تهربتَ
بت الآن تريد أن تفرّقَ بين فرق الاعتزال، مع أنك مهما قلبت وبدلت وغيرت وفصلت، فهم لا يقولون بأن لا خالق إلا الله، فأعود وأسألك: ما أنت قائل لأصحابك؟
الوهابية إنما استحدثوا تعريفـًا جديدًا للتوحيد وقسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام وما سبقهم إلى ذلك أحد من علماء المسلمين، أما أنا فنقلت تعاريف أهل السنة من قول الحافظ ابن حجر:
أما أهل السنة ففسروا التوحيد بنفي التشبيه والتعطيل
فشتان بيني وبين الوهابية
ولست أكفِّر على أثر هذا التفسير فقط ولم ءاتِ بالتكفير من عندي، إنما سبقني إلى ذلك أهل السنة والجماعة من السلف الصالح كما نقل عنهم الطحاوي إنما الطحاوي إذا خالفكم فأنتم له تاركون
أما كلام إمام الحرمين، فهيهات أن تغيّر عبارته ومراده واضح مثل الشمس في رابعة النهار
فإنه ابتدأ الحديث عن قوم جعلوا الله في جهة، عن هذا أصل حديثه وليس عن الغلاة وإن ذكرَهم، ثم ما سبب ذكره الأجرام العلوية لا السفلية؟ لأنهم جعلوه في جهة ومن جعله في جهة فهو كعابد جرم علوي
وقد قرّبت لكم المعنى حينما قارنت بين عابد شجرة زعم أنها التي دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لعبادتها، وعابد جسم جعله فوق العرش ولم يره، وزعم أن الرسول دعا لعبادته
كلاهما عابدا جسم تعالى الله
ثم إن المجسم -عند أهل السنة والجماعة لا عند مدعيهم- هو من وصف الله بصفة الجسمية، وقد قال الإمام البغدادي وهو من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي أن المشبهة مجسمة، والمجسمة كفار، ذكر ذلك في أصول الدين
فكل من شبه فقد جسّم
لذلك قول الشافعي "وأستثني المجسم" أي هذا الذي وصف الله بصفات المخلوقات، والشافعي داخل تحت قول الطحاوي "هذا ذكر عقيدة أهل السنة والجماعة" فهو يكفر من وصف الله بمعنى من معاني البشر إذن
ومحاولتك أن تفرّق بين المجسم والقائل بلوازم الجسمية فاشلة مردودة، والدليل هو التالي:
الشافعي يدخل تحت الإجماع الذي نقله الطحاوي، هذا أولا
ثانيًا، نقل القاضي حسين عن نص الشافعي تكفير من يقول بأن الله جالس، وهذا من لوازم الجسمية
ثالثـًا، قول السبكي والذي هو قاصم لظهر كل من زعم زعمك، تجده في السيف الصقيل وهو:
"ومن أطلق القعود وقال إنه لم يرد صفات الأجسام قال شيئا لم تشهد له به اللغة فيكون باطلا وهو كالمقرِّ بالتجسيم المنكرِ له فيؤاخَذ بإقراره ولا يفيده إنكاره" اهـ.
وأما كلام البغدادي، فقد قلت سابقـًا أن أمور الدس تحتاج لقليل من الذكاء لا أكثر، فالمجسمة هم من دسوا في الإبانة لا أهل السنة، لذلك ترى القول بالتجسيم
أهل الضلال هم الذين يدسون لا أهل السنة، فمن الذي يدس القول بتكفير نفسه وفرقته؟
ثم إنني قد تمسكت بكلام الطحاوي والذي ثبت عنه، وهو منه نقل للإجماع
زد على ذلك أنني حينما كنت أدعي الدس، كنت أبيّن بعض التناقض في كلامهم من كتب متفرقة
وأنتم حينما لم تستطيعوا أن تنكروا هذا التناقض، عمدتم إلى لي عنق كلامهم كما فعلتم بكلام الزركشي
ثم ما بال الغزالي ينقل الإجماع أيضًا على تكفير المجسم، فهو يقول "من توهم أن الله مركب من أعضائه فهو عابد صنم -أي جسم-"، ثم يقول "ومن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة سلفـًا وخلفـًا" اهـ.
