السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
إثبات الوحدانيَّة بدليل التوارد والتمانع كاف... لكن عندي سؤال بأن هل يجوز الاستدلال بالدليل الآتي -أي هل هو تامّ-؟
وهو: بعد إثبات وجود واجب وجود -أكان واحداً أم أكثر- نقول إنَّه لا يخلو إمَّا أن يكون واجب الوجود واحداً, أو أن يكون عدد من واجبي الوجود محدود -قلَّ أو كثر-, أو أن يكون لا نهاية لعددهم.
فأن يكون عددهم لا نهائيّاً باطل؛ وذلك بأنَّ وجود واجبي الوجود المتعددين لا يكون إلا بعدد؛ واللانهاية ليس عدداً؛ والفرض بأنَّ واجبي الوجود لهم عدد؛ فيستحيل أن يكون عددهم = اللانهاية من نفس التناقض في القول بأنَّ اللانهاية عدد وهو ليس بعدد.
فلم يبقَ إلا أن نقول إنَّه واجب وجود واحد أو أكثر بعدد محدود.
فكون التعدُّد في وجوب الوجود باطل بأن نقول: إنَّه إن كان عددهم =س, فما المخصّص لأن يكون لهم هذا العدد دون أن يكون عددهم=ص مثلاً؟ فيستحيل أن يكون هذا التخصيص من كلّ واحد منهم, وذلك لأنَّه يلزم إمَّا أن يكون تخصيص من بعضهم لبعض, أو أن يكونوا كلَّهم مخصِّصين ومخصَّصين؛ فمن دليل إثبات واجب الوجود ثبت استحالة كون واجب الوجود مخصَّصاً... فيستحيل كون واجب الوجود مخصَّصاً بعدد... فيستحيل أن يكون غير واجب وجود واحد سبحانه وتعالى. وأمَّا كونه واحداً فليس من جهة التخصيص بل من جهة الدليل على وجوده ووجوب وجوده واستحالة احتياجه إلى مُخصّص.
وإنَّما طريقة الاستدلال هذه من غير جهة دليل التوارد والتمانع لأنَّه فيه ردٌّ أيضاً على القول بتعدُّد القدماء ولو ما كان منهم إلا إله مريد قادر واحد...
فالإيراد هو بأنَّه لماذا لا نقول إنَّه ثمَّة قديم غير الله سبحانه وتعالى لكنَّه ليس له إرادة, فلنفترض أنَّ له علم ... وهو ليس في مكان ولا زمان... وليس متغيّراً... فلا ينطبق دليل الحدوث عليه.
فما سبق ممَّا قلتُ مانع له من جهة أنَّ وجود واحد من هؤلاء القدماء المفترضين غير الله سبحانه وتعالى مخصَّص بأن يكون واحداً, فكما أنَّه جاز افتراضاً أن يكون واحداً جاز أن يكونا اثنين أو أن يكونوا ثلاثة... فالتخصيص للعدد دليل حدوث كلِّ ما افترضنا فاستحال قدم غير الله سبحانه وتعالى.
فما رأي مشايخنا الكرام بتمام هذا الدليل؟ وما الذي يمكن أن يورد عليه؟
جزاكم الله خيراً...
إثبات الوحدانيَّة بدليل التوارد والتمانع كاف... لكن عندي سؤال بأن هل يجوز الاستدلال بالدليل الآتي -أي هل هو تامّ-؟
وهو: بعد إثبات وجود واجب وجود -أكان واحداً أم أكثر- نقول إنَّه لا يخلو إمَّا أن يكون واجب الوجود واحداً, أو أن يكون عدد من واجبي الوجود محدود -قلَّ أو كثر-, أو أن يكون لا نهاية لعددهم.
فأن يكون عددهم لا نهائيّاً باطل؛ وذلك بأنَّ وجود واجبي الوجود المتعددين لا يكون إلا بعدد؛ واللانهاية ليس عدداً؛ والفرض بأنَّ واجبي الوجود لهم عدد؛ فيستحيل أن يكون عددهم = اللانهاية من نفس التناقض في القول بأنَّ اللانهاية عدد وهو ليس بعدد.
فلم يبقَ إلا أن نقول إنَّه واجب وجود واحد أو أكثر بعدد محدود.
فكون التعدُّد في وجوب الوجود باطل بأن نقول: إنَّه إن كان عددهم =س, فما المخصّص لأن يكون لهم هذا العدد دون أن يكون عددهم=ص مثلاً؟ فيستحيل أن يكون هذا التخصيص من كلّ واحد منهم, وذلك لأنَّه يلزم إمَّا أن يكون تخصيص من بعضهم لبعض, أو أن يكونوا كلَّهم مخصِّصين ومخصَّصين؛ فمن دليل إثبات واجب الوجود ثبت استحالة كون واجب الوجود مخصَّصاً... فيستحيل كون واجب الوجود مخصَّصاً بعدد... فيستحيل أن يكون غير واجب وجود واحد سبحانه وتعالى. وأمَّا كونه واحداً فليس من جهة التخصيص بل من جهة الدليل على وجوده ووجوب وجوده واستحالة احتياجه إلى مُخصّص.
وإنَّما طريقة الاستدلال هذه من غير جهة دليل التوارد والتمانع لأنَّه فيه ردٌّ أيضاً على القول بتعدُّد القدماء ولو ما كان منهم إلا إله مريد قادر واحد...
فالإيراد هو بأنَّه لماذا لا نقول إنَّه ثمَّة قديم غير الله سبحانه وتعالى لكنَّه ليس له إرادة, فلنفترض أنَّ له علم ... وهو ليس في مكان ولا زمان... وليس متغيّراً... فلا ينطبق دليل الحدوث عليه.
فما سبق ممَّا قلتُ مانع له من جهة أنَّ وجود واحد من هؤلاء القدماء المفترضين غير الله سبحانه وتعالى مخصَّص بأن يكون واحداً, فكما أنَّه جاز افتراضاً أن يكون واحداً جاز أن يكونا اثنين أو أن يكونوا ثلاثة... فالتخصيص للعدد دليل حدوث كلِّ ما افترضنا فاستحال قدم غير الله سبحانه وتعالى.
فما رأي مشايخنا الكرام بتمام هذا الدليل؟ وما الذي يمكن أن يورد عليه؟
جزاكم الله خيراً...
تعليق