مناقشة حول تعلق صفتي السمع والبصر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #16
    أهلا بك يا محب الدين، وأخبرني إن طرأ جديد لديك.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • أحمد محمود علي
      Registered User
      • Sep 2003
      • 839

      #17
      لقد عادت مرة أخرى هذه المسألة تثير الحيرة والتساؤلات في عقلي
      فهل من جديد فيها ،، أريد قولا حاسما يجعلني أغلق به تلك المسألة
      فالله تعالى المستعان.

      تعليق

      • أحمد محمود علي
        Registered User
        • Sep 2003
        • 839

        #18
        أعرض الآن المسألة من وجهة نظري -على قصره- إلى أن تنظروا فيها بارك الله فيكم.

        هناك في المسألة رأيان لابد لهما من ثالث:
        الرأي الأول: اعتبار أن صفتي السمع والبصر راجعتان إلى صفة العلم ولا تغايرانه، وبالتالي التعلقات تكون تنجيزية قديمة، ولا يكون هناك حقيقة لصفتي السمع والبصر أكثر من كونهما علما بالمسموعات والمبصرات.

        الرأي الثاني: أنهما صفتان مغايرتان لصفة العلم ، تتعلقان بالقديم تعلقا تنجزيا قديما ، وتتعلقان بالحادث تعلقا تنجيزيا حادثا ، والانكشاف الحاصل بهما وإن كان مغايرا للانكشاف الحاصل بالعلم، إلا أنه لا يزيد في العلم شيئا كما قال الأستاذ بلال فيما سبق.

        جميل إلى هذا الحد..
        " وتتعلقان بالحادث تعلقا تنجيزيا حادثا " ... التعلق هنا حادث، والتعلق هنا هو الانكشاف ، يعني الانكشاف حادث..
        الانكشاف بهما وإن كان حادثا ومغايرا للانكشاف بصفة العلم ، إلا أنه لا يستحدث شيئا في الانكشاف بالعلم ..
        ويمكن أن أقول لا يستحدث شيئا في صفة الإرادة أيضا ، ولا صفة الكلام , ولا صفة الحياة إلخ إلخ.
        فالربط بين الانكشافات الحاصلة بصفتي السمع والبصر وصفة العلم لا يوصلنا إلى حل المشكلة أبدا ، فمحور المشكلة أن هناك تعلقا تنجزيا حادثا على الرأي الثاني ، وهو ما يساوي انكشافا تنجيزيا حادثا بصفتي السمع والبصر ، لأنهما لا يتعلقان بالممكن حال عدمه... وإن كان هناك انكشاف بالعلم قديم يحيط بما ينكشف بالسمع والبصر ، إلا أن هذا نوع وهذين نوعان آخران من الانكشاف ، فلا مساواة من كل الوجوه وإلا لكان الانكشاف بالسمع والبصر هو هو الانكشاف بالعلم وهذا خلاف الفرض، فإن كان هناك فعلا اشتراك ورابط بين تلك الانكشافات ، غير أن هناك أيضا تمايزات وافتراقات ، أهمها الحدوث ، وهو ما يستوجب المحال !!

        هل ينفع هنا التفويض ؟ فنقول نثبت السمع والبصر صفتين ونفوض حقيقتهما؟
        لا ينفع من وجهة نظري لأننا نقول هذا في كل الصفات ، ولكن كل الصفات التي أثبتناها لم تستلزم محالا كحدوث الانكشاف السمعي والبصري وإن كان الانكشاف العلمي القديم يحيط بالانكشاف الحادث بصورة أخرى ، لكن هناك انكشاف حادث محال بصورة مخالفة للانكشاف بالعلم.

        وهذا على ما أرى هو طريق الحشوية ، يثبتون الصفات على وجوه تقتضي الحدوث والمحالات ، ثم يقولون لا يلزمنا شيء من المحال لأننا نثبت المعنى ونفوض في الكيف ، رغم أن المعنى الذي يثبتونه أصلا محال فلا ينفعهم التفويض هذا..
        فلو أثبتنا إذن صفتي السمع والبصر على وجه يستلزم انكشافا حادثا ثم فوضنا في الحقيقة ، لا ينفعنا التفويض هذا أبدا كما لم ينفعهم.

        الرأي الثالث: أن صفتي السمع والبصر مغايرتان لصفة العلم ، وأيضا الانكشاف الحاصل بهما مغاير للانكشاف الحاصل بالعلم ، وهو انكشاف قديم كانكشاف العلم ، وذلك الانكشاف يتعلق تعلقا تنجيزيا قديما بالواجب ، سواء كان واجبا بذاته ، أو واجبا بغيره كالممكن الذي تعلق علم الله بوجوده.

