هل اجتناب الكبائر تكفر الصغائر قطعاً ؟ أرجو المساعدة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #1

    هل اجتناب الكبائر تكفر الصغائر قطعاً ؟ أرجو المساعدة

    بسم الله الرحمن الرحيم :

    قال تعالى : (إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما ) النساء 31
    والآية على عمومها تفيد أن اجتناب الكبائر يكفر الصغائر وقد رأيت أن علماءنا الكرام يرون أن هذا التكفير ظني لا قطعي ..

    قال الامام الباجوري في شرح الجوهرة عند قول الامام اللقاني:
    وباجتناب للكبائر تغفر صغائر وجا الوضو يكفر
    قال :
    وقد اتفقوا على ترتب التكفير على الاجتناب ثم اختلفوا : هل هو قطعي أو ظني ؟ فذهب جماعة من الفقهاء والمحدثين والمعتزلة الى الأول , وذهب أئمة الكلام الى الثاني وهو الحق .انتهى كلامه رحمه الله ورضي عنه .

    كما أن البعض ذهب الى أن الكبائر المقصودة هنا هي أنواع الكفر فلايرد على قولهم هذا أن اجتناب الكبائر مكفر للصغائر .

    والسؤال الذي يحيرني :
    لماذا لا تحمل الآية على قطعيتها وتبقى على عمومها وماهو دليل ظنية التكفير المترتب على الاجتناب عند القائلين بذلك ؟؟
    وأين ورد أن هناك قسماً من المؤمنين سيدخلون النار حتماً بسبب الصغائر حتى يصح أن نقول أن اجتناب الكبائر لايكفر الصغائر قطعاً بل ظناً ؟؟

    وأين القرينة على أن الكبائر هنا هي أنواع الكفر عند القائلين بذلك ؟؟

    بل على العكس : نجد أن الآيتين اللتين سبقتا هذه الآية كانتا تتحدثان عن بعض أنواع الكبائر وهما قوله تعالى :
    (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولاتقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما . ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه نارا وكان ذلك على يسيرا . ان تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه .....الآية )

    فهل من مساعدة حول هذه المسألة بارك الله بكم ؟؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم
  • محمد أكرم أبو غوش
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 209

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي ماهر,

    الجملة في الآية الكريمة "نكفر عنكم سيئاتكم" ليس فيها السور الكلي ليعمَّ كلَّ الذنوب. فمثلاً قوله تعالى "فسجد الملائكة" إن وقفنا هنا وأردنا معرفة هذه الجملة على افتراض انفصالها؛ فلا يلزم من ذلك أنَّ كل الملائكة قد سجد, إذ يجوز لغة أن تقول: (جاء القوم) ولم يأت كلهم مثلاً؛ وذلك بأنَّ المعنى الأولي المقصود من هذا القول هو بأنَّ جماعة حدها الأقصى كل القوم والأدنى جماعة (تعيَّن بالعرف) قد جاؤوا.

    وعلى هذا نرجع إلى الآية الكريمة "فسجد الملائكة كلّهم أجمعون" فلمَّا كان القرآن الكريم فيه البلاغة الأعلى فلا يجوز وجود كلمة "كلهم" إلا بزيادة المعنى, وكذلك كلمة "أجمعون", فلمَّا كان المعنى من غير "كلهم" لا يلزم منه سجود الملائكة كلّهم, ولمَّا كان الملائكة قد سجدوا كلهم حقاً وجدنا الكلمة في الآية الكريمة. وكذلك "أجمعون" فوجودها يعني أنَّ الملائكة قد سجدوا كلُّهم في وقت واحد هو وقت أمرهم, إذ من غير هذه الكلمة نجوّز أنَّّ الملائكة الكرام قد سجدوا كلّهم لكن بأوقات مختلفة...

