بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا يوافي نعمه ويدفع نقمه ويكافىء مزيده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ؛
من خلال اطلاعي وجدت انه ما من بشر تعرض لصفات الله سبحانه وتعالى وخاض فيها او بمعنى اعم ما من مسلم خاض في المتشابه الا ووقع في خطأ , وكأن واقع الناس يؤكد حقيقة قول الله تعالى : ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) من الاية 7 من سورة ال عمران . مرت القرون الثلاث الاولى على السلف الصالح ولم يسالوا عن هذا المتشابه وكان ايمانهم ارسخ من ايمان القرون التي تلت وكثر فيها النقاش والجدال والتقسيمات والتأويلات ولم يُروَ عن الصحابة رضوان الله عليهم انهم تعرضوا للسؤال عن صفة من صفات الله او المتشابه في القرآن الكريم بل كانوا اذا ما سمعوا ذلك تلقوه كما جاء عن الله تعالى او كما نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يسالوا عن ذلك , فقد طرقت اسماعَهم الآيات التي يتحدث فيها الناس في هذه الأيام من الاستواء الى المعية والسمع والبصر والقدرة والارادة والكلام وما جاء في الاحاديث من النزول والقَدم والوجه واليد وغيرها ولكنه لم يرد عنهم انهم خاضوا في شيء من ذلك على الاطلاق , لم يخض الصحابة والسلف الصالح في صفات الله تعالى وكذلك المتشابه والدليل انه لا يوجد في كتبهم ما يشير الى ذلك , والصحابة كانوا حريصين على نقل كل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من آداب الاكل والنوم والخروج والدخول وما الى ذلك , فلو كان يوجد سؤال عن مجمل العقائد والصفات لكانوا اشد حرصا على نقله ولم يتعرضوا لها لأنهم كانوا يفهمون اللغة العربية ومن حسن ادبهم نهجوا مقتضى الأدب مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم فهم يعلمون ان الله تعالى ( ليس كمثله شيء ) من الاية 11 من سورة الشورى ، هذه قاعدة . فاذا تحدث عن ذاته بان له يدا , سميعا بصيرا فهِموا هذا الكلام بناءا على تلك القاعدة , وبما ان الذات ليس كمثله شيء فالصفات ليس كمثلها صفات وبالتالي وفروا على انفسهم الجدل والسؤال وهذا مقتضى الأدب مع الله تعالى ومقتضى الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع القرآن .
ولما كثر الجدل قال بعض العلماء : " امرّوها كما وردت " " آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله " صلى الله عليه وسلم ولم يكلفوا انفسهم الخوض لأن الاتقياء الصادقين الصالحين علموا انه ( وما يعلم تأويله الا الله ) فصدّقوا الله ولم يكلفوا انفسهم الخوض بما لا طائل تحته .
من خلال ما علمني الله تعالى وجدت انه ما من احد خاض في المتشابه الا وقع في خطأ ما حتى كبار العلماء الذين نصبوا انفسهم حكاما على بقية الناس وسمحوا لأنفسهم ان يقيّموا سلوك الآخرين وقعوا في اخطاء , فنجد ان هذا وقع في خطأ معين والآخر وقع في خطأ , لأنهم اما تمسكوا بظاهر لفظ واما خاضوا في تأويل الفاظ وكلهم يدعي انه لا تاويل ولا تشبيه , المشكلة ان الجميع يدعي اننا نؤمن بصفات الله سبحانه وتعالى لا نعطلها ولا نشبّهها ولا نكيفها ولا نمثلها ومقصودهم جميعا التنزيه ولكنهم في اثناء هذا نجدهم يقعوا في خطأ من حيث لا يحتسبوا , لأنه بدأ في الخوض في صفات الله سبحانه وتعالى التي حكم الله مسبقا فيها بقوله تعالى : ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأُخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ) من الاية 7 من سورة ال عمران , حكم الله عليهم بالزيغ لمجرد ان سمحوا لأنفسهم ان الخوض في المتشابه وهذا الزيغ إما ان يكون زيغا من قبل المعصية وإما ان يكون زيغا من قبل الكفر والفتنة والعياذ بالله , فهو زيغ ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) وهؤلاء هم الكفار يتبعون المتشابه ليفتنوا المؤمنين , ( وابتغاء تأويله ) وهؤلاء هم المسلمون في محاولة لتاويله يعني لفهمه , فهؤلاء اصناف الناس الذين خاضوا في المتشابه في القرآن الكريم ؛ إما كافر يبغي فتنة وإما عالم يبغي تفسيرا وفهما ولكن ( وما يعلم تأويله الا الله ) السلف الصالح كان يقف هنا ( إقرا تفسير الجامع لأحكام القران / الطبري الآية 7 من سورة آل عمران ) فلماذا لا يقف سلف القرن العشرين والحادي والعشرين هنا ؟ لماذا سمحوا لأنفسهم ان يعتبروا الواو هنا واو عطف ؟ مع ان السلف الصالح كان يعتبر الوقوف هنا لازم , الا المصاحف التي طُبعت في السعودية فهي الآن غيرت علامة الوقف من " م " وقف لازم الى " قلى " وقف جائز او وقف اولى , اذن هنا يوجد خروج عن منهج السلف فكيف ندعي اننا على طريق السلف ونحن نخالف السلف فيما ساروا عليه .
