أستاذنا سعيد _ وفقه الله _ مزيد توضيح ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فهد بن محمد الحنبلي
    طالب علم
    • Aug 2005
    • 48

    #1

    أستاذنا سعيد _ وفقه الله _ مزيد توضيح ؟


    السلام عليكم...

    كيف حالكم أستاذنا الحبيب ؟

    سوف أجعل هذا الملف خاص لكل ما يشكل عليّ....


    أستاذنا ...


    أريد مزيد توضيح لما قاله جنابكم الشريف في كتابكم القيم ( بحوث في علم الكلام )(ص/142 ) ( وعلى كل الأحوال , فإن المسلمين لا إمام لهم في هذه الأيام بل لا دولة لهم , وعدم وجود دولة لهم لا يستلزم سقوط الواجب المتعلق بهم جميعا لإقامة الدولة الإسلامية.)[/SIZE]
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    [ALIGN=JUSTIFY]
    أهلا وسهلا،
    كنت أعتقد أن الكلام واضح،
    ولكن ها أنا أزيده توضيحا، فأقول:
    إن الدولة هي شخصية مؤلفة من أفراد ونظام، لها آثار وجودية حقيقية، وشرط الدولة لتكون إسلامية، أن يكون نظامها وأفرادها ملتزمين عاملين بالإسلام، أهدافا وأحكاما..الخ، كل بحسب ما يلائمه.
    ولا يكفي أن يقال في مواد دساتير بعض الدول القائمة :"دين الدولة الإسلام"، فهذه المادة لا تعني أكثر من أن الدين السائد بين شعب الدولة القائمة هو الإسلام، وقد تعني إن العطلات الأسبوعية يعتمد فيها ما يلائم الإسلام، وهكذا...، ولا تعني بالضرورة أن النظام التي تؤخذ منه الأحكام والتعاليم والأهداف والغايات التي تعمل من أجلها الدولة هو الإسلام.
    وبهذه الصورة لا شك أنه لا توجد دولة يقال عليها إسلامية بهذا المعنى.

    وهذه الصورة التي نقول بها، لا توجد من الدول تقول بها، ولذلك فلا يمكن نسبة وصف الإسلامية إلى أي دولة قائمة الآن.
    وبعض الناس يصفون بعض الدول القائمة بأنها إسلامية بسبب أن أكثر أفرادها مسلمون، أو نحو ذلك، ولكن هذا لا يكفي لتحقيق الوصف بذلك.

    وعلى المسلمين واجب إقامة هذه الدولة، وإقامتها يترصع بإقامة الإمام، فتنصيب الإمام واجب على الناس لا على الله، وإذا كان الإمام موجودا، لزم وجود جميع ما أشرنا إليه.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • فهد بن محمد الحنبلي
      طالب علم
      • Aug 2005
      • 48

      #3
      بارك الله بكم أستاذنا ..ناصر السنة , وقامع البدعة ..سيف الله المسلول على أفراخ ابن سلول ...!!

      تعليق

      • احمد خالد محمد
        طالب علم
        • May 2004
        • 406

        #4
        الرسالة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن محمد الحنبلي
        بارك الله بكم أستاذنا ..ناصر السنة , وقامع البدعة ..سيف الله المسلول على أفراخ ابن سلول ...!!
        [ALIGN=JUSTIFY]اسأل الله الجبار المتكبر المنتقم العزيز الذي لا يضيع حق او دعوة مظلوم ان يهلكهم و يذهب بملكهم و لا يبقي و لا يذر احدا منهم.[/ALIGN]
        لقد زان البلاد ومن عليها - إمام المسلمين أبو حنيفـة
        بآثارٍ وفقـهٍ مـع حديـثٍ - كآيات الزبور على صحيفة

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #5
          فهل يجب مولانا على المسلمين اقامة الدولة الاسلامية بخلع الامام الذي لايطبق الاسلام وتنصيب غيره ممن يقوم بذلك ؟؟