    وبعد هذا كلّه مسائل:

    الأولى: هل يخرج من أجزاء المقصود من السور الكلي حتى بعد (استخدام) كلمة (كل)؟

    فكما أذكر أنَّ في ذلك خلافاً بين ساداتنا الأحناف والشافعيَّة رحمهم الله كلَّهم -وكل ما قد سبق قوله منّي وما هو الآن وما سأقوله في هذه المقالة هو كما أذكره عن سيدي الشيخ عماد الزبن حفظه الله, وإنَّما أقول كما أذكر لاحتمال خطأي, ولو لاحظت سيدي ماهر أنَّ الخلل في فهم المسألة من أصل لغوي هو تخصص سيدي الشيخ عماد من غير ما شك!- إذ قال ساداتنا الأحناف إنَّه لا يخرج من السور الكلي شيء بعد (استخدام) -القوسان لكلمة (استخدام) لئلا يورد إيرادات على أنَّا نقول ذلك على القرآن الكريم من أحد الإخوة- كلمة (كل), وأمَّا ساداتنا الشافعيَّة فيقولون بجواز ذلك, ولربما استدلوا على ذلك بقوله سبحانه وتعالى لإبليس الأحمق المسكين!! "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين"[سورة ص] إذ قد يفهم من هذه الآية الكريمة أنَّ (العالين) لم يسجدوا فكان مما جعل إبليس الأحمق ممتنعاً عن السجود ظنُّه أنَّه من العالين, أو استكباره -مع كون الأولى تعود على الثانية-.
    هذا ولا أدري ما دليل سادتنا الأحناف رضي الله عنهم, إلا أنَّه لا يُظننَّ أحد أنَّ هذا الدليل كافٍ في نصرة قول ساداتنا الشافعية رضي الله عنهم, فمن أنا لأحكم على شيء من هذا؟!!!!

    على كلِّ حال يا سيدي ماهر, أظنُّ أنَّك قد وصلك ما أردتُ قوله لكن أعيده لعلي في كلامي السابق كله قد تناقضت أو أضعت الكلام!
    فقوله تعالى "إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما " [النساء: 31 ]
    يُفهم منه أنَّ من أنَّه يُكفَّر من السيئات لكن لا كلها, ولذا قال بعض العلماء إنَّه (مجازي)

    والمسألة التي بعد هذه يا سيدي هو أنَّه ليس بالضرورة أنَّ يدخل السلم النار بسبب صغائره بانَّها لم تكفَّر؛ وذلك بأنَّ في الحساب يوم القيامة من الحسرة والندامة ما يكفي من الأذى -عافانا الله منها كلَّها وجلّها-, وغير ذلك من الخوف عند الحشر -جعلنا الله ومشايخنا وأهلنا من الآمنين- وقبل ذلك من الأذى في الدنيا من الجوع والمرض والجروح والكوارث... فكلُّها كفارات للذنوب كما تعلم سيدي -غفر الله لنا عفواً منه وفضلاً وأن يلطف بعبده في الدارين إنَّ له صبراً متى تدعُه الهوال ينهزم-, فأظنَّ انَّ الإشكال بعد ذلك قد حُلَّ بإذنه تعالى.
    والسألة الثالثة قد نسيتها!!
    هذا وسأبعث رابط هذه السألة لقسم اللغة لعل سيدي الشيخ عماد يلحظها -إذ هو لا يتفرَّغ عادة للنظر في كل ما يكتب!!-
    والله أعلم والسلام عليكم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد أكرم أبو غوش; الساعة 18-12-2005, 22:35.
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      الأخ محمد أبو غوش


      أعذرني--فلم أفهم ما تريد--هلّا أعدت صياغة مرادك
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • محمد أكرم أبو غوش
        طالب علم
        • Jul 2005
        • 209

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي جمال,

        المعنى أنَّه ليس في قول بعض العلماء في مبحثنا أنَّه مجازي تكذيب للقرآن الكريم لأنَّ اللغة تحتمل كون الجمع لا يعني كل أفراد المجموعة, فالخلاف أصولي وأصله لغوي, فالخلاف بين العلماء ليس في أصل في الدين, بل في فهم النصوص.

        وهذا موجز القول -إن صحَّ-, ولأنّي على عجلة فأعتذر
        اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

        اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

        تعليق

        • جمال حسني الشرباتي
          طالب علم
          • Mar 2004
          • 4620

          #5
          البحث في علم الأصول--ويكون غالبا تحت باب العموم---وعند الجمهور رأي بأنّ الجمع المحلّى بالألف واللام يعم كافة أفراده---حبذا لو نقلت لنا طائفة من أقوالهم
          للتواصل على الفيس بوك

          https://www.facebook.com/jsharabati1

          تعليق

          • محمد أكرم أبو غوش
            طالب علم
            • Jul 2005
            • 209

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            سألت سيدي الشيخ عماد الزبن حفظه الله فأجاب بأنَّها مسألة لغوية (مسألة عموم كل الأفراد بوجود كلمة (كل) في الجملة). وأمَّا ما نقلتُ سابقاً عن خلاف ساداتنا الأحناف و الشافعية فكأنّي قد وهمت في النقل عن الشيخ عماد. وأمَّا باقي الكلام فارجو أن ينظر فيه الشيخ نفسه لنراجعه....