اذن المسلم ليس له الا ان يكون مع ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام : ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ) هذا كتاب الله يقول بان الذين يتبعون المتشابه هم في حكم الزائغ ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ) لماذا يا رب ؟ قال : ( ابتغاء الفتنة ) وهؤلاء هم الكفار ( وابتغاء تأويله ) وهؤلاء هم المسلمون العلماء , والحقيقة انه ( وما يعلم تأويله الا الله ) هنا نستوقف ونقول : والعلماء يا جماعة ما حالهم؟ فجاء الكلام ليبين حال العلماء ( والراسخون ) هذه الواو واو استئنافية تُعرب حالا اي وحال العلماء إزاء هذا التقسيم وإزاء هذا الوضع انهم يقولون : ( آمنا به كل من عند ربنا ) آمنا به , هنا دقيقة من الدقائق ؛ متى يقال آمنا ومتى يقال صدقنا ؟ صدقنا اذا اتضح الأمر وانجلى الدليل مثلما في حديث جبريل : ( فعجبنا له يساله ويصدقه ) تصديق يعني استيعاب المعلومة وفهمها وادراكها من جميع جوانبها وكذلك قال صدقت تصديقا لان التصديق : المطابقة , مطابقة الكلام للواقع لأنه لم يقل هنا صدقنا به كل من عند ربنا لأن التصديق يعني الفهم وهم لم يفهموا ولذلك كان مقتضى الحال ان يقولوا آمنا سواءا فهمنا ام لم نفهم كما في قول الله تعالى : ( آمن الرسول بما أُنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن ) من الاية 285 من سورة البقرة ، عندما قال الله تعالى : ( وإن تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ) من الاية 284 من سورة البقرة ، ماذا قال الصحابة ؟ قالوا : يا رسول الله لقد انزل عليك من القران ما نطيق وقد انزلت عليك الليلة آية لا نطيقها , وجثوا على الركب لهول الآية وثقلها وفزعهم وخوفهم منها فلما جثوا على الركب وذلت السنتهم وقلوبهم بها واذعنوا لها جاء التخفيف من الله ( آمن الرسول ) آمن هنا يعني اذعن وانقاد رغم انه غير قادر ؛ اذ كيف تريد ان تحاسبني على وسوسة قلبي والوسوسة لا ارادية فلو سال سائل ما بال العلماء هنا وما دورهم ؟ فجاء الرد هنا ليبين دور العلماء ( والراسخون في العلم ) ليس اي علماء , الراسخون يعني المتوقع منهم ان يتصدروا لمثل هذه المسائل , ما هي حالهم ؟ ( يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) عن المحكم والمتشابه ( وما يذّكر الا اولوا الألباب ) من الاية 7 من سورة آل عمران ، ماذا تحتاج هذه الآية ؟ تحتاج تذكرا , ان تلزم نفسك بالقواعد ( ليس كمثله شيء ) ( ولم يكن له كفوا احد ) الاية 4 من سورة الاخلاص ، ( وما يذكر الا اولوا الالباب ) ثم اعقبها ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا ) فكيف يمكن ان يكون الخوض في المتشابه من الدين ومن صفات الراسخين في حين ان الله يامرنا في كتابه الا نكون من الزائغين الخائضين في المتشابه كيف ؟ وفِّــقْ !
( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب * ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد ) الايتان 8 ، 9 من سورة ال عمران , اذن هذه الآية لو استذكرها كل من اراد ان يخوض في المتشابه وعلى الأخص في صفات الله سبحانه وتعالى , لوفـر على نفسه عناء البحث والسقوط فيما سقطت فيه الفرق والاتجاهات التي نسال الله لها الهداية والمغفرة وان يتوب عليهم جميعا , ولكن يكفينا ويسعنا ما وسع السلف الصالح ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن ومعاذ وغيرهم رضي الله عنهم , يكفينا ما وسعهم , لماذا نجهد انفسنا ؟ .
وهنا اكتفي باربع تنبيهات
الاول : كل من خاض وفصّل في صفات الله تعالى بأكثر مما تحدث القرآن عنه وجاءت به السنة اضطر للتاويل او التمثيل او التعطيل ووقع فيما سماه القرآن زيغا على قاعدة ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله ) حكم عليهم بالزيغ , ومعلوم ان آيات الصفات هي من المتشابه باتفاق جميع الفرق دون استثناء , فان الفتنة متمثلة فيما يطرأ على الفكر البشري من اسقاط الصفات البشرية على الذات الالهية . فانت عندما تبدا تتحدث عن الصفات الالهية لا يخطر ببالك الا ما هو من صفات البشر , ما هو الموجود في مداركك ؟ الذي هو من من صفات البشر ومن صفات الحيوانات والنباتات المشاهدة , ما هي الموارد للفكر ؟ الحواس وهي المحسوسات وبالتالي حكمك عليها حكم محسوس فكيف تحكم على الله من خلال دائرة معارف حسية وبالتالي مجرد الخوض هو نوع من اللغو ونوع من الزيغ ونوع من الانحراف ولا يسعك الا ان تسكت وتلتزم وتقول : آمنت بالله , فان الفتنة متمثلة فيما يطرأ على الفكر البشري من اسقاط الصفات البشرية على الذات الالهية عند الخوض في بعض الصفات حتى لا يكاد يخرج الانسان اثناء حديثه عن اطار ما يحس به مما يوهم ويشعر بالتشكيك والتشبيه المفضي والموصل الى الكفر او التعطيل لكل الصفات في محاولة لتنزيه الذات عما أُشكل عليه من جراء الألفاظ الواردة في النصوص مما يفضي الى عدمية الذات اذ لا ذات دون صفات وكلاهما لاريب زيغ وكفر اعاذنا الله وعلماء الأمة وعافانا من ذلك , وشيوخ المسلمين واقطاب الفكر منهم وقعوا في جنس ذلك حينما خاضوا في هذا الموضوع , ولا يزال تلامذتهم الى الآن يدافعون عن افكارهم دون ان يتبينوا حقيقة تلك المذاهب وخطورتها بل وتناقضها مع ما يحاولون الظهور به من فكر اصيل والتزام امسى في هذا الزمان عجيب وكلهم يدعي وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذلك . كلنا نقول عن انفسنا سلفية وكلنا نقول عن انفسنا اهل السنة والجماعة وكلنا نقول عن انفسنا صح ولكن اين الصح ؟ اين الصحيح ؟ الامر ليس مجرد شعار وليس مجرد ادعاء , الأمر يتطلب التزاما وسلوكا , فان ادعاءاتنا وشعاراتنا سرعان ما تُفتضح امام اقوالنا وافعالنا وعدم التزامنا , اي نعم , واحيل القارىء الكريم الى كتبهم ليتبين ذلك بنفسه ولن اكون كغيري ممن يستهويه تكفير الناس والشماتة بهم فيكفي الامة جراحات وخلافات ولكنها حقيقة اقولها لا ناقدا ولا متهما بل منبها ومعلما وناصحا لمن اراد الآخرة وسعى لها بعيدا عن كل المهاترات الفكرية والمراء الذي لم يفلح يوما في حل الخلافات والقضاء على الشبهات .