        هذا هو الرأي الثالث الذي لابد منه والذي لا يستلزم محالا ، ولا يقال كيف يرى الممكن حال عدمه ، لأنه يقال سمع الله تعالى وبصره كعلمه تعالى .. خارج حدود الزمان والمكان.

        وفي انتظار تعليقاتكم وتعقيباتكم وفقكم الله.
        التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي; الساعة 27-06-2008, 21:00.

        تعليق

        • أحمد محمود علي
          Registered User
          • Sep 2003
          • 839

          #19
          وهذا تعليق على كلمة للإستاذ بلال في المناقشة التي تمت في الصفحة السابقة ، قال حفظه الله :

          " ولا يكون الانكشاف الحاصل بالسمع والبصر -وإن غاير الانكشاف الحاصل بالعلم نوع مغايرة لا ندرك حقيقتها- محدِثاً في علم الله تعالى أمراً لم يكن معلوماً له تعالى أزلاً ".اهـ

          نعم لا نزاع في أن الانكشاف لا يكون محدثا في علم الله تعالى أمرا لم يكن معلوما له تعالى أزلا كما قلت ، ولكن هذا لا ينفي -على الرأي الثاني- أنه يكون محدثا في سمع الله تعالى وبصره أمرا لم يكن مسموعا له تعالى ولا مرئيا أزلا على الرأي الثاني القائل بالتغاير وبالتعلق التنجيزي الحادث للسمع والبصر، وهو ما أراه يستحق النزاع بل أشد النزاع.
          التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي; الساعة 27-06-2008, 21:40.

          تعليق

          • عبد الله جودة حسن
            طالب علم
            • Jan 2011
            • 159

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد محمود علي
            الرأي الثالث: أن صفتي السمع والبصر مغايرتان لصفة العلم ، وأيضا الانكشاف الحاصل بهما مغاير للانكشاف الحاصل بالعلم ، وهو انكشاف قديم كانكشاف العلم ، وذلك الانكشاف يتعلق تعلقا تنجيزيا قديما بالواجب ، سواء كان واجبا بذاته ، أو واجبا بغيره كالممكن الذي تعلق علم الله بوجوده.

            هذا هو الرأي الثالث الذي لابد منه والذي لا يستلزم محالا ، ولا يقال كيف يرى الممكن حال عدمه ، لأنه يقال سمع الله تعالى وبصره كعلمه تعالى .. خارج حدود الزمان والمكان.

            وفي انتظار تعليقاتكم وتعقيباتكم وفقكم الله.
            جزاك الله خيرا وبارك فيك

            نرجو من مشايخنا الكرم إعادة إثراء الموضوع

            تعليق

            • عبد الله جودة حسن
              طالب علم
              • Jan 2011
              • 159

              #21
              يظهر لي أن الإشكال قائم على فرض كون علمه سبحانه بالأشياء علما حصوليا عن طريق الصور المرتسمة القائمة بذاته سبحانه وعند ذلك يكون التغير في المعلوم ملازما لتغير الصور القائمة به ويلزم على ذلك كون ذاته محلا للتغير والتبدل.

              وأما لو قلنا بأن علمه سبحانه بالأشياء علم حضوري بمعنى أن الأشياء بهوياتها الخارجية وحقائقها العينية فعله سبحانه وفي الوقت نفسه علمه، فلا مانع من القول بطروء التغير على علمه سبحانه إثر طروء التغير على الموجودات العينية. فإن التغير الممتنع على علمه إنما هو العلم الموصوف بالعلم الذاتي وأما العلم الفعلي، أي العلم في مقام الفعل، فلا مانع من تغيره كتغير فعله. فإن العلم في مقام الفعل لا يعدو عن كون نفس الفعل علمه لا غير.

              أي إن التغير إنما هو في الإضافات لا في الذات. و المقصود من الإضافات هو فعله الذي هو علمه، ولا مانع من حدوث التغير في الإضافات والمتعلقات من دون حدوث تغير في الذات.

              والسمع والبصر وإن غايرا مطلق العلم مفهوما، إلا أنهما علمان مخصوصان وراء علمه المطلق.

              وما هما إلا حضور الهويات المسموعة والمبصرة عنده سبحانه. فشهود المسموعات سمع، وشهود المبصرات بصر، وهو غير علمه المطلق بالأشياء العامة، غير المسموعة والمبصرة.

