ذكر أحد الباحثين (وهو ليس أشعريا فربما نقله عن المصادر غير دقيق) أن للعلماء ثلاثة أقوال في تقديم التفويض أو التأويل:
اولا عدم الترجيح وتسويغ الأخذ بأحد المذهبين: ثم ذكر قول الصاوي في شرح الخريدة: (فارتكاب أحدهما كاف في العقيدة والشخص مخير في اتباع أيهما شاء لأنهما متفقان على تنزيهه تعالى عن المعنى المُحال وعلى الايمان بأنه من عند الله جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنهم اختلفوا في تعيين معنى صحيح وعدم تعيينه"
الثاني ترجيح التفويض وعدم النكير على من سلك مسلك التأويل:
وذكر قول علاء الدين بن عابدين في الهدية العلائية
ومن هذا القبيل الإيمان بحقائق معاني ما ورد من الآيات والأحاديث المتشابهات كقوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} و{يد الله فوق أيديهم} وقوله صلى الله عليه وسلم "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا" الحديث ..
ما ظاهره يفهم أن الله تعالى له مكان وجارحة فإن السلف كانوا يؤمنون بجميع ذلك على المعنى الذي أراد الله تعالى وأراد رسوله صلى الله عليه وسلم من غير أن تطالبهم أنفسهم بفهم حقيقة شيء من ذلك حتى يطلعهم الله تعالى عليه.
وأما الخلف فلما ظهرت البدع والضلالات ارتكبوا تأويل ذلك وصرفه عن ظاهره مخافة الكفر فاختاروا بدعة التأويل على كفر الحمل على الظاهر الموهم للتجسيم والتشبيه وقالوا استوى بمعنى استولى أو بمعنى استوى عنده خلق العرش وخلق البعوضة أو استوى علمه بما في العرش وغيره. واليد بمعنى القدرة، والنزول بمعنى نزول الرحمة.
فمن يجد في نفسه قدرة على صنيع السلف ليمش على سننهم، وإلا فليتبع الخلف وليتحرز عن المهالك)
ثالثا ترجيح التأويل وعليه أكثر المتأخرين:
ونقل فيه نص إمام الحرمين الجويني في الإرشاد في مبحث الاستواء ( فإن قيل: هلاّ أجريتم الآية على ظاهرها من غير تعرض للتأويل مصيرا إلى أنها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله؟ قلنا: إن رام السائل إجراء الاستواء على ما ينبئ عنه في ظاهر اللسان وهو الاستقرار فهو التزام للتجسيم وأن تشكك في ذلك كان في حكم المصمم على اعتقاد التجسيم وإن قطع باستحالة الاستقرار فقد زال الظاهر والذي دعا إليه من إجراء الآية على ظاهرها لم يستقم له. وإذا إزيل الظاهر قطعا فلا بد بعده في حمل الآية على محمل مستقيم في العقول مستقر في موجب الشرع والإعراض عن التأويل حذارا من مواقعة محذور في الاعتقاد يجر إلى اللبس والإيهام واستزلال العوام وتطريق الشبهات إلى أصول الدين وتعريض بعض كتاب الله تعالى لرجم الظنون)
هل من نقد لهذا التقسيم او توضيح للصواب ؟
اولا عدم الترجيح وتسويغ الأخذ بأحد المذهبين: ثم ذكر قول الصاوي في شرح الخريدة: (فارتكاب أحدهما كاف في العقيدة والشخص مخير في اتباع أيهما شاء لأنهما متفقان على تنزيهه تعالى عن المعنى المُحال وعلى الايمان بأنه من عند الله جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنهم اختلفوا في تعيين معنى صحيح وعدم تعيينه"
الثاني ترجيح التفويض وعدم النكير على من سلك مسلك التأويل:
وذكر قول علاء الدين بن عابدين في الهدية العلائية
ومن هذا القبيل الإيمان بحقائق معاني ما ورد من الآيات والأحاديث المتشابهات كقوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} و{يد الله فوق أيديهم} وقوله صلى الله عليه وسلم "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا" الحديث ..ما ظاهره يفهم أن الله تعالى له مكان وجارحة فإن السلف كانوا يؤمنون بجميع ذلك على المعنى الذي أراد الله تعالى وأراد رسوله صلى الله عليه وسلم من غير أن تطالبهم أنفسهم بفهم حقيقة شيء من ذلك حتى يطلعهم الله تعالى عليه.
وأما الخلف فلما ظهرت البدع والضلالات ارتكبوا تأويل ذلك وصرفه عن ظاهره مخافة الكفر فاختاروا بدعة التأويل على كفر الحمل على الظاهر الموهم للتجسيم والتشبيه وقالوا استوى بمعنى استولى أو بمعنى استوى عنده خلق العرش وخلق البعوضة أو استوى علمه بما في العرش وغيره. واليد بمعنى القدرة، والنزول بمعنى نزول الرحمة.
فمن يجد في نفسه قدرة على صنيع السلف ليمش على سننهم، وإلا فليتبع الخلف وليتحرز عن المهالك)
ثالثا ترجيح التأويل وعليه أكثر المتأخرين:
ونقل فيه نص إمام الحرمين الجويني في الإرشاد في مبحث الاستواء ( فإن قيل: هلاّ أجريتم الآية على ظاهرها من غير تعرض للتأويل مصيرا إلى أنها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله؟ قلنا: إن رام السائل إجراء الاستواء على ما ينبئ عنه في ظاهر اللسان وهو الاستقرار فهو التزام للتجسيم وأن تشكك في ذلك كان في حكم المصمم على اعتقاد التجسيم وإن قطع باستحالة الاستقرار فقد زال الظاهر والذي دعا إليه من إجراء الآية على ظاهرها لم يستقم له. وإذا إزيل الظاهر قطعا فلا بد بعده في حمل الآية على محمل مستقيم في العقول مستقر في موجب الشرع والإعراض عن التأويل حذارا من مواقعة محذور في الاعتقاد يجر إلى اللبس والإيهام واستزلال العوام وتطريق الشبهات إلى أصول الدين وتعريض بعض كتاب الله تعالى لرجم الظنون)
هل من نقد لهذا التقسيم او توضيح للصواب ؟
تعليق