دين العجائز!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ال عمر التمر
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 1243

    #1

    دين العجائز!!

    ما مقصود العلماء من قولهم عليكم بدين العجائز ؟؟

    وقد وردت هذه العبارة عن عدد من العلماء

    كإمام الحرمين ووالده الشيخ أبي محمد الجويني ونقل الزركشي عن ابن دقيق العيد قوله:


    [poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
    تجاوزت حدالأكثرين إلى العلا=وسافرت واستبقيتهم في المراكز

    وخضت باحرا ليس يدرك قعرها=والقيت نفسي في فسيح المفاوز
    ولججت في الأفكار ثم تراجع اخــ=تياري إلى استحسان دين العجائز
    [/poet]


    فما المقصود من قولهم ذلك؟؟
    اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك
  • الأزهري
    طالب علم
    • Jul 2003
    • 204

    #2
    [ALIGN=JUSTIFY]المقصود أن نتاج كل البحوث والجدالات والمحاورات والنظر الصحيح مع التعمق والتدقيق لم يصل في نهايته إلى أكثر مما يعرفه العامة عن الله تعالى من كمال التنزيه بلا علوق شبهات، وكلمة (العجائز) أرادوا بها من كان عريا عن آلات الجدل والبحث من المسلمين، ولا يقصد بالعجائز أشخاصا معينين لكون العجائز في كل بلد على دين ذلك البلد لا على الإسلام ضرورة، وهذا معنى كلام الفخر الرازي بأن الطريقة الكلامية الجدلية القرآنية أصوب وأنفع من جدل الفلاسفة لما في القرآن من سهولة الطرح واختصار العبارة بخلاف تعقيدات الفلاسفة وتطويلاتهم واصطلاحاتهم الصعبة التي لا تنفع العامة غالبا، والله أعلم.

    ويجوز أن يكون المقصود أن هؤلاء المتكلمين لا يزيدون على العامة في شيء سوى أنهم عرفوا ما عرفوه بالبحث والنظر لا بالتقليد بخلاف العامة كما أن العامي المقلد يقبل التشكيك بخلاف الباحث الناظر وإن كانت المعارف واحدة والعقيدة في نهايتها واحدة عند الطرفين. والله أعلم.
    [/ALIGN]
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    تعليق

    • محمد أكرم أبو غوش
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 209

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      سيديَّ جزاكما الله خيراً,

      قول سيدي الأزهري إنَّما هو بعد تسليم ثبوت تلك الأقوال لأولئك الأئمَّة, فالنقل الذي ينقله المجسمة عن الإمام أبي محمد الجويني مكذوب عليه كما أذكر أن سيدي الشيخ سعيد قد قال.

      وأمَّا ذلك النقل عن الإمام أبي المعالي رحمه الله وأباه فإن كان من غير النظاميَّة فأظنُّه مكذوباً عليه أيضاً.

      وبعد ذلك كلّه ألا يمكن أن يقال بأنَّ ما يميّز دين العجائز هو رسوخها وعد تقبُّلها التشكيك؟ ربما كان كذلك والله أعلم.

      ثمَّ ما ينقل أنَّ عجوزاً مرَّ عليها موكب الإمام الفخر الرازي رحمه الله وقالوا لها إنَّه أثبت وجود الله سبحانه وتعالى من ألف طريق فقالت إنَّ هذا يعني أنَّ عنده ألف شك في وجوده سبحانه وتعالى... فهذا قول باطل منها, وما أظنُّ من نقله إلا منكر لعلم التوحيد من المجسمة والصوفية (الطرقيين) الروتينيين, فإنَّه كما زادت الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى وصفاته زاد اليقين به والاتصال به (من الطرق العادية), أو هذا ما توجب معرفتُه سبحانه.

      وأستغفر الله والسلام عليكم
      اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

      اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

      تعليق

      • محمد ال عمر التمر
        طالب علم
        • Jun 2005
        • 1243

        #4
        اخي النقل عن الجويني نقله السبكي في الطبقات وغيره ولم ينكره احد ممن نقله فلا نتسرع بتكذيب النقل
        اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

        تعليق

        • محمد أكرم أبو غوش
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 209

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله...

