إشكال عندي في برهان البقاء الذي ذكره الإمام الغزالي رضي الله عنه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #1

    إشكال عندي في برهان البقاء الذي ذكره الإمام الغزالي رضي الله عنه

    قال رحمه الله تعالى في كتاب قواعد العقائد ... حين تكلم عن صفة البقاء والأبدية

    (( {الأصل الثالث} العلم بأنه تعالى مع كونه أزليا أبديا ليس لوجوده أخر ... ثم قال
    لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه ، وبرهانه أنه لو انعدم لكان لا يخلو:
    إما أن ينعدم .... ( بنفسه ) ..... أو ... ( بمعدم يضاده )
    - ولو جاز أن ينعدم شيء يتصور دوامه بنفسه ؛ لجاز أن يوجد شيء يتصور عدمه بنفسه ..
    فكما يحتاج طريان الوجود إلى سبب ، فكذلك يحتاج طريان العدم إلى سبب.

    - وباطل أن ينعدم بمعدم يضاده ؛ لأن ذلك المعدم لو كان قديما لما تصور الوجود معه
    وقد ظهر بالأصلين السابقين وجوده وقدمه ، فكيف كان وجوده في القدم ومعه ضده ؟
    فإن كان الضد المعدم حادثا كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ، بل الدفع أهون من القطع، والقديم أقوى وأولى من الحادث.
    )) اهـ

    وقال في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد ..
    (( ومحال أن يكون له ضد قديم كان موجودا معه في القدم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن )) اهـ

    -------------------------------

    الإشكال عندي .. أن يساق البرهان هكذا :

    القضية : ( ما ثبت قدمه استحال عدمه )
    البرهان : أن القديم لو انعدم لا يخلو إما أن ينعدم بنفسه وإما بغيره
    ومحال أن ينعدم بنفسه لما تقدم ...
    ومحال أن ينعدم بغيره ,, لأن هذا الغير إما أن يكون قديما وإما حادثا
    - فإن كان حادثا " كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ... إلخ ".
    - وإن كان قديما ... " لما تصور الوجود معه " !!!

    بالتأكيد هذا الجواب محتاج للإيضاح أكثر فيما لو فرض المعترض أن المعدم قديم .. فلماذا لا يتصور الوجود معه ؟؟
    وقول الإمام " ومحال أن يكون له ضد قديم كان موجودا معه في القدم ولم يعدمه وقد أعدمه الآن "
    لا يصلح للجواب لأنه جعل المعدم القديم علة للعدم ليس له الاختيار والإرادة في تخصيص وقت العدم .. فماذا لو افترض المنازع في هذا المعدم القديم الإرادة والاختيار لأجل تخصيص وقت العدم ؟؟؟
    نعم الإمام الغزالي يتكلم عن الضد لا الغير ,, والضدان لا يتصور وجودهما معا ويتصور ارتفاعهما ،
    ولكن ما الجواب لو أبدل المنازع الضد بالغير
    هذا هو الإشكال الذي خطر ببالي أثناء المذاكرة ..
    ربما يجرنا الكلام هنا للكلام في برهان استحالة تعدد القدماء .. فما هو ؟
    وهل برهان الوحدانية هو هو برهان نفي تعدد القدماء ؟
    فإن كان كذلك فلماذا قدم الإمام الغزالي الكلام في صفة البقاء وبرهانها .. على صفة الوحدانية رغم اعتماد برهان الأولى على برهان الثانية ؟؟؟
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #2
    ؟ ؟
    ؟
    في انتظاركم أيها السادة

    تعليق

    • سعيد فودة
      المشرف العام
      • Jul 2003
      • 2444

      #3
      أجيبك عن شق من الإشكال : قولك
      فلماذا لا يتصور الوجود معه ؟؟
      الجواب: لأنك فرضته مناقضا لوجود الواجب أي سببا لانعدامه، فلو كان قديما لكان أيضا سببا في قدمه، ولو كان سبب انعدام القديم قديما لما تصورنا وجوده.
      ولكن وجوده قد ثبت أي وجود الواجب، إذن يستحيل أن يكون غيره الذي هو سبب انعدامه قديما.
      والباقي أتركه لك ......
      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

      تعليق

      • أحمد محمود علي
        Registered User
        • Sep 2003
        • 839

        #4
        بارك الله فيكم يا شيخ سعيد .. معذرة أظن أنني لم أوفق في بيان وجه الإشكال لقصور التعبير
        لذا فاسمح لي شيخنا الكريم بأن أحاول مرة ثانية في إيضاح ما أقصده .. فأقول:

        الإمام الغزالي رحمة الله عليه .. في هذا المتن يتدرج بالناظر فيه .. فكلما أثبت أصلا بنى عليه أصلا آخرا
        ولأجل ذلك لابد أن يخرج الناظر في كل أصل مقتنعا تماما به .. لما تقدمه من أصول أو مقدمات مهدت له ..

        ففي الأصل الأول أثبت وجود خالق لهذا الكون من خلال النظر في حدوث العالم ..
        وفي الأصل الثاني أثبت قدم ذلك الخالق ( بمعنى ثبوت وجوده بلا بداية ) لأنه لو لم يكن قديما لكان حادثا من جملة العالم ..
        وفي الأصل الثالث - وهو ما نتكلم فيه - أثبت بقاء ذلك الخالق ( بمعنى استمرار وجوده القديم بلا نهاية ) ..

