سؤال حول صفات المعاني وصفات المعنوية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان عمر عثمان
    طالب علم
    • May 2005
    • 459

    #1

    سؤال حول صفات المعاني وصفات المعنوية

    السلام عليكم ورحمة الله

    عندي سؤال حول صفات المعاني وصفات المعنوية


    مثلا صفات المعاني هي السبعة: الحياة القدرة الي اخر

    وصفات معاني كونه قادر متكلما


    ما الفرق بين صفة المعني: الحياة وصفة وبين كونه حيا
    وبين الارادة وكونه مريدا الخ وبين صفة الكلام وكونه متكلما...

    لماذا فرق اليست نفس شئ...
    ما الفرق بين فاعل بالذات لا بالاختيار
    وفاعل بالاختيار لا بالذات؟


    سؤال الثالث صفات الافعال ليست ازلية عند الاشاعرة هل هذا صحيح؟

    اشكركم جزاكم الله خيرا

    قال الإمام العلامة ابن رسلان
    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر
  • محمد أكرم أبو غوش
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 209

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي عثمان عمر عثمان,

    أمَّا الفرق بين صفات المعاني والمعنويّة فليس موجوداً إلا بالتقسيم العقلي, فليس الله سبحانه وتعالى مجزأ إلى صفات... وإنَّما هذا التقسيم ذهني ليس له وجود خارج الذهن.

    وأمَّا الصفات المعنويّة فهي مبنيَّة على كون الله سبحانه وتعالى متصفاً بصفات المعاني, فلا معنى لعلمه إلا كونه سبحانه وتعالى عالماً, وإنَّما جاء الدليل العقلي بإثبات كونه سبحانه وتعالى عالماً... فهذا الإثبات زائد على إثبات كونه سبحانه وتعالى موجوداً فلذلك قيل إنَّ الصفات زائدة على الذات... فليست هذه الزيادة إلا عند التقسيم العقلي لا في حقيقة الله سبحانه وتعالى... وأمَّا أنَّه في الله سبحانه وتعالى زيادة فهو محال ولا يقوله عاقل.

    وأمَّا الفرق بين قولنا: (فاعل بالذات لا بالاختيار) وقولنا: (فاعل بالاختيار لا بالذات) فهو بأنَّه بالقول الأوّل قال الفلاسفة... وهو بأنَّ الله سبحانه وتعالى موجب بالذات للعالم... فعلى قولهم يكون الله سبحانه وتعالى علّة للعالم... فوجوده سبحانه موجب لوجود العالم فهو سببه... ولا يتصوّر عندهم وجود الله سبحانه وتعالى إلا مع وجود العالم.

    فهذا كفر... وذلك بأنَّهم بذلك ينفون كون الله سبحانه وتعالى خالقاً للعالم... فالعالم عندهم قديم لا بداية له... وكذلك ينفون اختيار الله سبحانه وتعالى وإرادته فهذا كفر كذلك.

    وأمَّا الفعل بالاختيار فهو بالإرادة -التي يستحيل كونها إلا قديمة-.

    ومع هذا فقولهم بالإيجاب بالذات للعالم متناقض عقلاً, وذلك بأنَّهم قالوا إنَّه سبحانه وتعالى علّة العالم, لكنَّ العالم مركّب, فيجب أن تكون علّته مركبة, لكنّهم منعوا كون الله سبحانه وتعالى مركباً فظهر التناقض. وذلك بأنَّ العالم على صورة معيّنة, فإمَّا أن يجوز أن يكون العالم على غير هذه الصورة فيجب وجود مرجّح لهذه الصورة عن غيرها... (فهي إرادته سبحانه وتعالى), فيجب كون العالم ممكناً فيجب كونه حاثاً مخلوقاً. أو أن يستحيل كون العالم على غير هذه الصورة -وهو قول ابن رشد الحفيد من الفلاسفة مثلاً- والموجب لصورةِ العالمِ هذه اللهُ -سبحانه وتعالى عمّا يقولون- فلزمهم القول بتركيبه سبحانه وتعالى كما سبق.

    وأمَّا ما يُلزم العلماء الشيخ ابن تيميَّة من القول بالإيجاب بالذات لا الفعل بالاختيار فهو من قوله بالقدم النوعيّ للعالم, وليس ذلك منه إلا لقوله بأنَّ كون الله سبحانه وتعالى كمال, والدليل على كماله وجود مخلوق له, وكماله سبحانه وتعالى واجب, إذن وجود مخلوق له واجب -ولو مخلوقاً بعد مخلوق-, فالذي يقول ابن تيميّة بإيجابه على الله سبحانه وتعالى هو وجود مخلوق معه دائماً... فهو إيجاب بالذات... لأنَّه يستحيل عند ابن تيميّة كون الله سبحانه وتعالى موجوداً من غير وجود مخلوق!! فذات الله سبحانه وتعالى عند ابن تيميّة هي الموجبة لوجود المخلوقات... ولكنَّ إرادته سبحانه وتعالى عند ابن تيميَّة تكون في اخيار المخلوق لا في اختيار الخلق أو عدمه... فهنا يلزم القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى مجبور على الخلق.

    وهذا القول كفر من جهات:

    الأولى: القول بقدم الزمان والمكان الذي تتعاقب فيه المخلوقات.
    الثانية: القول بكون الله سبحانه وتعالى كاملاً بغيره, فيلزم كونه سبحانه وتعالى ناقصاً بذاته.
    الثالثة: القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى مجبور لا مختار.

    وأمَّا أنَّ صفات الأفعال ليست أزلية عند السادة الأشاعرة فهذا من أنَّ الفعل من كونه فعلاً يجب كونه حادثاً فيستحيل قدم أيّ مخلوق.

    وأمَّا أنَّه سبحانه وتعالى لا يكون ناقصاً عند كونه غير خالق لأي مخلوق فلأنَّ صفة الخالقيّة ترجع إلى الإرادة والقدرة...

    وقطعاً لا يتأثر الله سبحانه وتعالى بالزمان حتى تكون صفاته متأثرة به. وإنَّما التزم ابن تيميّة القول بقدم النوع من قوله بأنَّ الله سبحانه وتعالى متغيرٌ بالزمان.

    والله أعلم...

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

    تعليق

    • عثمان عمر عثمان
      طالب علم
      • May 2005
      • 459

      #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      شكر يا اخي علي هذا التوضيح

      شكر جزيلا

      سؤالي اذا كانت صفات المعنوية مبنية علي كون الله عز وجل متصفا بصفات المعاني
      لماذا لم يكتفوا باثبات صفات المعنوية
      اذا كان قولنا هو حي يدل علي أن له الحياة فلماذا لا يكتفي بها فقط في الاثبات
      فقولنا هو عليم (صفات المعنوية) يدل له علم(صفات المعاني) ...فلماذ لم يكتفوا اذا كانت صفات المنوية مبنية علي الصفات المعاني؟

      وسؤال الثاني لماذا قسموا هذا التقسيم الذهني هل هناك من الفرق من ينكرها
      مثلا المعتزلة
      هل هناك احد الفرق مثلا يثبتون صفات المعنوية وتنكرون الاخري..او العكس...
      ومرة اخري اشكرك علي توضيحك
      التعديل الأخير تم بواسطة عثمان عمر عثمان; الساعة 10-03-2006, 07:17.

      قال الإمام العلامة ابن رسلان
      دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
      خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
      ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

      تعليق

      يعمل...