وما بال الغزالي يصرّح بأن المجسم كافر بالله مثله كمثل عابد الشمس؟
أما الإيمان فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث" رواه البخاري
أما الكفر، فهو نقض الإيمان ويحصل تارة بالفعل وتارة بالقول وتارة بالاعتقاد
أما الفعل، فهو كرمي المصحف في القاذورات أو السجود لصنم، أما القول فهو كمسبة الله أو وصفه بمعنى من معاني البشر
وأما الاعتقاد، فكأن يعتقد أن الله جسم قاعد فوق العرش أو أنه في جهة تعالى الله
وألفاظ الردة كثيرًا إلا أن الكفر -أي الكفر المخرج من الملة- هو قطع الإسلام
والله الهادي
بت الآن تريد أن تفرّقَ بين فرق الاعتزال، مع أنك مهما قلبت وبدلت وغيرت وفصلت، فهم لا يقولون بأن لا خالق إلا الله، فأعود وأسألك: ما أنت قائل لأصحابك؟
الوهابية إنما استحدثوا تعريفـًا جديدًا للتوحيد وقسموا التوحيد إلى ثلاثة أقسام وما سبقهم إلى ذلك أحد من علماء المسلمين، أما أنا فنقلت تعاريف أهل السنة من قول الحافظ ابن حجر:
أما أهل السنة ففسروا التوحيد بنفي التشبيه والتعطيل
فشتان بيني وبين الوهابية
ولست أكفِّر على أثر هذا التفسير فقط ولم ءاتِ بالتكفير من عندي، إنما سبقني إلى ذلك أهل السنة والجماعة من السلف الصالح كما نقل عنهم الطحاوي إنما الطحاوي إذا خالفكم فأنتم له تاركون
أما كلام إمام الحرمين، فهيهات أن تغيّر عبارته ومراده واضح مثل الشمس في رابعة النهار
فإنه ابتدأ الحديث عن قوم جعلوا الله في جهة، عن هذا أصل حديثه وليس عن الغلاة وإن ذكرَهم، ثم ما سبب ذكره الأجرام العلوية لا السفلية؟ لأنهم جعلوه في جهة ومن جعله في جهة فهو كعابد جرم علوي
وقد قرّبت لكم المعنى حينما قارنت بين عابد شجرة زعم أنها التي دعا الرسول صلى الله عليه وسلم لعبادتها، وعابد جسم جعله فوق العرش ولم يره، وزعم أن الرسول دعا لعبادته
كلاهما عابدا جسم تعالى الله
ثم إن المجسم -عند أهل السنة والجماعة لا عند مدعيهم- هو من وصف الله بصفة الجسمية، وقد قال الإمام البغدادي وهو من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي أن المشبهة مجسمة، والمجسمة كفار، ذكر ذلك في أصول الدين
فكل من شبه فقد جسّم
لذلك قول الشافعي "وأستثني المجسم" أي هذا الذي وصف الله بصفات المخلوقات، والشافعي داخل تحت قول الطحاوي "هذا ذكر عقيدة أهل السنة والجماعة" فهو يكفر من وصف الله بمعنى من معاني البشر إذن
ومحاولتك أن تفرّق بين المجسم والقائل بلوازم الجسمية فاشلة مردودة، والدليل هو التالي:
الشافعي يدخل تحت الإجماع الذي نقله الطحاوي، هذا أولا
ثانيًا، نقل القاضي حسين عن نص الشافعي تكفير من يقول بأن الله جالس، وهذا من لوازم الجسمية
ثالثـًا، قول السبكي والذي هو قاصم لظهر كل من زعم زعمك، تجده في السيف الصقيل وهو:
"ومن أطلق القعود وقال إنه لم يرد صفات الأجسام قال شيئا لم تشهد له به اللغة فيكون باطلا وهو كالمقرِّ بالتجسيم المنكرِ له فيؤاخَذ بإقراره ولا يفيده إنكاره" اهـ.
وأما كلام البغدادي، فقد قلت سابقـًا أن أمور الدس تحتاج لقليل من الذكاء لا أكثر، فالمجسمة هم من دسوا في الإبانة لا أهل السنة، لذلك ترى القول بالتجسيم
أهل الضلال هم الذين يدسون لا أهل السنة، فمن الذي يدس القول بتكفير نفسه وفرقته؟
ثم إنني قد تمسكت بكلام الطحاوي والذي ثبت عنه، وهو منه نقل للإجماع
زد على ذلك أنني حينما كنت أدعي الدس، كنت أبيّن بعض التناقض في كلامهم من كتب متفرقة
وأنتم حينما لم تستطيعوا أن تنكروا هذا التناقض، عمدتم إلى لي عنق كلامهم كما فعلتم بكلام الزركشي
ثم ما بال الغزالي ينقل الإجماع أيضًا على تكفير المجسم، فهو يقول "من توهم أن الله مركب من أعضائه فهو عابد صنم -أي جسم-"، ثم يقول "ومن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة سلفـًا وخلفـًا" اهـ.
وما بال الغزالي يصرّح بأن المجسم كافر بالله مثله كمثل عابد الشمس؟
أما الإيمان فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث" رواه البخاري
أما الكفر، فهو نقض الإيمان ويحصل تارة بالفعل وتارة بالقول وتارة بالاعتقاد
أما الفعل، فهو كرمي المصحف في القاذورات أو السجود لصنم، أما القول فهو كمسبة الله أو وصفه بمعنى من معاني البشر
وأما الاعتقاد، فكأن يعتقد أن الله جسم قاعد فوق العرش أو أنه في جهة تعالى الله
وألفاظ الردة كثيرًا إلا أن الكفر -أي الكفر المخرج من الملة- هو قطع الإسلام
والله الهادي
تعليق