سؤال حول مذهب الأشاعرة في تعذيب المؤمن العاصي ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #1

    سؤال حول مذهب الأشاعرة في تعذيب المؤمن العاصي ؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاخوة الكرام

    هل يجوز على مذهب السادة الأشاعرة أن يعفو الله تعالى عن جميع المؤمنين العصاة وعدم تعذيب أي واحد منهم سواء كانت المعصية صغيرة أم كبيرة ؟؟

    الذي فهمته من كلام الامام الباجوري ذلك وكذلك عبارة متن النسفية (ويجوز العقاب على الصغيرة والعفو عن الكبيرة ) ..

    الوعيد عند الأشاعرة جائز أن يتخلف وعند الماتريدية لا يتخلف فلابد من تعذيب ولو مؤمن عاصي واحد تنجيزاً لوعيد الله عند الماتريدية .

    هكذا فهمت المسألة ..

    أود من الاخوة توضيح هذه المسألة أكثر لو تكرمتم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم
  • هاني سعيد عبدالله
    طالب علم
    • May 2006
    • 613

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا يخالف أهل الحق من أشاعرة وغيرهم ما أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

    روى البخاري في صحيحه أن النبي قال:

    "إني لأعلم ءاخر أهل النار خروجًا منها وءاخر أهل الجنة دخولا رجل يخرج من النار كبوا..." إلى ءاخر الحديث

    فأثبت النبي دخول العصاة إلى النار ثم خروجهم منها

    كان وما لم يشأ لم يكن، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه عنه مسلم:

    "وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يُرد"

    فلا يقال إن الله أخبر عن شىء أنه سيحصل ثم تخلف عن وعده أو وعيده، ما أخبر الله أنه حاصل فهو حاصل

    قال بعض أهل العلم في بيان أن الدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع ذنوبهم غير جائز ما نصه:

    "هذا الكلام فيه رد للنصوص القرءانية والحديثية، وقد جزم ابن عبد السلام في الأمالي والغزالي بتحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب وبعدم دخول النار لأنا نقطع بخبر الله تعالى وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم من يدخل النار. وقد نقل قول ابن عبد السلام والغزالي الرمليّ في شرح المنهاج والشوبري في تجريده حاشية الرملي الكبير" اهـ.

    والله الهادي

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      قال أخي هاني حفظه الله :" فلا يقال إن الله أخبر عن شىء أنه سيحصل ثم تخلف عن وعده أو وعيده، ما أخبر الله أنه حاصل فهو حاصل"

      وأقول هذا كلام صحيح تماما

      وهناك مسألة قريبة من هذه وهي مسألة جواز تعذيب الطائع وتنعيم العاصي من المسلمين فهي مسألة افترضها العلماء لبيان أنه ليس لأحد حق علي الله فهو سبحانه الذي خلق فهدي وهو الذي يثيب ويعاقب وهو المالك جل وعلا

      وهذه المسألة مستفادة من الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد عن سيدنا زيد بن ثابت وغيره من الصحابة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال :

      " لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيراً من أعمالهم، ولو كان لك مثل جبل أحد ذهباً أنفقته في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار "

      اللهم تولنا برحمتك و باعد بيننا وبين النار كما باعدت بين المشرق و المغرب
      آمين آمين آمين

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي ماهر,

        الجواز الذي تكلّم عليه العلامة البيجوري عقلي لا شرعي فلذا صحَّ ما تكلم عليه أخوانا هنا من تحقق تعذيب بعض المسلمين
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم...

          وأمَّا عبارة الإمام النسفي فمن جهة الشرع كذلك وهي مغايرة لما أراد العلامة البيجوري...

          فالثاني كما قد سبق والأول بجواز ذلك شرعاً لخصوص أفراد...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #6
            سيدي الحبيب أكرم :
            لاخلاف في الجواز العقلي فهو أمر غير وارد أصلاً في هذا المبحث لكونه مسلماً به من قبل .

            بل الذي فهمته من كلام الامام الباجوري أن العفو الكامل عن سائر المؤمنين العصاة جائز شرعاً لأنه قال بأن الخلاف بين الماتريدية والأشاعرة حول هذه المسألة ينبني عليه :
            أنه يجوز على مذهب الأشاعرة أن تقول : اللهم اغفر لجميع المؤمنين جميع ذنوبهم .
            وعلى مذهب لماتريدية لايجوز هذا الدعاء لكون تعذيب أحد العصاة المؤمنين يجب أن يتحقق .
            بينما عند الأشاعرة يجوز أن يتحقق ويجوز أن يتخلف ولذلك جاز الدعاء فتأمل .

