"إن الله خلق آدم على صورته "

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم اسحق الحشيم
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 889

    #1

    "إن الله خلق آدم على صورته "

    السلام عليكم
    في حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام:"إن الله خلق آدم على صورته "...توهم المجسمون أن الله سبحانه وتعالى خلق آدم على صورته_والعياذ بالله_...فلو تمعنا في الحديث لرأينا أن الهاء في صورته جاءت بعد أن ذكر آدم ,وأهل اللغة يرون ان الاصل أن يرجع الضمير الى الاقرب في النص...والاقرب في النص هنا هو آدم وليس الله ,وعليه فمن الاولى أن يُرجع الضمير الى آدم والقاعدة اللغوية:"وإذا تقدم الضميرَ أَكثرُ من مرجع، رجع غالباً إلى أقرب مذكور ما لم تقم قرينة على غير ذلك مثل: (حضر خالد وسعيد وفريد وجاره). فالضمير عائد على فريد".
    إذن المقصود هو أن الله خلق آدم على الصورة التي وُجد فيها آدم تام الخلق حسن الصورة دون ان يمر آدم _عليه السلام_ بأطوار التخلق من نطقة وعلقة وووالخ,وذلك لتبيان عظمة الله في إبداعه وخلقه ما ومن يشاء كيف ومتى شاء.
    هذا والله اعلم
    إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
    صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
    صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
    زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
    حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
    هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل
  • عمر تهامي أحمد
    مـشـــرف
    • Jun 2005
    • 697

    #2
    أخي سليم :
    إليك الحديث كاملا لبيان السياق العام
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) مسلم
    كيف يستقيم المعنى الذي أوردته بمضمون الحديث ؟؟
    قال الإمام النووي في شرح الحديث على صحيح مسلم
    قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإن الله خلق آدم على صورته ) فهو من أحاديث الصفات , وقد سبق في كتاب الإيمان بين حكمها واضحا ومبسوطا , وأن من العلماء من يمسك عن تأويلها , ويقول : نؤمن بأنها حق , وأن ظاهرها غير مراد , ولها معنى يليق بها , وهذا مذهب جمهور السلف , وهو أحوط وأسلم . والثاني أنها تتأول على حسب ما يليق بتنزيه الله تعالى , وأنه ليس كمثله شيء . قال المازري : هذا الحديث بهذا اللفظ ثابت , ورواه بعضهم : ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) , وليس بثابت عند أهل الحديث , وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له , وغلط في ذلك . قال المازري : وقد غلط ابن قتيبة في هذا الحديث , فأجراه على ظاهره , قال : لله تعالى صورة لا كالصور . وهذا الذي قاله ظاهر الفساد ; لأن الصورة تفيد التركيب , وكل مركب محدث , والله تعالى ليس هو مركبا , فليس مصورا . قال : وهذا كقول المجسمة : جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون : الباري سبحانه وتعالى شيء لا كالأشياء طردوا الاستعمال فقالوا : جسم لا كالأجسام . والفرق أن لفظ شيء لا يفيد الحدوث , ولا يتضمن ما يقتضيه , وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب , وذلك دليل الحدوث . قال : العجب من ابن قتيبة في قوله : صورة لا كالصور , مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته , فالصورتان على رأيه سواء , فإذا قال : لا كالصور تناقض قوله . ويقال له أيضا : إن أردت بقولك : صورة لا كالصور أنه ليس بمؤلف ولا مركب فليس بصورة حقيقية , وليست اللفظة على ظاهرها , وحينئذ يكون موافقا على افتقاره إلى التأويل , واختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة : الضمير في ( صورته ) عائد على الأخ المضروب , وهذا ظاهر رواية مسلم , وقالت طائفة : يعود إلى آدم , وفيه ضعف , وقالت طائفة : يعود إلى الله تعالى , ويكون المراد إضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى : { ناقة الله } وكما يقال في الكعبة : بيت الله ونظائره . والله أعلم .
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

