بسم الله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد نقلت هذا الفصل من كتاب "واعظ غير متعظ" للعالمين الجليلين عبد الحي العمروي وعبد الكريم مراد وقد ردا فهي على أبي بكر الجزائري في مسائل عديدة ومن بينها مسألة نجاة أبوي الرسول الكريم، وقد أحببت أن أنشرها هنا حتى يستفيد منها من لم يسبق له أن قرأها والله ولي التوفيق:
أبــــوا الرسول صلى الله عليه وسلم
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
أبو الرسول صلى الله عليه وسلم..وتعدى الجزائري طوره، واستطال لسانه وقلمه فجزم من غير علم بكتاب الله ولا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا بقواعد الحديث بأن أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم في جهنم، إذ يقول في كتابه "وجاؤوا يركضون":"ونقول إنه لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ما يحكم بنجاة أبوي رسول الله من النار فنومن به ونعتقده، بل الذي عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن والده عبد الله في النار وأن جده عبد المطلب في النار وأن عمه أبا طالب في النار أما الروافض وشيعتهم من القبوريين وهذه الجماعة التي جاءت تركض فإنهم يقولون بحكم الهوى إنهم في الجنة وقولا على الله والرسول والمؤمنين بغير علم وقد يكفرون من يقول بغير معتقدهم هذا، المبني على الهوى والرأي الباطل الفاسد واستشهدوا بقول قائلهم:
ومن يقل في النار والد النبي فهو لعين قاله ابن العربيوتأمله، فإنك تجدهم يلعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هو الذي قال للرجل: أبي وأبوك في النار في حديث مسلم في صحيحه ثم يواصل الجزائري" اهـ
ثم يواصل الجزائري سفاهته وإقذاعه وشتمه فيقول:" اللهم العن من لعن رسولك واقطع دابره وأنزل به نقمتك وأدم ذلك عليه ما صلى وسلم على رسولك أحد من خلقك إلى يوم الدين"اهـ
وسكت الجزائري ظانا أنه انتصر وأنه يحكم الرد ويصيب الصواب ويقنع القارئ ويحسن الحوار وسوف نبطل كلامه جملة جملة، وننقد رأيه عروة عروة محتجين بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، متخذين القارئ المنصف الحكم العدل علينا أو عليه.[line]ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين -
الطرق الثلاثة لهذا الحديث:يحتج الزاعمون أن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم في النار بالحديث السابق، ويجب أن يعلم من لا يعلم أن لهذا الحديث ثلاث طرق:
السند الأول عن طريق حماد بن سلمة عن ثابت وهي التي جاء فيها إن أبي وأباك في النار
السند الثاني عن طريق معمر عن ثابت وهي خالية من ذكر إن أبي وأباك في النار
السند الثالث ينتهي إلى سعد بن أبي وقاص وهي خالية أيضا من ذكر إن أبي وأباك في النار غير أنها تنتهي بقوله صلى الله عليه وسلم:" حيث مررت بقبر كافر فبشره بالنار
الموازنة بين الطرق الثلاثة:الطريقة الأولى: التي تنتهي بهذه الجملة إن أبي وأباك في النار في سندها ثابت وحماد بن سلمة، أما ثابت فهو عند بعضهم ثقة، لكن ذكره ابن عدي في الضعفاء وقال: إنه وقع في أحاديثه ما ينكر، وأما حماد فقال عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري ما يلي:حماد بن سلمة بن دينار البصري أحد الأئمة الأثبات، إلا أنه ساء حفظه في الآخر، استشهد به البخاري تعليقا، ولم يخرج له احتجاجا ولا متابعة إلا في موضوع واحد قال فيه: قال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة فذكر وهو في كتابه الرقاق هذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة وفي المرفوعة إذا كان في إسنادها من لا يحتج به عنده.
وقال السيوطي عن حماد بن سلمة في كتابه مسالك الحنفة في والد المصطفى ص 65 طبعة دار العلوم سنة 1405:"إن حمادا تكلم في حفظه ووقع في أحاديثه مناكير، ذكروا أن ربيبه دسها في كتبه، وكان حماد لا يحفظ، فحدث بها فوصم فيها، ومن ثم لم يخرج لها البخاري شيئا، ولا خرج له مسلم في الأصول إلا من روايته عن ثابت، قال الحاكم في المدخل:"ما خرج مسلم لحماد إلا من حديثه عن ثابت،"انتهى.