الثاني : ان طريق اثبات صفات الله تعالى هو النص الشرعي الثابت قرآنا وسنة , وفهما لا يجوز ولا بحال من الاحوال الا ان يكون على قاعدة النص الشرعي وذلك قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) من الاية 11 من سورة الشورى ، وقوله تعالى : ( ولم يكن له كفوا احد ) فان كان للعقل قدرة على اثبات الذات فليس له قدرة البتة على ادراك ماهيته وتصوره , وتلك حقيقة لا يعرفها الا العقلاء , وعدم معرفة ماهيته وتصوره لا يعني كذلك عدم وجوده فاطلاق العنان للعقل ان يخوض في صفات الله اثباتا ونفيا تكييفا او تشبيها وحصرا او تحديدا وكاننا بصدد الحديث عن امر نكاد نلمسه ونحسه متجاهلين ان لا قدرة للبشر على الاحاطة به تعالى اذ ليس له شبيه ولا نظير في هذا العالم مما يعتمده البشر للقياس عليه عند الحديث عن امر غيبي ظنا منهم ان ما غاب كمن حضر , فاذا كانت ذاته تعالى ليست كالذوات فبالضرورة تكون صفاته ليست كالصفات التي نحس ونشاهد ونعهد في هذا الكون ولا القوانين التي تحكمنا تصلح لإسقاطها عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . فكيف لنا والحال كذلك ان نسمح لأنفسنا ان نخوض في ادق التفاصيل وكأننا بلا مرجعية فنثبت وننفي ونمثل ونعطل متناسين آيات القرآن الكريم التي تدعونا بالحاح للتفكر في الخلق فقط في حين ان هذا القرآن الكريم والسنة النبوية بين ايدينا جميعا فهل من سبيل الى نص واحد يدعونا الى التفكر في ماهية الخالق ؟ اللهم الا ما جاء مثبتا لصفة او نافيا لضدها يدعونا الى الايمان بها والتصديق بها وما في علمائنا من ذلك قدوة لعامتنا يقولون : ( آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب) بل ان السنة جاءت بالنهي عن التفكر في ذات الله .
الثالث : إن الشعارات لم تكن قادرة في يوم من الايام على اخفاء الزيف وخطر اصحابه فليس بمقدورنا ان نزعم اننا على صواب وغيرنا على نقيضه الا بمقدار ما ننسجم في سلوكنا العام قولا وحكما وفعلا وممارسات واتجاهات مع النص الشرعي , وانظر الى الامة من مشرقها الى مغربها وفي تاريخها كم اصطنعت من الخلافات والاختلافات والاتجاهات والفرق والمذاهب وكلهم يزعم الحق ويدعي الوقوف على الحقيقة ولكن هيهات هيهات ان يجاملهم القرآن حينما يقرءوه وينتصر لهم في الوقت الذي هم يخالفوه او يزعموا ما ليس فيه على قاعدة ( ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) من الاية 50 من سورة القصص ، يوضحه التنبيه الرابع ؛
الرابع : وهو ان الزيغ لا يولد الا زيغا اعظم وان المسلم حينما يسمح لنفسه باقتحام ما ليس مطلوبا منه في محاولة لفهمه والوصول الى المراد منه على مذهب من قال ان القرآن كتاب هداية والهداية لا تتحقق الا بالفهم اذن فكل ما في القرآن يجب ان يفهم ونخوض فيه متناسين جملة من الحقائق في هذا الصدد : اولاها : ان اغلب القرآن محكم واضح بيّن يعلمه ويفهمه اكثر الناس . ثانيها : ان هناك بعض الآيات المتشابهات التي لا يعلمها اكثر الناس بل استأثر الله تعالى بعلمها ثم من اطلعه واعلمه بها من ملائكته ورسله وبعض اوليائه مع كونهم لم يحدثوا بها ابتداءا ولا جوابا . ثالثها : ان في المحكم ما يكفي لتحقيق الهداية لمن سلك سبلها ويكون المتشابه من مظاهر الإعجاز القرآني التعبدي على قاعدة الايمان بالغيب الذي هو ركن من اركان الايمان بالله تعالى, رابعها : ان العصر النبوي والقرون التالية له التزمت الوقوف على لفظ الجلالة في قوله تعالى : ( وما يعلم تأويله الا الله ) وما نقل من قول بعضهم : ( انا ممن يعلم تأويله ) واوّلوا إن صح على خلاف ما عليه علماء التوحيد اليوم من صرف اللفظ عن ظاهره لمعنى آخر لاستحالة الظاهر يدل عليه ان من قال تلك العبارة الذي هو ابن عباس رضي الله عنه إن صحت لم ينقل عنه الخوض في صفات الله تعالى كما هو الحال عليه عند علماء التوحيد والحمد لله رب العالمين .