            والسلام عليكم
            اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

            اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #7
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
              جزيت خيراً سيدي أكرم :

              لاخلاف سيدي أن العام قابل للتخصيص وان ورد بلفظ (كل) ومثاله قوله تعالى (تدمر كل شيء باذن ربها) (يأخذ كل سفينة غصبا) والمعلوم أنها لم تدمر كل شيء ولم يأخذ الغاصب كل سفينة بالفعل وهذا مبسوط في كتب الأصول لا نتوقف عنده الآن ..
              انما الحاصل : أن العام يقبل التخصيص ولاشك ولكن لايصح تخصيصه الا بشرط وجود هذا المخصص سواء كان المخصص النص أو العقل أو العرف ...الخ
              والخلاف بين السادة الشافعية والسادة الأحناف أن الشافعية يرون أن العام ظني الدلالة على عمومه والأحناف يرون أن العام قطعي الدلالة على عمومه ..
              وحتى الشافعية الذين يرون ظنية العام لايخصصونه الا بورود مخصص فاذا ورد لفظ عام ليس له مخصص يبقى عندهم على عمومه ولايصح تخصيصه بل يحمل على ظاهره العام ..

              ونعود للآية التي نحن بصددها :
              السيئات هنا حسب ماذكر أهل التفسير المقصود منها الصغائر وهي عامة في الصغائر ..
              أي أن ظاهر معنى الآية أنكم ان اجتنبتم الكبائر كفرنا عنكم الصغائر هكذا على عمومها ..
              وسؤالي : أين ورد التخصيص بأن الله تعالى لابد أن بعاقب ولو واحد من المسلمين على الصغائر فيدخله النار حتى نفهم أن تكفير الصغائر باجتناب الكبائر هو ظني لاقطعي بسبب ورود هذا المخصص الذي يمنع من حمل الآية على القطع والعموم ؟؟

              هذا هو استفساري بالضبط والسلام عليكم .
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • جمال حسني الشرباتي
                طالب علم
                • Mar 2004
                • 4620

                #8
                دعني يا ماهر أتفهم الأمر قليلا


                فقوله تعالى : (إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما ) النساء 31


                أنت تريد القول بعمومية الآية وأنّ اجتناب الكبائر مكفر للصغائر---وأنّ الآية لم تخصص بمخصص؟؟


                أليس كذلك؟؟
                للتواصل على الفيس بوك

                https://www.facebook.com/jsharabati1

                تعليق

                • ماهر محمد بركات
                  طالب علم
                  • Dec 2003
                  • 2736

                  #9
                  أجل أخي جمال
                  غير أني لا أقول أنه لايوجد لهذه الآية مخصص انما أسأل أين هذا المخصص عند القائلين بظنية التكفير الوارد في الآية ؟؟

                  الذي أريد قوله أن اجتناب الكبائر مكفر للصغائر مطلقاً بحسب ظاهر الآية فماهو اذاً وجه قول القائل بأن هذا التكفير ظني لاقطعي ؟؟

                  الذي فهمته من قولهم (ظني لاقطعي) أن هذا التكفير قد يحصل وقد لايحصل .. فماهو الداعي الذي دعاهم لعدم اطلاق الآية وعدم ابقائها على عمومها واطلاقها ؟؟

                  أرجو أني قد وفقت في تبيان الاشكال .
                  ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                  تعليق

                  • محمد أكرم أبو غوش
                    طالب علم
                    • Jul 2005
                    • 209

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله...

                    سيدي ماهر جزاك الله خيراً,

                    أولاً: أعتذر عن كثرة الكلام فيما سبق فيما لم يفد.