أما الطريقة الثانية والثالثة فهما خاليتان من ذكر:إن أبي وأباك في النار والثالثة منتهية بما يأتي، حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار، وفي سند الرواية الثانية معمر عن ثابت عن أنس عوضا عن حماد عن ثابت، والرواية الثالثة جاءت بالسند الآتي، أخرج البزار والطبراني والبيهقي من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أين أبي قال في النار وقال: فأين أبوك؟ قال:حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار.
ويلاحظ أن السند الأول ذكر فيه حماد عن ثابت والسند الثاني ذكر فيه معمر عن ثابت ومن المعروف أن معمرا أثبت من حماد بدليل أن حماد تكلم في حفظه كما سلف ولم يتكلم أحد في معمر، قال السيوطي في المرجع المذكور ص65:"وأما معمر فلم يتكلم في حفظه، ولا استنكر شيء من حديثه، واتفق على التخريج له الشيخان، فكان لفظه أثبت"
أي فتكون روايته أثبت وأوثق وأقرب إلى الصحة وسند الرواية الثالثة هي إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص إلى آخر ذلك، قال السيوطي: وهذا إسناد على شرطين الشيخين فتعين الاعتماد على هذا اللفظ وتقديمه على غيره. ومن مناكير حماد ما رواه عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: فلما تجلى ربه للجبل، قال أخرج طرف خنصره وضرب على إبهامه فساخ الجبل، أخرج هذا الحديث أحمد والترمذي والحاكم وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وسنده يشبه سند الحديث الذي استدل به الجزائري.
خــلاصة:والخلاصة أن سند هذا الحديث جاء من طرق ثلاثة، طريقتان لا وجود فيهما لجملة:إن أبي وأباك في النار، وطريقة واحدة يوجد فيها إن أبي وأباك في النار، وهي طريقة متكلم في أحد رواتها، وحفظ الجزائري الطريقة المتكلم فيها التي يوجد فيها حماد بن سلمة بالرغم من انتقاد المحدثين لحماد وبالرغم من اتهام ابن حجر له بعدم الحفظ في الآخر ووقوع مناكير في أحاديثه ........[line]ولله العزة ولرسوله وللمؤمنينتعليق
-
الاحتجاج بالقرآن على نجاة أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم:ونواصل الكلام الآن بحجج من القرآن على نجاة أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم فنقول والله المستعان: إن أبوي الرسول من أهل الفترة وأهل الفترة ناجون بدليل الآيات العشر الآتية:
- الآية الأولى: هي قوله تعالى في سورة الإسراء رقم الآية 15:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" فالآية صريحة في أن الله تعالى لا يعذب أحدا حتى يرسل رسولا فمعنى الآية كما يقول صاحب روح المعني ج15 ص 36:"أي وما صح وما استقام بل استحال في السنة الإلهية المبنية على الحكم البالغة أو في قضائنا السابق أن نعذب أحدا بنوع من أنواع التعذيب دنيويا أو أخرويا على فعل شيء أو ترك شيء أصليا كان أو فرعيا حتى نبعث إليه رسولا يهدي إلى الحق ويبين الشريعة"اهـ
وعلى ذلك فالقرآن نص صريح في نجاة أبوي الرسول لأنهما ماتا قبل البعثة والواعظ يقول إنهما في جهنم اعتمادا على رواية ضعيفة والقرآن قطعي المتن والحديث المستدل به ظني المتن. بل يكاد يكون قطعي الوضع
- الآية الثانية: قوله تعالى في سورة القصص الآية 59:" وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا" فالآية تبين سنة الله في خلقه أي ما ثبت في حكم الله الماضي أن يهلك القرى حتى يبعث في أكبرها وأعظمها - مثل مكة رسولا يبلغ لأهلها آياته وأبوا الرسول ماتا قبل البعثة
- الآية الثالثة: قوله تعالى في سورة القصص الآية 47: :ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين" أي الحامل على إرسال الرسل تعللهم بهذا القول واحتجاجهم به.
