[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين. أما بعد:
فلما كنت قد انتهيت من كتابة الرد على كتاب العقيدة التدمرية لابن تيمية، وبعضهم يسميه بالرسالة التدمرية، فقد أحببت أن أعرض على حضراتكم بعض الأبواب الأولى من هذا الكتاب، وذلك تمهيدا له، وإعلانا عنه، فإن الخير يجب أن يعمل الواحد على تعميمه على إخوته وأحبابه من الباحثين عن الحق والمعيار الصدق.
فها أنا الآن أنشر لكم بعض أبوابه الأولى راجيا من الله تعالى أن ينال إعجابكم وأن يكوت فيه من الفوائد ما يجعلكم تدعون للفقير الدائم الدعاء إلى تعالى بالتوفيق.
وإن كان عند بعضكم أي ملاحظات فأرجو أن يسارع بإبدائها سواء كانت نقدا أم زيادة فائدة.
[ALIGN=CENTER]المقدمة[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]لقد اشتهر بين الناس أنّ ابن تيمية هو من ألف بين قِطَعِ مَذْهَبِ التجسيم، ورتبه ونظّمه حتى أسس أركانه، وكان يسميه بمذهب السلف مجانبة منه للصواب، وتعصباً لرأيه ومحض عناد. وقد ألف أكثر كتبه لنصرة هذا المذهب، والتبس الأمر على كثير من الخلق من العلماء والعوام، لأنه اعتاد اتِّباعَ أساليب لفظية تتيح لـه التهرب عند المساءلة، وتترك لمن لم يتقن فهم مراده التشكُّكَ فيما قصده، والرجل لا نظن نحن فيه إلا أنه تقصَّد ذلك. وأما عندنا فما كتبه واضح في مذهب الضلال، ونصٌّ صريح في نصرة مذاهب المجسمة والكرامية المبتدعة. ونحن في ردِّنا عليه ونَقْضِنا لكلامه لا يتوقف هجومنا لصدِّ أفكاره وتوهماته على موافقه الناس لنا، بل إننا نعلم أن كثيراً منهم على عينيه غشاوة، نرجو من اللـه تعالى إزالتها بما نقوم به من الردود والتنبيهات.
وقد ظن كثير من العوام ـ وتابعهم على ذلك من انتسب إلى العلماء ـ أنّ علماءَنا المتقدمين الذين قاوموا أفكار ابن تيمية إنما فعلوا ذلك حسداً من عند أنفسهم، وأنهم إنما كادوا لـه لأغراض شخصية لهم. ولكن الأمر عندنا على خلاف ذلك، ولا نقول بعصمة أحد منهم، بل كانوا مدافعين عن مذهب أهل السنة الذي كان يريد ابن تيمية هدمَه وإحلالَ مذهب الحشوية المجسمة والكرامية مكانَه، ولذلك فإنهم لما ناظروه وبينوا لـه أنه لا دليل لـه على ما يقول طلبوا منه الكفّ عن الدعوة لهذا المذهب البطّال، فلما أبى حكموا عليه بالسجن، وهو عقابُ أمثالِـه ممن ناهض أهل الحق، وتفرد برأيه، ودعا الناس إليه من غير وجه حق، لما يُحدث ذلك من اضطرابات وفتن. فمخالفات ابن تيمية لمذاهب العلماء بلا دليل، وإصرارُه على ذلك هو السبب في ما آل إليه أمره.[/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]موضوع الرسالة التدمرية[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]كتب ابن تيمة هذه الرسالة ـ على ما قيل ـ جواباً على سؤال وجّهه إليه ناس من تدمر، فكانت جواباً لهم وسميت باسمهم، نسبة إلى بلدة تدمر، وهي من أعمال حمص في سوريا الشام.
ويتكلم فيها عن التوحيد والصفات، وفي الشرع والقدر، كما نصّ عليه في أولها. والأسباب التي دفعته لذلك على حسب زعمه هي:
أولاً: أهمية هذه الأصول، وهذا صحيح.
ثانياً: كثرة الخائضين فيها بالباطل. وهذا محل نزاع، فإن الأمر في هذه الأصول الدينية أوضح من أن يخفى على الأكثر، بل لقد أوضح علماؤنا تفاصيل هذه المسائل ونقحوها وبيَّنوها، ولكن لما كان ابن تيمية يخالفهم في هذه الأصول وصفهم بأنهم إنما خاضوا في تلك المباحث بالباطل. وسوف نردُّ زعمه عليه، ونبطل كلامه، ونهدم أدلته بأوضح البيان وأوجزه.[/ALIGN]
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين. أما بعد:
فلما كنت قد انتهيت من كتابة الرد على كتاب العقيدة التدمرية لابن تيمية، وبعضهم يسميه بالرسالة التدمرية، فقد أحببت أن أعرض على حضراتكم بعض الأبواب الأولى من هذا الكتاب، وذلك تمهيدا له، وإعلانا عنه، فإن الخير يجب أن يعمل الواحد على تعميمه على إخوته وأحبابه من الباحثين عن الحق والمعيار الصدق.