              تعليق

              • عبد الله جودة حسن
                طالب علم
                • Jan 2011
                • 159

                #22
                أنتظر تعليقاتكم وتصويباتكم... بارك الله فيكم.

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
                  [][] ... ... وأما لو قلنا بأن علمه سبحانه بالأشياء علم حضوري بمعنى أن الأشياء بهوياتها الخارجية وحقائقها العينية فعله سبحانه وفي الوقت نفسه علمه، فلا مانع من القول بطروء التغير على علمه سبحانه إثر طروء التغير على الموجودات العينية ؟؟؟ ؟؟؟ !!! . فإن التغير الممتنع على علمه إنما هو العلم الموصوف بالعلم الذاتي وأما العلم الفعلي، أي العلم في مقام الفعل، فلا مانع من تغيره كتغير فعله ؟؟؟ !!! ؟؟ . فإن العلم في مقام الفعل لا يعدو عن كون نفس الفعل علمه لا غير؟؟ ... !!! ... .
                  والسمع والبصر وإن غايرا مطلق العلم مفهوما، إلا أنهما علمان مخصوصان وراء علمه المطلق. و ما هما إلا حضور الهويات المسموعة والمبصرة عنده سبحانه. فشهود المسموعات سمع، وشهود المبصرات بصر، وهو غير علمه المطلق بالأشياء العامة، غير المسموعة والمبصرة.[/]
                  [/FONT]
                  أخ عبد الله جودة حسن المحترم ، كلّ عام وَ أنتم بخير ، أعادهُ الله علينا وَ عليكم و على سائر الأُمّة الكريمة بالخير و العافية وَ الأمن و الإيمان و السلامة و الإسلام و التوفيق لما يُحبّ وَ يرضى و النصر المُبين للدين القويم وَ أَهلِه ، آمين.
                  بعد التأمُّل جَيّداً في كلام جنابك مع تقديم حسن الظَنّ وَ المُحاولة مِراراً كثيرة لإجتناب سـوء التفسير و سـوء الحمل على ما لا يليق ، تبيّن لدى هذه الأَمَة الضعيفة عمتك إنصاف ( كانَ اللهُ لها وَ لكُم في الدارَين) أَنَّ كثيراً من عباراتكم لا تخلُو من تَـسَرُّع وَ تَـهَوُّر مع مُجازفة خطيرة أُجِلُّ شابّاً أَلمَعِيّاً مُتعلّماً مثل حضرتك أَنْ ينزَجَّ في مضائِقِها أو ينزَلِقَ في مهاوِيْها ، أَنتُم في غِنىً عن مثلِها ...
                  نصيحتي الآن لنا جميعاً أَنْ نستحضرَ دائماً أَنَّ ما قَلَّ و كفى خَيْرٌ مِمّا كَثرَ وَ أَلْهَى { إقترب للنّاسِ حِسابُهُم وَ هُمْ في غَفْلَةٍ مُعرِضُون }، و نصيحةَ أمير المُؤْمنين سـيّدنا الفاروق عمر بن الخطّاب رضي الله عنه:" لا تُلْهِكَ الناسُ عَنْ نَفْسِـكَ فَإِنَّ الأمرَ يَصيْرُ إلَيْكَ دُوْنَهُم " وَ قول سـيّدنا عبد الله بن مسعود رضي اللهُ عنه :" نُهِينا عَنِ التَكَلُّف "، ثُمَّ أَنْ نَـتـقَـوَّى أَكثَر في اللُغَةِ العربيّة الحبيبة و نَتحرّى لقمة الحلال الصافية ، وَ إِنْ عَزَّتْ في هذه الأيّام ، فَإِن كانَ كَسْـبُنا طَيّباً فلا نَتساهَل في الأكل عند المفتونين ... وَ نحرِصَ على أن نَعمُرَ أوقاتنا بِتَدَبُّر كتاب رَبّنا الكريم وَ تَحرّي سُـنَن نبيّنا العظيم عليه أفضَلُ الصلاة وَ التسليم ، في كلّ شُـعَب الحياة قدرَ المُستطاع مع السـعي الصادق بالفكر السـليم لإحيائها و ترويجها بين أبناء الأُمّة في أنحاء المَعمُورة وَ الإهتمام بعد ذلك لهداية غير المسلمين أيضاً بِإِذنِ الله تعالى ... هذا أولى بنا وَ بأكثر أَبناء الأُمَّة من الخوض فيما لَم نَؤْمَر به وَ التَعَمّق في دقائق حقيقة تعلّقات السَـمْع و البَصَر وَ ما هُوَ من شـؤون الربوبيّة الجليلة ، و من الخَوض في كُلّ ما مِن شَـأْنِهِ أَنْ يُعَرّض صاحِبَهُ
                  لِمزالقِ الحَوْرِ إلى القول بالكَيْفِيّات في صفات الباري عزّ وَ جَلّ وَ حدوث أيّ نوع أو ضربٍ من التغَيّر في الذات الأزليّ الأَقدَس الناتج عن تـَوَهُّم التغاير التعدّديّ و الزيادة الإنفكاكيّة بين ذات العزيز الأَقدَس وَ صفاتِهِ الأزَلِيّة { يَعلَمُ ما بينَ أَيْديهم و ما خَلْفَهُم و لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً } ... و السلامُ على مَن اتّبَعَ الهُدى ...
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • عبد الله جودة حسن
                    طالب علم
                    • Jan 2011
                    • 159

