معنى قول الطحاوي "ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بلال عبدالله الصالح
    مخالف
    • Apr 2007
    • 374

    #1

    معنى قول الطحاوي "ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه"

    قال الإمام الطحاوي رحمه الله: "ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه"

    الشرح: أن المؤمن لا يخرج من الإيمان إلا بجحود ما أدخله في الإيمان، وذلك لأن الإيمان هو التصديق والقبول، فمن ترك ذلك لسبب من الأسباب إما باعتقاد ما ينافي ذلك كأن يشك في صفة من صفات الله التي يجب معرفتها والإيمان بها على كل مكلف كقدرته على كل شىء وعلمه بكل شىء وشمول مشيئته لكل شىء، أو بفعل شىء يدل على الاستخفاف بدين الله كرمي المصحف في القاذورة أو السجود للوثن، أو بقول يدل على الاستخفاف بالله كسبه أو سب نبي من أنبيائه أو تكذيب نصٍّ مما نص الله عليه في القرءان أو نص عليه رسوله مع العلم بذلك فقد كفر. وجحد شىء من كتاب الله تعالى هو كجحد جميعه.

    ومن الاعتقاد الذي يخرج المسلم من الدين أن يغيّر اعتقاده إلى الاعتقاد بأزلية غير الله، وكذلك إنكار أمر علم أنه من دين الله تعالى بالضرورة أي علمًا ظاهرًا بين المسلمين، كالاعتقاد بأن سب الله في حال الغضب ليس كفرًا.

    ذكر القاضي أبو حفص الغزنوي في هذا معنى جامعًا فقال: "ينظر كل ما يتيقن بأنه ردة فإنه يحكم بها، وكل ما يشك في كونه ردة لا يحكم بها، لأن الإسلام الثابت لا يزول بالشك فيعتمد الحاكم والمفتي التثبُّت فيما يبلغهما في هذا" انتهى
  • بلال عبدالله الصالح
    مخالف
    • Apr 2007
    • 374

    #2
    قال العلامة البابرتي رحمه الله ما نصه:

    قوله: (ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه).

    لأن الكفرَ والإيمان متضادان فلا يبطل أحدهما إلا بإتيان الآخر. والمؤمن إنما صار مؤمنًا ودخل في الإيمان بالتصديق والإقرار، فلا يصير كافرًا وخارجًا عن الإيمان إلا بالجحود والتكذيب، فإذا ارتكب كبيرة مع بقاء اعتقاد الجزم والتصديق والإيمان لا يخرج عن الإيمان، فلا يحكم بكفر أحد حتى يعلم منه جحود ما صار به مؤمنًا. انتهى

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      حول شرح الغزنوي

      أخي بلال
      فيما نقلته نقل عن شرح الغزنوي للطحاوية وهو :
      ذكر القاضي أبو حفص الغزنوي في هذا معنى جامعًا فقال: "ينظر كل ما يتيقن بأنه ردة فإنه يحكم بها، وكل ما يشك في كونه ردة لا يحكم بها، لأن الإسلام الثابت لا يزول بالشك فيعتمد الحاكم والمفتي التثبُّت فيما يبلغهما في هذا"

      وأقول شرح الغزنوي للطحاوية أثني عليه الإمام الكوثري رحمه الله
      ورأيته في فهارس الأزهرية
      فهل طبع أم لا يزال مخطوطا ؟

      تعليق

      • بلال عبدالله الصالح
        مخالف
        • Apr 2007
        • 374

        #4
        بارك الله بك

        هذا النص قد نقله شيخنا من المخطوطة ولعلها لم تُطبع بعد

        تعليق

        • بلال عبدالله الصالح
          مخالف
          • Apr 2007
          • 374

          #5
          وردًا على من قال "أنا لا أكفر أحدًا إنما أكفر القول فقط" أقول:

          هل لو رأيت رجلا يقتل مسلمًا بغير حق أتقول قد قتلَ وارتكب أعظم الكبائر من بعد الكفر أم لا تقول؟ بلى تقول