          إذن أستغفر الله, وإنَّ ما دفعني لذلك كثرة نقل المجسمة النقول المكذوبة وأذكر أنَّ منها هذا القول للإمام الجويني.
          اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

          اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #6
            [ALIGN=JUSTIFY]لا إشكال في القول بأن عقيدة واحد كعقيدة العجائز، لأن المقصود بذلك إنما هو التشبيه بها من جهة التثبت واليقين وعدم التزعزع، لا في كيفية المأخذ أو التقليد وعدمه.
            وأما المكذوب على والد الجويني فإنما هي الرسالة التي يتكلم فيها عن الصوت والحرف والجهة، والمطبوعة في ضمن الرسائل المنيرية.
            وأما ما يقال من أن الجويني إمام الحرمين رحمه الله تعالى قد تراجع عن مذهب الأشاعرة، ويستند القائل بذلك إلى العقيدة النظامية، فهو دليل على جهله، وعدم فهمه، أو يكون دليلا على سوء قصده، فالإمام الجويني لم يتراجع عن مذهب الأشاعرة ، وغاية ما قاله هو ترجيح ترك التأويل في بعض المسائل، لا في كلها، فهو قد نفى الجهة والحد والحيز وأثبت الكلام النفسي، وأثبت العقائد بالأدلة العقلية المعهودة وغير ذلك مما يقول به كل أشعري، بل تفرد في تلك الرسالة بالقول بالصرفة في إعجاز القرآن وغير ذلك من أقوال.
            وكل ما نقل عن الأئمة مثل الرازي والغزالي وغيرهم، فهعناه ما ذكرناه.
            والله الموفق. [/ALIGN]
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            • يسار إبراهيم الحباشنة
              طالب علم
              • Apr 2005
              • 123

              #7
              الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد أكرم أبو غوش

              وما أظنُّ من نقله إلا منكر لعلم التوحيد من المجسمة والصوفية (الطرقيين) الروتينيين, فإنَّه كما زادت الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى وصفاته زاد اليقين به والاتصال به (من الطرق العادية), أو هذا ما توجب معرفتُه سبحانه.
              أظنه قد روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه قوله: "اللهم إيمانا كإيمان العجائز" ولا أدري صحة نسبة القول إليه. إلا أن المعنى صحيح.

              والمقصود كل العجائز من أي عقيدة أو أي اقتناع ولو كان اقتناعا كفريا. والذي سأله ليس ذات الاعتقاد وإنما درجة اليقين، وكأن المعنى:
              اللهم أسألك يقينا إيمانيا راسخا في القلب كرسوخ الإيمان في قلوب العجائز، وذلك لأن أكثر العجائز قد أشربت قلوبهن الإيمان وتضلعت وتغلغل فيها بمرور الزمان لدرجة يصعب في العادة أن يتزحزح أو يتطرق إليه الشك.

              وقول الأخ غوش بأنه كلما زادت الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى وصفاته زاد اليقين به والاتصال به قول صحيح من جهة معينة وذلك لمن يحتاج لكل تلك الأدلة أصلا، أما من لا يحتاج سوى دليل واحد فربما تكون كثرة الأدلة والخوض فيها ضربا من العبث وتضييع الوقت أو حتى ذريعة إلى الشك.

              ومن الناس من لا يحتاج أصلا إلى دليل سوى دليل الظهور .. كما قال الشاعر:
              وليس يصح في الأذهان شيء***إذا احتاج النهار إلى دليل

              وقال تعالى: ((أفي الله شك فاطر السموات و الارض)) وأرى أنه من معاني قول الله هذا:
              أيحتاج المرء لكل هذه الأدلة حتى تزال عنه كل تلك الشكوك؟!!

