اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب 2

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عماد علي القضاة
    طالب علم
    • Dec 2004
    • 122

    #1

    اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب 2

    استكمالا لما سبق
    في هذا الزمان كثرت الفرق وجاء من يقول انه يحمل فكر السلف , وهؤلاء حقيقة اوقعوا اغلب الفرق الاسلامية اما في الضلال واما في الشرك واما في التبديع وحكموا عليها احكاما متفاوتة , كان اقل هذه الفرق نصيبا من حكمهم هي فرقة الأشاعرة بانها ضالة ؛ جاء في تسجيلات علمائهم واقوالهم انها من الفرق الضالة ولكنها اقل ضلالا من غيرها من الفرق الاخرى , على كل حال , لست باشعري بل انا مسلم عقيدتي ما في الكتاب والسنة ولكن الحق احق ان يُتبع . درسنا فكر الاشاعرة وفكر المعتزلة وعرفنا الفرق الاسلامية والحمد لله رب العالمين , اطلعنا على مجمل هذه القضايا ولكن علماء السلف الصالح مجمعون على ان ما في الكتاب والسنة محل اتفاق , واختلف العلماء فيما بعد في تفسيرات ما في الكتاب والسنة , تعرض الفقهاء الاربعة لمحن ووقفوا امامها وردوا شبه الزنادقة ثم جاء من بعدهم علماء آخرين نافحوا عن الدين كالغزالي وغيره وللاسف ان هذا الغزالي عند سلفية اليوم يعتبر كاهن التصوف للاسف الشديد وليت مثل هذا الكلام لم يصدر عنهم لأن قصورهم عن فهم وادراك معاني الغزالي جعلهم يحكموا عليه بمثل هذا الكلام , إلا انه جاء فيما بعد ابن تيمية يرحمه الله وخاض فيما خاض وتكلم الناس في عقيدة الاشاعرة طولا وعرضا . حقيقة ابو الحسن الاشعري انه مكث اربعين سنة وهو معتزلي وهذا شيء حقيقي لا ينكره ابو الحسن ولا غيره من العلماء الذين يعرفونه ولكنه بعد الاربعين سنة تحول الى فكر اهل السنة والجماعة وصار يحمل عقيدة اصحاب اهل الحديث , في كتبه التي الفها اثناء الاعتزال يحمل فكرا اعتزاليا ولكنه حينما تحول الى عقيدة اهل السنة واهل الحديث الّف كتبا اخرى وانتهت عقيدته الى ما اوضحه في كتاب الإبانة عن اصول الديانة . نهج سلفية اليوم في تشكيكهم بعقيدة الاشعري مناهج شتى منها اولا انهم زعموا انه معتزلي يحمل فكرا اعتزاليا منحرفا ولم يقروا بتوبته وساروا على هذا النهج فترة طويلة جدا في محاولة لتشكيك الامة بفكر وعقيدة ابي الحسن الاشعري , ثم تنازل فريق منهم وقسموا الاشاعرة الى قسمين : 1- قسم اعترف بتوبة ابي الحسن الاشعري وقال : عقيدة ابو الحسن الاشعري هي عقيدة اهل السنة والجماعة عقيدة اصحاب الحديث الا ان اتباعه انحرفوا فصارت البلوى عند الأتباع وليست عند ابي الحسن الأشعري . 2- وقسم آخر قالوا : ان ما في كتاب الإبانة صحيح ولكنه ليس لأبي الحسن الأشعري فشككوا في نسبة الكتاب لأبي الحسن الاشعري في محاولة لفصل عقيدة هذا الرجل عن ذاته , ثم بعد ذلك ولأن الله سبحانه وتعالى يريد ان يظهر الحقيقة جاء من بين هؤلاء السلف سلف اليوم أُصرّ على كلمة سلف اليوم لأنني لا اعرف هل السلفية فترة زمنية ام منهج ؟ السلف فترة زمنية وهم الآن يصروا ان يسموا انفسهم سلفا . ولكن بينهم وبين السلف كثير من الاختلافات والتناقضات , يكفي في السلف انهم لم يبَدعوا ولم يكفروا , يكفي في السلف الصالح انه لم يكن من شعارهم ان يكفروا الناس ويبدعوهم ويخرجوهم من الاسلام لمجرد مخالفتهم في الراي , وشتان بين هؤلاء وبين أولئك , اذن نهجوا اولا في رفض عقيدة الاشعري على اعتبار انه معتزلي ثم تنازلوا بعد ذلك فقالوا : ان المشكلة ليست عند ابي الحسن الاشعري ولكن عند أتباعه , وقسم آخر قالوا : المشكلة في عدم نسبة كتاب الابانة لأبي الحسن الاشعري , فخرج من العلماء من يتصدى لهذه الأمور ويبين ان كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري بشهادة ابن تيمية وابن القيم وغيرهم , وذكروا نسبة هذا الكتاب اليه وهذا ابن تيمية يستشهد بكلام ابي الحسن الاشعري في كتابه الفتاوى الكبرى , يقول : " وقال ابو الحسن الاشعري في كتاب الابانة باب الرد على الجهمية في نفيهم علم الله وقدرته ..." وهناك استشهاد في اكثر من صفحة واكثر من مكان الجزء الخامس صفحة 48 , 54 وهناك عدد كبير من العلماء يقولون بنسبة هذا الكتاب الى ابي الحسن الاشعري .
