العقيدة الوهابية......نظرة شرعية
فى أول مشاركتى هذه رسالتى
--------------------------------------------------------------------------------
الحمد لله وحده والصلاة على من لانبى بعده وآله وصحبه والتابعين وبعد
مقدمة أولية لابد منها
إذا ما نظرت إلى أحوال الناس فى الإسلام وجدت إختلافأ كثيراً وتبايناً واضحاً فى أغلب مسائل الدين ويشتد الامر خطورةإذا ماكان هذا التباين فى أصول الدين حين ذاك يجب الوقوف وقفة صارمة مع النفس والتجرد الكلى من كل الجهات لانه لا مجال للعودة إلى الحياة بعد الموت لتصحيح ما فسد من العقيدة أصل أصول الدين ولاينفع الندم وعض الأصابع لن يجدى
والله عز وجل إله عظيم لا تحركه الأهواء ولا العواطف فمن جاءه بفساد العقيدة هو مخلد فى النار ويتجلى الامر جلياً فى قوله تعالى(أخسؤا فيها ولا تكلمون)
حين يصل المرء المسلم إلى هذة الرؤية ويضم إليها حديث النبى الكريم
(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الأيمان)
الأولى
(أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)
والثانية
(وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله)
والثالثة
(وأن يكره ان يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف على وجهه فى النار)
وحينما تقف هذه الوقفة فلابد من قطع كل العلائق التى تحول بينك وبين رضا ربك
وأن تتجرد التجرد التام لربك العظيم الذى مدار تعظيمه على تعظيم أمره وتقديمه على كل شىء سواه
(أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)
والحديث الآخر( والله لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) وأحيلك على مقالة لى فى التجرد بعنوان
(التجرد لرب العالمين أول طريق التوحيد) وهذا رابطها
كانت هذه المقالة مقدمة بين يدى الكلام فى التجرد فإذا ما تهيأت وتحقق التجرد لله ستقبل الحق ولو كان معه ذهاب حياتك
ناظراً بعينيك فى ذلك على الصحابى الجليل الذى سماه الفاروق عمر سيدنا وهوسيدنا بلال رضى الله عنه
وهو تحت السياط وفى الصحراء المحرقة وأغلال الرق تحيط به من كل جانب أعلنها مدوية فى وجه الطاغية الذى كان يعذبه
(أحد أحد) كان أسير الجسد والأغلال تحيط به من كل سبيل وطريق
ولكن روحه محررة من شائبة تسرح فى الملكوت الأعلى مسبحة بجلال الله وعظمته منطلقة ما أعظمه من إنطلاق
بينما الذين يعذبونه أسرى وإن كانت أجسادهم محررة فيما يبدو للناس عبيد لأهوائهم مدار حياتهم على هواهم
أوراحهم محبوسة عن الله جل جلاله وبئس الحبس وبئس الأغلال التى منعت الروح من السياحة فى الملكوت الأعلى
وارواحهم سارحة فى الدنس والوحل والطين لا تخرج عن هذا الإطار صورها لنا الكبير المتعال فى وصفه لهم بقوله تعالى
( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض وأتبع هواه......الآية) تصويراً لا يحتاج إلى أدنى تعليق
قلت هذه المقدمة حتى نلقى بعدها نظرة شرعية بتجرد بعيداً عن الاهواء وأقوال الرجال غيرها
على عقيدة الوهابية لما لها من إنتشار يظنه بعض الشباب
أنه مذهب أكابر علماء الأمة
وعلى الموقع مشاركة بها
أقوال الأئمة الكبار فى المتشابه
وعلماؤهم تفتأ تذكر ذلك وتؤكده
وتنقل النقول المبتورة عن العلماء بما يوحى للشباب الصغير
أن القرون الخيرية بإجمعها معهم
وأن مخالفهم مخالف للإجماع وأتى ببدعة منكرة
ويزداد التلبيس حين يروى عن الأئمة الكبار الأقوال بالسكوت ويوحى للمستمع لهم أنهم يقولون بالظاهر
وأن من لم يقل بالظاهر فهو جهمــــى مكذب بالحديث الذى روى صحيحا أو الآية التى فى القرآن!!!
وعندهم من الإمكانيات ما يجعلهم يظنون أنهم قادرون على تحويل الناس إلى عقيدتهم
ونسوا أمراً مهماً جداً أن الطريق إلى النصر طريق الحق
وغالباً ما يكون هذا الطريق ملىء بالأشواك والعقبات
والتى قد تصل بالحامل للحق
إلى اليأس(حتى إذا استيئس الرسل......الآية)
هذا فى الرسل فما بالك بمن هو أدنى منهم بكثير
ولاوجه المقارنة بين الكرام من الرسل والأنبياء وغيرهم
ولكنه الطريق الذى رسمه الله لهم ولأتباعهم
وقلت هذه المقدمة لعدة أمور أنظر إليها متجرداً
الفصل الأول....
أحذر هذه القواطع
ولا اقول لك ذلك لأحملك على كلامى
لو فعلت هذا أنا لكنت ممن يقول ما لايفعل(أعوذ بالله العظيم من ذلك)
وكنت حين ذاك أطلب منك التجرد لله حتى توافقنى فيما أقول
وهذا لاأرضاه لنفسى ولا أرضى لك ذلك أيضاً
بل لابد أن تكون تابعاً الوحى والشرع على بصيرة وعلى نور من الله
وخصوصاً أن الشيطان قد يقطع عليك الطريق أيضاً بأشياء يلقى بها على ألسنة الغير
أو مما يلقيه فى نفسك قاطعاعليك الطريق
ومن أمثلة ذلك
أولاً
الحزن على الغير ممن قد يكون قد خالف الشرع
معنى ذلك أن فلاناً كذا وأن فلاناً وأن هذه المشايخ كلها كذا
وأن من عايشناهم كذلك لا ...لا يمكن هذا ....هذا غير صحيح
فلان وفلان....لايمكن هذا مستحيل!!!! ...........قطع الشيطان طريق التجرد
بعاطفة لم تأخذ طريقها الصحيح(والله لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به.....الحديث)
ثانياً
رسوخ ما أعتدت عليه داخل النفس وعدم القدرة على الخلاص منه
وهو فى نفس الوقت مخالف للشرع
وأضرب لذلك مثلاً
رجل عاش فى الظلمة زمناً ثم جاءه النور فجأة فلابد أن النور مع فضله وشرفه
سيؤذى العين لأنها لم تعتاده وسيؤلمها ألماً شديداً والنور مثال الوضوح والشفافية
ويصبح موقفه من النور على وجهين
الأول التحسس ببطء حتى يعتاد النور وينعم بالعيش فيه
وإما أن ينظر فى لحظته الحالية وحسب
فيحاول جاهداً إطفاء النور ويبذل جهداً عظيماً فىذلك!!!
