سؤال لسيدي العلامه سعيد فوده

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مختار بن هاشم جامل
    طالب علم
    • Jan 2007
    • 110

    #1

    سؤال لسيدي العلامه سعيد فوده

    سيدي العلامه المحقق /سعيد فوده أسعد الله بمحياك اهل السنه
    ذكر ابن ابي العز في شرحه للطحاويه هذا الكلام

    قَالُوا : وَالتَّسَلْسُلُ لَفْظٌ مُجْمَلٌ ، لَمْ يَرِدْ بِنَفْيِهِ وَلَا إِثْبَاتِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ ، لِيَجِبَ مُرَاعَاةُ لَفْظِهِ ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى وَاجِبٍ وَمُمْتَنِعٍ وَمُمْكِنٍ : فََالتَّسَلْسُلُ فِي الْمُؤَثِّرِينَ مُحَالٌ مُمْتَنِعٌ لِذَاتِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُؤَثِّرُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ اسْتَفَادَ تَأْثِيرَهُ مِمَّا قَبْلَهُ لَا إِلَى غَايَةٍ
    وَالتَّسَلْسُلُ الْوَاجِبُ : مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ وَالشَّرْعُ ، مِنْ دَوَامِ أَفْعَالِ الرَّبِّ - تَعَالَى - فِي الْأَبَدِ ، وَأَنَّهُ كُلَّمَا انْقَضَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ نَعِيمٌ أَحْدَثَ لَهُمْ نَعِيمًا آخَرَ لَا نَفَادَ لَهُ ، وَكَذَلِكَ التَّسَلْسُلُ فِي أَفْعَالِهِ سُبْحَانَهُ مِنْ طَرَفِ الْأَزَلِ ، وَأَنَّ كُلَّ فِعْلٍ مَسْبُوقٌ بِفِعْلٍ آخَرَ ، فَهَذَا وَاجِبٌ فِي كَلَامِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ ، وَلَمْ تَحْدُثْ لَهُ صِفَةُ الْكَلَامِ فِي وَقْتٍ ، وَهَكَذَا أَفْعَالُهُ الَّتِي هِيَ مِنْ لَوَازِمِ حَيَاتِهِ ، فَإِنَّ كُلَّ حَيٍّ فَعَّالٌ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ : الْفِعْلُ ، وَلِهَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ : الْحَيُّ الْفَعَّالُ ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : كُلُّ حَيٍّ فَعَّالٌ ، وَلَمْ يَكُنْ رَبُّنَا - تَعَالَى - قَطُّ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ مُعَطَّلًا عَنْ كَمَالِهِ ، مِنَ الْكَلَامِ وَالْإِرَادَةِ وَالْفِعْلِ .
    وَأَمَّا التَّسَلْسُلُ الْمُمْكِنُ : فَالتَّسَلْسُلُ فِي مَفْعُولَاتِهِ مِنْ هَذَا الطَّرَفِ ، كَمَا تَتَسَلْسَلُ فِي طَرَفِ الْأَبَدِ ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَزَلْ حَيًّا قَادِرًا مُرِيدًا مُتَكَلِّمًا ، وَذَلِكَ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ فَالْفِعْلُ مُمْكِنٌ لَهُ بِمُوجِبِ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَهُ ، وَأَنْ يَفْعَلَ أَكْمَلُ مِنْ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ مَعَهُ ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ تَقَدُّمًا لَا أَوَّلَ لَهُ ، فَلِكُلِّ مَخْلُوقٍ أَوَّلُ ، وَالْخَالِقُ - سُبْحَانَهُ - لَا أَوَّلَ لَهُ ، فَهُوَ وَحْدَهُ الْخَالِقُ ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ .
    قَالُوا : وَكُلُّ قَوْلٍ سِوَى هَذَا فَصَرِيحُ الْعَقْلِ يَرُدُّهُ وَيَقْضِي بِبُطْلَانِهِ ، وَكُلُّ مَنِ اعْتَرَفَ بِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ قَادِرًا عَلَى الْفِعْلِ لَزِمَهُ أَحَدُ أَمْرَيْنِ ، لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُمَا : إِمَّا أَنْ يَقُولَ بِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَزَلْ مُمْكِنًا ، وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ لَمْ يَزَلْ وَاقِعًا ، وَإِلَّا تَنَاقَضَ تَنَاقُضًا بَيِّنًا ، حَيْثُ زَعَمَ أَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ قَادِرًا عَلَى الْفِعْلِ ، وَالْفِعْلُ مُحَالٌ مُمْتَنِعٌ لِذَاتِهِ ، لَوْ أَرَادَهُ لَمْ يُمْكِنْ وُجُودُهُ ، بَلْ فَرْضُ إِرَادَتِهِ عِنْدَهُ مُحَالٌ وَهُوَ مَقْدُورٌ لَهُ . وَهَذَا قَوْلٌ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا .
    وَالْمَقْصُودُ : أَنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ وَالْعَقْلُ ، أَنَّ كُلَّ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى مُحْدَثٌ كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، أَمَّا كَوْنُ الرَّبِّ - تَعَالَى - لَمْ يَزَلْ مُعَطَّلًا عَنِ الْفِعْلِ ثُمَّ فَعَلَ ، فَلَيْسَ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي الْعَقْلِ مَا يُثْبِتُهُ ، بَلْ كِلَاهُمَا يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِهِ .
    وَقَدْ أَوْرَدَ أَبُو الْمَعَالِي فِي إِرْشَادِهِ وَغَيْرُهُ مِنَ النُّظَّارِ عَلَى التَّسَلْسُلِ فِي الْمَاضِي ، فَقَالُوا : إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ : لَا أُعْطِيكَ دِرْهَمًا إِلَّا أُعْطِيكَ بَعْدَهُ دِرْهَمًا ، كَانَ هَذَا مُمْكِنًا ، وَلَوْ قُلْتَ : لَا أُعْطِيكَ دِرْهَمًا حَتَّى أُعْطِيَكَ قَبْلَهُ دِرْهَمًا ، كَانَ هَذَا مُمْتَنِعًا .
    وَهَذَا التَّمْثِيلُ وَالْمُوَازَنَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، بَلِ الْمُوَازَنَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ تَقُولَ : مَا أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَ قَبْلَهُ دِرْهَمًا ، فَتَجْعَلُ مَاضِيًا قَبْلَ مَاضٍ ، كَمَا جَعَلْتَ هُنَاكَ مُسْتَقْبَلًا بَعْدَ مُسْتَقْبَلٍ . وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَكَ قَبْلَهُ ، فَهُوَ نَفْيٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ حَتَّى يَحْصُلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَكُونُ قَبْلَهُ . فَقَدْ نَفَى الْمُسْتَقْبَلَ حَتَّى يُوجَدَ الْمُسْتَقْبَلُ ، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ . أَمَّا نَفْيُ الْمَاضِي حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ مَاضٍ ، فَإِنَّ هَذَا مُمْكِنٌ . وَالْعَطَاءُ الْمُسْتَقْبَلُ إيْتَاؤُهُ مِنَ المعطي والْمُسْتَقْبل الَّذِي لَهُ ابْتِدَاءٌ وَانْتِهَاءٌ لَا يَكُونُ قَبْلَهُ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ ، فَإِنَّ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فِيمَا يَتَنَاهَى مُمْتَنِعٌ
    فنريد سيدي منكم أن تبينوا الباطل في هذا الكلام بطريقة مبسطه جزاكم الله هن أهل السنه كل خير
    قال البخاري في صحيحه حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه-أي القرآن الكريم-، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم).
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    الأخ الفاضل،
    تم الكلام على مسألة التسلسل في مواضع عديدة من هذا المنتدى، وقد تكلمت على هذه المسألة في تعليقاتي على رسالة الإخميمي، وفي الكاشف الصغير، وفي تعليقاتي على تهذيب السنوسية وصغرى الصغرى، فأرجو منك أن تحاول البحث في المنتدى، وسترى ما يشفي غليلك...
    وأرجو ممن يعرف وصلات هذه المواضيع من الإخوة الأفاضل أن يدله عليها.
    وجزاكم الله تعالى خيرا.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      سبحان الله! ليتنا نرى للوهابية كلاماً على التسلسل من غير النسخ عن أئمتهم!!
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • مختار بن هاشم جامل
        طالب علم
        • Jan 2007
        • 110

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        يا سدي الفاضل هل تعرف أن الوهابيه الى الآن لم يفهموا مسألة القدم النوعي ومسألة التسلسل كما يقول سيدي سعيد في تعليقه على رد الأخميمي على الحراني
        قال البخاري في صحيحه حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
        قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه-أي القرآن الكريم-، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم).

        تعليق

        يعمل...