            هذا مافهمته من كلام الامام الباجوري رحمه الله وان شئت عد الى عبارته أو أنقلها لك إن أحببت .
            ملاحظة : عد الى النسخة الأصلية لشرح الباجوري وليس الى تهذيبها من قبل الشيخ التتان والكيلاني .

            أما الاعتراض الوارد في كلام الأخوين الحبيبين هاني وسامح
            (فلا يقال إن الله أخبر عن شىء أنه سيحصل ثم تخلف عن وعده أو وعيده، ما أخبر الله أنه حاصل فهو حاصل)

            فيرد عليه الأشاعرة كما ذكر الامام الباجوري بأن الوعد محقق والوعيد غير محقق لكونه معلقاً بالمشيئة فلايرد عليه أن ما أراده الله تعالى يجوز أن يتخلف ..
            وكذلك فان الكريم يحقق مايعد به من كرم وثواب أما مايعد به من وعيد وعذاب فمن شأن كرمه أن يكون معلقاً بمشيئته وليس عيباً أو نقصاً أن لايحققه لأنه يتناسب مع كرمه فبان الفرق بين الوعد والوعيد .

            وتبقى الأحاديث التي تشير الى خروج المؤمنين من النار ودخولهم الجنة كحديث آخر من يخرج من النار ايراداً قوياً على هذا القول للأشاعرة الا أنه قد يجاب عنه بأنه خبر آحاد ..

            والله تعالى أعلم .
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              سيدي ماهر,

              جزاك الله خيراً...

              أمَّا أنَّه يجوز عند السادة الأشاعرة أن لا يدخل المؤمن النار فلتعلّقه بمشيئته سبحانه وتعالى.

              وليس لذات أنَّ ترك الوعيد تكرم.

              إذ بالأول لا يكون الخطاب لأحد من المؤمنين...

              ولكن بالثاني يكون متعلقاً بهم ثمَّ يحصل خلافه.

              والوعد والوعيد يرجعان إلى الإخبار كما قد قال الإمام فخر الدين الرازي رضي الله عنه.

              فيستحيل مخالفة الخبر المخبر عنه...

              وذلك لأنَّ كلام الله سبحانه وتعالى قديم يستحيل كونه مخالفاً للواقع.

              فلذلك باطل القول : ( أما مايعد به من وعيد وعذاب فمن شأن كرمه أن يكون معلقاً بمشيئته وليس عيباً أو نقصاً أن لايحققه لأنه يتناسب مع كرمه فبان الفرق بين الوعد والوعيد).

              ولكن كما قلتَ سيدي إنَّا لمَّا وجدنا آيات الوعيد متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى -على العموم- جاز أن لا يدخل من المؤمنين النار أحد وعليه يجوز الدعاء.

              وأمَّا حديث آخر من يخرج النار فلا يكفي القول بانَّه خبر واحد لرده لأنَّ هذه المسألة من الجائزات وقد جاء النقل بها ولو على الظنّ بهذا الحديث وحديث الشفاعة فالأصل كون ما فيها.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • محمد مصطفى حبيب
                طالب علم
                • May 2006
                • 41

                #8
                روى البخاري في صحيحه:

                حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام عن قتادة حدثنا أنس بن مالك
                : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين)

                حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
                : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمما فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل أو قال حمية السيل - وقال النبي صلى الله عليه وسلم - ألم تروا أنها تخرج صفراء ملتوية

                وفي حديث الشفاعة :

                (فأستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ثم يقال لي ارفع رأسك سل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمني ثم أشفع فيحد لي حدا ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن )

                تعليق

                • محمد مصطفى حبيب
                  طالب علم
                  • May 2006
                  • 41

                  #9
                  وروى البخاري أيضا:

                  حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه
                  : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا ربي وجدتها ملأى فيقول اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا فيقول أتسخر مني أو تضحك مني وأنت الملك ) . فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه وكان يقال ذلك أدنى أهل الجنة منزلة

                  وحديث ءاخر فيه:

                  (حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل)

                  تعليق

                  • محمد مصطفى حبيب
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 41

                    #10
                    ومن صحيح مسلم :

                    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع جابرا يقول سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بأذنه يقول
                    : إن الله يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة

                    حدثنا أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد قال قلت لعمرو بن دينار أسمعت جابر بن عبدالله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
                    : إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة ؟ قال نعم

                    حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران وثابت عن أنس بن مالك
                    : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله فيلتفت أحدهم فيقول أي رب إذ أخرجتني منها فلا تعدني فيها فينجيه الله منها

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #11
                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                      هذا تعليقي على كلامك سيدي أكرم

                      أمَّا أنَّه يجوز عند السادة الأشاعرة أن لا يدخل المؤمن النار فلتعلّقه بمشيئته سبحانه وتعالى.