    طبعا عقيدة ابي الحسن الاشعري التي استقر عليها امره بعد ان اقام على عقيدة الاعتزال الى ما بعد الاربعين من عمره حيث ايقظ الله عز وجل بصيرته وفي بداية نضجه وذلك سنة 304 فاعلن رجوعه عن تعطيل المعتزلة واظهر فضائحهم وقبائحهم ولذلك شنعوا عليه ونسبوا اليه الاباطيل , وممن قال برجوعه عن مذهب الاعتزال ابن خلكان في وفيات الاعيان والحافظ الذهبي وابن كثير في البداية والنهاية والسبكي في طبقات الشافعية وغيرهم يرحمهم الله , وقد مر الامام الاشعري في ثلاثة احوال : الاولى الاعتزال وقد تاب منه , الثانية اثبات الصفات العقلية السبعة وهي الحياة والعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام , وتاويل الصفات الخبرية كالوجه واليد , الثالثة اثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريا على منوال السلف الصالح رضي الله عنهم , وهي طريقته في كتاب الابانة الذي الّفه اخيرا . وممن عزا الابانة اليه الامام البيهقي والحافظ الذهبي وابن فرخون وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وابن العماد الحنبلي وهو آخر كتاب صنفه وعليه يعتمد اصحابه في الذب عنه عند من يطعن عليه , قال شيخ الاسلام ابن تيمية : " ولما رجع الاشعري عن مذهب المعتزلة سلك طريق اهل السنة والحديث وانتسب الى الامام احمد بن حنبل كما ذكر ذلك في كتبه كالابانة " وقال ابن القيم : " وابو الحسن الاشعري ائمة اصحابه متفقون على اثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن الكريم كالاستواء والوجه واليدين وعلى ابطال تاويلها وهي عقيدة السلف الصالح " الى غير ذلك , هذا اذن موقف السلف من عقيدة ابي الحسن الاشعري وكيف تدرجوا فيه حتى جاء اخيرا من يؤلف مُقرا وكما يُقال : رافعا الراية البيضاء ان " اعتقاد اهل السنة شرح اصحاب الحديث جملة ما حكاه عنهم ابو الحسن الاشعري وقرره في مقالاته " هذا الكتاب تاليف الدكتور محمد عبدالرحمن الخميس / طبع ونشر وزارة الاوقاف في المملكة العربية السعودية , طبعا وهذا الامر وكما يقال : من داخل بيتهم ومن داخل جماعتهم يشهدون اخيرا مقرين ومعلنين بطباعة هذا الكتاب أن عقيدة ابا الحسن الأشعري هي نفس عقيدة اهل الحديث وهي عقيدة اهل السنة كما شرحها اصحاب الحديث وبالتالي كل من يروج وكل من يزعم ان عقيدة الاشاعرة مخالفة لعقيدة اهل السنة واهل الحديث هؤلاء لا اقول عنهم إلا انهم خريجوا مدرسة شارون , الذين يصرون على دق الأسافين في الجماعات الاسلامية . فان هذه الكتب علماؤهم فيها ينطقون بسلامة عقيدة ابي الحسن الاشعري وانها العقيدة التي انتهى اليها في كتابه الإبانة كشيء يلقى فيه ربه سبحانه وتعالى , ولو رجعت الى كتاب الابانة فها هو يقول : " فان قال قائل قد انكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية ... فعرّفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له : قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها : التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ... ونحن بذلك معتصمون وبما يقول به ابو عبدالله احمد بن محمد بن حنبل ... قائلون ولمن خالف قولهم مجانبون ... وجملة قولنا انا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله ... " الى آخر ما قال .