والثالثة
وهى لها تعلق بما يأتى بعد ذلك
محاولة التشويش على المخالف بأنه لايفهم الأمر على الوجه الصحيح
فيقول فى جزئية الاسماء والصفات التى نحن بصددها
إنك أصلاً مدنس ذهنياً بأوحال التشبيه ولا تعرف من هذه الأوصاف إلا ما يعرف فى حق البشر
فلما وقعت فى التشبيه أولاً وقعت فى التعطيل ثانياً
أنظر كيف قطع الطريق جمع لك نقيضين ليلبس عليك
ثم يشتد قطع الطريق وضوحا لمن كان له أدنى بصر
حيث يأتيك على ألسنتهم المفوضة شر الخلق والخليقة!!!
فما يقول المفوضة يقولون فيما أشتبه عليهم........ الله أعلم
فمحصلة قول هذا القائل
أن من يقول الله أعلم شر الخلق والخليقة!!!!!!
وأنظر إلى هذا المنحدر القاطع مما لاشك فيه ولامحالة قاطع لرضا الله
وأنظر ما آل إليه الحال من قطع الشيطان الطريق على السائرين
حتى وصل بهم الأمر أن من يقول الله أعلم شر الخلق والخليقة!!!
بل يزداد الأمرمن قطع الشيطان للطريق بقولهم
نعوذ بالله أن يكون ظاهر النصوص(المتشابه) يؤدى إلى الضلال
وأن ظاهره يؤدى إلى الفتنة
وهذا تلبيس واضح كالشمس لماذا؟!
لأن ظاهر النصوص يؤدى إلى الضلال عند صنفين من الناس
الصنف الأول من الناس
الذين يتكلمون ولا حق لهم فى الكلام لأنهم جهال لا علم لهم
والصنف الثانى وهوأشد خطراً
من يفرق نصوص الدين
ويعزل دلالات النصوص عن بعضها البعض
وكل دليل عنده لاعلاقة له بغيره من الأدلة وكأن الدين نزل مفرقاً
قد ذم الله تبارك وتعالى هذا الصنف بقوله تعالى
(كما أنزلنا على المقتسمين .الذين جعلوا القرآن عضين)
وتشتد خطورة هذا الصنف إذا كان الكلام فى العقيدة
وهذا السبب الرئيسى والحتمى
لما أصاب الأمة من خزى وهوان
وجعل شرار خلق الله فى الأرض يتسلطون عليها وعلى حرماتها ومقدساتها
كما هو حادث الآن ومما لا يخفى على أحد
والتص الشرعى الصريح يقول
(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا
ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)...الآية
ويشتد القطع والعمى حين يرد قائلا لا أنا لا أكفر بهذه النصوص أبدا
وهو يظن أن الإيمان هو الإيمان بالألفاظ دون مراعاة لدلالات النصوص
مثله مع الفارق كمن يؤمن بأن الله حرم عبادة الأوثان وهو يعبدها
فقد آمن بالمعنى فقط وأزداد القطع الشيطانى للطريق
حين ظن أن هذا الجزء من الإيمان بالألفاظ كافى وهو منحدر قل من ينجو منه
الكثير
(أستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله...........الآية)
والفاطع الأخير حين يقول لك هذه النصوص موجودة فى القرآن والسنة
ولاشك فى وجودها ولا ينكر وجودها إلا أحمق أو كافر
ولكن الشجرة التى أكل منها أبونا آدم كانت موجودة فى الجنة فلما خرج من الجنة لما أكل منها
لاشك ستقول عصى الامر بعدم الأكل
وهل لم تعص الأمر حين ذهبت لنصوص غير مأذون لك الذهاب إليها والكلام فيها(المتشابه)
وأنت مأمور بالنص الصريح بعدم الوصف بها والتسليم التام فيها لله وحده
بعد أن بينت هذه الأصول تعالوا ننظر نظرة شرعية على العقيدة الوهابية
دون التلوث بقال فلان وقال فلان فى مقابلة الشرع
فالشرع بفضل الله واضح صريح بشرط أن يكون عندك أدوات التحصيل من أساسيات العلم
وعندك المرونة الكافية المنضبطة بضوابط الشرع تجعلك تدور مع النصوص حيث دارت بك النصوص
فلا تقطع الدين والأدلة وتفهمها مقطعة كل دليل بعيداً عن الآخر منبوذاً وكأنه نزل تشريعاً بمفرده
ولاتتجرأ فتتقدم على النصوص ولا تدور معها حيث دارت بك
فنظرة شاملة جامعة أصولية ننظربها فى إطلالة على هذه العقيدة
قال النبى الكريم
(تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك)
هيا بنا دون إستعمال للرأى مطلقاً
ومن رأى فى أى جزئية أنى قلت برأى فليبين لى ذلك
سؤال للنفس أولا
ماهو الموقف بالنسبة للوهابيين من الأوامر الواضحة فى الكتاب والسنة
(قل هو الله أحد. الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد)
وصفة هذه السورة ثلث القرآن وصفة الرحمن وحبك لها يدخلك الجنة
(فسبح باسم ربك العظيم) هذه وردت ثلاث مرات فى القرآن الكريم
(أقرأ باسم ربك العظيم)أول ما نزل من القرآن
ما موقع هذه الأوامر من نفسك
فإن كانت على السمع والطاعة
فأبشر الأسماء الحسنى (من أحصاها دخل الجنة)
وأنت مع الذين اثنى عليهم ربنا بقوله
(سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)
وإن كانت على السمع والمعصية
فأحذر الإنسلاخ عن الاسماء كما حدث فى بنى اسرائيل
ثم القرآن ذكر المتشابه وأثنى على الراسخين فى العلم
(آمنا به كل من عند ربنا) وقال سبحانه(وما يذكر إلا اولوا الالباب)
فهل تحققت عندك أم أنت من الذين فى قلوبهم زيغ؟
فهل أنت من أتباع المتشابه سواء بالقول على الظاهر أو بالتأويل الذى يخالف الأصول الشرعية؟
فإن ألقى إليك الشيطان أن عرض هذا الأمر بهذه الكيفية هو نوع من محاولة إلزامك بما أقول لك
تعال معى نتاول الأمر من جهة أخرى
نستعرض الجزئيات جزئية ثم التى تليها حتى نأتى على الكل فى شمول
أولاً
النظر لما ورد فى أدلة المتشابه جملة وأختر لنفسك طريق من الطرق المطروحة
وأقول أولاً كل الأحاديث التي وردت في الصفات أثبتت :-
1- اليدين وكلتا يديه يمين . 2- خمسة أصابع كما فى حديث اليهودي .
3- قدم كما فى حديث القدم الصحيح . 4- جنب كما ورد فى الآية .
5- ساق كما ورد فى الآية والحديث . 6- كف وأنامل كما فى الحديث .
7 - عينان كما فى حديث الدجال
8- صورة كما فى حديث " إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته "
هذا بخلاف الصفات المعطلة طبقاً لأصول هذا المذهب الوهابى!!!!!
كصفة الإزار والرداء والكنف كما فى حديث الصحيحين والساعد وغيرها من الصفات ولما لم يثبتوها مع نفى الكيفية
ونستعرض كل الاحتمالات دون تدخل بالرأي إطلاقاً :-
أولاً:- الاحتمال الأول: أخذ حديث الصورة على ظاهره كما هي القاعدة التي يسير عليها أهل هذا المذهب كما هو معروف من مذهبهم ووجدت في هذا الاحتمال أنى سأصل بهذه الكيفية إلى القول بأن الله والعياذ بالله وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، رجل بل ورجل مشوه الخلقة كلتا يديه يمين.!!!
