كتاب (نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية)
المؤلف: مصطفى بن محمد بن أحمد بن موسى العروسي، المصري، الشافعي. عالم مشارك في بعض العلوم. تولى مشيخة الأزهر، وأبطل الشحاذة بالقرآن في الطرق، وعزم على امتحان المدرسين في الأزهر، ففاجأه العزل. ولد سنة 1213هـ وتوفي سنة 1293هـ
من مؤلفاته بالإضافة إلى هذا الكتاب: كشف الغمة في تقييد معاني أدعية سيد الأمة، العقود الفرائد في بيان معاني العقائد، أحكام المفاكهات في أنواع الفنوح المتفرقات، والأنوار البهية في بيان أحقية مذهب الشافعية.------------
الفوائد:
**..والحاصل أن الباء يشار بها إلى بدء الكائنات، والألف يشار بها إلى مقام الأحديات، والإسم يشار بها إلى المسمى بالأسماء والمنعوت بالصفات، ولفظ الجلالة يشار به إلى معدن الأسماء والصفاتـ ولفظ الرحمن يشار به إلى منشأ الرحمة الإمتنانية التي تعم المؤمن والكافر والمطيع والمخالفـ وإسم الرحيم يشار به إلى منشأ الرحمة الوجوبية التي تخص المؤمن المشار إليها بقوله جل جلاله (فسأكتبها للذين يتقون).
** هذا وقد وقع خلاف في الإسم فقيل أنه عين المسمى، وقيل غيره ولكل وجهة هو موليها، وطرق هو معانيها، والتحقيق أنه إن أريد به اللفظ، فهو غير مسماه قطعا وإن أريد به ما يفهم منه، فهو عينه ولا فرق في ذلك بين جامد ومشتق فيما يقضي به التأمل الصحيح، والقول بأنه غير المسمى لأكثر الأشاعرة.
** قال بعضهم في بيان بعض فوائد البسملة، مما تشير إليه: هذه الكلمة تزيل الهم. هذه الكلمة تكشف الغم هذه الكلمة تبطل السم هذه الكلمة نورها يعم: الله يغلب كل غالب، الله مظهر العجائب، الله سلطانه رفيع، الله جنابه منيع، الله مطلع على العباد، الله رقيب على الفؤاد، الله قاهر الجبابرة، الله قصام الأكاسرة، الله عالم السر والعلانية، الله لا يخفى عليه خافية، فمن كان لله كان في حفظ الله، ومن أحب الله لا يرى غير الله، ومن سلك طريق الله وصل إلى الله، ومن وصل إلى الله عاش في كنف الله، ومن اشتاق إلى الله أنس بالله.
اقرع باب الله، إلجأ إلى جناب الله، هذا سماع إسمي في دار الشقاء، فكيف الحال عند اللقاء. هذا في دار المحنة، فكيف في دار النعمة، هذا وأنت على الباب، فكيف إذا كشف الحجاب، هذا وقد ناديت فكيف إذا تجليت.
القوم في المشاهدة، وأبحر الفضل إليهم واردة. المحب كالطير في الأشجار ينادي حبيبه في رياض الأسحار.يتبع....
المؤلف: مصطفى بن محمد بن أحمد بن موسى العروسي، المصري، الشافعي. عالم مشارك في بعض العلوم. تولى مشيخة الأزهر، وأبطل الشحاذة بالقرآن في الطرق، وعزم على امتحان المدرسين في الأزهر، ففاجأه العزل. ولد سنة 1213هـ وتوفي سنة 1293هـ
من مؤلفاته بالإضافة إلى هذا الكتاب: كشف الغمة في تقييد معاني أدعية سيد الأمة، العقود الفرائد في بيان معاني العقائد، أحكام المفاكهات في أنواع الفنوح المتفرقات، والأنوار البهية في بيان أحقية مذهب الشافعية.------------
الفوائد:
**..والحاصل أن الباء يشار بها إلى بدء الكائنات، والألف يشار بها إلى مقام الأحديات، والإسم يشار بها إلى المسمى بالأسماء والمنعوت بالصفات، ولفظ الجلالة يشار به إلى معدن الأسماء والصفاتـ ولفظ الرحمن يشار به إلى منشأ الرحمة الإمتنانية التي تعم المؤمن والكافر والمطيع والمخالفـ وإسم الرحيم يشار به إلى منشأ الرحمة الوجوبية التي تخص المؤمن المشار إليها بقوله جل جلاله (فسأكتبها للذين يتقون).
** هذا وقد وقع خلاف في الإسم فقيل أنه عين المسمى، وقيل غيره ولكل وجهة هو موليها، وطرق هو معانيها، والتحقيق أنه إن أريد به اللفظ، فهو غير مسماه قطعا وإن أريد به ما يفهم منه، فهو عينه ولا فرق في ذلك بين جامد ومشتق فيما يقضي به التأمل الصحيح، والقول بأنه غير المسمى لأكثر الأشاعرة.
** قال بعضهم في بيان بعض فوائد البسملة، مما تشير إليه: هذه الكلمة تزيل الهم. هذه الكلمة تكشف الغم هذه الكلمة تبطل السم هذه الكلمة نورها يعم: الله يغلب كل غالب، الله مظهر العجائب، الله سلطانه رفيع، الله جنابه منيع، الله مطلع على العباد، الله رقيب على الفؤاد، الله قاهر الجبابرة، الله قصام الأكاسرة، الله عالم السر والعلانية، الله لا يخفى عليه خافية، فمن كان لله كان في حفظ الله، ومن أحب الله لا يرى غير الله، ومن سلك طريق الله وصل إلى الله، ومن وصل إلى الله عاش في كنف الله، ومن اشتاق إلى الله أنس بالله.
اقرع باب الله، إلجأ إلى جناب الله، هذا سماع إسمي في دار الشقاء، فكيف الحال عند اللقاء. هذا في دار المحنة، فكيف في دار النعمة، هذا وأنت على الباب، فكيف إذا كشف الحجاب، هذا وقد ناديت فكيف إذا تجليت.
القوم في المشاهدة، وأبحر الفضل إليهم واردة. المحب كالطير في الأشجار ينادي حبيبه في رياض الأسحار.يتبع....
تعليق