- الآية الرابعة: قوله تعالى في سورة طه الآية 134:" ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نضل ونخزى" أي لو أهلكناهم وعذبناهم قبل بعثة محمد لكان لهم أن يحتجوا يوم القيامة ويتعللوا بهذا العذر فقطع الله سبحانه معذرتهم وبعث لهم الرسول الذي هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأبوا الرسول صلى الله عليه وسلم ماتا قبل بعثته.
- الآية الخامسة:من سورة الشعراء الآية 208:" وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين" فمعنى الآية الكريمة أن الله سبحانه لا يهلك أحدا إلا بعد إنذارهم. ولو عذبهم بدون إنذار لكان ظالما والله سبحانه منزه عن الظلم، والواعظ أي الجزائري- ينسب الحق سبحانه إلى الظلم لأنه يعذب أهل الفترة الذين من جملتهم والدا الرسول صلى الله عليه وسلم
- الآية السادسة: قوله تعالى في سورة فاطر الآية 37:" وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير" ومعنى الآية أن أهل جهنم يستغيثون ويصرخون من العذاب الذي نزل بهم ويطلبون منه سبحانه إخراجهم من جهنم ليعملوا عملا صالحا فيقال لهم توبيخا وتبكيتا لقد أمهلكم سبحانه، وبعثكم لكم الرسول فما آمنتم به، أما أهل الفترة وهم الذين عاشوا قبل بعثة الرسول فلا يعذبون لأنهم لم يصلهم نذير والواعظ يقول إنهم يعذبون ولو لم يصلهم نذير، فهل نصدق القرآن؟ أو نصدق هذه الخرافات التي يرددها الجاهلون؟
- الآية السابعة: قوله تعالى في سورة الشعراء الآية 219: "فتوكل على العزيز العليم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين" فالآية الكريمة تحتمل معنيين أولهما: أن جميع آبائه صلى الله عليه وسلم موحدون، أي إنه صلى الله عليه وسلم تقلب وتنقل في أصلاب الساجدين لله الموحدين له والوجه الثاني أي إن الله يراه مع المصلين ونحن نرجح الاحتمال الأول لأنه الأنسب بذكر العشرية في قوله:"وأنذر عشيرتك الأقربين"
- الآية الثامنة: قوله تعالى في سورة إبراهيم الآية 35:"وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام" قال المفسرون : دعا إبراهيم ربه في سورة البقرة بأن يصير مكان مكة بلدا بقوله:"رب اجعل هذا البلد آمنا"، بتنكير (بلد)، فاستجاب الله دعاءه وصارت بلدا، ثم دعا الله بقوله:" واجعل هذا البلد آمنا" بتعريف(البلد) فاستجاب الله دعاءه وجعل مكة بلدا آمنا لا يسفك فيه دم إنسان، ولا يظلم فيه أحد، ولا يصاد صيد، ولا يختلى خلاله، ثم دعا له ولابنيه فقال:"واجنبني وبني أن نعبد الأصنام" فاستجاب الله دعاءه لنفسه، كما استجاب الله في بنيه على الأقل لطائفة منهم آباء الرسول الذين منهم والده عبد الله، أما الجزائري فإنه يزعم أن الله لم يستجب لإبراهيم في قوله :" واجنبني وبني أن نعبد الأصنام"
- الآية التاسعة: قوله تعالى في سورة السجدة الآية3:"أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون" فالآية الكريمة صريحة الدلالة أن هؤلاء القوم لم يأتيهم رسول قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام، ومنهم أبوا الرسول صلى الله عليه وسلم، والعذاب لا يكون بصريح القرآن إلا بعد النذير، والجزائري يزعم أن العذاب يكون قبل النذير
- الآية العاشرة: قوله تعالى في سورة الأنعام الآيتان 155 156 :" وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من وهدى ورحمة" فالآية قاطعة لعذر المشركين الذين أدركوا الرسول ولم يؤمنوا به وأما أهل الفترة الذين لم يدكوه فالآية لا تشملهم، ويزعم الجزائري أنهما تشملهم، وقله تعالى:" فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة"، خطاب من الله لمن حضر البينة والهدى والرحمة أما والدا الرسول فلم يحضرا شيئا من ذلك لموتهما قبل البينة والهدى والرحمة
فهل يستطيع أحد بعد هذه الآيات العشر من كتاب الله الذي هو قطعي في متنه حجة في دلالته أن يتجرأ ويزعم أن أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم في النار معتمدا على شخص هو حماد متكلم في حفظه، في أواخر حياته كما قال ابن حجر محتجا بحديث ظني في متنه متكلم في سند، إننا نعتقد ونجزم ونومن بأن أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل الفترة الناجين الذين يشملهم قوله تعالى:" وما كنا حتى نبعث رسولا" ولا عبرة بافتراء من يزعم أن الله سبحانه وتعالى يعذب الذين لم تبلغهم الدعوة ولم يرسل إليهم رسولا.