للمقال بقية .. ان شاء الله
عيسى مصطفى محمد القضاه يغفر الله له
الحمد لله حمدا كثيرا يوافي نعمه ويدفع نقمه ويكافىء مزيده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ؛
من خلال اطلاعي وجدت انه ما من بشر تعرض لصفات الله سبحانه وتعالى وخاض فيها او بمعنى اعم ما من مسلم خاض في المتشابه الا ووقع في خطأ , وكأن واقع الناس يؤكد حقيقة قول الله تعالى : ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه) من الاية 7 من سورة ال عمران . مرت القرون الثلاث الاولى على السلف الصالح ولم يسالوا عن هذا المتشابه وكان ايمانهم ارسخ من ايمان القرون التي تلت وكثر فيها النقاش والجدال والتقسيمات والتأويلات ولم يُروَ عن الصحابة رضوان الله عليهم انهم تعرضوا للسؤال عن صفة من صفات الله او المتشابه في القرآن الكريم بل كانوا اذا ما سمعوا ذلك تلقوه كما جاء عن الله تعالى او كما نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يسالوا عن ذلك , فقد طرقت اسماعَهم الآيات التي يتحدث فيها الناس في هذه الأيام من الاستواء الى المعية والسمع والبصر والقدرة والارادة والكلام وما جاء في الاحاديث من النزول والقَدم والوجه واليد وغيرها ولكنه لم يرد عنهم انهم خاضوا في شيء من ذلك على الاطلاق , لم يخض الصحابة والسلف الصالح في صفات الله تعالى وكذلك المتشابه والدليل انه لا يوجد في كتبهم ما يشير الى ذلك , والصحابة كانوا حريصين على نقل كل ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من آداب الاكل والنوم والخروج والدخول وما الى ذلك , فلو كان يوجد سؤال عن مجمل العقائد والصفات لكانوا اشد حرصا على نقله ولم يتعرضوا لها لأنهم كانوا يفهمون اللغة العربية ومن حسن ادبهم نهجوا مقتضى الأدب مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم فهم يعلمون ان الله تعالى ( ليس كمثله شيء ) من الاية 11 من سورة الشورى ، هذه قاعدة . فاذا تحدث عن ذاته بان له يدا , سميعا بصيرا فهِموا هذا الكلام بناءا على تلك القاعدة , وبما ان الذات ليس كمثله شيء فالصفات ليس كمثلها صفات وبالتالي وفروا على انفسهم الجدل والسؤال وهذا مقتضى الأدب مع الله تعالى ومقتضى الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع القرآن .
ولما كثر الجدل قال بعض العلماء : " امرّوها كما وردت " " آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله " صلى الله عليه وسلم ولم يكلفوا انفسهم الخوض لأن الاتقياء الصادقين الصالحين علموا انه ( وما يعلم تأويله الا الله ) فصدّقوا الله ولم يكلفوا انفسهم الخوض بما لا طائل تحته .
من خلال ما علمني الله تعالى وجدت انه ما من احد خاض في المتشابه الا وقع في خطأ ما حتى كبار العلماء الذين نصبوا انفسهم حكاما على بقية الناس وسمحوا لأنفسهم ان يقيّموا سلوك الآخرين وقعوا في اخطاء , فنجد ان هذا وقع في خطأ معين والآخر وقع في خطأ , لأنهم اما تمسكوا بظاهر لفظ واما خاضوا في تأويل الفاظ وكلهم يدعي انه لا تاويل ولا تشبيه , المشكلة ان الجميع يدعي اننا نؤمن بصفات الله سبحانه وتعالى لا نعطلها ولا نشبّهها ولا نكيفها ولا نمثلها ومقصودهم جميعا التنزيه ولكنهم في اثناء هذا نجدهم يقعوا في خطأ من حيث لا يحتسبوا , لأنه بدأ في الخوض في صفات الله سبحانه وتعالى التي حكم الله مسبقا فيها بقوله تعالى : ( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأُخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ) من الاية 7 من سورة ال عمران , حكم الله عليهم بالزيغ لمجرد ان سمحوا لأنفسهم ان الخوض في المتشابه وهذا الزيغ إما ان يكون زيغا من قبل المعصية وإما ان يكون زيغا من قبل الكفر والفتنة والعياذ بالله , فهو زيغ ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) وهؤلاء هم الكفار يتبعون المتشابه ليفتنوا المؤمنين , ( وابتغاء تأويله ) وهؤلاء هم المسلمون في محاولة لتاويله يعني لفهمه , فهؤلاء اصناف الناس الذين خاضوا في المتشابه في القرآن الكريم ؛ إما كافر يبغي فتنة وإما عالم يبغي تفسيرا وفهما ولكن ( وما يعلم تأويله الا الله ) السلف الصالح كان يقف هنا ( إقرا تفسير الجامع لأحكام القران / الطبري الآية 7 من سورة آل عمران ) فلماذا لا يقف سلف القرن العشرين والحادي والعشرين هنا ؟ لماذا سمحوا لأنفسهم ان يعتبروا الواو هنا واو عطف ؟ مع ان السلف الصالح كان يعتبر الوقوف هنا لازم , الا المصاحف التي طُبعت في السعودية فهي الآن غيرت علامة الوقف من " م " وقف لازم الى " قلى " وقف جائز او وقف اولى , اذن هنا يوجد خروج عن منهج السلف فكيف ندعي اننا على طريق السلف ونحن نخالف السلف فيما ساروا عليه .