فها أنا الآن أنشر لكم بعض أبوابه الأولى راجيا من الله تعالى أن ينال إعجابكم وأن يكوت فيه من الفوائد ما يجعلكم تدعون للفقير الدائم الدعاء إلى تعالى بالتوفيق.
وإن كان عند بعضكم أي ملاحظات فأرجو أن يسارع بإبدائها سواء كانت نقدا أم زيادة فائدة.
[ALIGN=CENTER]المقدمة[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]لقد اشتهر بين الناس أنّ ابن تيمية هو من ألف بين قِطَعِ مَذْهَبِ التجسيم، ورتبه ونظّمه حتى أسس أركانه، وكان يسميه بمذهب السلف مجانبة منه للصواب، وتعصباً لرأيه ومحض عناد. وقد ألف أكثر كتبه لنصرة هذا المذهب، والتبس الأمر على كثير من الخلق من العلماء والعوام، لأنه اعتاد اتِّباعَ أساليب لفظية تتيح لـه التهرب عند المساءلة، وتترك لمن لم يتقن فهم مراده التشكُّكَ فيما قصده، والرجل لا نظن نحن فيه إلا أنه تقصَّد ذلك. وأما عندنا فما كتبه واضح في مذهب الضلال، ونصٌّ صريح في نصرة مذاهب المجسمة والكرامية المبتدعة. ونحن في ردِّنا عليه ونَقْضِنا لكلامه لا يتوقف هجومنا لصدِّ أفكاره وتوهماته على موافقه الناس لنا، بل إننا نعلم أن كثيراً منهم على عينيه غشاوة، نرجو من اللـه تعالى إزالتها بما نقوم به من الردود والتنبيهات.
وقد ظن كثير من العوام ـ وتابعهم على ذلك من انتسب إلى العلماء ـ أنّ علماءَنا المتقدمين الذين قاوموا أفكار ابن تيمية إنما فعلوا ذلك حسداً من عند أنفسهم، وأنهم إنما كادوا لـه لأغراض شخصية لهم. ولكن الأمر عندنا على خلاف ذلك، ولا نقول بعصمة أحد منهم، بل كانوا مدافعين عن مذهب أهل السنة الذي كان يريد ابن تيمية هدمَه وإحلالَ مذهب الحشوية المجسمة والكرامية مكانَه، ولذلك فإنهم لما ناظروه وبينوا لـه أنه لا دليل لـه على ما يقول طلبوا منه الكفّ عن الدعوة لهذا المذهب البطّال، فلما أبى حكموا عليه بالسجن، وهو عقابُ أمثالِـه ممن ناهض أهل الحق، وتفرد برأيه، ودعا الناس إليه من غير وجه حق، لما يُحدث ذلك من اضطرابات وفتن. فمخالفات ابن تيمية لمذاهب العلماء بلا دليل، وإصرارُه على ذلك هو السبب في ما آل إليه أمره.[/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]موضوع الرسالة التدمرية[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]كتب ابن تيمة هذه الرسالة ـ على ما قيل ـ جواباً على سؤال وجّهه إليه ناس من تدمر، فكانت جواباً لهم وسميت باسمهم، نسبة إلى بلدة تدمر، وهي من أعمال حمص في سوريا الشام.
ويتكلم فيها عن التوحيد والصفات، وفي الشرع والقدر، كما نصّ عليه في أولها. والأسباب التي دفعته لذلك على حسب زعمه هي:
أولاً: أهمية هذه الأصول، وهذا صحيح.
ثانياً: كثرة الخائضين فيها بالباطل. وهذا محل نزاع، فإن الأمر في هذه الأصول الدينية أوضح من أن يخفى على الأكثر، بل لقد أوضح علماؤنا تفاصيل هذه المسائل ونقحوها وبيَّنوها، ولكن لما كان ابن تيمية يخالفهم في هذه الأصول وصفهم بأنهم إنما خاضوا في تلك المباحث بالباطل. وسوف نردُّ زعمه عليه، ونبطل كلامه، ونهدم أدلته بأوضح البيان وأوجزه.[/ALIGN]
تعليق