التواتر عند النصارى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فراس يوسف حسن
    طالب علم
    • Jun 2004
    • 400

    #1

    التواتر عند النصارى

    لماذا ننكر على النصارى تواتر قصة صلب عيسى عليه السلام مع العلم أن القرآن قد أخبر عن قصة الصلب بالنفي لصلب النبي عليه السلام والإثبات له من ناحية أخرى ( ولكن شبه لهم ) . فأتباع عيسى عليه السلام قد رأوا نبيهم يصلب حقيقة بسبب الإلتباس الذي وقعوا فيه , ونقلوا ما رأوا إلى من تبعهم حتى وصل الخبر إلى حد التواتر الحقيقي . فهل يعقل أن يتواطؤا جميعهم عل الكذب ؟ وهل يعقل الا نثبت لهم هذا التواتر لأن مجموع ما عندهم من كتاب مقدّس لا يرقى لأن يكون متواتر ؟
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    قال الله سبحانه وتعالى "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"

    و واو العطف تفيد مغايرة الصلب القتل...

    إذ قد يقال إنَّ معنى قولنا (صلب فلان) هو أنَّه قد قتل بطريقة الصلب...

    فالمغايرة بالآية الكريمة أفادت النفي للقتل وللتعليق الذي نسميه الصلب ولو بغض النظر عن كونه قتلاً...

    فالنفي إنَّما هو لمطلق أن يكون -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- قد علّق على خشبة...

    فما سبق من تواتر القرآن الكريم ينقض حكاية هؤلاء ويكذبها...

    وبعد ذلك يكون التشبيه بغير كونه -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- قد صلب...

    ولكن يمكن بأن يكون غيره قد جعله الله سبحانه وتعالى بشكله فصلبه اليهود ظانّين أنَّه سيدنا عيسى -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام-...

    وأنَّ جميع النصارى الآن يقولون بالصلب لا يعني أنَّ الحواريين كلَّهم قد قالوا به...

    فـ (بولس) قد كذب كذبة ألوهية سيدنا المسيح -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- من بين غيره من الأولين...

    فصدقه أكثر من آمن من أولئك...

    وكذلك قوله بالتثليث...

    فيكمن أن تكون مسألة الصلب من مثل تلك الكذبات...

    ويوجب ذلك أنَّ القرآن الكريم ينقضها وينفيها مطلقاً...

    والسلام عليكم...

    وأمَّا أنَّا نستطيع تكذيب خبرهم مع اجتماعهم عليه فهو كتكذيبنا خبر اليونان بأنَّ لهم آلهة تمثلها النجوم...

    فعندهم المريخ للحرب والزهرة للخصب والمشتري كبيرهم...

    وكذلك ديانة الفراعنة والهنود وغيرهم...

    إذن هناك الكثير من الناس يؤمنون بالخرافات والبلاهات...

    فلا تصحُّ هذه البلاهات وإن اجتمع عليها جماعة...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • فراس يوسف حسن
      طالب علم
      • Jun 2004
      • 400

      #3
      السلام عليكم , الأخ الكريم محمد أكرم :
      بارك الله فيك على جهدك في شرح الآية الكريمة ,نعم لقد نفت الآية عملية الصلب نفيا قاطعا وكذبت النصارى فيما ادّعوا , أعلم هذا وأومن به , ولا أخالني أشكك بما نفاه القرآن , لكني لا استطيع أن أستخدم آي القرآن الكريم لمحاججة من يدعي ثبوت تواتر هذه القصة منهم .فإن كان عندك دليل تدحض به زعمهم غير الآية الكريمة فأسعفني به وذلك للضرورة ؟
      أما القول بالتثليث وألوهية عيسى -على رسولنا وعليه والسلام - فيمكن الرد عليه ودحضه بالبراهين العقلية ولو تواطء على إثباته كل نصارى الدنيا. لكن المسألة تختلف مع قصة الصلب , فمن كان موجودا في عصر النبي قد رأى الحدث برمته ورأى صليبا ومصلوبا ونقل الخبر إلى من جاء بعده وهكذا إلى يومنا هذا . فهل في قصة الصلب ما ينافي العقل حتى ندفعه بالعقل أم لا؟
      إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
      وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي فراس,

        لا نافي عقلياً لهذا...

        ولكن يكفينا منع كون روايتهم هذه صحيحة بأن ننقض أصل صحة روايتهم...

        وذلك بأنَّهم رووا ما يناقض العقل من قولهم بالتثليث وألوهية سيدنا المسيح -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام-...

        فإن قالوا إنَّ طريق معرفتهم بالتثليث ما زعموا من التواتر...

        وزعموا أن هذا التواتر قد نقل إليهم أيضاً الصلب...

        وقد عرفنا كذبهم عقلاً في قولهم بالتثليث...

        فينتج أن ننكر طريقهم لنقل كون سيدنا عيسى -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- قد صلب...

        فتكون هذه الطريق لهذه القصة ليست قطعية...

        ولكن هنا يبقى الإمكان موجوداً بحصول هذه القصة ولو رواها الضعاف أو الكذابون...

        فيكون الدليل على كذب نفس القصة هو رواية ثانية في القرآن الكريم التي يصدقها إعجاز القرآن الكريم...

        أمَّا القصة من نفسها فهي ممكنة عقلاً...

        وذلك بأنَّ اليهود -عليهم لعائن الله تتراً- كانوا يقتلون النبيين -صلوات الله وسلامه عليهم-...

        فلا يستغرب محاولتهم قتل سيدنا عيسى -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام-...

        ثمَّ يمكن أن نقول بكذب نفس كبار النصارى في مسألة الصلب هذه...

        وذلك بأنَّ (البابا!) قبل الأخير قد برأ اليهود من قتل سيدنا عيسى -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام-...

        وهذا (البابا!) عند النصارى معصوم!!

        فإمَّا أن يكون قد كذب فينتقض قولهم بأنَّ (البابا!) ممثل للسماء!!

        أو أن يكون قد صدق فلا يكون اليهود هم القاتلون!

        وعليه تُكذب قصة وشاية يهوذا الإسخريوطي!!

        وعليه تكذب كل حكاية (فيلم) [آلام المسيح]!!

        وتكذب قصة الصلب!

        ففي هذه الحال أيضاً سيشكك النصارى بواحدة من عقيدتين أساسيتين عندهم!

        وأعتذر عن الإطالة والزيادة, ولكن تلخيصاً أقول إنَّه لمّا كان طريق التواتر المزعوم لخبرهم هذا هو عين طريق التواتر لما ثبت كذبه عقلاً كان نفس الطريق لا يصحُّ الاحتجاج به...

        فلا يستطيع الخصم القطع بهذه القصة...

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        يعمل...