كثيرا ما ينقل في كتب عقائد أهل السنة عن الصديق رضي الله عنه قوله: العجز عن دَرك الإدراك إدراك. وهو كلام ينبئ عن رسوخ صاحبه في العلم وتقلبه في أطوار معرفة الله تعالى، وكيف لا وهو أفضل صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحبهم إليه!
وقد قيل في معنى كلامه أن الدَّرك: أقصى قعر الشيء كالبحر ونحوه، وعلى هذا فالمراد بدرك الإدراك: أقصى مراتب الإدراك، وهو إدراكه تعالى بالكنه.
فالمعنى: إن عجز العقول عن دَرك كُنْهِ الواجب تعالى وامتناع حصوله لها: إدراكٌ لها إياه تعالى بعنوان تمايزه بهذا العنوان عن جميع ما سواه، وهو أن يمتنع إدراكُ كنهه، بخلاف ما سواه.
وقيل أيضا: الدَّرك بفتح الراء: القعر. والمراد به هنا الغاية مجازا، فيكون المعنى: إن الاعتراف بالعجز عن بلوغ غاية إدراك ذات الله تعالى إدراك للذات بوجه تختص به وتمتاز به عن سائر الحقائق.
وقد زاد المرتضى على كلام الصديق رضي الله عنه: "والبحث عن سر الذات إشراك". أي: البحث عن حقيقة ذات الله أي صاحب الحقيقة المخفية عن نظر العقول إشراك.
والمقصود: إن البحث عن كُنْه الذات التي هي خفية عن نظر العقول وهو ذات الواجب تعالى إشراك، وإنما كان ذلك إشراكا لأنه ليس من شأن الممكن أن يعرف كنه ذات الواجب تعالى، بل لا يعرف الواجب إلا الواجب، كما قيل: لا يعرف الله إلا الله. فمن أراد البحث عن كنه الإله فكأنه ادّعى أنه إله من جنس الواجب، وهو إشراك. أو لأن من طلب حقيقتها فقد ظنها ممكنة، فقد كان معتقدا بألوهية ممكن لا واجب. والله تعالى أعلم.
وقد قيل في معنى كلامه أن الدَّرك: أقصى قعر الشيء كالبحر ونحوه، وعلى هذا فالمراد بدرك الإدراك: أقصى مراتب الإدراك، وهو إدراكه تعالى بالكنه.
فالمعنى: إن عجز العقول عن دَرك كُنْهِ الواجب تعالى وامتناع حصوله لها: إدراكٌ لها إياه تعالى بعنوان تمايزه بهذا العنوان عن جميع ما سواه، وهو أن يمتنع إدراكُ كنهه، بخلاف ما سواه.
وقيل أيضا: الدَّرك بفتح الراء: القعر. والمراد به هنا الغاية مجازا، فيكون المعنى: إن الاعتراف بالعجز عن بلوغ غاية إدراك ذات الله تعالى إدراك للذات بوجه تختص به وتمتاز به عن سائر الحقائق.
وقد زاد المرتضى على كلام الصديق رضي الله عنه: "والبحث عن سر الذات إشراك". أي: البحث عن حقيقة ذات الله أي صاحب الحقيقة المخفية عن نظر العقول إشراك.
والمقصود: إن البحث عن كُنْه الذات التي هي خفية عن نظر العقول وهو ذات الواجب تعالى إشراك، وإنما كان ذلك إشراكا لأنه ليس من شأن الممكن أن يعرف كنه ذات الواجب تعالى، بل لا يعرف الواجب إلا الواجب، كما قيل: لا يعرف الله إلا الله. فمن أراد البحث عن كنه الإله فكأنه ادّعى أنه إله من جنس الواجب، وهو إشراك. أو لأن من طلب حقيقتها فقد ظنها ممكنة، فقد كان معتقدا بألوهية ممكن لا واجب. والله تعالى أعلم.
تعليق