ونحن نسأل هؤلاء، هل يوجد قوم من أهل الفترة أو لا يوجدون؟ فلا بد أن يجيب بالنفي أو بإثبات فإن نفى أهل الفترة ن، وأنكر وجودهم كان معارضا للآيات القرآنية التي تثبتهم، وإن أثبت وجودهم لزمه القول بنجاتهم بالنص القرآني.[line]ولله العزة ولرسوله وللمؤمنينتعليق
-
الدليل من الحديث على نجاة أبوي الرسول :1- الحديث الأول: أخرجه البخاري في باب صفة النبي من كتاب المناقب: حدثنا قتيبة بن سعد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه" ووجه الدليل من الحديث أن الرسول وصف القرون التي سبقته وقرنه الذي بعث فيه بالخيرية، والمراد بالقرون أهله الذين عاشوا فهو على حذف مضاف أي بعثت من خير أهل قرون بني آدم، والمراد بهم أصوله ، .. والخيرية تقتضي النجاة والسلامة والذين يزعمون أن آباءه وأصوله غير ناجين يصفهم بالشرية إذ لا يوصف من في النار بالخيرية.
والخلاصة أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف أصوله بالخيرية التي تستلزم النجاة والواعظ الجاهل حكم عليهم بالدخول لجهنم، وذلك يقتضي وصفهم بالشر، والنتيجة بعد ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كاذب في وصفهم بالخيرية والجزائري صادق في قولهم إنهم من الأشرار.
2- الحديث الثاني: أخرجه مسلم في كتاب المناقب ونصه: حدثنا محمد بن مهران الرازي ومحمد بن مهران بن سهم جميعا عن الوليد قال ابن مهران: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد أن سمع وائلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم.
ووجه الدليل من الحديث أن الاصطفاء يشعر بالنجاة إذ الله لا يصطفي المشركين الأنجاس، وإنما يصطفي الموحدين الطاهرين، فعبد الله أبو الرسول اصطفاه الله كما أخبرنا الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام، وهو غير مصطفى في نظر الجاهل اللعين
3- الحديث الثالث: أخرجه مؤلف دلائل النبوة أبو نعيم:"لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا نشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما"فوصف الرسول أصوله بالطهارة والطيب وهما صفتان منافيتان للكفر والشرك، قال تعالى يصف المشركين:"إنما المشركون نجس"
وبذلك يعلم أن من يقول إن أبويه في النار، يلزمه القول بأنهما من جملة النجس الذي وصف الله به المشركين ويؤول الأمر إلى أنهما ليسا طيبين ولا طاهرين وعلى ذلك فالرسول وصفهما بما ليس فيهما أي إن الرسول صلى اله عليه وسلم وصف أبويه بالطهارة والطيب والجزائري وصفهما بالنجاسة لأنهما في نظره كانا مشركين[line]ولله العزة ولرسوله وللمؤمنينتعليق
-
حجة أخرىويرى بعض العلماء أن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال إن أبي وأباك في النار قصد بذلك عمه أبا طالب لأنه هو الذي حضر البعثة ولأن الأب يطلق على العم ودليل ذلك في القرآن والحديث
أما القرآن فقوله تعالى:"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون"
فإسماعيل ليس أبا ليعقوب، فهو عمه وسماه الله أبا له.
