موقف السلف من المتشابهات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    موقف السلف من المتشابهات

    موقف السلف من المتشابهات

    بين المثبتين والمؤولين



    دراسة نقدية لمنهج ابن تيمية



    دكتور / محمد عبد الفضيل القوصي

    أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين - القاهرة







    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، وبعد ..

    فإنه لا يخفى على دارس التاريخ الإسلامي أن الله تعالى بعث خاتم رسله محمد (ص) في بيئة موغلة في الوثنية ، ضاربة بأطنابها في الخرافات والجهل ، وبمبعثه (ص) انقشع ذلك الليل الطويل واستنارت البصائر بأنوار التنزيل ، فلا يوجد دين بين من المعارف مثلما فعل الإسلام .

    ومن أشرف تلك المعارف ما يتعلق منها بالله تعالى ووجوب تعظيمه وتنزيهه في أفعاله وصفاته ، قال الله تعالى {{ ليس كمثله شيءُ وهو السميع البصير }} [ سورة الشورى : 11 ] .

    وعلماء المسلمين متفقون على وجوب تنزيه الله تعالى ونفي التشبيه عنه ومن أحظاهم بتلك المنزلة وأصلبهم في الوقوف على هذا الثغر، أهل السنة .. أهل الحق من الأشاعرة وأصحابهم الماتريدية .

    يقول شيخ الإسلام تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي : " والفرقة الأشعرية هم المتوسطون في ذلك، وهم الغالبون من الشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة وسائر الناس.

    وأما المعتزلة فكانت لهم دولة في أوائل المائة الثالثة ساعدهم بعض الخلفاء ثم انخذلوا وكفى الله شرهم .

    وهاتان الطائفتان الأشعرية والمعتزلة هما المتقاومتان ، وهما فحولة المتكلمين من أهل الإسلام ، والأشعرية أعدلهما ؛ لأنها بنت أصولها على الكتاب والسنة والعقل الصحيح" (1) .

    (1) السيف الصقيل 13 ، 14



    ونحن في هذا البحث نحاول استجلاء موقف علماء أصول الدين من أهل السنة في قضية المتشابهة وتقريرهم لعقيدة التنزيه، سواء بطريق التأويل التفصيلي كما هو مذهب المتأخرين أو الإجمالي كما هي طريقة المتقدمين مع استعراض وجهة الفريق المقابل الموغل في الإثبات ممثلاً في أحد أئمته المقررين له المنافحين عنه ، وهو أبو العباس بن تيمية م 728 هـ .

    ومناقشته في ضوء المنقول وما تقتضيه قواعد المعقول .. والله ولي التوفيق .




    (1)
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    2

    -------------------
    (( الصعوبة النفسية ، والمواقف المختلفة منها: (موقف السلف؛والمثبتين، والمؤولين ))

    -----------------------


    من يتأمل ملياً ما ذكره الأشاعرة بصدد قضية التشبيه والتنزيه ، يدرك أنهم كانوا يقودون العقل البشري إلى السير في مرتقى معرفي متصاعد، قد درج هذا العقل لو ترك وشأنه على هبوطه ، ولا جرم حينئذ أن يكون في مهمتهم قدر ليس باليسير من الجهد والمشقة ؛ لأنهم يغالبون الاعتياد ، ويعوقون الانقياد وما أشقها من مهمة .

    أليس حقا ما قاله الفخر الرازي وهو يشيد "أساس التقديس" - : "من أراد أن يشرع في الإلهيات ؛ فليستحدث لنفسه فطرة أخرى" ، فالإنسان كما يتابع " إذا تأمل في أحوال الأجرام السفلية والعلوية ، وتأمل في صفاتها ، فلذلك له قانون . وإذا أراد أن ينتقل منها إلى معرفة الربوبية؛ وجب أن يستحدث له فطرة أخرى وعقلاً آخر ، بخلاف العقل الذي اهتدى به إلى معرفة الجسمانيات" (1) .

    ومن هنا فقد استندت قضية التنزيه عند الأشاعرة على بحوث ضافية متأنية في نظرية المعرفة ، جاسوا فيها خلال النفس البشرية ، وخلال قواها الإدراكية المختلفة ، ووضعوا أيديهم على ما يمكننا تسميته بـ "الصعوبات النفسية" التي قد تعكر صفو التنزيه ، وتحول دون نقائه .

    (1) أساس التقديس :ص 13 ، 14 وما بعدهما .



    ------------------------
    لتكملة الكتاب
    الملفات المرفقة
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • محمد ال عمر التمر
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 1243

      #3
      هناك كتاب للسيد محمد علوي المالكي رحمه الله حول نفس الموضوع اسمه منهج السلف في فهم النصوص
      اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

      تعليق

      • همام خليل البلوي
        طالب علم
        • Oct 2005
        • 8

        #4
        جزاك الله خيرا

        تعليق

        يعمل...