          فان كان الجواب لايجب فماهو واجب المسلمين اذاً حيال الامام الذي لايطبق الاسلام ؟؟
          وكيف يكون واجبهم لاقامة دولة اسلامية بوجود الامام غير العامل بالحكم الاسلامي ؟؟
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • فهد بن محمد الحنبلي
            طالب علم
            • Aug 2005
            • 48

            #6
            أستاذنا سعيد _ وفقه الله _


            ما وجهة نظر جنابكم الشريف في الكتب التالية :

            1- المعتزلة نهاية ... أسطورة المسار الثقافي بين الإمامية والإثني عشرية والمعتزلة
            للكاتب : رسول جعفريان


            2- الخطاب الديني رؤية نقدية لنصر حامد أبو زيد


            3- التراث والتجديد : موقفنا من التراث القديم د/ حسن حنفي


            4- من العقيدة إلى الثورة لحسن حنفي .


            5- أزمة العقل المسلم لعبد الحميد أحمد أبو سليمان .

            6- كتب على النشار


            ودمت سالما

            تعليق

            • فهد بن محمد الحنبلي
              طالب علم
              • Aug 2005
              • 48

              #7
              عفواً ..تكملة لما سبق

              1- السلطة في الإسلام : العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ لعبدالجواد ياسين


              2- نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام للدكتور سامي النشار

              تعليق

              • سعيد فودة
                المشرف العام
                • Jul 2003
                • 2444

                #8
                [ALIGN=JUSTIFY]الأخ الفاضل فهد،
                أما بالنسبة لنصر حامد أبي زيد فتعرق رأيي فيه وفي كتبه من ردي المنشور على هذا المنتدى على كتابه التفكير في زمن التكفير، وأما كتب علي سامي النشار، فأحسنها نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام وهو مفيد، وأما كتابه الذي كتبه في مناهج الفكر ففيه مواضع عديدة محل انتقاد، وأما حسن حنفي فهو كاتب يحسب نفسه فيلسوفا وينادونه بذلك، ولا فلسفة له في رأيي إنما هي آراء وأفكار يغيرها في كل فترة من فترات حياته، وكتبه يشيع فيها الاضطراب والآراء الغريبة التي يعرف من يقرأها أنها خالية عن التحقيق. وهو يخلط الغث بالسمين كثيرا.
                والله الموفق. [/ALIGN]
                وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                تعليق

                • محمد عوض عبد الله
                  طالب علم
                  • May 2005
                  • 1375

                  #9
                  اخي العلامة سعيد فودة حفظه الله ورعاه سعدت كثيرا عندما وصفت كتاب الدكتور عل النشار نشاة الفكر الفلسفي في الاسلام بانه كتاب جيد لانني معجب جدا فيه ، ولكن سمعت ان السروري ( محمد سعيد القحطاني ) كتب كتاب سماه نقد نشاة الفلسفة فى الاسلام ، فنرجوا ان تطلع عليه ليكون لك تعليق عليه وحياك الله سيدي وسدد خطاك .
                  والله الموفق
                  [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

                  تعليق

                  • فهد بن محمد الحنبلي
                    طالب علم
                    • Aug 2005
                    • 48

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    كيف حالكم أستاذنا الحبيب ؟
                    الحمدلله يسر الله لي للرجوع لهذا المنتدى المبارك الذي يعتبر قلعة من قلاع أهل السنة .

                    أستاذنا أريد تعليق جنابكم الشريف على ما قاله الشيخ المطيعي _ رحمه الله _ في (حاشيته على على شرح الشيخ الدردير ) حيث قال ( ...لكن قد صرح الأشعري في الإبانة التي هي آخر مصنفاته والمعتمد من كتبه بتأثير قدرة العبد المستجمعة للشروط في فعله الاختياري بإذنه تعالى وصرح بذلك ابن عساكر وغيره فمكسوب العبد نفس فعله الاختياري وكسبه فعله إياه بتأثير قدرته بإذنه تعالى لا مستقلا كما يقول المعتزلي وهذا هو الذي صرح به الأشعري في الإبانة التي هي آخر مصنفاته التي استقر عليها الاعتماد وغيره لا يعول عليه لكونه مرجوحا ومرجوعا عنه ...))


