كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ

    السلام عليكم

    قال تعالى

    (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) 110 آ ل عمران

    كنتم---ماذا تعني ---هل تدل على أمر مضى--؟؟

    بالطبع لا


    فإّن " كنتم " تدل على الثبات والدوام كما قال تعالى

    ({ وكان الله غفوراً رحيماً }فهو كان ولا يزال غفورا رحيما

    وكذلك أمّة الإسلام فقد كانت ولا زالت خير أمّة أخرجت للنّاس---

    ويوجد رأيان آخران هما

    # كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة أخرجت للناس فحافظوا على ذلك باستمراركم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    # كنتم يا صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام خير أمة أخرجت للنأس

    والراجح عندي هو الأول بحيث أنّ أمّة اسم جنس يعم كلّ الأمة الإسلامية المتصفة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصفا دائما ثابتا
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • سليم اسحق الحشيم
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 889

    #2
    السلام عليكم
    أخي الفاضل جمال ...ما أروعك في سياق الآيات ...هذه الآية وسابقتها من نفس السورة (آية 104) لهما وقع خاص في نفسي ...ولو قمنا بعمل مقارنة بينها لخرجنا بما يلي:
    1.الآية 104,تحض المسلمين على إيجاد فئة(امة) على مر الايام وإختلاف الازمان تدعو الى الاسلام ثم تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر...وفي هذه الآية لم يذكر الله تعالى أن يؤمنوا به .
    2.جاء الحض بصيغة الامر (ولتكن منكم) والمضارع بقوله(يدعون)
    3.الآية 104 خاصة بأمة الاسلام ,أي ان هذه الفئة يجب ان تكون مسلمة.
    4.الآية104 سابقة للآية 110 وسبب تقديمها ...تقديم خاص على عام أو تقديم افضلية حيث ان القئة المسلمة التي تدعو للاسلام وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر افضل من سواها.
    5.الآية 110 تبين لنا خيرية الامة الاسلامية على باقي الامم وذلك بإضافة لفظة(خير)الى (امة) اسم نكرة.
    6.الآية 110 ,فيها لطائف عديدة منها:
    ا.جاء الوصف هنا بصيغة الماضي (كنتم),وهو كما بّين الآخ جمال :تدل على الثبات والدوام كما قال تعالى:" وكان الله غفوراً رحيماً "فهو كان ولا يزال غفورا رحيما.
    ب.جاء فعل الاخراج مبني للمجهول (أُخرجت) ,الإخراج مجاز في الإيجاد والإظهار كقوله تعالى:" فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار "[طه: 88] أي أظهر بصوغه عجلاً جسداً.وفاعل { أخرجت } معلوم وهو الله موجد الأمم.
    ج.ثم بعد هذا جاءت الاوصاف للأمة بصيغة المضارع (تَأْمُرُونَ ),(تَنْهَوْنَ)و (َتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ),وهذا الربط بين الماضي والمضارع هو ايضًا تأكيداً للثبات والديمومة.
    د.الآية 110 ذكرت الايمان بالله بينما الآية 104 لم تذكر هذا وذلك لأن خيرية الامة الاسلامية على باقي الامم تأتي من باب إيمانها بالله ,والآية104 جاءت لفئة من الامةالاسلامية والتي تؤمن بالله اصلًا _وتُفهم ضمنيًا_.
    هـ.جاءت صفة الايمان بالله متأخرة في سياق الآية110 ...لماذا؟لأنه الأهم في هذا المقام المسوق للتنويه بفضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...وايضًا تعقيبه تعالى بقوله:"ولو آمن اهل الكتاب",لأن ايمان المسلمين افضل من ايمان اهل الكتاب الذين ضيّعوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    هذا والله أعلم
    إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
    صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
    صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
    زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
    حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
    هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

    تعليق

    يعمل...