                    وثانيأ: ألا يمكن أن نقول إنَّ ظنّيَّة الفهم للآية الكريمة قد تكون من جهتين:

                    الأولى: أنَّه ليس من اللازم كون تكفير الكبائر للصغائر تكفيرها كلها -وهذا مما سبق-, فيبقى بعض الصغائر من غير أن تكفر, فإما أن يغفرها الله سبحانه وتعالى عفواً منه وفضلاً, أو أن يعاقب بها كيف شاء...

                    الثانية: أنَّ المغفرة قد تكون لبعض المسلمين المذنبين دون البعض, إذ قد تكون الكبائر مكفرة للصغائر كلّها عند البعض لا الكل, فلو قلنا إنَّ مقترفاً للصغائر مصر عليها, فهذه كبيرة من الكبائر -وهذا أذكر أنَّ الشيخ ابن تيميَّة رحمه الله قد قاله فلا بأس بأخذ الحكمة ولو من الفاسق!-, فهنا لا يكفر ترك الكبائر هذه الصغائر لمجموعها ولأمر خارج عنها هو الإصرار عليها.

                    ومن هذين الوجهين ربما نجد التخصيص للعامّ, أليس كذلك سيدي ماهر؟

                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

                    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #11
                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته سيدي أكرم :
                      جزاك الله خيراً مثله ..

                      أولاً : قلت بارك الله فيك :
                      أنَّه ليس من اللازم كون تكفير الكبائر للصغائر تكفيرها كلها -وهذا مما سبق-

                      هل لك أن تعين بالضبط ما الذي ذكرته فيما سبق فهذه الفكرة هي محور الاشكال عندي ؟؟

                      ثانياً : وجود الاصرار على الصغائر يحولها الى كبائر فخرجت عن كونها صغائر يكفرها اجتناب الكبائر فهذه لا اشكال فيها وليست محل البحث عندي الآن .
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • محمد ال عمر التمر
                        طالب علم
                        • Jun 2005
                        • 1243

                        #12
                        هل في قوله تعالى {الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة ...} الاية ربط بالفكرة التي حولها النقاش؟
                        اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

                        تعليق

                        • ماهر محمد بركات
                          طالب علم
                          • Dec 2003
                          • 2736

                          #13
                          نعم أخي محمد الآية التي ذكرتها هي في معنى الآية محل البحث .
                          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                          تعليق

                          • محمد أكرم أبو غوش
                            طالب علم
                            • Jul 2005
                            • 209

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            سيّديَّ ماهر ومحمد جزاكما الله خيراً,

                            أولاً: الآية الكريمة في سورة النجم ربما لا يدخل فهمها فيما يشكل علينا, فقد قال تعالى "ولله ما في السموات والأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم..." [النجم:30-31]

                            إذ محلُّ الإشكال هو في تكفير الصغائر لا في دخول الجنَّة, فما من تناقض بين كون ذنب لم يغفر لأحد من تكفير ترك الكبائر له ثمَّ يدخل الجنَّة.

                            وأمَّا الإشكال نفسه فقد قصدتُ من قولي (ممَّا سبق) أي من أنَّه لا يلزم من ترك الكبائر تكفير كل الصغائر, والذي سبق هو كون ذلك جائزاً لغة مثل: (جاء القوم ) ولا يلزم مجيئهم كلَّهم.

                            والسلام عليكم
                            اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

                            اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

                            تعليق

                            • ماهر محمد بركات
                              طالب علم
                              • Dec 2003
                              • 2736

                              #15
                              بارك الله فيك أخي أكرم :

                              قلت :
                              (والذي سبق هو كون ذلك جائزاً لغة مثل: (جاء القوم ) ولا يلزم مجيئهم كلَّهم.)

                              صحيح سيدي ولكن نحن نعلم عدم مجيء القوم كلهم بقرينة تخصص البعض بعدم المجيء ..

                              أما اذا أطلق اللفظ (جاء القوم) على عمومه ولم نعلم له مخصصاً فاننا نحمله على العام ولا نخصصه ولانستثني أحداً من المجيء وان كان يحتمل التخصيص في الأصل .

                              ونحن في بحثنا هذا نبحث عن قرينة مخصصة تخرج بعض مرتكبي الصغائر من التكفير باجتناب الكبائر حتى نقول أن هذا التكفير ظني لاقطعي ..
                              ومالم يوجد هذا المخصص تبقى الآية على عمومها .
                              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                              تعليق

                              يعمل...