                      وليس لذات أنَّ ترك الوعيد تكرم.


                      ذكر الامام الباجوري : أن من شأن الكريم أنه اذا وعد أنجز واذا توعد علق وعيده على مشيئته فيجوز أن يتخلف وعيده . بالمعنى .

                      فمن شأن كرمه سبحانه أن جعل وعيده معلقاً على مشيئته ولو شاء لم يعلقه على مشيئته ولجزم بوقوعه فبان أن تعليقه على مشيئته هو من كرمه سبحانه ولطفه بعباده .

                      إذ بالأول لا يكون الخطاب لأحد من المؤمنين...

                      ولكن بالثاني يكون متعلقاً بهم ثمَّ يحصل خلافه.


                      الخطاب للمؤمنين ولكنه معلق على المشيئة فلا اشكال ..


                      والوعد والوعيد يرجعان إلى الإخبار كما قد قال الإمام فخر الدين الرازي رضي الله عنه.

                      فيستحيل مخالفة الخبر المخبر عنه...

                      وذلك لأنَّ كلام الله سبحانه وتعالى قديم يستحيل كونه مخالفاً للواقع.


                      هذا صحيح لو كان الخبر جازماً غير معلق على شيئ أما ان كان معلقاً فلا يلزم من عدم وقوعه تكذيب الخبر كما هو ظاهر .

                      فلذلك باطل القول : ( أما مايعد به من وعيد وعذاب فمن شأن كرمه أن يكون معلقاً بمشيئته وليس عيباً أو نقصاً أن لايحققه لأنه يتناسب مع كرمه فبان الفرق بين الوعد والوعيد).

                      لو رجعت أخي أكرم الى كلام الامام الباجوري والى ماقاله الفقير سابقاً لعلمت أنه ليس بباطل .

                      ولكن كما قلتَ سيدي إنَّا لمَّا وجدنا آيات الوعيد متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى -على العموم- جاز أن لا يدخل من المؤمنين النار أحد وعليه يجوز الدعاء.
                      الحقيقة كلامك هذا أشكل علي اذ هو مناقض لما قلته حضرتك سابقاً .
                      اذ مفاد كلامك السابق أن الوعيد لابد من وقوعه والا فيلزم من ذلك تكذيب كلام الله تعالى ثم تقول الآن بجواز ألا يدخل أحد من المؤمنين النار لتعلق آيات الوعيد بالمشيئة وهو عين كلامي !!

                      أما ان كنت تقصد أخي أكرم بالجواز هنا الجواز العقلي فلا يجيز هذا القول الدعاء المذكور ..
                      لأنه بناء على القول بأنه جائز عقلاً مستحيل شرعاً لايجوز الدعاء وهو قول الماتريدية ولو كان الدعاء جائزاً بالجواز العقلي فقط لما كان هناك فرق بين الأشاعرة والماتريدية حيث أجازه هؤلاء ومنعوه أولئك لأنهما متفقان على الجواز العقلي .
                      ثم لاتنس أخي أن العفو عن جميع المؤمنين وان كان جائزاً عقلاً الا أنه يصبح مستحيلاً عقلاً لغيره اذا قلنا بأن وعيد الله تعالى لايتخلف وعليه فلايجوز الدعاء الا عند من يقول بأنه جائز شرعاً لاعقلاً فتأمل.


                      وأمَّا حديث آخر من يخرج النار فلا يكفي القول بانَّه خبر واحد لرده لأنَّ هذه المسألة من الجائزات وقد جاء النقل بها ولو على الظنّ بهذا الحديث وحديث الشفاعة فالأصل كون ما فيها.

                      هو يرد اذا عارض قاعدة قطعية عند القائل بها وغير ذلك فما ذكرته صحيح .

                      وأحب أن أشير ختاماً الى أني هنا أبحث في المسألة وأسأل عن صحة فهمي لها وهذا لايعني أني أتبناها اذ لم يكتمل البحث عند الفقير بعد .
                      وجزاك الله خيراً .