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
                    يظهر لي أن الإشكال قائم على فرض كون علمه سبحانه بالأشياء علما حصوليا عن طريق الصور المرتسمة القائمة بذاته سبحانه وعند ذلك يكون التغير في المعلوم ملازما لتغير الصور القائمة به ويلزم على ذلك كون ذاته محلا للتغير والتبدل.

                    وأما لو قلنا بأن علمه سبحانه بالأشياء علم حضوري بمعنى أن الأشياء بهوياتها الخارجية وحقائقها العينية فعله سبحانه وفي الوقت نفسه علمه، فلا مانع من القول بطروء التغير على علمه سبحانه إثر طروء التغير على الموجودات العينية. فإن التغير الممتنع على علمه إنما هو العلم الموصوف بالعلم الذاتي وأما العلم الفعلي، أي العلم في مقام الفعل، فلا مانع من تغيره كتغير فعله. فإن العلم في مقام الفعل لا يعدو عن كون نفس الفعل علمه لا غير.

                    أي إن التغير إنما هو في الإضافات لا في الذات. و المقصود من الإضافات هو فعله الذي هو علمه، ولا مانع من حدوث التغير في الإضافات والمتعلقات من دون حدوث تغير في الذات.

                    والسمع والبصر وإن غايرا مطلق العلم مفهوما، إلا أنهما علمان مخصوصان وراء علمه المطلق.

                    وما هما إلا حضور الهويات المسموعة والمبصرة عنده سبحانه. فشهود المسموعات سمع، وشهود المبصرات بصر، وهو غير علمه المطلق بالأشياء العامة، غير المسموعة والمبصرة.

                    لم أفهم بعد وجه الخطأ في هذا الكلام

                    ليتكم توضحون لي.. بارك الله فيكم.

                    برجاء التنبه لما فوق الخط.

                    تعليق

                    • إنصاف بنت محمد الشامي
                      طالب علم
                      • Sep 2010
                      • 1620

                      #25
                      تغاير مفهوم الصفات عندنا لا يقتضي تَعّدُّداً في الذات

                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
                      []
                      لم أفهم بعد وجه الخطأ في هذا الكلام . ليتكم توضحون لي.. بارك الله فيكم. برجاء التنبه لما فوق الخط.
                      []
                      سُـبحان الله ...!!! ..؟؟.
                      حاوِلْ
                      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                      خادمة الطالبات
                      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                      تعليق

                      • عبد الله جودة حسن
                        طالب علم
                        • Jan 2011
                        • 159

                        #26
                        لا حول ولا قوة إلا بالله!

                        تعليق

                        • شريف شفيق محمود
                          طالب علم
                          • Sep 2011
                          • 261

                          #27
                          الرأي الثالث: أن صفتي السمع والبصر مغايرتان لصفة العلم ، وأيضا الانكشاف الحاصل بهما مغاير للانكشاف الحاصل بالعلم ، وهو انكشاف قديم كانكشاف العلم ، وذلك الانكشاف يتعلق تعلقا تنجيزيا قديما بالواجب ، سواء كان واجبا بذاته ، أو واجبا بغيره كالممكن الذي تعلق علم الله بوجوده.

                          هذا هو الرأي الثالث الذي لابد منه والذي لا يستلزم محالا ، ولا يقال كيف يرى الممكن حال عدمه ، لأنه يقال سمع الله تعالى وبصره كعلمه تعالى .. خارج حدود الزمان والمكان.