                    وأريد أن تدلني على قاموس مصطلحات الفلاسفة ؟

                    ودمت سالما

                    تعليق

                    • سعيد فودة
                      المشرف العام
                      • Jul 2003
                      • 2444

                      #11
                      الإمام الأشعري لا ينفي أصلا أن للقدرة أثرا، ولكن يقول أثرها هو الكسب لا الخلق. ولم يتراجع عن هذا في أي كتاب من كتبه.
                      والفرق الذي اقترحه المطيعي بين المعتزلة والأشعري ليس صحيحا، كما يظهر بأدنى تأمل.
                      وكما قلت لكم إن في حاشيته على الخريدة عدة أمور لا تسلم له.
                      وقوله إن الإبانة آخر كتبه ليس صحيحا.
                      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                      تعليق

                      • نزار بن علي
                        طالب علم
                        • Nov 2005
                        • 1729

                        #12
                        الحق أني لا أعرف الشيخ المطيعي ولا حاشيته، ولكني سأحوال البحث عن أصول ما نقله من تأثير قدرة العبد في فعله لا استقلالا.
                        فأقول: اتفق أهل السنة على عدم استقلال العبد بفعله، وأنّ له فِعلاً في الجملة يُسمَّى كَسْباً، يُنسَبُ إليه بحيث يقال: فعَل، ولم يفعل، وأنّه مغايِرٌ لما يقع فيه اضطراراً أو من غير اختيارٍ ـ كالرعشة والمسحوب على وجهه ـ وأنّ ذلك الفعل الذي يُسمَّى كَسْباً عليه يُثابُ وعليه يُعاقَب.
                        ثم اختلفوا في مسمى الكسب، اختلاف اجتهاد لتقريب معناه إلى الأذهان بعد بطلان الجبر المحض الذي قال به الجبرية والاختيار والاستقلال الذي قال به المعتزلة بطلانا مقرَّرا بالعقل والنقل؛ وهذا الاختلاف هو اختلاف تكامل تدافع نحو الحق ومحاولة لإقامة أدلة سالمة من الاعتراضات لكونهم أهل الحق، لا اختلاف تناقض وابتداع، وتلك أبرز سمات الأشعرية مذ أن اعتقدوا بطلان التقليد في النظريات.
                        فمذهب الشيخ الأشعري رحمه الله والذي عليه غالب أصحابه أنّ للعبد قدرةً تتعلًّقُ بالفعل، يخلُقُها الله تعالى عند خَلْقِ الفعلِ، من غير تأثيرٍ لها فيه، وإنما التأثيرُ للباري جلّ وعلا، وتلك القدرة المقارنة للفعل هي كَسْبُهُ الذي جاء به السَّمعُ، كما في قوله تعالى: ( لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ )[الجاثية: 22].
                        ونقل عن الأستاذ الاسفراييني أن فِعْل العبد بقدرة الله وقدرة العبد معاً، فالمؤثر في الفعل هو مجموع قدرة الله وقدرة العبد. والكَسْبُ عنده: فِعلُ فاعِلٍ بمُعِينٍ.
                        ونقل عن القاضي الباقلاني أن فِعْل العبد له ذاتٌ وحالٌ، فذاتُه بقدرة الحقِّ، وحالُه وهو كونه طاعةً أو معصيةً بقدرة العبدِ، والكَسْبُ: تأثيرُ قدرةِ العبدِ في حال الفِعل من طاعةٍ أو معصيةٍ.
                        وقال سعد الدين: الحقُّ في الكَسْبِ أنّه ظاهرٌ جَلِيّ؛ لِمَا نَجِدُه من أنفسنا، والخفاءُ في التعبير. والأوضح أنّه أمرٌ إضافيّ يَجِبُ من العبد ولا يُوجِبُ وجودَ المقدورِ، بل اتِّصافَ الفاعِل بالمقدورِ، وذلك كتعيين أحد الطرفين وترجيحه وصَرْفِ القدرةِ إليه (شرح المقاصد للتفتازاني. 4 / 225) .
