سؤال للشيخ الإستاذ العلامة سعيد فودة حول عبارة للإمام السكوني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راشد بن عبدالله الشبلي
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 130

    #1

    سؤال للشيخ الإستاذ العلامة سعيد فودة حول عبارة للإمام السكوني

    إستاذي العزيز والحبيب على قلبي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أرجوا منكم أن توضحوا لي هذه المسألة المذكورة في كتاب:
    الأربعون مسألة في أصول الدين لأبي عبدالله محمد بن خليل السكوني
    المسألة الخامسة والعشرون:
    إذا أردت أن تُكَفِّرَ القَدَري القائل بخلق القران، فقل له: "هل الرب سبحانه على صفة المتكلم والآمر والناهي والمكلِّف لعباده أم لا؟"، فإن قال:"لا"؛ كفر بإجماع الأمة، وإن قال: "نعم" ،كفر حيث جعل من الرب سبحانه مخلوقا لأن كل متصف بمخلوق مخلوق.

    في حالة إجابته بلا أو نعم يكفر إذن ما هي الإجابة؟ أرجوا التوضيح
    اللهم أكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك.
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيسم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، وعلى من تبعه بإحسان من آله وصحبه سائر المسلمين ، وبعد
    فإن معنى كلام السكوني كما يلي:
    إن المسلمين كلهم أجمعوا على أن الله تعالى على صفة المتكلم، أي يصح منه الكلام، وإن اختلفوا على ما وراء هذا المعنى، هل هو صفة نفسية قديمة كما يقول الأشاعرة ، أو حوادث تقوم بذات الله تعالى بقدرته وإرادته كما يقول المجسمة والتيمية، أو هي مجرد فعل لله تعالى كما يقول المعتزلة ومن وافقهم من مقلدتهم.
    والقدري يطلق على الفرقة الذين كانوا قبل المعتزلة وهم القائلون بأمرين: إن الله تعالى لا يعلم الأمور إلا عند حصولها، وإن الله تعالى لا يخلق أفعال العباد، بل العبا خالقون لها بقدرتهم الحادثة، خلافا لأهل السنة القائلين بأن العباد قادرون على أفعالهم لكن لا على سبيل الخلق بل الكسب...
    فلما اندثر القسم الأول من القدرية القائلين بأن لا علم لله عالى إلا عند حصول الأشياء لتشنيع المسلمين عليهم ومخالفتهم لآيات القرآن الدالة على علمه تعالى الأزلي. بقيت القدرية القائلون بأن العبد خالق لفعله وهؤلاء هم المعتزلة المعروفون، وإن بقيت في بعضهم شوائب الرأي المشار إليه من أن لا علم لله تعالى بأفعال العباد إلا بعد حصوله....
    فالسكوني رحمه الله تعالى يقول، إن سألت القدري هذا السؤال وهو هل الله تعالى على صفة المتكلم، وقال لا فإنه يخالف الإجماع المقطوع به، ومن اقترف نحو ذلك فهو كافر.....
    وإن قال نعم، فإنه يكفر لأنه لا يثبت الكلام إلا مخلوقا لأنه فعل لله تعالى عنده، ثم جعله صفة لله تعالى، ومن جعل المخلوق صفة لله تعالى كفر....
    والله الموفق.
    فإن قال القدري
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • راشد بن عبدالله الشبلي
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 130

      #3
      شكرا لك يا إستاذي العزيز الشيخ سعيد على توضيح المسألة ومتعك الله بالصحة والعافية
      اللهم أكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك.

      تعليق

      يعمل...