وجاء في صحيح مسلم في كتاب الزكاة قوله صلى الله عليه وسلم " أما علمت بأن عم الرجل صنو أبيه"
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
تنبيه: قد حذفت بعض كلام الشيخين من أجل الاختصار.[line]ولله العزة ولرسوله وللمؤمنينتعليق
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أخى الكريم.
بالنسبة لموضوع أن ابوى الرسول صلى الله عليه وسلم فى النار , فلا دليل عليه كما أشرت.
لوكن أنهما فى الجنة فلم أرى دليل قطعى عليه من قراءتى للموضوع ( ولعلى لم أنتبه أو لم أفهم ) , ولكن هناك شيئاً اريد الإستفهام عنه.
سمعت ( ولم أتأكد من مصداقيته ) أن الرسول صلى الله عليه وسلم إستأذن ربه فى زيارة أمه فأذن الله له.
واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ليستغفر لها فلم يأذن الله له , فبكى بكاءاً شديداً وأجهش بالبكاء.
فما معنى وتفسير ذلك ؟
وهناك شيئاً آخر و وهو أن أبو طالب , حين جاءته المنية قال أنا على دين عبد المطلب , وكلنا يعلم أن أبو طالب فى النار , وهو قال أنه على دين عبد المطلب.
فما تفسير ذلك ايضاً ؟
انا لا أقول بأن ابوى رسول الله فى النار , ولا أقول بأنهما فى الجنة حتى أرى الدليل على اى منهم, وإن لم أجد فأفوض أمرهم إلى الله , فليس فى الإيمان بأنهم فى النار أو فى الجنة ركن من أركان الغيمان أو الإسلام.
ارجو التوضيح , وجزاكم الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهتعليق
-
يسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ حسنين مخلوف طبع رسالة قيمة فى ذلك لعلها للسيوطي وأعادت طبعها جوامع الكلم
اللهم صل وسلم على من اخترته من خيار الخيار والأرحام الطاهرات
ورأت أمه نورا ...
الله أكبر الله أكبر
الأذان
والسلامحمل مجمع الأحاديث وموسوعة الحافظ عبد الله للبحث الإسلامي الشامل http://www.mosque.com (مجمع الأحاديث) بركة جمع 50000 سنة من أعمال الرواة والحفاظ بركة الحافظ عبد الله حفظه الله ممن يريد يلونه شيعيا إثنا عشريا أو زيديا أو ..فهو إمام أهل السنة والجماعة فى عصره وهذه الموسوعة تختم شخصيته ببركة سنة النبي صلى الله عليه وسلم التى أحياها - نبحث عن وكلاء توزيع مجانا بكل المدن والقرى info@muhammad.com ولا تنس أن تدعوا لشيخي أن يزيده الله عزا وكرامة كل يوم بقبره وأن يرحمنى ويرحمك معه والسلامتعليق
-
[QUOTE=Hamza Said Ali]القصة لم تصحالمشاركة الأصلية بواسطة Hamza Said Ali[CENTER]لقد استمع ابوطالب لذلك النصح الصادق من الراهب بحيرة
ومن الذين نافح عنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الأئمة السهلي والقرطبي والطبري وبن العساكر وبن المنير وغيرهم ، وهذه الأنشودة من عمل الأخوة في بلاد الحرمين للرد على وهابية العار في نفس الموضوع:
التعديل الأخير تم بواسطة وائل سالم الحسني; الساعة 17-10-2007, 19:35.[frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.
[/frame]تعليق
-
بسم الله الرحمن الرحيم
يا إخواني نحن متفقون أن والدي النبي الكريم من أهل الفترة ولا يوجد دليل على أنهما في النار ولكن ما مدى صحة حديث إستغفاره لأمه ومنعه عليه السلام.بسم الله الرحمن الرحيم (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)تعليق
-
حديث الاستغفار المذكور صحيح، ولكن فهمه على ظاهره هو الأمر المختلف فيه ..
ولا أدري لم يحب بعض المشاركين صرف الأنظار عن موضوع البحث وإخراجه عن هدفه ..
فيمكن فتح موضوع جديد بدلاً من حشو كل الموضوعات في مكان واحد ..إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
تعليق
تعليق