          فكما أنك اتبعت قول العلماء: يحرم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ومن فعل ذلك فقد وقع في أكبر الذنوب من بعد الكفر، فما يمنعك أن تقول لمن ارتكب ذنبـًا يوقع في الكفر: كفرتَ؟ (وأعني بالكفر في المثال هذا الكفر الصريح كمسبة الله مثلا)

          فإذا قلتَ "هذا عظيم" قلنا: ما فعله الكافر هو الشىء العظيم الذي يستحق أن يُخلّد في النار عليه إن لم يرجع عنه قبل موته

          وقد اختلفت عبارات العلماء، فبعضهم يقول: مسبة رسول الله كفر، وبعضهم يقول: ساب رسول الله كافر

          ولا فرق بين قولهم "كفر" وقولهم "كافر" وأعجب من الذين يقولون "نكفر القول ولا نكفر القائل" وهذا جهل شديد، فعلى من يُقام الحد أعلى القول أم على القائل؟

          وعلى من يشهد المسلمون عند القاضي أعلى القول أم على القائل؟

          ومن كفر الشافعيُ في مناظرته مع حفص، أكفر حفصًا أم كفر القول؟

          ومن في الآخرة يستحق الخلود في النار لكفره الكافر أم الكفر؟

          فحسبنا الله ونعم الوكيل

          والله تعالى أعلم وأحكم

          تعليق

          • محمد عوض عبد الله
            طالب علم
            • May 2005
            • 1375

            #6
            موضوع التكفير والكفريات يحتاج الى المزيد من النظر ...
            فالقضية تحتاج الى تفصيل في بعض الامور ....
            فمثلا قضية الحكم بما انزل الله ، هل هي قضية مخرجة من الملة ام لا ؟؟
            وما حدود بقاء الحاكم في ملة الاسلام وهو ينقض دين الله عروة عروة ، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،
            وهل حكام اليوم مسلمون ام انهم ليسوا كذلك ؟
            وهل عقد البيعة موجود لهم بصورة صحيحة ، حيث التزوير ، وعدم الاهلية ، والحكم بغير ما انزل الله ؟
            واسئلة كثيرة وكثيرة .، اغلبها عن الافعال الكفرية ما هي؟ هل هناك من حدد الافعال الكفرية كلها دون استثناء .؟
            [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

            تعليق

            • بلال عبدالله الصالح
              مخالف
              • Apr 2007
              • 374

              #7
              أخ محمد عبد الله

              الحكم بما لم ينزل الله ليس كفرًا إنما هو كبيرة من كبائر الذنوب، وقد جاء عن الصحابي ابن عباس رضي الله عنهما أن الكفر الذي في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} هو كفر دون كفر وليس الكفر المخرج من الملة

              ونحن علينا بظاهر حال حكام المسلمين وظاهر حالهم الإسلام

              ولا يوجد من أحصى الكلمات الكفرية لأنها لا تحصى ولكن جمع بعض العلماء بعض الكلمات الكفرية التي كانت شائعة في عصر كل واحد منهم وحذروا منها

              وقد طبعت إحدى الأخوات كتاب "المختار من لحن العامة والخاصة"، وهذا رابط الكتاب:



              بارك الله فيك

              تعليق

              • محمد عوض عبد الله
                طالب علم
                • May 2005
                • 1375