        ثم ذكر برهان الأصل الثالث معتمدا فيه على التسليم بالأصل الثاني ، فقال ما ثبت قدمه استحال عدمه ، و وجب استمرار وجوده بلا انقطاع ..
        وهذه القاعدة قضية لا يسلمها الناظر في الأصل الأول والثاني إلا ببرهان يوضحها أكثر..
        فكان البرهان .. أنه لو جاز عليه العدم ( أي انقطاع الوجود القديم ) ، لكان لا يخلو إما أن ينقطع بنفسه وإما بغيره

        والآن علينا أن نبطل الاحتمالين ليثبت نقيض المقدم .. وهو عدم جواز العدم عليه .. فلننظر
        الاحتمال الأول : أن ينقطع وجوده بنفسه ،، ( وإبطال هذا الاحتمال قد مر في المشاركة الأولى وهو واضح تماما )

        الاحتمال الثاني : أن ينقطع وجوده بغيره ، فنقول هذا الغير لا يخلو إما أن يكون قديما وإما حادثا ولابد من إبطال الاحتمالين أ ، ب

        أ - فإن كان حادثا فقطعه لاستمرار وجود القديم ليس أولى من دفع القديم لوجوده بل الدفع أهون من القطع والقديم أقوى وأولى من الحادث .. فبطل جواز أن يقطع الحادث وجود القديم.

        ب - وإن كان قديما فإما أن لا يملك الاختيار في تخصيص وقت قطع استمرار الوجود القديم ، وإما يملك التخصيص بوقت ما ..
        ولابد من ابطال الاحتمالين 1 ، 2
        1- فإن كان لا يملك التخصيص ، وكان سببا لقطع الوجود القديم ، لم يتصور اجتماعه مع الخالق القديم لا في الأزل ولا فيما لا يزال .. لأن في هذه الحالة يكون وجوده مناقض لوجود الخالق ، وقد ثبت بالأصل الأول والثاني وجود الخالق وقدمه بلا شك ولا ريبة ، لذا فوجود سبب قديم غير مختار يكون سببا لقطع استمرار وجود الخالق القديم محـــــــــــال لكل ما تقدم.

        2- وإن كان هذا السبب القاطع لاستمرار الوجود القديم يملك الاختيار والتخصيص بوقت ما ..........
        فهذا ما أريد بيان كونه محالا ليكتمل البرهان .. ومعذرة على الإطالة

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          الجواب موجود فيما سبق أيضا
          فإنا نقول: هذا الذي يصدر من القديم المختار المفروض، إما فعل قديم أو حادث، فإن كان قديما، نرجع إلى ما سبق. وإن كان حادثا فإما أن يكون عدميا أو وجوديا، والأحتمال الأول باطل، لأنه يستحيل أن يتوقف استمرار القديم على أمر عدمي، فإن قصد إن العدم عدم الغمداد يلزم أن القديم ليس قديما.
          وإن كان وجوديا، فهذا الوجودي إما حادث أو قديم كذلك، والقديم محال، وومع احتمال الحادث نرجع إلى احتمالات الغزالي فتأمل.
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • أحمد محمود علي
            Registered User
            • Sep 2003
            • 839

            #6
            ومع احتمال الحادث نرجع إلى احتمالات الغزالي فتأمل.
            نعم المسألة هكذا اتضحت كثيرا .. ولكن يبقى سؤال
            قال الإمام الغزالي :

            [frame="7 80"]فإن كان الضد المعدم حادثا كان محالا ؛ إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ، بل الدفع أهون من القطع، والقديم أقوى وأولى من الحادث.[/frame]

            هل يتساوى في ذلك أن يكون المعدم ذاته حادثا ؛ وأن يكون قديما وفعله فقط هو الحادث ؟
            لو كان الحادث يتساوى مع صاحب الفعل الحادث .. لتساوت الحوداث مع خالقها .. وتعالى الله عن ذلك!
            ولو جاز على القديم أن يدفع فعلا حادثا لقديم مثله ، لجاز على القديم المعدم دفع الدفع ؟ لأن الدفع سيكون حادثا حينئذ ..

            المسألة طبعا لها اتجاه أخر في إثبات البقاء للخالق جل وعلا .. وهو تقسيم الماهيات إلى ماهية ممكنة وماهية واجبة وماهية مستحيلة ، الممكنة يتصور وجودها وعدمها ، والواجبة لا يتصور عدمها ، والمستحيلة لا يتصور وجودها .. ثم أقامة البراهين على ذلك حتى نصل أن الوجود الواجب مجرد الإيمان به يثبت له القدم والبقاء .. وبالتالي يكون أصلا فرض فناء الواجب مغالطة وسفسطة لأنه فرض فناء مالا يجوز عليه الفناء ..
            ولكن أنا أردت معرفة شرح البرهان الذي ذكره الإمام الغزالي أكثر والتوغل في دفع الاعتراضات التي قد تقال عليه ..

            تعليق

            يعمل...