التقليد في العقيدة :سؤال

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مرتضى علي عزت
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 52

    #1

    التقليد في العقيدة :سؤال



    الإخوة الكرام أحببت أن أسأل بخصوص مسألة التقليد في العقيدة هل يجوز أم لا؟!! فقد قرأت كلاما للغزالي رحمه الله في مقدمة الإقتصاد يميل فيها إلى أنه لا يشترط على كل واحد الإستدلال في العقائد وأنه يجوز التقليد في ذلك.
    أفيدوني يرحمكم الله.
    إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟!! أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟! متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟! ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟!
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    كلام الأستاذ سعيد مفيد في هذا الموضوع إذ قال


    (وأمّا المقلّد فهل ما يجده في صدره يطلق عليه أنّه علم أم لا؟
    إذا اعتُبِرَ في مفهوم العلم كونه مُسْتَمدَّاً من دليل، فهذا الذي عليه المقلّد ليس علما قطعا، وإلاّ فهو علم، واختار بعض العلماء الثاني، وهذا قد يميل إليه الناظر، لأنّ المطلوب من الدّليل والنّظر هو الوصول إلى المفاهيم الصّحيحة، والتمسّك بها على سبيل الجزم والإذعان لـها والانقياد، والفرْضُ أن قد حصلت هذه الأمور في المقلد، فيصحّ أن يقال لمن ملك الفكرة السليمة، وجزم بها إنّه عالم بها، ولكنّه جاهل بدليلـها، ولا تعارض ولا تناقض بين هذين القولين؛ ويمكن للإنسان أن يقبلـهما بل يقبلـهما قطعا معا. وهذا دليل على أنّ العلم إنّما هو الإدراك الجازم المطابق، وكمال العلم أن يكون عن دليل، لذلك فالمقلّد الصّحيح العقيدة عنده علم كافٍ لتصحيح دخولـه في الإسلام والفوز بالجنّة في الدّار الآخرة بمشيئة اللـه تعالى.


    ويمكن أن يقال، إننا نفرق بين قبول الإيمان، وبين مطلق مفهوم العلم، فقبول الإيمان قد لا يتوقف إلا على مطلق القطع ولو بلا دليل، وأما العلم فإنه القطع بواسطة الدليل. وهذا التفصيل يمكن بناءً عليه قبول إيمان المقلد، وعدم رفع الواجب المتعلق بذمته من العلم بالدليل.
    ولا شكَّ في أنّ رتبة المقلّد الذي لا يعلم الدليل هي أدنى وأقل من رتبة من عرف الدّليل، ثمّ رتبة من عرف الدّليل أصالة بنفسه أعلى وأرفع من رتبة من تعلّمه من غيره. فهي درجات بعضها فوق بعض كالوجود كلـه؛ وهذا ما يتعلق بمطلق الإيمان.


    وجمهور العلماء اختاروا أن العلم لا يكون إلا بموجب، والموجب قد يكون الحسَّ، وقد يكون النظر العقلي أو المعتمد على مقدمات نقلية، أو غير ذلك، كما قرروه في علم المنطق والأصول. وبناء على ذلك فلا يكون مجرد التصور المطابق علما، بل لا بد أن يُسْتَمدَّ من الدليل لكي يكون علما. فالعلم جزء من ماهية العلم. والعلم له ثلاث خصائص، الأولى الجزم، والثانية المطابقة، والثالثة أن يكون لموجب. فالجزم والمطابقة، لازمتان لا بد منهما، ولا يتصور سقوطهما من العلم، وأما كونهما عن موجب ودليل، فقد حصل فيه نزاعٌ من البعض. ومن أدخله جزءا وشرط الاعتقاد بالعلم، فمن لم يعلم الدليل، فاعتقاده باطل، وإن لم يشرط الاعتقاد بالعلم، بل اشترط له فقط التصور المطابق الجازم، فاعتقاد المقلد عنده صحيح، وأما من لم يدخله، وشرط العلم، فهو يصحح اعتقاد المقلد مباشرة، ولا يتصور عدم اشتراط الاعتقاد بالعلم بناء على هذا المذهب.


    وعلى كلٍّ، فأهل السنة، صحَّحَ جمهورهم اعتقاد المقلد، وأوجب عليه الدليل، وحكم بعصيان المقلد إذا لم يعرف الدليل)
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    يعمل...