اذن المسلم ليس له الا ان يكون مع ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام : ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ) هذا كتاب الله يقول بان الذين يتبعون المتشابه هم في حكم الزائغ ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ) لماذا يا رب ؟ قال : ( ابتغاء الفتنة ) وهؤلاء هم الكفار ( وابتغاء تأويله ) وهؤلاء هم المسلمون العلماء , والحقيقة انه ( وما يعلم تأويله الا الله ) هنا نستوقف ونقول : والعلماء يا جماعة ما حالهم؟ فجاء الكلام ليبين حال العلماء ( والراسخون ) هذه الواو واو استئنافية تُعرب حالا اي وحال العلماء إزاء هذا التقسيم وإزاء هذا الوضع انهم يقولون : ( آمنا به كل من عند ربنا ) آمنا به , هنا دقيقة من الدقائق ؛ متى يقال آمنا ومتى يقال صدقنا ؟ صدقنا اذا اتضح الأمر وانجلى الدليل مثلما في حديث جبريل : ( فعجبنا له يساله ويصدقه ) تصديق يعني استيعاب المعلومة وفهمها وادراكها من جميع جوانبها وكذلك قال صدقت تصديقا لان التصديق : المطابقة , مطابقة الكلام للواقع لأنه لم يقل هنا صدقنا به كل من عند ربنا لأن التصديق يعني الفهم وهم لم يفهموا ولذلك كان مقتضى الحال ان يقولوا آمنا سواءا فهمنا ام لم نفهم كما في قول الله تعالى : ( آمن الرسول بما أُنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن ) من الاية 285 من سورة البقرة ، عندما قال الله تعالى : ( وإن تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله ) من الاية 284 من سورة البقرة ، ماذا قال الصحابة ؟ قالوا : يا رسول الله لقد انزل عليك من القران ما نطيق وقد انزلت عليك الليلة آية لا نطيقها , وجثوا على الركب لهول الآية وثقلها وفزعهم وخوفهم منها فلما جثوا على الركب وذلت السنتهم وقلوبهم بها واذعنوا لها جاء التخفيف من الله ( آمن الرسول ) آمن هنا يعني اذعن وانقاد رغم انه غير قادر ؛ اذ كيف تريد ان تحاسبني على وسوسة قلبي والوسوسة لا ارادية فلو سال سائل ما بال العلماء هنا وما دورهم ؟ فجاء الرد هنا ليبين دور العلماء ( والراسخون في العلم ) ليس اي علماء , الراسخون يعني المتوقع منهم ان يتصدروا لمثل هذه المسائل , ما هي حالهم ؟ ( يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) عن المحكم والمتشابه ( وما يذّكر الا اولوا الألباب ) من الاية 7 من سورة آل عمران ، ماذا تحتاج هذه الآية ؟ تحتاج تذكرا , ان تلزم نفسك بالقواعد ( ليس كمثله شيء ) ( ولم يكن له كفوا احد ) الاية 4 من سورة الاخلاص ، ( وما يذكر الا اولوا الالباب ) ثم اعقبها ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا ) فكيف يمكن ان يكون الخوض في المتشابه من الدين ومن صفات الراسخين في حين ان الله يامرنا في كتابه الا نكون من الزائغين الخائضين في المتشابه كيف ؟ وفِّــقْ !
( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب * ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد ) الايتان 8 ، 9 من سورة ال عمران , اذن هذه الآية لو استذكرها كل من اراد ان يخوض في المتشابه وعلى الأخص في صفات الله سبحانه وتعالى , لوفـر على نفسه عناء البحث والسقوط فيما سقطت فيه الفرق والاتجاهات التي نسال الله لها الهداية والمغفرة وان يتوب عليهم جميعا , ولكن يكفينا ويسعنا ما وسع السلف الصالح ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن ومعاذ وغيرهم رضي الله عنهم , يكفينا ما وسعهم , لماذا نجهد انفسنا ؟ .
وهنا اكتفي باربع تنبيهات
الاول : كل من خاض وفصّل في صفات الله تعالى بأكثر مما تحدث القرآن عنه وجاءت به السنة اضطر للتاويل او التمثيل او التعطيل ووقع فيما سماه القرآن زيغا على قاعدة ( فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله ) حكم عليهم بالزيغ , ومعلوم ان آيات الصفات هي من المتشابه باتفاق جميع الفرق دون استثناء , فان الفتنة متمثلة فيما يطرأ على الفكر البشري من اسقاط الصفات البشرية على الذات الالهية . فانت عندما تبدا تتحدث عن الصفات الالهية لا يخطر ببالك الا ما هو من صفات البشر , ما هو الموجود في مداركك ؟ الذي هو من من صفات البشر ومن صفات الحيوانات والنباتات المشاهدة , ما هي الموارد للفكر ؟ الحواس وهي المحسوسات وبالتالي حكمك عليها حكم محسوس فكيف تحكم على الله من خلال دائرة معارف حسية وبالتالي مجرد الخوض هو نوع من اللغو ونوع من الزيغ ونوع من الانحراف ولا يسعك الا ان تسكت وتلتزم وتقول : آمنت بالله , فان الفتنة متمثلة فيما يطرأ على الفكر البشري من اسقاط الصفات البشرية على الذات الالهية عند الخوض في بعض الصفات حتى لا يكاد يخرج الانسان اثناء حديثه عن اطار ما يحس به مما يوهم ويشعر بالتشكيك والتشبيه المفضي والموصل الى الكفر او التعطيل لكل الصفات في محاولة لتنزيه الذات عما أُشكل عليه من جراء الألفاظ الواردة في النصوص مما يفضي الى عدمية الذات اذ لا ذات دون صفات وكلاهما لاريب زيغ وكفر اعاذنا الله وعلماء الأمة وعافانا من ذلك , وشيوخ المسلمين واقطاب الفكر منهم وقعوا في جنس ذلك حينما خاضوا في هذا الموضوع , ولا يزال تلامذتهم الى الآن يدافعون عن افكارهم دون ان يتبينوا حقيقة تلك المذاهب وخطورتها بل وتناقضها مع ما يحاولون الظهور به من فكر اصيل والتزام امسى في هذا الزمان عجيب وكلهم يدعي وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذلك . كلنا نقول عن انفسنا سلفية وكلنا نقول عن انفسنا اهل السنة والجماعة وكلنا نقول عن انفسنا صح ولكن اين الصح ؟ اين الصحيح ؟ الامر ليس مجرد شعار وليس مجرد ادعاء , الأمر يتطلب التزاما وسلوكا , فان ادعاءاتنا وشعاراتنا سرعان ما تُفتضح امام اقوالنا وافعالنا وعدم التزامنا , اي نعم , واحيل القارىء الكريم الى كتبهم ليتبين ذلك بنفسه ولن اكون كغيري ممن يستهويه تكفير الناس والشماتة بهم فيكفي الامة جراحات وخلافات ولكنها حقيقة اقولها لا ناقدا ولا متهما بل منبها ومعلما وناصحا لمن اراد الآخرة وسعى لها بعيدا عن كل المهاترات الفكرية والمراء الذي لم يفلح يوما في حل الخلافات والقضاء على الشبهات .