                      والشكر موصول لأخي الحبيب لذكر الأحاديث التي تكمل الموضوع .
                      التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 24-03-2007, 18:46.
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        سيدي ماهر,

                        قلتَ: (ذكر الامام الباجوري : أن من شأن الكريم أنه اذا وعد أنجز واذا توعد علق وعيده على مشيئته فيجوز أن يتخلف وعيده .)

                        فالسؤال الآن عن صحة هذا القول من العلامة البيجوري...

                        فذا ما قصدتُّ...

                        إلا أنَّ الجملة التي بعدها: (فمن شأن كرمه سبحانه أن جعل وعيده معلقاً على مشيئته ولو شاء لم يعلقه على مشيئته ولجزم بوقوعه فبان أن تعليقه على مشيئته هو من كرمه سبحانه ولطفه بعباده)

                        تفسر الأولى فتخرج من الإشكال...

                        وليكن السؤال لسيدنا الشيخ السعيد...

                        قلتَ: (الخطاب للمؤمنين ولكنه معلق على المشيئة فلا إشكال ..)

                        فقد قصدتُّ أنَّ الله سبحانه وتعالى عالم بأن لن يدخل أحد من المؤمنين النار -لو أراد ذلك والواقع خلافه- فلم يكن وعيده إخباراً عن أحد من المؤمنين.

                        قلتَ: (هذا صحيح لو كان الخبر جازماً غير معلق على شيئ أما ان كان معلقاً فلا يلزم من عدم وقوعه تكذيب الخبر كما هو ظاهر).

                        فأوافقك به وما كان كلامي عليه ابتداءً...

                        قلتَ: (مفاد كلامك السابق أن الوعيد لابد من وقوعه والا فيلزم من ذلك تكذيب كلام الله تعالى ثم تقول الآن بجواز ألا يدخل أحد من المؤمنين النار لتعلق آيات الوعيد بالمشيئة وهو عين كلامي).

                        فكان كلامي الأول هو بالنظر إلى آيات الوعيد إن لم تكن معلّقة بالمشيئة...

                        فلمَّا وجدنا بعضها متعلقاً بالمشيئة جاز ألا يدخل أحد من المؤمنين الجنة.

                        فليس هنا خلاف.

                        وأمَّا باقي كلامك فلا أخالفك فيه.

                        قلتَ: (ثم لاتنس أخي أن العفو عن جميع المؤمنين وان كان جائزاً عقلاً الا أنه يصبح مستحيلاً عقلاً لغيره اذا قلنا بأن وعيد الله تعالى لايتخلف وعليه فلايجوز الدعاء الا عند من يقول بأنه جائز شرعاً لاعقلاً فتأمل).

                        فهو قولي من المشاركة الماضية إلا أنّي لم أفهم ما قد قلتَ بالخط الأحمر.

                        وأمَّا الأحاديث الشريفة فلا نرى قاعدة قطعية تردُّ بها...

                        أليس كذلك سيدي؟

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • ماهر محمد بركات
                          طالب علم
                          • Dec 2003
                          • 2736

                          #13
                          بارك الله بك سيدي أكرم

                          أما ماقصدته بقولي : (....فلايجوز الدعاء الا عند من يقول بأنه جائز شرعاً لاعقلاً )
                          هو أن جواز الدعاء متعلق بكون المدعو به جائزاً شرعاً لا عقلاً فما كان جائزاً شرعاً جاز فيه الدعاء وما كان مستحيلاً شرعاً فلايجوز تعلق الدعاء به وان كان جائزاً عقلاً ..

                          مثاله تنعيم الكافر هو جائز عقلاً مستحيل شرعاً ومع جوازه العقلي لايجوز أن نقول في الدعاء : (اللهم اغفر للكفار وأدخلهم الجنة) لكونه مستحيلاً شرعاً .

                          ويبقى سؤالي الذي وضعت الموضوع لأجله :
                          هل القول بجواز تخلف الوعيد وجواز أن يغفر الله تعالى لجميع المؤمنين وعدم ادخال أحد منهم النار هو القول المعتمد عند السادة الأشاعرة أم هو رأي الامام الباجوري فقط ؟؟

                          نرجو من الشيخ الفاضل سعيد فودة الاجابة مشكوراً .

                          والسلام عليكم .
                          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                          تعليق

                          يعمل...