ثانياً :الاحتمال الثاني: وهو الذي قاله ابن خزيمة صاحب المذهب المنتشر الآن ، وكتابه هو المعتمد دون غيره فى هذه المسألة وأنقل كلامه بالنص من كتابه والذي طبعته دار الدعوة السلفية بالإبراهيمية . (قال ابن خزيمة صـ 37 من كتاب التوحيد " توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله على صورته يريد صورة الرحمن عز ربنا وجل عن أن كون هذا معنى الخبر بل قوله خلق آدم على صورته الهاء فى هذا الموضوع كناية عن اسم المضروب والمشتوم أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة المضروب ") وهذا قوله بالنص دون أدنى تدخل منى وأقول أرجع ابتداءً إلى قول عبد الله بن مسلم بن قتيبه في كتابه تأويل مختلف الحديث ، وكل الكتب وأقوال أكابر العلماء وخصوصاً الإمام أحمد أن من قال صورة المضروب فهو من ال********ة ، وتأويل ابن خزيمة هذا أوصلنا إلى الاحتمال الثاني :وهو أن الرسول صلى الله عليه واَله وسلم يقول لنا كأنه يقول إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن أخاك على صورة أبيه !!!!! فهل هذا الكلام يليق بمقام النبوة والذي أوتى جوامع الكلم أم هو الهوى ونصر المذهب بأي طريق كان وقول الإمام أحمد المذكور ذكره ابن حجر في فتح الباري 5/183 كذلك شرح مسلم للإمام النووي 16/165 كذلك كتاب تأويل مختلف الحديث لعبد الله بن مسلم بن قتيبة1/220.
ثالثا: الاحتمال الثالث:أن تقول أن الصورة (صورة الرحمن) ولكن ليس كمثله شئ من غير تحريف ولاتمثيل ولاتشبيه ولاتعطيل فيقول القائل بهذا المذهب في هذا الاحتمال صورة ولكن ليست صورة كقول ال********ة سميع ولاسميع فيقول صورة وليست صورة
وخلاصة كلامه المضروب على صورة الله والعياذ بالله ولكن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شىء!!!!!!!!
وأنظر إلى المقالة وأحكم بنفسك(صورة وليست صورة مع هذه التفصيلات الدقيقة لأعضاء رجل
رابعاً:الاحتمال الرابع : التكذيب بالحديث(حديث الصورة) والطعن فيه، ولا وجه لذلك فعلماء الأمة وكبار علماء الحديث لم يقل أحد منهم ذلك ، وكلهم اثبتوا صحته، ولم يطعن فيه أحد على الإطلاق
وهذه أربع طرق كلها ظلمات بعضها فوق بعض فلا وجه لاختيار طريق منها لذلك سكت الأكابر من العلماء عن المتشابه وقالوا ( أمروها كما جاءت )
قد بينت أقوال العلماء فى القرون الخيرية فى جزئية مستقلة وأنهم بخلاف ما يقول الوهابية تماما
هذه اربع طرق أختار لنفسك واحدة منها وإن كان إختيار آخر نضعه ولا أظن
فإن قلت أثا أثبتها ولكن ليس كمثله شىء
وأقول أولاً لا تخدع نفسك هذه صفات تفصلية لرجل بدا هذا واضحا ومع حديث الصورة على الظاهر تجسيم لا محالة
فإن أصررت أقول لك أأنت أعلم أم رسول الله هذا من باب السير على طريقتك فقط وليس إقراراً لكلامك وكما يدعون فى كلامهم دائما
وأنقل لك هذه النقول الجامعة لأقوى أصول الإثبات
القائل بإثبات هذه الصفات علي الظاهر مع نفي الكيفية مناقض لنفسه متضارب تماماً ،لأنه من المعلوم عند علماء الأصول أن أقوي الأدلة هوما أجتمع فيه قول النبي وفعله وإقراره (وهذه أصول علم الأصول فى معرفة الإحتجاج بالأدلة)وكان ذلك علامة واضحة على صحة المذهب، فالقائل علي الظاهر لابد أن يلزم نفسه بالتجسيم لا محالة ولامفر له من ذلك(والمجسمة كفار بإجماع العلماء) وسأدلل علي ذلك بالأدلة وهذا ما يقوى الحجةويؤيد ما أذهب من بطلان هذا المذهب من كل الوجوه أقول :
الأمر الأول :هذه الصفات التى وردت فى المتشابه هي (الوجه. اليدين. خمس أصابع. كف . أنامل. ساق. جنب .صورة .قدمان.صورة. وفى رواية أْذن )
وفي حديث الأصابع جاء يهودي إلي النبي فذكر الحديث وفيه(إن الله يضع الجبال علي إصبع....) إلي أخر الحديث
وفيه فضحك النبي صلي الله عليه وسلم وهو يرى اليهودي يشير إلي أصابعه وبلغ من شدة ضحك النبى حتى بدت نواجذه مما يعد إقراراً من النبى وعدم الإنكار علي اليهودي وهذا ما قاله أبن خزيمة فى كتاب التوحيد ص76/77 وكذلك الحديث فى كتب السنة جميعها................وهذا هو الإقرار من الرسول الكريم
الأمر الثاني: كان النبي يخطب علي المنبر يتلو قول الله تبارك وتعالي(والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه...) الايه فجعل النبي يشير بقبضة يده ويضم أصابعه ويبسطها ويشير بذراعه إلى الطي فى اليمين حتى كاد المنبر أن يخر به كما فى الرواية كمافي صحيح الأمام البخاري وعند الأمام أحمد وهذا لفظ الأمام أحمد (قرأ رسول الله هذه الآية ذات يوم علي المنبر وما قدروا الله حق قدره الأرض جميعاً قبضته.....) ورسول الله يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الكريم فرجف المنبر برسول الله حتى قلنا ليخرن به..... الحديث.....وهذا فعل النبى الكريم
الأمر الثالث: قول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته ..هذا عند الأمام مسلم وعند الأمام البخارى خلق آدم علي صورته وطوله ستون ذراعاً وفي رواية عند الأمام أحمد وأكد علي صحتها (صورة الرحمن) .
وهي ثابتة عن ابن عمر (رضى الله عنه)والإسناد صحيح برواية أحمد وغيره فيكون الحديث هكذا (إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته صورة الرحمن) .......وهذا القول
فاتفق إقرار النبى و فعله وقوله فأجتمع في المسألة الثلاث أحوال (قول وفعل وإقرار)
وثبتت هذه الأصول الثلاثة بما لا يدع مجالاً للشك فيه فلا بد للقائل علي الظاهر أن يلزم نفسه بالتجسيم علي سياق واحد( والمعروف من مذاهب الأئمة الكبار أنهم لا يثبتون الإسلام للمجسمة) ولذلك قلت أن هذا هو المتشابه الذي يُقال فيه (آمنا به كل من عند ربنا)
ولذلك قال الأكابر من العلماء(أمروها كما جاءت وأن الظاهر غير مراد)..