                #8
                وان كان هذا الكلام غير كامل ، لان الاوضاع اليوم تحتاج الى اجتهادات كثيرة ، في امور كثيرة ، خصوصا في اسقاط الفتوى على الواقع المعاصر ، فالعلماء اليوم يكتبون مثلا عن المستامنين في دار الاسلام ، ويضعون الاحكام عليها ،وهي ديار اسلام كاملة ام ناقصة ، لكن لم يوضحوا في البداية هل يصح الكلام على المواقع الحاضر ام لا ؟
                هل نحن في ديار اسلامية ام ديار كف يعيش فيها مسلمين ؟
                وهل هؤلاء مستامنين ام لا ؟
                وهذا مثل من يحكم على بعض حكام الماضي ولا يذكر حكام اليوم ....!
                فمثلا :
                ما حكم من يحارب الحركة الاسلامية ؟ فيعطي تراخيص للاحزاب العلمانية والشيوعية والوجودية وغيرها ، ولا يعطي للمسلمين ترخيص بذلك ؟
                ما حكم الدول التي تقول انها دولة علمانية ؟ لا تفرق بين المسلمين وغيرهم من اصحاب الديانات الاخرى ؟
                ما حكم من يتولى الغرب الكافر الذي يحارب المسلمين ؟
                فنحن في فلسطين نعاني اكبر معاناة من الاحتلال اليهودي لبلادنا ، والبعض يقيم علاقات استراتيجية مع اليهود...!
                وهل ينصب كلام بن عباس على حكام اليوم ام انهم مبدلون للحكم كله ؟ فالحكم بن عباس على حكم واحد غيرته الدولة الاموية ....! ، فماذا يقول اليوم وقد غيرت كل النظم الاسلامية واصبحت ريبة عنا ؟؟؟؟
                مع ان البعض قال: ان الرواية الصحيحة عن بن عباس هي فيه كفر..!
                هذا والله يحتاج الى اجتهاد من اهل السنة والجماعة ؟
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد عوض عبد الله; الساعة 03-06-2007, 20:12.
                [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

                تعليق

                • بلال عبدالله الصالح
                  مخالف
                  • Apr 2007
                  • 374

                  #9
                  أخ محمد

                  أما أن الاجتهادات في هذا العصر تختلف عن اجتهادات العصور السابقة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أتى بشريعة واحدة لكل العصور، ومجتهدو أمة محمد هم لكل العصور وليسوا لعصر واحد فقط

                  أما كلامك عن ابن عباس وأن كلامه كان في حكم واحد فقط، فليس عبرة يا أخي إذ إن المعصية التي هي دون الكفر لو كثرت فإنها تبقى معصية ولا تصل إلى الكفر طالما أن الحكام لا يجحدون أحكام الشريعة

                  ومن تسبب بقتل المسلمين عن قصد فهو ءاثم ومن قاتل المسلمين لدينهم اي كرهًا للإسلام فهو كافر

                  والله أعلم

                  تعليق

                  • محمد عوض عبد الله
                    طالب علم
                    • May 2005
                    • 1375

                    #10
                    اخي العزيز بلال انا لا اقصد بالطبع تغير شرع الله ..!
                    كل ما اقصده هو دراسة الواقع والحكم عليه بعد ذلك ، من خلال الاحكام الشرعية التي جاءت من العلماء المعتبرين ..
                    ولتوضيح اقول ان الفرق بين اليوم والامس واضح فهو ليس حكم بمسالة بغير ما انزل الله ، بل تشريع غير ماانزل الله ..!
                    والفرق واضح وضوح الشمس ...فهناك معصية وهنا تحليل وتحريم ...
                    وانا اذكر ما قاله بن كثير بعد ذكره لللاية " افحُكم الجاهليّة يبغُون ومن احسنُ من اللهِ ُحكماً لقومٍ يوقنون "
                    قال رحمه الله : ( ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله ، المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر ، وعدل الى ما سواه من الاراء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مسند من شريعة الله ، كما كان اهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات ، مما يضعونها باهوائهم وارائهم ،وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية ، الماخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق ، وهو عبارة عن كتاب مجموع من احكام اقتبسها من شرائع شتى ، من اليهودية والنصرانية والاسلامية وغيرها ، وفيها كثير من الاحكام اخذها بمجرد هواه ، فصارت في بنيه شرعا متبعاً ، يقدمونه على حكم الله ورسوله ، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر ، يجب قتاله حتى يرجع الى حكم الله ورسوله ، فلا يحكم سواء بقليل ولا كثير ).
                    ولقد كان بن كير رحمه الله ، يعلم جيدا ولا شك مقالة بن عباس رضي الله عنه ولكنها لم تختلط عليه ، لانه بعلمه الواسع وفقهه يفرق بين الجهتين ....
                    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

                    تعليق

                    • بلال عبدالله الصالح
                      مخالف
                      • Apr 2007
                      • 374

                      #11
                      أخي محمد

                      الأدلة موجودة عندي وهي كثيرة، ولكني تركتها لوقت ءاخر، وها نحن نسير خطوة خطوة، جاء في تفسير القرطبي ما نصه:

                      "قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} و{الظالمون} و{الفاسقون} نزلت كلها في الكفار، ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث البراء، وقد تقدم. وعلى هذا المعظم.