    بقي شيء وهو ان ننبه ان هناك محاولة اخيرة برغم هذا الإقرار وهذا الرجوع ان هناك شيء آخر برغم هذا الرجوع وهذا الاقرار منهم ومن داخل بيتهم ومن علمائهم الذين يلجأون اليهم في اصدار هذه الكتب وهذه الشهادات وهذا التوثيق لعقيدة ابي الحسن الاشعري ان هناك من يحاول تشويه عقيدة ابي الحسن الاشعري من خلال اضافة او حذف كلمة من كتاب الابانة ومنها : عند المقارنة بين النسخة المطبوعة عندهم والنسخة المطبوعة في المطابع الاخرى كان هناك فرق في بعض الكلمات وهذه الكلمات مقصودة . يزعمون على المسلمين زعما وهي ذكر الاستواء على العرش صفحة 97 101 وما بعدها يقول : " ومن دعاء اهل الاسلام جميعا يعني انا وانت منهم وهذا افتراء علي وعليك وعلى المسلمين اذا رغبوا الى الله عز وجل في الامر النازل بهم ان يقولوا جميعا : يا ساكن السماء " , " ومِن حَلفِهم جميعا : لا والذي احتجب بسبع سماوات " فهل نحن نقول هذا ؟ هذا افتراء على الامة , مَن قال هذا ؟ هذا مغاير لحال الامة , يستدلون بهذا الكلام على ان الله في السماء , في ظرفية ؟ هذه مشكلة , اذن في طباعتهم لهذا الكتاب ايضا برغم ان هذا يعتبر رجوعا عن عداوتهم للاشاعرة والاقرار بصدق عقيدة الاشاعرة إلا انه لا يزال في انفسهم شيء بحيث انهم يحاولون ان يدسوا ويجمعوا الاشياء التي تفسر عقيدة الاشعرية وسيتراجعوا ان شاء الله , وهو هنا ياتي بأدلة كثيرة منها انه ( استوى على العرش ) من الاية 4 من سورة السجدة ، استواءً يليق بجلاله لكنهم يحاولون يرتبوا الموضوع بشكل يخرج الامر عن مكانه ليعطي معاني اخرى , لا اعرف كيف يفوتهم ان الله قد كان قبل ان يخلق السماوات والارض وهو على ما هو عليه كائن لا تحده الاقطار ولا تحده السماوات ولا الارض . هذه نقطة من النقاط الخطيرة التي يدسونها ، ونحن نسال الله ان نكون وقّافين كما قال الله ( الذين يستمعون القول فيتّبِعون احسنه ) من الاية 18 من سورة الزمر، ناخذ الصحيح والقولُ الخطأ نقول عنه : هذا خطأ ولا نزيد على ذلك فليس ابو الحسن الاشعري اول واحد يُدسّ عليه ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يسلم من الدس والكذب عليه ، ومن بعده العلماء لم يسلموا من الدس .
