الإيمان الشرعي
الإيمان شرعا: تصديق القلب وحده للرسول فيما علم مجيئه به ضرورةً، تفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا، تصديقا جازما مطلقا، سواء كان لدليل أم لا.
وإن أردت بيان قيود هذا التعريف والتحديد فألق السمع وأنت شهيد، والله ولي الهداية والتأييد.
فنقول: إمّا أنه (تصديق)، فلما مرّ أنّ الإيمان في الشرع لم ينقل عن معناه اللغوي، وأنّه في اللغة: التصديق.
وأمّا أنه (تصديق القلب) دون اللسان فلقوله تعالى: [ومن الناس من يقول آمنّا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ] فإنه قد أثبت في هذه الآية التصديق اللساني ونفى الإيمان، فعُلم أنّ المراد التصديق القلبي دون اللساني كما يوضحه قوله تعالى: [ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ].
وأمّا أنه (تصديق القلب وحده)، لا مع الإقرار باللسان فقط، ولا معه ومع بقية الأركان؛ فلأنّ المذكور في حديث جبريل بيانا لحقيقة الإيمان الشرعي إنّما هو التصديق وحده من غير ذكر إقرار اللسان وعمل الأركان معه، والاقتصار على مجرد التصديق في مقام البيان والتعليم دليل على أنّ الإيمان الشرعي المستوجب لأصل النجاة الأخروية هو التصديق القلبي وحده.
ويؤيده حديث الصحيحين: « من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة » فإنّ المراد بالعلم هنا هو العلم التصديقي، أي الجامع للإذعان المستتبع للتصديق، لوضوح أنّ العلم المجامع للإباء إنّما يستتبع التكذيب، وهو لا يجامع دخول الجنة، بل ينافيه لاختصاصها بالمؤمنين. فتعليق دخول الجنة على مجرد علم لا إله إلا الله دليل على أنّ النطق بها ليس لتوقف أصل النجاة عليه، وإنّما هو لإجراء الأحكام في الدنيا وكمال النجاة في الآخرة كما يوضحه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل ». فإنه يدل على أنه من لم ينطق بها فهو غير معصوم الدم والمال، ومن نطق بها عصمهما وحسابه على الله في مواطأة قلبه للسانه، فإذا توافقا حصل النجاة في الأخرى، وإلا فلا لقوله تعالى: [ إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار ] وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله، من قالها مخلصا استوجب الجنة، ومن قالها كاذبا عصَمتْ ماله ودمه وكان مصيره إلى النار ».
الإيمان شرعا: تصديق القلب وحده للرسول فيما علم مجيئه به ضرورةً، تفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا، تصديقا جازما مطلقا، سواء كان لدليل أم لا.
وإن أردت بيان قيود هذا التعريف والتحديد فألق السمع وأنت شهيد، والله ولي الهداية والتأييد.
فنقول: إمّا أنه (تصديق)، فلما مرّ أنّ الإيمان في الشرع لم ينقل عن معناه اللغوي، وأنّه في اللغة: التصديق.
وأمّا أنه (تصديق القلب) دون اللسان فلقوله تعالى: [ومن الناس من يقول آمنّا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ] فإنه قد أثبت في هذه الآية التصديق اللساني ونفى الإيمان، فعُلم أنّ المراد التصديق القلبي دون اللساني كما يوضحه قوله تعالى: [ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ].
وأمّا أنه (تصديق القلب وحده)، لا مع الإقرار باللسان فقط، ولا معه ومع بقية الأركان؛ فلأنّ المذكور في حديث جبريل بيانا لحقيقة الإيمان الشرعي إنّما هو التصديق وحده من غير ذكر إقرار اللسان وعمل الأركان معه، والاقتصار على مجرد التصديق في مقام البيان والتعليم دليل على أنّ الإيمان الشرعي المستوجب لأصل النجاة الأخروية هو التصديق القلبي وحده.
ويؤيده حديث الصحيحين: « من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة » فإنّ المراد بالعلم هنا هو العلم التصديقي، أي الجامع للإذعان المستتبع للتصديق، لوضوح أنّ العلم المجامع للإباء إنّما يستتبع التكذيب، وهو لا يجامع دخول الجنة، بل ينافيه لاختصاصها بالمؤمنين. فتعليق دخول الجنة على مجرد علم لا إله إلا الله دليل على أنّ النطق بها ليس لتوقف أصل النجاة عليه، وإنّما هو لإجراء الأحكام في الدنيا وكمال النجاة في الآخرة كما يوضحه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل ». فإنه يدل على أنه من لم ينطق بها فهو غير معصوم الدم والمال، ومن نطق بها عصمهما وحسابه على الله في مواطأة قلبه للسانه، فإذا توافقا حصل النجاة في الأخرى، وإلا فلا لقوله تعالى: [ إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار ] وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله، من قالها مخلصا استوجب الجنة، ومن قالها كاذبا عصَمتْ ماله ودمه وكان مصيره إلى النار ».
تعليق