(وحديث "صورة الرحمن") مروى في أكثر من موضع أذكر منها : الصفات للدارقطنى1/37. الملل والنحل2/128، قصيدة ابن القيم2/276، الإبانة لأبن بطة وصححه بعد أن ضعفه في موطن آخر3/265 المعجم الكبير12/430، مسند الحارث2/831، لسان الميزان لابن حجر2/356،ونقل فيه قول الأمام أحمد ومقاطعته لأبى ثور حتى تاب حين قال صورة المضروب وقال أحمد هذا قول ال********ة ،
إجتمعت الأصول الثلاثة فلا بد من القول بالتجسيم
فما هو رأيك وهل مازلت تقول بالمتشابه وتتكلم به وتترك أصول الدين الأخرى
وعلى وفق مذهب الظاهر الدى تقول به
لابد أن تصل بك إلى التجسيم صراحة لا مرية فى ذلك ولا شك فى ذلك لمن له أدنى معرفة بعلم الأصول
هذه الجزئية بالنظر إلى المتشابه إجمالاً فما الرأى والحال الذى يصل إلينا من الكلام على الجزئيات نرى الأمر
. جزئية اليدين ثانيأ : الكلام على
أولاً: الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك فى أن تقترب من هذا السياق وتأخذ منه صفة على الإطلاق
سياق(بل يداه مبسوطتان) وسياق(لما خلقت بيدي)
لأن الأمر والطريق المأذون لك فى الوصف الأسماء الحسنى
والأوامر فى الكتاب والسنة واجبة الإتباع بأن يقال فيها سمعنا وأطعنا
ولا يقال فيها سمعنا وعصينا.....ولا مجال لأن تقول صفة كذا وكذا
لأن مدارالأمر على الشرع لا على العقل فلابد للعاقل من التسليم والإذعان
فهيا ننظر إذا خالفت ما يحدث
قال الله عز وجل فى سورة ص(فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين(72)فسجد الملائكة كلهم أجمعون(73)إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين(74) قال ياأبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى أستكبرت ام كنت من العالين(75) قال أنا خيرُ منه.....الآيات
هذا السياق الذى جاء فيه ذكر اليدين كاملاً...... ذكر اليدين إشارة إلى ما قبلها وهى المرحليتن
التسوية واضحة فى قوله تعالى(فإذا سويته)....... والثانية( ونفخت فيه من روحى)
وأكدها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث الشفاعة يوم القيامة وحديث المحاجة بين أبينا آدم وسيدنا موسى وفيه (خلقك الله بيده ونفخ فيه من روحه)
وأحد المرحلتين مؤول بالنص الصريح فى القرآن وهى(نفخت فيه من روحى) فالله عز وجل لم ينفخ الروح فى أدم بذاته بل أمر جبريل بنفخ الروح وبدا من ذلك أن السياق سياق إضافة للتعظيم وليس سياق إثبات صفة وهذا واضح من التأويل الصريح للمرحلة الثانية(نفخ الروح)
فالقائل ان اليدين فى هذا السياق صفة خالف التأويل الصريح لمرحلة من المرحلتين وهى نفخ الروح
ترتب على ذلك أمور وهى..... أولاً قيام الله( والعياذ بالله) بذاته بالمرحلة الأدنى من العمل فى خلق آدم وهى تسوية الطين
ثم قيام جبريل عليه السلام بالعمل الشريف فى المرحلتين (وهونفخ الروح) وهذا مخالف لصريح القرآن( وله المثل الأعلى فى السموات) ولا تحتج بنفى الكيفية فأنت فى هذا السياق أيضا لا تعرف كيفية نفخ جبريل عليه السلام الروح فى آدم
فلا تنخدع بهذه الجزئية ويلبسها الشيطان عليك
ثانياً: التكذيب بصريح القرآن فى أن أدم مخلوق بكن(إن مثل عيسى عند الله كمثل أدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)
فأدم كعيسى عليه السلام مخلوق بكن وليس بالذات فبدا بذلك أن اليدين ليست صفة ذات
ثالثاً أن القائل أن اليد صفة ذات لابد أن يقول بالحلول فى الأرض
لأن الله تبارك وتعالىقال ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم) فآدم عليه السلام مخلوق من الأرض بالنص الصريح فى القرآن
فالقائل أن اليد صفة ذات لابد أن يقول أن الله نزل إلى الأرض لتسوية آدم بذاته مع نفى الكيفية !!!!!
وهو قول بالحلول فى المخلوق
وهذا بخلاف مذهب أهل السنة القائل بان الله عز وجل بائن من خلقه ولايحل فى خلقه بأى وجه من الوجوه
فأن قال قائلهم من غير محاسة ولامماسة .......قلت هذا تقيد للتكييف وحصر له ومخالف للحديث الصحيح الذى يقول
قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها (أى عن الذرية)فقال
( إن الله خلق آدم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ........ الحديث) فلابد أن يقول بدلالة الحديث المسح معلوم والكيف مجهول وأبينا أدم عليه السلام مخلوق من الأرض ولابد ان يقول ان المسح وقع فى الأرض مع عدم العلم بالكيفية!!!!
الحديث.. رواه أبو داود فى السنن2/639 و الإمام مالك فى الموطأ رواية يحيى الليثى2/898.....مسند الامام احمد1/44......سنن النسائى6/347
وذكره ابن كثير فى تفسيره2/347 ,اشار إلى قول الترمذى حسن صحيح وهو فى إعتقاد أهل السنة وفى الجامع الصغير للألبانى
وهو حديث صحيح بقول أهل الحديث
رابعاً القائل أن اليدين صفة طاعن فى دلالة الأسمين الظاهر والباطن
فالرسول الكريم قد بين وشرح دلالة الأسمين بنفسه
ودلالة الأسمين تقول أن الذات الإلهية لا تقع تحت أحكام الأماكن مطلقاً بمعنى لاتظهر فى الذات الإلهية أى جهة من الجهات الست
لايمين ولايسار ولا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف
وصفة اليدين يمين كما قال الرسول الكريم( كلتا يديه يمين) فلابد للقائل ان اليدين صفة ذات من الطعن فى دلالة الأسمين
فوضح بالبيان البين أن قول النبى( كلتا يديه يمين) تحذير من القول من أن اليد صفة ذات
ولذلك قال الراسخون فى العلم (آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الالباب)
ثم جاء فى النصوص ذكر الأيد بالجمع وهو ما يدل على أكثر من أثنين فى أكثر من موطن فى القرآن
فما الذى جعلك تعطل الزيادة على أثنين على وفق مذهبك ؟؟؟!!!
والأدلة فى ذلك( والسماء بنيناها بأيد.... الآيه)
و الآية الاخرى( وآية لهم أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما......الآية)
فإن قلت مؤولة ما الضابط فالسياق فى ذكر اليدين ذكر الخلق باليدين وهو عمل والبناء فى الآية عمل...