    كنت يوما مع الشيخ محمد علي سلمان القضاه يرحمه الله وكان يقرأ قصيدة للشيخ عبدالقادر الجيلاني يرحمه الله فقال لي : تعالى انظر ، هذه قصيدة للشيخ كلها توحيد إلا هذه الابيات كفر بالله - حوالي 12 بيتا - كيف يستقيم هذا الكفر مع هذا الايمان ؟ هذه مدسوسة عليه ، ثقتنا بالشيخ وحسن ظننا بعقيدته تقتضي ان نقول هذا مدسوس ولا نكفّر الشيخ ، هذا الادب ، أما لمجرد ان تجد شيئا في كتاب خصوصا في هذا الزمان فما اسهل الدس وما اسهل ان تشوه اي كتاب او اي شريط او اي Cd , هل هذا مقتضى النزاهة العلمية والامانة العلمية ؟ لا يجوز ، يجب ان يكون المسلم وقافا عند حدود الله ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ) من الاية 10 من سورة الحشر، ولا يكون سبيلك اخراجهم من الدين بعدما ماتوا وبعدما خدموا الدين , ولا يكون حظك منهم ان تخرجهم من الدين . فهذه احدى المسائل التي نحن بحاجة لأن نكون حذرين منها , ليس كل ما في الكتب صحيح وليس كل ما في الاشرطة صحيح وليس كل ما في ال Cd ( اقراص الحاسوب ) صحيح وليس كل ما يذاع على الفضائيات صحيح , كل هذا الكلام يجب ان نوزنه بميزان الشرع , بميزان القرآن , على ضوء فهم السلف الصالح وما نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام سواءً رضي الناس في هذا الزمان ام لم يرضوا ، فلا يعنينا ان يرضوا بمقدار ما يعنينا ان نكون على صواب . ولا يسعنا الا ان ندعوا لنا ولهم بالهداية وننصحهم ان يكفوا عن أعراض المسلمين ولا يجعلوا حظهم من المسلمين العداوة في حين يجب ان يكون حال المسلمين افضل من هذا ، يكفينا ما في الامة من انحراف ومن فساد ومن فرقة ومن هجمة الأعداء علينا . والحمد لله .
    المقياس الصحيح
    إن الأشياء المادية لها موازينها ومقاييسها المادية مثل الكيلو والمتر واللمس والشم وغيرها ، كل شيء له مقياس يناسبه ويشبهه وهي مقاييس اهل الدنيا فكيف نقيس ذات الله تعالى ؟ الله تعالى لا يقاس بمقاييس الدنيا ، مقاييس الدنيا تصلح للدنيا . كيف يقاس او يُحد الخالق بمقاييس الدنيا وهو ليس من مادة الدنيا ؟ الله لا محدود ولا يقاس بمحدود فليستحي بني البشر من ان يطلقوا على الله ما لا يليق بجلاله . ليس لنا ان نصف الله الا بما وصف به نفسه او وصفه به نبيه عليه الصلاة والسلام ونتوقف عند هذا الحد دون ان نعطي لانفسنا الحق في تفسير تلك المعاني بل نقر بها ونحن واجمين مطأطئي الرؤوس امام عظمة الله سبحانه وتعالى مسبحين بحمده منزهين له عما يقول الكافرون والظالمون والمشركون .