الثاني : ان طريق اثبات صفات الله تعالى هو النص الشرعي الثابت قرآنا وسنة , وفهما لا يجوز ولا بحال من الاحوال الا ان يكون على قاعدة النص الشرعي وذلك قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) من الاية 11 من سورة الشورى ، وقوله تعالى : ( ولم يكن له كفوا احد ) فان كان للعقل قدرة على اثبات الذات فليس له قدرة البتة على ادراك ماهيته وتصوره , وتلك حقيقة لا يعرفها الا العقلاء , وعدم معرفة ماهيته وتصوره لا يعني كذلك عدم وجوده فاطلاق العنان للعقل ان يخوض في صفات الله اثباتا ونفيا تكييفا او تشبيها وحصرا او تحديدا وكاننا بصدد الحديث عن امر نكاد نلمسه ونحسه متجاهلين ان لا قدرة للبشر على الاحاطة به تعالى اذ ليس له شبيه ولا نظير في هذا العالم مما يعتمده البشر للقياس عليه عند الحديث عن امر غيبي ظنا منهم ان ما غاب كمن حضر , فاذا كانت ذاته تعالى ليست كالذوات فبالضرورة تكون صفاته ليست كالصفات التي نحس ونشاهد ونعهد في هذا الكون ولا القوانين التي تحكمنا تصلح لإسقاطها عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . فكيف لنا والحال كذلك ان نسمح لأنفسنا ان نخوض في ادق التفاصيل وكأننا بلا مرجعية فنثبت وننفي ونمثل ونعطل متناسين آيات القرآن الكريم التي تدعونا بالحاح للتفكر في الخلق فقط في حين ان هذا القرآن الكريم والسنة النبوية بين ايدينا جميعا فهل من سبيل الى نص واحد يدعونا الى التفكر في ماهية الخالق ؟ اللهم الا ما جاء مثبتا لصفة او نافيا لضدها يدعونا الى الايمان بها والتصديق بها وما في علمائنا من ذلك قدوة لعامتنا يقولون : ( آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب) بل ان السنة جاءت بالنهي عن التفكر في ذات الله .
الثالث : إن الشعارات لم تكن قادرة في يوم من الايام على اخفاء الزيف وخطر اصحابه فليس بمقدورنا ان نزعم اننا على صواب وغيرنا على نقيضه الا بمقدار ما ننسجم في سلوكنا العام قولا وحكما وفعلا وممارسات واتجاهات مع النص الشرعي , وانظر الى الامة من مشرقها الى مغربها وفي تاريخها كم اصطنعت من الخلافات والاختلافات والاتجاهات والفرق والمذاهب وكلهم يزعم الحق ويدعي الوقوف على الحقيقة ولكن هيهات هيهات ان يجاملهم القرآن حينما يقرءوه وينتصر لهم في الوقت الذي هم يخالفوه او يزعموا ما ليس فيه على قاعدة ( ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) من الاية 50 من سورة القصص ، يوضحه التنبيه الرابع ؛
الرابع : وهو ان الزيغ لا يولد الا زيغا اعظم وان المسلم حينما يسمح لنفسه باقتحام ما ليس مطلوبا منه في محاولة لفهمه والوصول الى المراد منه على مذهب من قال ان القرآن كتاب هداية والهداية لا تتحقق الا بالفهم اذن فكل ما في القرآن يجب ان يفهم ونخوض فيه متناسين جملة من الحقائق في هذا الصدد : اولاها : ان اغلب القرآن محكم واضح بيّن يعلمه ويفهمه اكثر الناس . ثانيها : ان هناك بعض الآيات المتشابهات التي لا يعلمها اكثر الناس بل استأثر الله تعالى بعلمها ثم من اطلعه واعلمه بها من ملائكته ورسله وبعض اوليائه مع كونهم لم يحدثوا بها ابتداءا ولا جوابا . ثالثها : ان في المحكم ما يكفي لتحقيق الهداية لمن سلك سبلها ويكون المتشابه من مظاهر الإعجاز القرآني التعبدي على قاعدة الايمان بالغيب الذي هو ركن من اركان الايمان بالله تعالى, رابعها : ان العصر النبوي والقرون التالية له التزمت الوقوف على لفظ الجلالة في قوله تعالى : ( وما يعلم تأويله الا الله ) وما نقل من قول بعضهم : ( انا ممن يعلم تأويله ) واوّلوا إن صح على خلاف ما عليه علماء التوحيد اليوم من صرف اللفظ عن ظاهره لمعنى آخر لاستحالة الظاهر يدل عليه ان من قال تلك العبارة الذي هو ابن عباس رضي الله عنه إن صحت لم ينقل عنه الخوض في صفات الله تعالى كما هو الحال عليه عند علماء التوحيد والحمد لله رب العالمين .
للمقال بقية .. ان شاء الله
عيسى مصطفى محمد القضاه يغفر الله له