                        وقد مضى الأئمة على تقرير مذهبهم في إثبات الكسب وإن اختلفت عباراتهم، مستندين في ذلك على بطلان الجبر والاختيار المحضين، ومتوسطين بين طرفي الإفراط والتفريط من استقلال العبد باختراع أفعاله أو الجبر فيها، متمسكين بما صرح به القرآن، ومع ذلك بقيت نظرية الكسب غامضة عند البعض على الرغم من أنها حققت المقصود وهو نفي طرفي النقيض المذمومين نصّا والمحالين عقلا وسمعا.
                        ويحسن هنا بيان مذهب المعتزلة إجمالا في مسألة خلق الأفعال ـ لا الجبرية لأن مذهبهم باطل بالحس ـ فإن استقلال تأثير القدرة الحادثة عندهم مبني على أن ذلك الاستقلال هو شرط التكليف، فهم يرون أنه لو لا استقلال العبد بالفعل لبطل التكليف بالأوامر والنواهي وبطل التأديب وارتفع المدح والذم والثواب والعقاب ولم يبق للبعثة فائدة، وجرّهم اعتقادهم الفاسد هذا إلى التزام شناعات في حق الباري تعالى خالفوا بها براهين العقول الصحيحة، وآيات القرآن الصريحة وظواهر السنة المتواترة التي لا موجب لتأويلها، وذلك أنهم أنكروا أن تكون أفعال العباد مقدَّرة عليهم من الله تعالى، والتزموا أن العبد يترك المأمور وهو مراد لله تعالى، ويفعل المنهي وهو غير مراد لله تعالى لأن كل منهي غير مراد لله تعالى على زعمهم، فالإنسان عندهم يفعل ما لم يشأ الله ويترك ، وهذا معنى الاستقلال المنسوب إليهم، وجرهم ذلك لإنكار علم الله تعالى بأفعال العباد فضلا عن عموم تعلق إرادته وقدرته، نعوذ بالله من الاختلال.
                        والحق أن ما أثبته أهل السنة في الكسب كاف في مسألة ليس للعقل كبير مجال فيها ( أي في اكتناه معنى الكسب) كما يشهد لذلك نهي المعلم الأعظم صلى الله عليه وسلم عن الخوض فيها أو في تفاصيلها، ولكن مع ذلك كانت الشكوك والشبهات تثار حول مذهبهم، فرأى المخالفون أن عدم نسبة التأثير للقدرة الحادثة يستلزم الفساد، ومن أبرز الشبهات قولهم: إذا لم تؤثر القدرة الحادثة لم يكن لها تعلق بالمحدَث معقول، وإثبات قدرة لا تأثير لها كنفي القدرة. وأيضا الكسب الذي أثبتموه إما موجود أو معدوم، فإن كان موجودا فقد سلمتم التأثير في الوجود، وإن كان معدوما فلا يصلح أن يكون واسطة بين الأفعال الاختيارية والاضطرارية.
                        وقد كانت هذه الشبهة قوية في نظر البعض، ولأجلها اجتهد الإمام أبو المعالي إمام الحرمين كما يرى البعض حيث أثبت للقدرة أثرا من الوجود لا بالاستقلال، وذلك في النظامية، فقد عقد لذلك بابا في العبودية والصفات المرعية في ثبوت الطلبات التكليفية، وأسس بذلك نظرية جديدة في الكسب بقيت محل بحث وتفسير للمتأخرين؛ قال الشيخ البكي في شرح عقيدة ابن الحاجب: وقال إمام الحرمين في غير الإرشاد، وهو أحد قوليه: فِعلُ العبد بقدرته التي يخلُقُها الله جلّ وعلا فيه حالةَ الفعلِ، مخصوصاً بإرادة الله، ومعلوماً بعلمه، لا بإرادة العبد ولا بعلمه (أي بإرادته الجزئية وعلمه الإجمالي). والكسب عند الإمام: تعلُّقُ قدرةِِ العبدِ بفعلِه وتأثيرُه فيه على أقْدارٍ قدَّرَها الله جلّ وعلا، خصَّصها بإرادته وكَشَفها بعلمه. اهـ
                        ونقل عن الأصبهاني أيضا في هذا السياق أنه قال: الله يَخلُقُ في العبد قدرةً، لكن تلك القدرة لا تأثيرَ لها في الفعل إلا أن يجعل الله فيها التأثيرَ. والكَسْبُ على هذا: قدرةُ العبد المقارِنة للفعل الذي تؤثِّر فيه عندما يَجعَلُ اللهُ التأثيرَ فيها للفعل.