              ونحن كذلك نسأل الله تعالى إيمانا كإيمان العجائز .. بهذا المعنى الذي ذكرت. وللقلوب هنا دور كما يقول سادتنا الصوفية. ونتمنى أن نكون كما قالوا: "الصوفي ابن وقته" فننتهي مثلا من درس في علم الكلام حين تقام صلاة، فنكبر ونقفل العقول ساعة ونفتح القلوب لتدخل إليها الأنوار. فصلاة الجائع طعام، وصلاة "الخرمان" دخان، وصلاة الفقيه "الغارق" لرأسه في الأحكام طلاق وصداق وعقود فاسدة وباطلة وحيض ونفاس. وصلاة عالم الكلام "الغارق فيه" حجج وبراهين واستنباط واستقراء، وصلاة الشاعر قواف وأوزان وبديع وطرب ... إلا ما رحم ربي.

              وذلك لعمري سهو في سهو .. أما صلاة الصوفي العارف فسكون تحت تجليات الله وحب وشوق وتجوهر للقلب بانطلاق نحو غاية واحدة هي رضا الله وقربه. مع نسيان للسوى فإذا دخل العقل في الصلاة وغفل الصوفي عن تسلله لحظة في صلاته فستدخل الأفكار ويتحرك الاستنتاج والاستدلال وسترتحل الأنوار. فالصوفي ابن وقته وليست الصلاة وقت العقل. وكذلك ليست سكرات الموت وقتا للعقل مخافة مزالق الأفكار ومتاهات التفكير وإنما هي وقت قلب بما رسخ فيه من يقين وما يعتلج فيه من رجاء وشوق وحب.
              وأظن ما يتعلق بـ "إيمان العجائز" مما ورد عن علماء الكلام داخلا في هذا التوضيح.

              وللأسف، فإن كثيرا من المسلمين يتحدث عن علماء التصوف وكأنهم علماء دين آخر، وكأن التصوف ليس هو علم التزكية وسلوك سبيل الإحسان، فلا يعبا مثلا بما قالوه عن الذوق والمجالسة والمشاهدة، ولا يأخذ عنهم فهمهم لمعنى اسم الله الظاهر مثلا. ولا يعنيه كثيرا قول السكندري رحمه الله في الحكم:

              29- شتان بين من يستدل به أو يستدل عليه. المستدل به عرف الحق لأهله، فأثبت الأمر من وجود أصله. والاستدلال عليه من عدم الوصول إليه. وإلا فمتى غاب حتى يستدل عليه، ومتى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه.

              ولا شرح ابن عجيبة عليه إذ قال:

              إن الحق سبحانه قسم الخلق على قسمين وفرقهم فرقتين: قسم أختصهم بمحبته وجعلهم من أهل ولايته ففتح لهم الباب وكشف لهم الحجاب فأشهدهم أسرار ذاته ولم يحجبهم عنه بآثار قدرته، وقسم أقامهم لخدمته وجعلهم من أهل حكمته أسدل عليهم حجاب الوهم وغيب عنهم نور العلم والفهم فوقفوا مع ظواهر القشور ولم يشهدوا بواطن النور مع شدة الظهور. فسبحان من أخفى سره بحكمته وأظهر نوره بقدرته. فأما أهل المحبة وهم أهل الولاية والعرفان من أهل الشهود والعيان فهم يستدلون بالنور على وجود الستور فلا يرون إلا النور، وبالحق على وجود الخلق فلا يجدون إلا الحق، وبقدرته على حكمته فوجدوا قدرته عين حكمته وحكمته عين قدرته فغابوا بشهود الحق عن رؤية الخلق إذ محال أن تشهده وتشهد معه سواه. وأما أهل الخدمة من أهل الحكمة فهم يستدلون بظهور الستور على وجود النور وبالخلق على وجود الحق غابوا عنه في حال حضوره وحجبوا عنه بشدة ظهوره قال بعض العارفين أثبت الله تعالى للعامة المخلوق فأثبتوا به الخالق وأثبت للخاصة نفسه فأثبتوا به المخلوق.

              والحمد لله

              تعليق

              يعمل...