السلام عليكم
قرأت هذه السطور في كتاب (السلفية بين أهل السنة والامامية ),ورغم أن المؤلف احد أبناء الطائفة الإمامية إلا انه نقد إبن تيمية نقدًا جديرًا يستحق الوقوف عليه الدراسة والبحث.
وهذا عتاب وجهه الى إبن تيمية:"لقد أشعل الرجل حروبا وفتنا داخلية بين المسلمين وشغل العلماء والسلطات السياسية في مصر والشام عن معالجة جروح هذه الأمة التي لم تكن قد التأمت بعد من خراب بغداد والشرق الأقصى الإسلامي على يد المغول وما تعرض له المسلمون من إبادة جماعية هناك . وانطلاق الحملة الصليبية الحاقدة في الغرب الإسلامي وتهجير أهل الأندلس وتنصيرهم . ففي الوقت الذي كان حريا عليه وعلى باقي العلماء ، تنبيه المسلمين للملمة أوضاعهم وأن يأخذوا العبرة
بما وقع لهم من مآسي كان الشيخ يثير الفتن الداخلية بفتاويه الشاذة التي تصدع البنيان الداخلي للأمة ، حيث يتحول الاستعداد لجهاد العدو المتربص بالإسلام والمسلمين إلىاقتتال بين طوائف المسلمين وسفك دماء بعضهم البعض بفتاوي جريئة تكفر البعض وتبدع وتضلل الآخرين .
وهكذا اجتمعت سيوف المغول في الشرق ومحاكم التفتيش في الغرب معضدة بفتاوى " شيخ الإسلام " في الشام ومصر بتبديع وتضليل وتكفير المسلمين ، لتجهز على ما تبقى من حضارة كان يراد لها ولدعاتها الأوائل أن يسودوا العالم وأن تسود معهم قيم الحق والعدل والإنسانية ، ليكون الدين لله وحده ولكي لا يعبد على الأرض سواه عز وجل .
وكم كان ابن عطاء الله الإسكندري مصيبا ومحقا عندما أشار على الشيخ ابن تيمية بأن يشتغل بما هو أجدى ، بدفع الظلم وحماية العدل المنتهك وتقييد أيدي الحاكم الظالم عن نشر الفساد والظلم في الرعية . لكن لا حياة لمن تنادي ؟ ! .
وهكذا ذهبت جهود الشيخ الحنبلي وفتاواه أدراج الرياح فلم ينته المسلمون على شد الرحال لزيارة قبر نبيهم عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، وطلب الشفاعة منه والدعاء عند قبره وقبور الأولياء ، وبناء المساجد والأضرحة قرب قبور الصالحين .
كما أن علماء أهل السنة لم يشكوا لحظة في توحيد إمامهم الأشعري وأنه خلاصة التنزيه والرد الوافر على من إعتقد التجسيم والتشبيه . لكن آراء الشيخ بقيت محفوظة في بطون الكتب وعلى رفوف المكتبات
إلى أن قيض لها من أيقظها من مرقدها ، وبعثها بعد قرون من الاندراس ، حيث ذل لها ظهر السيف والسلطان فاتخذته مطية ، لتجوب بلاد نجد والحجاز وما جاورهما من بلدان، معلنة بذلك ، قيام الدعوة لمذهب الحشو السلفي ، وبداية انتشاره في الآفاق ، على يد فقيه حنبلي جديد ، تتلمذ على كتب أستاذه وشيخه ابن تيمية الحراني وتشبع بأفكاره وآرائه واعتقدها وظن أنها الحقيقة ، والمحجة البيضاء التي لا يحيد عنها إلا ضال أو منحرف . إنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي النجدي زعيم الحركة السلفية المعاصرة ومؤسس دعوتها ".اهـ
قرأت هذه السطور في كتاب (السلفية بين أهل السنة والامامية ),ورغم أن المؤلف احد أبناء الطائفة الإمامية إلا انه نقد إبن تيمية نقدًا جديرًا يستحق الوقوف عليه الدراسة والبحث.
وهذا عتاب وجهه الى إبن تيمية:"لقد أشعل الرجل حروبا وفتنا داخلية بين المسلمين وشغل العلماء والسلطات السياسية في مصر والشام عن معالجة جروح هذه الأمة التي لم تكن قد التأمت بعد من خراب بغداد والشرق الأقصى الإسلامي على يد المغول وما تعرض له المسلمون من إبادة جماعية هناك . وانطلاق الحملة الصليبية الحاقدة في الغرب الإسلامي وتهجير أهل الأندلس وتنصيرهم . ففي الوقت الذي كان حريا عليه وعلى باقي العلماء ، تنبيه المسلمين للملمة أوضاعهم وأن يأخذوا العبرة
بما وقع لهم من مآسي كان الشيخ يثير الفتن الداخلية بفتاويه الشاذة التي تصدع البنيان الداخلي للأمة ، حيث يتحول الاستعداد لجهاد العدو المتربص بالإسلام والمسلمين إلىاقتتال بين طوائف المسلمين وسفك دماء بعضهم البعض بفتاوي جريئة تكفر البعض وتبدع وتضلل الآخرين .
وهكذا اجتمعت سيوف المغول في الشرق ومحاكم التفتيش في الغرب معضدة بفتاوى " شيخ الإسلام " في الشام ومصر بتبديع وتضليل وتكفير المسلمين ، لتجهز على ما تبقى من حضارة كان يراد لها ولدعاتها الأوائل أن يسودوا العالم وأن تسود معهم قيم الحق والعدل والإنسانية ، ليكون الدين لله وحده ولكي لا يعبد على الأرض سواه عز وجل .
وكم كان ابن عطاء الله الإسكندري مصيبا ومحقا عندما أشار على الشيخ ابن تيمية بأن يشتغل بما هو أجدى ، بدفع الظلم وحماية العدل المنتهك وتقييد أيدي الحاكم الظالم عن نشر الفساد والظلم في الرعية . لكن لا حياة لمن تنادي ؟ ! .
وهكذا ذهبت جهود الشيخ الحنبلي وفتاواه أدراج الرياح فلم ينته المسلمون على شد الرحال لزيارة قبر نبيهم عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، وطلب الشفاعة منه والدعاء عند قبره وقبور الأولياء ، وبناء المساجد والأضرحة قرب قبور الصالحين .
كما أن علماء أهل السنة لم يشكوا لحظة في توحيد إمامهم الأشعري وأنه خلاصة التنزيه والرد الوافر على من إعتقد التجسيم والتشبيه . لكن آراء الشيخ بقيت محفوظة في بطون الكتب وعلى رفوف المكتبات
إلى أن قيض لها من أيقظها من مرقدها ، وبعثها بعد قرون من الاندراس ، حيث ذل لها ظهر السيف والسلطان فاتخذته مطية ، لتجوب بلاد نجد والحجاز وما جاورهما من بلدان، معلنة بذلك ، قيام الدعوة لمذهب الحشو السلفي ، وبداية انتشاره في الآفاق ، على يد فقيه حنبلي جديد ، تتلمذ على كتب أستاذه وشيخه ابن تيمية الحراني وتشبع بأفكاره وآرائه واعتقدها وظن أنها الحقيقة ، والمحجة البيضاء التي لا يحيد عنها إلا ضال أو منحرف . إنه الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي النجدي زعيم الحركة السلفية المعاصرة ومؤسس دعوتها ".اهـ
تعليق