                        وفي حين رأى الجمهور أنه لا داعي لهذا القول لتعليل التكليف طالما ثبت أن للإنسان قدرة وإن قارنت الفعل ولم تأثر، واجتهد البعض منهم كابن التلمساني في إثبات أن الكسب أمر وجودي وليس وهماً، انتصر آخرون لنظرية الجويني التي تثبت تأثير القدرة الحادثة في مقدور الإنسان لكن بإذن الله وإرادته وعلمه تعالى لا بالاستقلال، خلافا للمعتزلة كما تقدم، ومن هؤلاء الشيخ أحمد بن السيد محمد بن يونس الدجاني المعروف بالقشاشي المدني المتوفي سنة 1071هـ، وصنف في ذلك رسالة "الانتصار لإمام الحرمين فيما شنع عليه بعض النظار"، ثم اختصرها وسماها "اختصار الانتصار"، وفسر فيها عدم الاستقلال الذي يقصده الجويني والكسب بأنه: تحصيلُ العبد بقدرته المؤثرة بإذن الله ما تعلقت به مشيئته الموافقة لمشيئة الله. وهذه النظرية تستحق التحقيق.
                        وقد واجه الأشاعرة عموما بما في ذلك رأي الجويني بعد إثباتهم بالبراهين القاطعة عموم تعلق علم الله تعالى وإرادته وقدرته بكل ما يصح أن تتعلق به، واجهوا إلزامات من خصومهم تؤدي إلى نفي معنى الكسب الذي أثبتوه، وبالتالي التزام الجبر في الأفعال ونفي الاختيار فيها مطلقا، ومنها أنهم لما عمموا تعلق علم الله تعالى وإرادته ورَدَ عليهم أن الجبر لازم قطعا؛ لأن علم الله وإرادته إما أن يتعلقا بوجود فعل العبد فيجب حينئذ وجوده، أو بعدمه فيمتنع وجوده، ولا اختيار مع الوجوب والامتناع؛ وأجابوا أحسن جواب رحمهم الله بأن قالوا: إن الله تعالى يعلمُ ويريدُ أن العبد يفعل الفعل أو يتركه باختياره (أي باختيار العبد)، فلا إشكال آنذاك. ووجوب اختياره الفعل أو الترك على ذلك التقدير لا ينافي الاختيار، بل يحققه، بمعنى أن إيجاب الاختيار يحقق الاختيار ولا ينفيه. وهذا الجواب شافٍ لمن تدبره، نافٍ أصلَ الجبر لمن توهمه. والله تعالى أعلم.
                        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                        تعليق

                        • جمال حسني الشرباتي
                          طالب علم
                          • Mar 2004
                          • 4620

                          #13
                          السلام عليكم

                          بارك الله بالأخ نزار---وبكل أهل تونس الأخيار
                          للتواصل على الفيس بوك

                          https://www.facebook.com/jsharabati1

                          تعليق

                          • لؤي الخليلي الحنفي
                            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                            • Jun 2004
                            • 2544

                            #14
                            الحق أني لا أعرف الشيخ المطيعي ولا حاشيته،
                            ليس خبرا أخي نزار أنك لا تعرف المطيعي إمام الأحناف في الأزهر ، وصاحب الإمام الكوثري ، صاحب المصنفات البديعة وخاصة المسائل الفقهية منها .
                            ولعلي أضع له ترجمة قريبا إن شاء الله في منتدى الأحناف .
                            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                            تعليق

                            • فهد بن محمد الحنبلي
                              طالب علم
                              • Aug 2005
                              • 48

                              #15
                              بارك الله بكم

                              أستاذنا الحبيب ما آخر كتب الإمام الأشعري ؟ وهل هي مطبوعة أم لا ؟

                              تعليق

                              يعمل...