                      فأما المسلم فلا يكفر وإن ارتكب كبيرة.

                      وقيل: فيه إضمار، أي ومن لم يحكم بما أنزل الله ردا للقرآن، وجحدا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام فهو كافر، قاله ابن عباس ومجاهد، فالآية عامة على هذا

                      قال ابن مسعود والحسن: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والكفار أي معتقدا ذلك ومستحلا له، فأما من فعل ذلك وهو معتقد أنه راكب محرم فهو من فساق المسلمين، وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له" اهـ.

                      وقال القرطبي أيضًا: "وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين" اهـ.

                      وعلى هذا أهل السنة

                      تعليق

                      • محمد عوض عبد الله
                        طالب علم
                        • May 2005
                        • 1375

                        #12
                        اخي بلال
                        انا معك مائة بالمائة في موضوع ان الحكم في بعض المسائل تتبعا للهوى هذا ليس بالكفر المخرج من الملة ، ووهذا ينطبق على الناس العاديين الذين ما يختارون احيانا حكم الفرع اذا كان لهم مصلحة بذلك ، فهذا حكم هوى لا يخرج من الملة ...

                        اما ان يحلل ويحرم مثل ان يقول ان الربا حلال وان التعامل به من مستلزمات العصر فهذا ما رايك فيه ، وهذا حكم واحد من الاحكام ، والبقية تعلمها انت ...
                        فهذه مشاقة لله ورسوله ، واعداد مرجعيات غير مرجعيات الاسلام ، فالله سبحانه يدعو ان احكم بينهم بما انزل الله ، فالمرجع هو الكتاب والسنة وما يتفرع عنهما ...والمراجع الدستورية اليوم هي مراجع من القانون الفرنسي والقنون الانجليزي وبعض القوانين الاخرى ...
                        فهولاء ياسيدي يغيروا المرجعية بشكل عام فلم يحترموا اصلا الشريعة الاسلامية ...
                        فخذ عندك مثال تغيير الاحكام الشرعية حتى في الاحوال الشخصية التي هي الوحيدة مرجعيتها الشريعة فهم لم يسمعوا من كل العلماء ولا الشعوب التي ذكرتهم بكلام الله ، وغيروا الشرع عن عناد وكبر ...!
                        والذين يمنعون الحجاب مثلا في الحياة العامة ويسمحون للمتبرجات بالدخول الخروج وممارسة الرذيلة ...!!!


                        هولاء الحكام اليوم هم بقية الاستعمار الذي هدم الخلافة الاسلامية وقسم العالم الاسلامية الى دويلات متعددة ووضع لها اعلام وحدود ، واصبحوا يحكموا بشرائع كثيرة لم تاتي الشريعة الاسلامية على بالهم اصلا...!
                        فهم لم يعلنوا انهم مسلمون او غير مسلمون هم يحكمون بالعلمانية التي هي كفر وزندقة تحيل الدين الى التقاعد ، وانت تعلم ان الدين الاسلامي منهج حياة كامل وتصور عام للوجود ، بخلاف العلمانية التي تقول لا سلطان على العقل الا للعقل ...!

                        اقول هذا وانا عندي ادلة ايضا كثير من العلماء على خروج هولاء من ملة الاسلام ، وانا لست من هواة التكفير بالعكس انا ملتزم بقواعد اهل السنة والجماعة التي وضعها كبار العلماء ..
                        وساكمل الكلام ان شاء الله تباعا ..
                        والله الموفق
                        [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

                        تعليق

                        • بلال عبدالله الصالح
                          مخالف
                          • Apr 2007
                          • 374

                          #13
                          أخي محمد

                          لا شك أن من أحلَّ الربا من المسلمين كفرَ، وأنا كنت أتحدث عمن يحكم بالربا مثلا مع اعتقاده بحرمته

                          تعليق

                          يعمل...