى : ( اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) المائدة .. إلى أن قال : قال إبراهيم الحربي الدعاء عند قبر معروف الترياق المجرب .) الفروع 2/127
            وكذا جاء نفس العبارات في
            كشف القناع 2/ 68 / و الكافي فقه أحمد بن حنبل 1/241 والإنصاف للمر وادي 2/456

            - جاء في إعانة الطالبين في ذاكرة القصد من الصلاة على النبي إلى الله عليه وسلم :
            ( بل يقصد أنه مفتقر له عليه الصلاة والسلام وأنه يتوسل به إلى ربه في نيل مطلوبه لأنه الواسطة العظمى في إيصال النعم إلينا ) 1/171

            - جاء في حواشي الشرواني في حديثه عن الدعاء والتوجه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم : ( ... لأنه إن فعل الصفة الأولى يصير مستدبرا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو قبلة آدم فمن بعده من الأنبياء .. أي كل منهم يتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى .. إلى أن قال : وإن يكن في مسجد المدينة فليجعلن محرابه عن يمينه لكي يكون في الدعاء مستقبلا خير شفيع ونبي أرسل ) 2/105


            - جاء حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح أثناء حديثه عن صلاة الاستسقاء :
            ( قوله فيتوسل الله بصاحبيه ذكر بعض العارفين أن الأدب في التوسل أن يتوسل بالصاحبين إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ثم به إلى حضره الحق جل جلاله وتعاظمت أسماؤه فإن مراعاة الواسطة عليها مدار قضاء الحاجات ) . 1/360
            [/ALIGN]
            صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .

            تعليق

            • محمد حبيب الفندي
              طالب علم
              • Jul 2005
              • 91

              #7
              [ALIGN=CENTER]

              التوسل بالأنبياء والأولياء والصالحين
              الفهرس
              -مقدمة
              أدلة جواز التوسل :
              - التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا :
              -التوسل إلى الله عز وجل بالقرآن الكريم :
              -التوسل إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة :
              التوسل بدعاء بالنبي صلى الله عليه وسلم :
              -توسل سيدنا آدم عليه السلام بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم :
              -توسل سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :
              -أعرابي يقصد قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ويتوسل به إلى الله تعالى
              -التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته :
              -التوسل بحق النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء السابقين :
              -النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل بحق السائلين :
              -شبهة والرد عليها :
              -شبهة والرد عليها :
              -شبيهة والرد عليها :
              -توسل سيدنا عمر بن الخطاب بعم النبي صلى الله عليه وسلم بالعباس .
              -توسل الإمام الشافعي أبي حنيفة رضي اله عنهم .
              -توسل معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود رضي الله عنه
              -من أقوال العلماء في التوسل :
              [/ALIGN]
              صغير هواك عذبني ..فكيف به إذا احتنكَ .

              تعليق

              • عمر تهامي أحمد
                مـشـــرف
                • Jun 2005
                • 697

                #8
                الدكتور يوسف القرضاوي يرجح رأي ابن تيمية !!!

                في رده على سؤال ( فتوى ) أحد المستفتين حول حكم التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاهه وبعد سرده لآراء العلماء في ذلك بين مجيزين ومانعين يقول القرضاوي مرجحا رأي ابن تتيمية الذي يحرم ذلك :
                وأنا شخصيًّا أميل إلى ترجيح عدم التوسُّل بذات النبي
                وبالصّالحين. وأتبنَّى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك،
                لعدة أمور:

                الأول: أن أدِلّة المنع ـ أعني منعَ التوسل بذات النبي
                وذواتِ الصالحين ـ أرجحُ في الميزان العلمي. وخصوصًا أن
                باب الله تعالى مفتوح لكل خَلقه، وليس عليه حاجب ولا
                بَوّاب، مثل أبواب الملوك والأمراء. حتى العُصاة فتح الله
                ـ تعالى ـ لهم أبواب رحمتِه، ونسبَهم إلى ذاته، فقال
                تعالى: (قُلْ يَا عِبادِيَ الذِينَ أسْرَفُوا عَلَى
                أنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ)
                (الزمر:53).
                والثاني: أنّ إجازة التوسُّل قد تكون ذَريعةً إلى دُعاء
                غير الله تعالى، والاستغاثة به، وكثير من الناس يخلِط بين
                الأمرين، فسَدُّ الذّريعة بالنّظر إلى العوام أوْلَى.
                والثالث: أن المنهج الذي أخذْتُه وسِرْت عليه في التعليم
                والدَّعوة والفتوى: أنَّنا إذا استطعنا أن نتعبَّد لله ـ
                تعالى ـ بالأمر المتَّفَق عليه فلا داعيَ لأنْ ندخل في
                الأمر المختلَف فيه.
                وعلى هذا الأساس لا أُفَضِّل التعبُّد بصلاة التّسابيحِ؛
                لأنَّ في الصلوات الأخرى المتَّفق عليها، والتي تواتَر عن
                رسول الله التعبُّد بها ـ مَا يُغني عنها.
                ولكني لا أؤثِّم مَن أدّاه اجتهادُه إلى جواز التوسُّل، أو
                جواز التعبّد بصلاة التَّسابيح ونحوها. ولا أُنكر عليه إلا
                من باب الإرشاد إلى الأرجح والأفضل؛ إذْ لا إنكار في
                المسائل الخلافيّة، كما هو معلوم.
                وشيخ الإسلام ابن تيمية وإن أنكَر التوسُّل بالذات، لم
                يشتَدّ في نَكيرِه إلى حدِّ التكفير أو التأثيم، كما يفعل
                بعض مَن يدَّعون الانتساب إلى مدرستِه. وقد قال في
                "فتاويه" بعد أن ذكر الخلاف في المسألة: (ولم يقل أحدٌ:
                إنَّ مَن قال بالقول الأول فقد كَفَر. ولا وجهَ لتكْفيره،
                فإن هذه مسألة خَفِيّة ليسَتْ أدلّتُها جَلِيّة ظاهرة،
                والكفر إنما يكون بإنكار ما عُلِمَ من الدين بالضرورة، أو
                بإنكار الأحكام المُتواتِرة والمُجمَع عليها ونحو ذلك.. بل
                المُكَفّر بمثل هذه الأمور يستحقّ من تغليظ العُقوبة
                والتعزيز ما يستحقُّ أمثاله من المُفتَرِين على الدين، لا
                سيما مع قول النبي: (أيُّما رجلٍ قال لأخيهِ: يا كافِر فقد
                باءَ بِها أحدُهما) (مجموع فتاوى شيخ الإسلام 1/106،
                والحديث متفق عليه عن ابن عمر.)

                عن موقع إسلام أون لاين الإخواني

                أهي مجاملة للوهابية أم قناعة ؟؟
                التعديل الأخير تم بواسطة عمر تهامي أحمد; الساعة 22-06-2006, 07:12.
                اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

                تعليق

                • يسار إبراهيم الحباشنة
                  طالب علم
                  • Apr 2005
                  • 123

                  #9
                  وشيخ الإسلام ابن تيمية
                  شيخ الإسلام!!

                  ما أكبرها من كلمة ... كنت أتمنى أن أنزه الشيخ القرضاوي عنها.

                  تعليق

                  • مهند بن عبد الله الحسني
                    طالب علم
                    • Oct 2006
                    • 334

                    #10
                    كُنتُ في بادئ الأمر أظنّ أنّ آراء الشيخ القرضاوي (التوفيقيّة بين الفريقين) ناتجة عن موسوعة علميّة شاملة ذات خبرة بأنواع المعارف الإسلاميّة والغير إسلاميّة ،، ولكن للأسف !! صُدِمتُ بِهِ !!!!

                    إي والله صُدِمت ! ورأيت الشّيخ يأخذ هذه الآراء (التوفيقيّة) فقط لأنَّها (توفيقيّة) لا لدلالة البرهان عليها !

                    أيُّهَا الإخوة ! بالله عليكم انظروا إلى قول الشّيخ :
                    أرجحُ في الميزان العلمي. وخصوصًا أن
                    باب الله تعالى مفتوح لكل خَلقه، وليس عليه حاجب ولا
                    بَوّاب، مثل أبواب الملوك والأمراء. حتى العُصاة فتح الله
                    ـ تعالى ـ لهم أبواب رحمتِه، ونسبَهم إلى ذاته
                    ثم لِنَسأَل : هل هذه العلّة الَّتِي لأجلِهَا قَالَ الشّيخ بحرمة التوسُّل بذات النَّبي بعد انتقاله إلى الرّفيق الأعلى ، موجودة في أنواع التّوسّل :
                    1- التوسل بالذات في حال حياة المُتَوَسَّل بِهِ ..
                    2- التوسّل بطلب الدُّعاء ..
                    3- التّوسّل بالعمل الصَّالح ..
                    4- التوسّل بأسماء الله وصفاته ..

                    هل هذه العلة (قُرب الله عزَّ وجل وفتحه الباب لمن طلب) موجودة ضِمنَ هذه الأنواع أم لا ؟؟

                    بَلَى هِيَ مَوجُودة ، وتحريم التوسّل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم لأجل هذا السَّبب سيقتضي منه تحريم هذه الأنواع أيضًا ، بل سيقتضي عدم الإيمان بمدلول قوله تعالى {وابتغوا إليه الوسيلة} .!

                    هذا ما يقتضيه (القياس العلّي) باصطلاح أهل الأصول ، و (البرهان اللّــمِّــي) باصطلاح أهل المنطق ؟ أليس كذلك ؟!!

                    تعليق

                    • محمد عبد الله طه
                      مخالف
                      • Sep 2007
                      • 408

                      #11
                      قد اعترضوا على الإخوة الذين عرفوا حقيقة القرضاوي من بادىء الأمر وحذروا منه، الحمد لله أن عُرف خطره الآن

                      تعليق

                      يعمل...