قال رحمه الله تعالى في كتاب قواعد العقائد ... حين تكلم عن صفة البقاء والأبدية
(( {الأصل الثالث} العلم بأنه تعالى مع كونه أزليا أبديا ليس لوجوده أخر ... ثم قال
لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه ، وبرهانه أنه لو انعدم لكان لا يخلو:
إما أن ينعدم .... ( بنفسه ) ..... أو ... ( بمعدم يضاده )
- ولو جاز أن ينعدم شيء يتصور دوامه بنفسه ؛ لجاز أن يوجد شيء يتصور عدمه بنفسه ..
فكما يحتاج طريان الوجود إلى سبب ، فكذلك يحتاج طريان العدم إلى سبب.
- وباطل أن ينعدم بمعدم يضاده ؛ لأن ذلك المعدم لو كان قديما لما تصور الوجود معه
وقد ظهر بالأصلين السابقين وجوده وقدمه ، فكيف كان وجوده في القدم ومعه ضده ؟
فإن كان الضد المعدم حادثا كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ، بل الدفع أهون من القطع، والقديم أقوى وأولى من الحادث. )) اهـ
وقال في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد ..
(( ومحال أن يكون له ضد قديم كان موجودا معه في القدم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن )) اهـ
الإشكال عندي .. أن يساق البرهان هكذا :
القضية : ( ما ثبت قدمه استحال عدمه )
البرهان : أن القديم لو انعدم لا يخلو إما أن ينعدم بنفسه وإما بغيره
ومحال أن ينعدم بنفسه لما تقدم ...
ومحال أن ينعدم بغيره ,, لأن هذا الغير إما أن يكون قديما وإما حادثا
- فإن كان حادثا " كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ... إلخ ".
- وإن كان قديما ... " لما تصور الوجود معه " !!!
بالتأكيد هذا الجواب محتاج للإيضاح أكثر فيما لو فرض المعترض أن المعدم قديم .. فلماذا لا يتصور الوجود معه ؟؟
وقول الإمام " ومحال أن يكون له ضد قديم كان موجودا معه في القدم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن "
لا يصلح للجواب لأنه جعل المعدم القديم علة للعدم ليس له الاختيار والإرادة في تخصيص وقت العدم .. فماذا لو افترض المنازع في هذا المعدم القديم الإرادة والاختيار لأجل تخصيص وقت العدم ؟؟؟
نعم الإمام الغزالي يتكلم عن الضد لا الغير ,, والضدان لا يتصور وجودهما معا ويتصور ارتفاعهما ،
ولكن ما الجواب لو أبدل المنازع الضد بالغير
هذا هو الإشكال الذي خطر ببالي أثناء المذاكرة ..
ربما يجرنا الكلام هنا للكلام في برهان استحالة تعدد القدماء .. فما هو ؟
وهل برهان الوحدانية هو هو برهان نفي تعدد القدماء ؟
فإن كان كذلك فلماذا قدم الإمام الغزالي الكلام في صفة البقاء وبرهانها .. على صفة الوحدانية رغم اعتماد برهان الأولى على برهان الثانية ؟؟؟
(( {الأصل الثالث} العلم بأنه تعالى مع كونه أزليا أبديا ليس لوجوده أخر ... ثم قال
لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه ، وبرهانه أنه لو انعدم لكان لا يخلو:
إما أن ينعدم .... ( بنفسه ) ..... أو ... ( بمعدم يضاده )
- ولو جاز أن ينعدم شيء يتصور دوامه بنفسه ؛ لجاز أن يوجد شيء يتصور عدمه بنفسه ..
فكما يحتاج طريان الوجود إلى سبب ، فكذلك يحتاج طريان العدم إلى سبب.
- وباطل أن ينعدم بمعدم يضاده ؛ لأن ذلك المعدم لو كان قديما لما تصور الوجود معه
وقد ظهر بالأصلين السابقين وجوده وقدمه ، فكيف كان وجوده في القدم ومعه ضده ؟
فإن كان الضد المعدم حادثا كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ، بل الدفع أهون من القطع، والقديم أقوى وأولى من الحادث. )) اهـ
وقال في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد ..
(( ومحال أن يكون له ضد قديم كان موجودا معه في القدم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن )) اهـ
-------------------------------
الإشكال عندي .. أن يساق البرهان هكذا :
القضية : ( ما ثبت قدمه استحال عدمه )
البرهان : أن القديم لو انعدم لا يخلو إما أن ينعدم بنفسه وإما بغيره
ومحال أن ينعدم بنفسه لما تقدم ...
ومحال أن ينعدم بغيره ,, لأن هذا الغير إما أن يكون قديما وإما حادثا
- فإن كان حادثا " كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ... إلخ ".
- وإن كان قديما ... " لما تصور الوجود معه " !!!
بالتأكيد هذا الجواب محتاج للإيضاح أكثر فيما لو فرض المعترض أن المعدم قديم .. فلماذا لا يتصور الوجود معه ؟؟
وقول الإمام " ومحال أن يكون له ضد قديم كان موجودا معه في القدم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن "
لا يصلح للجواب لأنه جعل المعدم القديم علة للعدم ليس له الاختيار والإرادة في تخصيص وقت العدم .. فماذا لو افترض المنازع في هذا المعدم القديم الإرادة والاختيار لأجل تخصيص وقت العدم ؟؟؟
نعم الإمام الغزالي يتكلم عن الضد لا الغير ,, والضدان لا يتصور وجودهما معا ويتصور ارتفاعهما ،
ولكن ما الجواب لو أبدل المنازع الضد بالغير
هذا هو الإشكال الذي خطر ببالي أثناء المذاكرة ..
ربما يجرنا الكلام هنا للكلام في برهان استحالة تعدد القدماء .. فما هو ؟
وهل برهان الوحدانية هو هو برهان نفي تعدد القدماء ؟
فإن كان كذلك فلماذا قدم الإمام الغزالي الكلام في صفة البقاء وبرهانها .. على صفة الوحدانية رغم اعتماد برهان الأولى على برهان الثانية ؟؟؟
تعليق