والآية الأخيرة خلق كالأولى فما الضابط الصحيح
فما تقول أسأل نفسك سؤال من يريد النجاة لا من يريد التعصب وحسب
فى أول مشاركتى هذه رسالتى
--------------------------------------------------------------------------------
الحمد لله وحده والصلاة على من لانبى بعده وآله وصحبه والتابعين وبعد
مقدمة أولية لابد منها
إذا ما نظرت إلى أحوال الناس فى الإسلام وجدت إختلافأ كثيراً وتبايناً واضحاً فى أغلب مسائل الدين ويشتد الامر خطورةإذا ماكان هذا التباين فى أصول الدين حين ذاك يجب الوقوف وقفة صارمة مع النفس والتجرد الكلى من كل الجهات لانه لا مجال للعودة إلى الحياة بعد الموت لتصحيح ما فسد من العقيدة أصل أصول الدين ولاينفع الندم وعض الأصابع لن يجدى
والله عز وجل إله عظيم لا تحركه الأهواء ولا العواطف فمن جاءه بفساد العقيدة هو مخلد فى النار ويتجلى الامر جلياً فى قوله تعالى(أخسؤا فيها ولا تكلمون)
حين يصل المرء المسلم إلى هذة الرؤية ويضم إليها حديث النبى الكريم
(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الأيمان)
الأولى
(أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)
والثانية
(وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله)
والثالثة
(وأن يكره ان يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف على وجهه فى النار)
وحينما تقف هذه الوقفة فلابد من قطع كل العلائق التى تحول بينك وبين رضا ربك
وأن تتجرد التجرد التام لربك العظيم الذى مدار تعظيمه على تعظيم أمره وتقديمه على كل شىء سواه
(أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)
والحديث الآخر( والله لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) وأحيلك على مقالة لى فى التجرد بعنوان
(التجرد لرب العالمين أول طريق التوحيد) وهذا رابطها
كانت هذه المقالة مقدمة بين يدى الكلام فى التجرد فإذا ما تهيأت وتحقق التجرد لله ستقبل الحق ولو كان معه ذهاب حياتك
ناظراً بعينيك فى ذلك على الصحابى الجليل الذى سماه الفاروق عمر سيدنا وهوسيدنا بلال رضى الله عنه
وهو تحت السياط وفى الصحراء المحرقة وأغلال الرق تحيط به من كل جانب أعلنها مدوية فى وجه الطاغية الذى كان يعذبه
(أحد أحد) كان أسير الجسد والأغلال تحيط به من كل سبيل وطريق
ولكن روحه محررة من شائبة تسرح فى الملكوت الأعلى مسبحة بجلال الله وعظمته منطلقة ما أعظمه من إنطلاق
بينما الذين يعذبونه أسرى وإن كانت أجسادهم محررة فيما يبدو للناس عبيد لأهوائهم مدار حياتهم على هواهم
أوراحهم محبوسة عن الله جل جلاله وبئس الحبس وبئس الأغلال التى منعت الروح من السياحة فى الملكوت الأعلى
وارواحهم سارحة فى الدنس والوحل والطين لا تخرج عن هذا الإطار صورها لنا الكبير المتعال فى وصفه لهم بقوله تعالى
( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض وأتبع هواه......الآية) تصويراً لا يحتاج إلى أدنى تعليق
قلت هذه المقدمة حتى نلقى بعدها نظرة شرعية بتجرد بعيداً عن الاهواء وأقوال الرجال غيرها
على عقيدة الوهابية لما لها من إنتشار يظنه بعض الشباب
أنه مذهب أكابر علماء الأمة
وعلى الموقع مشاركة بها
أقوال الأئمة الكبار فى المتشابه
وعلماؤهم تفتأ تذكر ذلك وتؤكده
وتنقل النقول المبتورة عن العلماء بما يوحى للشباب الصغير
أن القرون الخيرية بإجمعها معهم
وأن مخالفهم مخالف للإجماع وأتى ببدعة منكرة
ويزداد التلبيس حين يروى عن الأئمة الكبار الأقوال بالسكوت ويوحى للمستمع لهم أنهم يقولون بالظاهر
وأن من لم يقل بالظاهر فهو جهمــــى مكذب بالحديث الذى روى صحيحا أو الآية التى فى القرآن!!!
وعندهم من الإمكانيات ما يجعلهم يظنون أنهم قادرون على تحويل الناس إلى عقيدتهم
ونسوا أمراً مهماً جداً أن الطريق إلى النصر طريق الحق
وغالباً ما يكون هذا الطريق ملىء بالأشواك والعقبات
والتى قد تصل بالحامل للحق
إلى اليأس(حتى إذا استيئس الرسل......الآية)
هذا فى الرسل فما بالك بمن هو أدنى منهم بكثير
ولاوجه المقارنة بين الكرام من الرسل والأنبياء وغيرهم
ولكنه الطريق الذى رسمه الله لهم ولأتباعهم
وقلت هذه المقدمة لعدة أمور أنظر إليها متجرداً
الفصل الأول....
أحذر هذه القواطع
ولا اقول لك ذلك لأحملك على كلامى
لو فعلت هذا أنا لكنت ممن يقول ما لايفعل(أعوذ بالله العظيم من ذلك)
وكنت حين ذاك أطلب منك التجرد لله حتى توافقنى فيما أقول
وهذا لاأرضاه لنفسى ولا أرضى لك ذلك أيضاً
بل لابد أن تكون تابعاً الوحى والشرع على بصيرة وعلى نور من الله
وخصوصاً أن الشيطان قد يقطع عليك الطريق أيضاً بأشياء يلقى بها على ألسنة الغير
أو مما يلقيه فى نفسك قاطعاعليك الطريق
ومن أمثلة ذلك
أولاً
الحزن على الغير ممن قد يكون قد خالف الشرع
معنى ذلك أن فلاناً كذا وأن فلاناً وأن هذه المشايخ كلها كذا
وأن من عايشناهم كذلك لا ...لا يمكن هذا ....هذا غير صحيح
فلان وفلان....لايمكن هذا مستحيل!!!! ...........قطع الشيطان طريق التجرد
بعاطفة لم تأخذ طريقها الصحيح(والله لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به.....الحديث)
ثانياً
رسوخ ما أعتدت عليه داخل النفس وعدم القدرة على الخلاص منه
وهو فى نفس الوقت مخالف للشرع
وأضرب لذلك مثلاً
رجل عاش فى الظلمة زمناً ثم جاءه النور فجأة فلابد أن النور مع فضله وشرفه
سيؤذى العين لأنها لم تعتاده وسيؤلمها ألماً شديداً والنور مثال الوضوح والشفافية
ويصبح موقفه من النور على وجهين
الأول التحسس ببطء حتى يعتاد النور وينعم بالعيش فيه
وإما أن ينظر فى لحظته الحالية وحسب
فيحاول جاهداً إطفاء النور ويبذل جهداً عظيماً فىذلك!!!