    تعليق

    • سليم اسحق الحشيم
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 889

      #3
      السلام عليكم
      أخي الفاضل عمر تهامي...مذا ما قال به ايضًا الرازي في كتابه أساس التقديس ص74,حيث قال:"الطريق الثاني : أن يكون الضمير عائداً على آدم عليه السلام وهذا أولى الوجوه الثلاثة. لأنعود الضمير إلى أقرب المذكورات واجب . وفي هذا الحديث : أقرب الأشياء المذكورة هو آدم عليه السلام . فكان عود الضمير إليه أولى . ثم على هذا الطريق ففي تأويل الخبر وجوه :
      الأول : إنه تعالى لما عظم أمر آدم ، بجعله مسجود الملائكة . ثم إنه أتى بتلك الزلة . فالله تعالى لم يعاقبه بمثل ما عاقب به غيره ، فإنه نقل : أن الله تعالى أخرجه من الجنة ، وأخرج معه الحية والطاووس ن وغير تعالى خلقهما مع أنه لم يغير خلقة (6) آدم عليه السلام ، بل تركه على الخلقة الأولى إكراماً له وصوناً له من عذاب المسخ . فقوله  » إن الله تعالى خلق آدم على صورته « معناه خلق آدم على (هذه الصورة)(7) التي هي الآن باقية من غيـر وقوع التبديل فيها . والفرق بين هذا الجواب ، والذي قبله : أن المقصود من هذا : بيان أنــه عليه السلام كان مصوناً عن المسخ . والجواب الأول ليس فيه ، إلا بيان أن هذه الصورة الموجودة ، ليست إلا هي التي كانت موجودة من قبل ، من غير تعرض لبيان أنه جعل مصوناً عن المسخ ، بسبب زلته ، مع أن غيره صار ممسوخاً .

      الثاني :
      المراد منه : إبطال قول الدهرية . الذين يقولون » إن الإنسان لا يتولد إلا بواسطة النطفة ، ودم الطمث « فقال عليه الصلاة والسلام » إن الله خلق آدم على صورته « ابتداء من غير تقدم نطفة وعلقة ومضغة .
      الثالث : إن الإنسان لا يتكون إلا في مدة طويلة ، وزمان مديد ، بواسطة الأفلاك والعناصر . فقال عليه السلام : » إن الله خلق آدم على صورته « أي من غير هذه الوسائط . والمقصود منه : الرد على الفلاسفة .
      الرابع : المقصود منه : بيان أن هذه الصورة الإنسانية إنما حصلت بتخليق الله تعالى . وإيجاده . لا بتأثير القوة المصورة والمولدة . على ما تذكره الأطباء والفلاسفة . ولهذا قال الله تعالى : » هو الله الخالق البارئ المصور(8)« فهو "الخالق" أي فهو العالم بأحوال الممكنات والمحدثات ، و "البارئ" أي هو المحدث للأجسام والذوات بعد عدمها ، و "المصور" أي هو الذي يركب تلكالذوات على صورها المخصوصة وتركيباتها المخصوصة .
      الخامس : قد تذكر الصورة ويراد بها الصفة . يقال : شرحت له صورة هذه الواقعة ، وذكرت له صورة هذه المسألة . والمراد من الصورة في كل هذه المواضع : الصفة . فقوله عليه السلام : » إن الله خلق آدم على صورته « أي على جملة صفاته وأحواله . وذلك لأن الإنسان حين يحدث ، يكون في غاية الجهل والعجز ، ثم لا يزال يزداد علمه وقدرته ، إلى أن يصل إلى حد الكمال . فبين النبي  أن آدم خلق من أول الأمر كاملاً
      (8) الحشر 24
      تاماً في علمه وقدرته . وقوله : » إن الله خلق آدم على صورته « معناه : أنه خلقه في أول الأمر على صفته ، التي كانت حاصلة له في آخر الأمر .
      إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
      صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
      صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
      زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
      حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
      هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #4
        أنا أميل إلى أنّ قوله عليه الصلاة والسلام (فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) الضمير في صورته عائد إلى العبد المضروب --ففي رواية أخرى أنّ رجلا كان يضرب عبده على وجهه فنهاه عليه الصلاة وسلم بقوله--أي لا تضرب الوجه الذي يمتاز به هذا العبد والذي صورته حسنة كصورة آدم عليه السلام

        ---كذا فهمت قول الجويني رجمه الله في الإرشاد
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • سليم اسحق الحشيم
          طالب علم
          • Jun 2005
          • 889

          #5
          السلام عليكم
          الحديث ورد في عدة وجوه منها:
          عن أبي هريرة قال قال رسول الله:"خلق الله عز وجل آدم على صورته . طوله ستون ذراعا . فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر . وهم نفر من الملائكة جلوس . فاستمع ما يجيبونك . فإنها تحيتك وتحية ذريتك . قال فذهب فقال : السلام عليكم . فقالوا : السلام عليك ورحمة الله . قال فزادوه : ورحمة الله . قال فكل من يدخل الجنة على صورة آدم . وطوله ستون ذراعا . فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن .
          المسند الصحيح
          وعن عبد الله بن عمرقال قال رسول الله:"لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم على صورته "
          إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
          صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
          صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
          زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
          حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
          هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

          تعليق

          يعمل...