                          وفي انتظار تعليقاتكم وتعقيباتكم وفقكم الله.
                          [/QUOTE]


                          يصح في اللغة تعلق العلم بالمعدوم لكن لا يصح في اللغة تعلق البصر أو السمع بالمعدوم فلعل هذا هو وجه عدم القول بهذا الرأي الثالث .

                          و البصر (أي بصر) عند الأشعري يصح أن يتعلق بالموجودات ,و الأدلة مذكورة في مبحث الرؤية, و عند غيره من الماتريدية يتعلق بالمبصرات (لا كل موجود) كما يفهم من كلام ملا علي القاري الذي تفضلت بذكره و كما يفهم من كلام العلامة البوطي حفظه الله و نفع به .

                          تعليق

                          • عبد الله جودة حسن
                            طالب علم
                            • Jan 2011
                            • 159

                            #28
                            بارك الله فيكم أخي شريف

                            وبانتظار تعقيبات مشايخنا على ما ذكرتُ

                            تعليق

                            • عبد الله جودة حسن
                              طالب علم
                              • Jan 2011
                              • 159

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
                              يظهر لي أن الإشكال قائم على فرض كون علمه سبحانه بالأشياء علما حصوليا عن طريق الصور المرتسمة القائمة بذاته سبحانه وعند ذلك يكون التغير في المعلوم ملازما لتغير الصور القائمة به ويلزم على ذلك كون ذاته محلا للتغير والتبدل.

                              وأما لو قلنا بأن علمه سبحانه بالأشياء علم حضوري بمعنى أن الأشياء بهوياتها الخارجية وحقائقها العينية فعله سبحانه وفي الوقت نفسه علمه، فلا مانع من القول بطروء التغير على علمه سبحانه إثر طروء التغير على الموجودات العينية. فإن التغير الممتنع على علمه إنما هو العلم الموصوف بالعلم الذاتي وأما العلم الفعلي، أي العلم في مقام الفعل، فلا مانع من تغيره كتغير فعله. فإن العلم في مقام الفعل لا يعدو عن كون نفس الفعل علمه لا غير.

                              أي إن التغير إنما هو في الإضافات لا في الذات. و المقصود من الإضافات هو فعله الذي هو علمه، ولا مانع من حدوث التغير في الإضافات والمتعلقات من دون حدوث تغير في الذات.

                              والسمع والبصر وإن غايرا مطلق العلم مفهوما، إلا أنهما علمان مخصوصان وراء علمه المطلق.

                              وما هما إلا حضور الهويات المسموعة والمبصرة عنده سبحانه. فشهود المسموعات سمع، وشهود المبصرات بصر، وهو غير علمه المطلق بالأشياء العامة، غير المسموعة والمبصرة.
                              نرجو من مشايخنا التعليق على هذا الذي ذكرت وإعادة إثراء الموضوع

                              تعليق

                              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                                مـشـــرف
                                • Jun 2006
                                • 3723

                                #30
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                                أخي عبد الله،

                                ظاهرٌ أنَّ العلم في نفسه ليس فعلاً ولا يمكن أن يكون كذلك...

                                هو في حقِّنا انفعالات، فيمتنع ذلك على الله تعالى.

                                والقول إنَّه حضوريٌّ بمعنى حضور المعلوم من حيث إنَّه مفعول فيلزم من ذلك كون المعدومات الممتنعة والممكنة غير معلومة أصلاً. وإنَّه لباطل.

                                ولكن لي أن أعترض على قولك: "عن طريق الصور المرتسمة القائمة بذاته سبحانه وعند ذلك يكون التغير في المعلوم ملازما لتغير الصور القائمة به".

                                بأن أقول: قد أعلم أنا ما مضى بصورة مرتسمة ولا يتغيَّر علمي به وإن مضى ذلك الأمر وفَنِيَ.

                                إذن: لا يلزم من حيث نفس كون العلم من ارتسام الصُّور التَّغيُّر، وإنَّما يلزم ذلك إن لو كان عين الأمر الخارجيِّ هو علَّة ارتسام الصُّورة فيَّ.

                                وبعد هذا يقال إنَّ صفة علم الله تعالى إذ كانت معنى من اتَّصف به كان كلُّ شيء له منكشفاً فلا يلزم من ذلك حصول صورة، بل اللازم تحقُّ إضافة (تعلُّق) بين العالم والمعلوم.

                                وكرّاً على كلامك على صفتي السَّمع البصر يُقال: إن قلنا إنَّهما ترجعان إلى العلم فلا إشكال أصلاً بالقول بقدم تعلُّقاتهما.

                                والسلام عليكم...
                                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                                تعليق

                                يعمل...