والثالثة
وهى لها تعلق بما يأتى بعد ذلك
محاولة التشويش على المخالف بأنه لايفهم الأمر على الوجه الصحيح
فيقول فى جزئية الاسماء والصفات التى نحن بصددها
إنك أصلاً مدنس ذهنياً بأوحال التشبيه ولا تعرف من هذه الأوصاف إلا ما يعرف فى حق البشر
فلما وقعت فى التشبيه أولاً وقعت فى التعطيل ثانياً
أنظر كيف قطع الطريق جمع لك نقيضين ليلبس عليك
ثم يشتد قطع الطريق وضوحا لمن كان له أدنى بصر
حيث يأتيك على ألسنتهم المفوضة شر الخلق والخليقة!!!
فما يقول المفوضة يقولون فيما أشتبه عليهم........ الله أعلم
فمحصلة قول هذا القائل
أن من يقول الله أعلم شر الخلق والخليقة!!!!!!
وأنظر إلى هذا المنحدر القاطع مما لاشك فيه ولامحالة قاطع لرضا الله
وأنظر ما آل إليه الحال من قطع الشيطان الطريق على السائرين
حتى وصل بهم الأمر أن من يقول الله أعلم شر الخلق والخليقة!!!
بل يزداد الأمرمن قطع الشيطان للطريق بقولهم
نعوذ بالله أن يكون ظاهر النصوص(المتشابه) يؤدى إلى الضلال
وأن ظاهره يؤدى إلى الفتنة
وهذا تلبيس واضح كالشمس لماذا؟!
لأن ظاهر النصوص يؤدى إلى الضلال عند صنفين من الناس
الصنف الأول من الناس
الذين يتكلمون ولا حق لهم فى الكلام لأنهم جهال لا علم لهم
والصنف الثانى وهوأشد خطراً
من يفرق نصوص الدين
ويعزل دلالات النصوص عن بعضها البعض
وكل دليل عنده لاعلاقة له بغيره من الأدلة وكأن الدين نزل مفرقاً
قد ذم الله تبارك وتعالى هذا الصنف بقوله تعالى
(كما أنزلنا على المقتسمين .الذين جعلوا القرآن عضين)
وتشتد خطورة هذا الصنف إذا كان الكلام فى العقيدة
وهذا السبب الرئيسى والحتمى
لما أصاب الأمة من خزى وهوان
وجعل شرار خلق الله فى الأرض يتسلطون عليها وعلى حرماتها ومقدساتها
كما هو حادث الآن ومما لا يخفى على أحد
والتص الشرعى الصريح يقول
(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزى فى الحياة الدنيا
ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)...الآية
ويشتد القطع والعمى حين يرد قائلا لا أنا لا أكفر بهذه النصوص أبدا
وهو يظن أن الإيمان هو الإيمان بالألفاظ دون مراعاة لدلالات النصوص
مثله مع الفارق كمن يؤمن بأن الله حرم عبادة الأوثان وهو يعبدها
فقد آمن بالمعنى فقط وأزداد القطع الشيطانى للطريق
حين ظن أن هذا الجزء من الإيمان بالألفاظ كافى وهو منحدر قل من ينجو منه
الكثير
(أستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله...........الآية)
والفاطع الأخير حين يقول لك هذه النصوص موجودة فى القرآن والسنة
ولاشك فى وجودها ولا ينكر وجودها إلا أحمق أو كافر
ولكن الشجرة التى أكل منها أبونا آدم كانت موجودة فى الجنة فلما خرج من الجنة لما أكل منها
لاشك ستقول عصى الامر بعدم الأكل
وهل لم تعص الأمر حين ذهبت لنصوص غير مأذون لك الذهاب إليها والكلام فيها(المتشابه)
وأنت مأمور بالنص الصريح بعدم الوصف بها والتسليم التام فيها لله وحده
بعد أن بينت هذه الأصول تعالوا ننظر نظرة شرعية على العقيدة الوهابية
دون التلوث بقال فلان وقال فلان فى مقابلة الشرع
فالشرع بفضل الله واضح صريح بشرط أن يكون عندك أدوات التحصيل من أساسيات العلم
وعندك المرونة الكافية المنضبطة بضوابط الشرع تجعلك تدور مع النصوص حيث دارت بك النصوص
فلا تقطع الدين والأدلة وتفهمها مقطعة كل دليل بعيداً عن الآخر منبوذاً وكأنه نزل تشريعاً بمفرده
ولاتتجرأ فتتقدم على النصوص ولا تدور معها حيث دارت بك
فنظرة شاملة جامعة أصولية ننظربها فى إطلالة على هذه العقيدة
قال النبى الكريم
(تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك)
هيا بنا دون إستعمال للرأى مطلقاً
ومن رأى فى أى جزئية أنى قلت برأى فليبين لى ذلك
سؤال للنفس أولا
ماهو الموقف بالنسبة للوهابيين من الأوامر الواضحة فى الكتاب والسنة
(قل هو الله أحد. الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد)
وصفة هذه السورة ثلث القرآن وصفة الرحمن وحبك لها يدخلك الجنة
(فسبح باسم ربك العظيم) هذه وردت ثلاث مرات فى القرآن الكريم
(أقرأ باسم ربك العظيم)أول ما نزل من القرآن
ما موقع هذه الأوامر من نفسك
فإن كانت على السمع والطاعة
فأبشر الأسماء الحسنى (من أحصاها دخل الجنة)
وأنت مع الذين اثنى عليهم ربنا بقوله
(سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)
وإن كانت على السمع والمعصية
فأحذر الإنسلاخ عن الاسماء كما حدث فى بنى اسرائيل
ثم القرآن ذكر المتشابه وأثنى على الراسخين فى العلم
(آمنا به كل من عند ربنا) وقال سبحانه(وما يذكر إلا اولوا الالباب)
فهل تحققت عندك أم أنت من الذين فى قلوبهم زيغ؟
فهل أنت من أتباع المتشابه سواء بالقول على الظاهر أو بالتأويل الذى يخالف الأصول الشرعية؟
فإن ألقى إليك الشيطان أن عرض هذا الأمر بهذه الكيفية هو نوع من محاولة إلزامك بما أقول لك
تعال معى نتاول الأمر من جهة أخرى
نستعرض الجزئيات جزئية ثم التى تليها حتى نأتى على الكل فى شمول
أولاً
النظر لما ورد فى أدلة المتشابه جملة وأختر لنفسك طريق من الطرق المطروحة
وأقول أولاً كل الأحاديث التي وردت في الصفات أثبتت :-
1- اليدين وكلتا يديه يمين . 2- خمسة أصابع كما فى حديث اليهودي .
3- قدم كما فى حديث القدم الصحيح . 4- جنب كما ورد فى الآية .
5- ساق كما ورد فى الآية والحديث . 6- كف وأنامل كما فى الحديث .
7 - عينان كما فى حديث الدجال
8- صورة كما فى حديث " إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته "
هذا بخلاف الصفات المعطلة طبقاً لأصول هذا المذهب الوهابى!!!!!
كصفة الإزار والرداء والكنف كما فى حديث الصحيحين والساعد وغيرها من الصفات ولما لم يثبتوها مع نفى الكيفية
ونستعرض كل الاحتمالات دون تدخل بالرأي إطلاقاً :-
أولاً:- الاحتمال الأول: أخذ حديث الصورة على ظاهره كما هي القاعدة التي يسير عليها أهل هذا المذهب كما هو معروف من مذهبهم ووجدت في هذا الاحتمال أنى سأصل بهذه الكيفية إلى القول بأن الله والعياذ بالله وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، رجل بل ورجل مشوه الخلقة كلتا يديه يمين.!!!