    موازين الافكار
    كيف اعرف ان هذا الفكر صحيح او خطأ ؟ عليك ان تطور ميزانك العقلي بحيث بمجرد ان تسقط عليه معلومة تستطيع محاكمتها وليس ...آه آه ... معاهم معاهم ... عليهم عليهم , الله جل جلاله قال عن المؤمنين : ( الذين يستمعون القول فيتّبِعون احسنه ) وحتى أتبِع احسنه ماذا يلزمني ؟ فكر وميزان ومن خلال القرآن والسنة ومن خلال دراستك واعتصامك يصبح عندك ميزان ( يا ايها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) من الاية 29 من سورة الانفال ، هذا الفرقان الذي هو الميزان الذي اكرمك الله به نتيجة ايمانك واتجاهك له , وضع لك ملَكة تميز بها بين الحق والباطل بمجرد ان تطرأ عليك , وهذا يحتاج مدارسة القرأن ومجالسة الصالحين وعدم إضمار العداوة لمن يقول : لا اله الا الله . اما ان تضمر العداوة لمن يقول لا اله الا الله لمجرد ان يخالفك في الراي ثم تريد ان يكون ميزانك حق فلن تفلح , عليك ان تحب المسلمين لقولهم : لا اله الا الله وتحمد الله على ان هداك ووفقك وان لا تتعالى على الخلق ( وتمن عليهم ) بان صرت تعرف ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) من الاية 58 من سورة يونس ، وليس هذا بدهائك . لا بد من الاعتناء بالميزان الشرعي فاذا ما احكمت الميزان الشرعي وصار عندك حسّاسا يقذف الله في قلبك ان هذا حق وهذا باطل وقد يلهمك الله الدليل وقد لا تُلهم الدليل ولكن تُلهم ان هذا كلام صدق وان هذا كلام ليس بصدق , إعتن بنفسك اولا ولا تعتن بغيرك لانك ان اعتنيت بنفسك تكون كفيت غيرك شرّك بمعنى تصدقت على نفسك بان تكف شرّك عن الناس كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وأن تدع الناس من الشر فتلك صدقة تصدق بها على نفسك ) او كما قال عليه الصلاة والسلام ، اما ان نطلق العنان لالسنتنا في اعراض الناس واعراض المسلمين نُبَدّعهم ونكفّرهم ونوقعهم في الشرك وفي الوثنية لمجرد انهم يخالفوننا في الآراء فهذا الكلام لا يقوله عاقل . جمهرة الامة اتباع المذاهب الاربعة على عقيدة الاشعري ثم نقول عقيدة الاشعري كلها باطلة ؟ كيف نلقى الله ؟ اذا كان المسلمون لنقل نصف مليار فهل تضع في رقبتك إثمهم بدّعتهم دفعة واحدة اما تخشى الله ؟ ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول لاسامة بن زيد رضي الله عنه : عندما قتل رجلا بعدما قال : لا اله الا الله : أقتلته بعدما قال : لا اله الا الله وماذا تفعل بلا اله الا الله ؟ حتى قال اسامة : والله اني تمنيت اني لم اسلم قبلها . فانت تضع في رقبتك اثم نصف مليار مسلم تبدعهم وتوقعهم في الشرك والوثنية لمجرد انهم لم ياتوا على هواك ؟ ومن قال لك انك على صواب ومن شهد لك بالصواب ؟ هل من واحد يوحى اليه شهد لك انك على صواب ؟ الست بشرا من بقية البشر الذين يخطئون ويصيبون ؟ اما علمت انه يجوز عليك الخطأ كما يجوز على غيرك الخطأ ؟ لماذا لا تعتذر لأخيك ليغفر الله ذنبك افضل من ان تشاحنه وتكون انت واياه على حافة هاوية لأنه عندما يكفّر مسلم آخر فان احدهما سيبوء بها , إما ان تكون صادقا في حكمك فيكفر وإما ان لا تكون صادقا فتكفر , فلننظر اخيرا الى قول الله عز وجل : ( والذين يُمَسِّكون بالكتاب واقاموا الصلاة إنا لا نضيع اجر المصلحين ) الاية 170 من سورة الاعراف ، فالله عز وجل وصف ووسم من يتمسك بكتابه ثم بعد ذلك يمَسِّك غيره بمعنى يدعو الى هذا الكتاب ويحافظ على الصلاة انه مصلح , بعيدا عن كل الترهات التي يقولون بها . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين .


    عيسى مصطفى محمد القضاه يغفر الله له.
    لا اله الا الله محمد رسول الله
    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا يا كريم ... آمين
يعمل...