ثانياً :الاحتمال الثاني: وهو الذي قاله ابن خزيمة صاحب المذهب المنتشر الآن ، وكتابه هو المعتمد دون غيره فى هذه المسألة وأنقل كلامه بالنص من كتابه والذي طبعته دار الدعوة السلفية بالإبراهيمية . (قال ابن خزيمة صـ 37 من كتاب التوحيد " توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله على صورته يريد صورة الرحمن عز ربنا وجل عن أن كون هذا معنى الخبر بل قوله خلق آدم على صورته الهاء فى هذا الموضوع كناية عن اسم المضروب والمشتوم أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة المضروب ") وهذا قوله بالنص دون أدنى تدخل منى وأقول أرجع ابتداءً إلى قول عبد الله بن مسلم بن قتيبه في كتابه تأويل مختلف الحديث ، وكل الكتب وأقوال أكابر العلماء وخصوصاً الإمام أحمد أن من قال صورة المضروب فهو من ال********ة ، وتأويل ابن خزيمة هذا أوصلنا إلى الاحتمال الثاني :وهو أن الرسول صلى الله عليه واَله وسلم يقول لنا كأنه يقول إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن أخاك على صورة أبيه !!!!! فهل هذا الكلام يليق بمقام النبوة والذي أوتى جوامع الكلم أم هو الهوى ونصر المذهب بأي طريق كان وقول الإمام أحمد المذكور ذكره ابن حجر في فتح الباري 5/183 كذلك شرح مسلم للإمام النووي 16/165 كذلك كتاب تأويل مختلف الحديث لعبد الله بن مسلم بن قتيبة1/220.
ثالثا: الاحتمال الثالث:أن تقول أن الصورة (صورة الرحمن) ولكن ليس كمثله شئ من غير تحريف ولاتمثيل ولاتشبيه ولاتعطيل فيقول القائل بهذا المذهب في هذا الاحتمال صورة ولكن ليست صورة كقول ال********ة سميع ولاسميع فيقول صورة وليست صورة
وخلاصة كلامه المضروب على صورة الله والعياذ بالله ولكن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شىء!!!!!!!!
وأنظر إلى المقالة وأحكم بنفسك(صورة وليست صورة مع هذه التفصيلات الدقيقة لأعضاء رجل
رابعاً:الاحتمال الرابع : التكذيب بالحديث(حديث الصورة) والطعن فيه، ولا وجه لذلك فعلماء الأمة وكبار علماء الحديث لم يقل أحد منهم ذلك ، وكلهم اثبتوا صحته، ولم يطعن فيه أحد على الإطلاق
وهذه أربع طرق كلها ظلمات بعضها فوق بعض فلا وجه لاختيار طريق منها لذلك سكت الأكابر من العلماء عن المتشابه وقالوا ( أمروها كما جاءت )
قد بينت أقوال العلماء فى القرون الخيرية فى جزئية مستقلة وأنهم بخلاف ما يقول الوهابية تماما
هذه اربع طرق أختار لنفسك واحدة منها وإن كان إختيار آخر نضعه ولا أظن
فإن قلت أثا أثبتها ولكن ليس كمثله شىء
وأقول أولاً لا تخدع نفسك هذه صفات تفصلية لرجل بدا هذا واضحا ومع حديث الصورة على الظاهر تجسيم لا محالة
فإن أصررت أقول لك أأنت أعلم أم رسول الله هذا من باب السير على طريقتك فقط وليس إقراراً لكلامك وكما يدعون فى كلامهم دائما
وأنقل لك هذه النقول الجامعة لأقوى أصول الإثبات
القائل بإثبات هذه الصفات علي الظاهر مع نفي الكيفية مناقض لنفسه متضارب تماماً ،لأنه من المعلوم عند علماء الأصول أن أقوي الأدلة هوما أجتمع فيه قول النبي وفعله وإقراره (وهذه أصول علم الأصول فى معرفة الإحتجاج بالأدلة)وكان ذلك علامة واضحة على صحة المذهب، فالقائل علي الظاهر لابد أن يلزم نفسه بالتجسيم لا محالة ولامفر له من ذلك(والمجسمة كفار بإجماع العلماء) وسأدلل علي ذلك بالأدلة وهذا ما يقوى الحجةويؤيد ما أذهب من بطلان هذا المذهب من كل الوجوه أقول :
الأمر الأول :هذه الصفات التى وردت فى المتشابه هي (الوجه. اليدين. خمس أصابع. كف . أنامل. ساق. جنب .صورة .قدمان.صورة. وفى رواية أْذن )
وفي حديث الأصابع جاء يهودي إلي النبي فذكر الحديث وفيه(إن الله يضع الجبال علي إصبع....) إلي أخر الحديث
وفيه فضحك النبي صلي الله عليه وسلم وهو يرى اليهودي يشير إلي أصابعه وبلغ من شدة ضحك النبى حتى بدت نواجذه مما يعد إقراراً من النبى وعدم الإنكار علي اليهودي وهذا ما قاله أبن خزيمة فى كتاب التوحيد ص76/77 وكذلك الحديث فى كتب السنة جميعها................وهذا هو الإقرار من الرسول الكريم
الأمر الثاني: كان النبي يخطب علي المنبر يتلو قول الله تبارك وتعالي(والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه...) الايه فجعل النبي يشير بقبضة يده ويضم أصابعه ويبسطها ويشير بذراعه إلى الطي فى اليمين حتى كاد المنبر أن يخر به كما فى الرواية كمافي صحيح الأمام البخاري وعند الأمام أحمد وهذا لفظ الأمام أحمد (قرأ رسول الله هذه الآية ذات يوم علي المنبر وما قدروا الله حق قدره الأرض جميعاً قبضته.....) ورسول الله يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الكريم فرجف المنبر برسول الله حتى قلنا ليخرن به..... الحديث.....وهذا فعل النبى الكريم
الأمر الثالث: قول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته ..هذا عند الأمام مسلم وعند الأمام البخارى خلق آدم علي صورته وطوله ستون ذراعاً وفي رواية عند الأمام أحمد وأكد علي صحتها (صورة الرحمن) .
وهي ثابتة عن ابن عمر (رضى الله عنه)والإسناد صحيح برواية أحمد وغيره فيكون الحديث هكذا (إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم علي صورته صورة الرحمن) .......وهذا القول
فاتفق إقرار النبى و فعله وقوله فأجتمع في المسألة الثلاث أحوال (قول وفعل وإقرار)
وثبتت هذه الأصول الثلاثة بما لا يدع مجالاً للشك فيه فلا بد للقائل علي الظاهر أن يلزم نفسه بالتجسيم علي سياق واحد( والمعروف من مذاهب الأئمة الكبار أنهم لا يثبتون الإسلام للمجسمة) ولذلك قلت أن هذا هو المتشابه الذي يُقال فيه (آمنا به كل من عند ربنا)
ولذلك قال الأكابر من العلماء(أمروها كما جاءت وأن الظاهر غير مراد)..
(وحديث "صورة الرحمن") مروى في أكثر من موضع أذكر منها : الصفات للدارقطنى1/37. الملل والنحل2/128، قصيدة ابن القيم2/276، الإبانة لأبن بطة وصححه بعد أن ضعفه في موطن آخر3/265 المعجم الكبير12/430، مسند الحارث2/831، لسان الميزان لابن حجر2/356،ونقل فيه قول الأمام أحمد ومقاطعته لأبى ثور حتى تاب حين قال صورة المضروب وقال أحمد هذا قول ال********ة ،
إجتمعت الأصول الثلاثة فلا بد من القول بالتجسيم
فما هو رأيك وهل مازلت تقول بالمتشابه وتتكلم به وتترك أصول الدين الأخرى
وعلى وفق مذهب الظاهر الدى تقول به
لابد أن تصل بك إلى التجسيم صراحة لا مرية فى ذلك ولا شك فى ذلك لمن له أدنى معرفة بعلم الأصول
هذه الجزئية بالنظر إلى المتشابه إجمالاً فما الرأى والحال الذى يصل إلينا من الكلام على الجزئيات نرى الأمر
. جزئية اليدين ثانيأ : الكلام على
أولاً: الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك فى أن تقترب من هذا السياق وتأخذ منه صفة على الإطلاق
سياق(بل يداه مبسوطتان) وسياق(لما خلقت بيدي)
لأن الأمر والطريق المأذون لك فى الوصف الأسماء الحسنى
والأوامر فى الكتاب والسنة واجبة الإتباع بأن يقال فيها سمعنا وأطعنا
ولا يقال فيها سمعنا وعصينا.....ولا مجال لأن تقول صفة كذا وكذا
لأن مدارالأمر على الشرع لا على العقل فلابد للعاقل من التسليم والإذعان
فهيا ننظر إذا خالفت ما يحدث
قال الله عز وجل فى سورة ص(فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين(72)فسجد الملائكة كلهم أجمعون(73)إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين(74) قال ياأبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى أستكبرت ام كنت من العالين(75) قال أنا خيرُ منه.....الآيات
هذا السياق الذى جاء فيه ذكر اليدين كاملاً...... ذكر اليدين إشارة إلى ما قبلها وهى المرحليتن
التسوية واضحة فى قوله تعالى(فإذا سويته)....... والثانية( ونفخت فيه من روحى)
وأكدها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث الشفاعة يوم القيامة وحديث المحاجة بين أبينا آدم وسيدنا موسى وفيه (خلقك الله بيده ونفخ فيه من روحه)
وأحد المرحلتين مؤول بالنص الصريح فى القرآن وهى(نفخت فيه من روحى) فالله عز وجل لم ينفخ الروح فى أدم بذاته بل أمر جبريل بنفخ الروح وبدا من ذلك أن السياق سياق إضافة للتعظيم وليس سياق إثبات صفة وهذا واضح من التأويل الصريح للمرحلة الثانية(نفخ الروح)
فالقائل ان اليدين فى هذا السياق صفة خالف التأويل الصريح لمرحلة من المرحلتين وهى نفخ الروح
ترتب على ذلك أمور وهى..... أولاً قيام الله( والعياذ بالله) بذاته بالمرحلة الأدنى من العمل فى خلق آدم وهى تسوية الطين
ثم قيام جبريل عليه السلام بالعمل الشريف فى المرحلتين (وهونفخ الروح) وهذا مخالف لصريح القرآن( وله المثل الأعلى فى السموات) ولا تحتج بنفى الكيفية فأنت فى هذا السياق أيضا لا تعرف كيفية نفخ جبريل عليه السلام الروح فى آدم
فلا تنخدع بهذه الجزئية ويلبسها الشيطان عليك
ثانياً: التكذيب بصريح القرآن فى أن أدم مخلوق بكن(إن مثل عيسى عند الله كمثل أدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)
فأدم كعيسى عليه السلام مخلوق بكن وليس بالذات فبدا بذلك أن اليدين ليست صفة ذات
ثالثاً أن القائل أن اليد صفة ذات لابد أن يقول بالحلول فى الأرض
لأن الله تبارك وتعالىقال ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم) فآدم عليه السلام مخلوق من الأرض بالنص الصريح فى القرآن
فالقائل أن اليد صفة ذات لابد أن يقول أن الله نزل إلى الأرض لتسوية آدم بذاته مع نفى الكيفية !!!!!
وهو قول بالحلول فى المخلوق
وهذا بخلاف مذهب أهل السنة القائل بان الله عز وجل بائن من خلقه ولايحل فى خلقه بأى وجه من الوجوه
فأن قال قائلهم من غير محاسة ولامماسة .......قلت هذا تقيد للتكييف وحصر له ومخالف للحديث الصحيح الذى يقول
قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها (أى عن الذرية)فقال
( إن الله خلق آدم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ........ الحديث) فلابد أن يقول بدلالة الحديث المسح معلوم والكيف مجهول وأبينا أدم عليه السلام مخلوق من الأرض ولابد ان يقول ان المسح وقع فى الأرض مع عدم العلم بالكيفية!!!!
الحديث.. رواه أبو داود فى السنن2/639 و الإمام مالك فى الموطأ رواية يحيى الليثى2/898.....مسند الامام احمد1/44......سنن النسائى6/347
وذكره ابن كثير فى تفسيره2/347 ,اشار إلى قول الترمذى حسن صحيح وهو فى إعتقاد أهل السنة وفى الجامع الصغير للألبانى
وهو حديث صحيح بقول أهل الحديث
رابعاً القائل أن اليدين صفة طاعن فى دلالة الأسمين الظاهر والباطن
فالرسول الكريم قد بين وشرح دلالة الأسمين بنفسه
ودلالة الأسمين تقول أن الذات الإلهية لا تقع تحت أحكام الأماكن مطلقاً بمعنى لاتظهر فى الذات الإلهية أى جهة من الجهات الست
لايمين ولايسار ولا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف
وصفة اليدين يمين كما قال الرسول الكريم( كلتا يديه يمين) فلابد للقائل ان اليدين صفة ذات من الطعن فى دلالة الأسمين
فوضح بالبيان البين أن قول النبى( كلتا يديه يمين) تحذير من القول من أن اليد صفة ذات
ولذلك قال الراسخون فى العلم (آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الالباب)
ثم جاء فى النصوص ذكر الأيد بالجمع وهو ما يدل على أكثر من أثنين فى أكثر من موطن فى القرآن
فما الذى جعلك تعطل الزيادة على أثنين على وفق مذهبك ؟؟؟!!!
والأدلة فى ذلك( والسماء بنيناها بأيد.... الآيه)
و الآية الاخرى( وآية لهم أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما......الآية)
فإن قلت مؤولة ما الضابط فالسياق فى ذكر اليدين ذكر الخلق باليدين وهو عمل والبناء فى الآية عمل...
والآية الأخيرة خلق كالأولى فما الضابط الصحيح
فما تقول أسأل نفسك سؤال من يريد النجاة لا من يريد التعصب وحسب
تعليق