سؤال لشيخى وأستاذى سعيد فودة حفظه الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مصطفى محمود
    طالب علم
    • May 2007
    • 216

    #1

    سؤال لشيخى وأستاذى سعيد فودة حفظه الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    لقد أنزلت الشريط الثالث من شرح العقائد السنوسية للشيخ سعيد فودة حفظه الله , وقد إستوقفتنى عبارة قد قالها فى درسه وهى :

    أن المعتمد عند أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص ( الزمن 34:08 فى الشريط ) , ولكنى قد قرأت فى مخطوطة عقيدة الإمام أبى حنيفة النعمان المسماه بالوصية التالى :

    " والإيمان لا يزيد ولا ينقص , لأنه لا يتصور نقصان إلا بزيادة الكفر , ولا يتصور زيادته إلا بنقصان الكفر.
    وكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد فى حالة واحدة مؤمناً وكافراً ؟ "



    فهل مفهوم الإيمان الذى يقصده الإمام , غير مفهوم الإيمان الذى هو معتمد عند أهل السنة والجماعة كما نص الشيخ سعيد فودة حفظه الله ؟

    إن كان فما مفهومى الإيمان , وإن لا فأى القولين صحيح ؟

    لقد قرأت حجة الإمام , فما الدليل على القول الآخر ؟


    لا تحسب شيخى الفاضل أنى مجادلاً أو مناظراً ولكنى مستفسراً


    وجزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • محمد مصطفى محمود
    طالب علم
    • May 2007
    • 216

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سؤال آخر شيخى الكريم :

    قال ابن القيم , قولهم الصلاة من الله بمعنى الرحمة , باطل من ثلاثة أوجه :

    1 ) الله غاير بينهما فى قوله (( عليهم صلوات من ربهم ورحمة )) , العطف يفيد المغايرة.

    وكان الرد على ابن القيم بأن الصلاة هى الرحمة , ولكن مضاف لها على الأقل شئ من التعظيم , وبالنسبة للرسول عليه أفصل الصلاة والسلام فمطلق التعظيم. فهذا يفيد المغايرة ولا يبطل القول كما زعم ابن القيم.

    ولكن لدى إستفسار أرجو أن يتسع صدركم له :



    الله ذكر فى كتابه العزيز (( عليهم صلوات من ربهم ورحمة )) , إذا كانت الصلاة معناها الرحمة مقترنة بشئ من التعظيم , فلم لم يقل الله (( عليهم تعظيم من ربهم ورحمة )) ؟

    أو لم لم يقل (( عليهم صلوات من ربهم )) فقط , بما أن الرحمة من معانى الصلاة ؟

    لما جاء بالرحمة والصلاة والرحمة أصلاً جزء من الصلاة ؟

    -------------------------------------

    2 ) أن سؤال الرحمة تشرع لكل مسلم , والصلاة تختص بالنبى صلى الله عليه وسلم , وهو حق له ولآله , ولذلك منع كثير العلماء الصلاة على معين غيره ولم يمنعوا الترحم على معين غيره.


    هل يمكن أن يكون من الردود أن الصلاة هى رحمة وتعظيم , فيجوز الترحم على غيره , ولكن لا يجوز التعظيم لغيره , لذلك كانت الصلاة لا تجوز إلا عليه , والرحمة توز على غيره , ولا يشكل نقض للمعنى المذكور ؟


    وحضرتكم قد ذكرتم أن من ضمن الردود أن الصلاة وردت على سيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله , فلو قال قائل الصلاة لا تجوز إلا على الأنبياء وآلهم فماذا يكون الرد ؟

    ( أعرف أن سيادتكم قد ذكرتم حديث صلاة الملائكة على المسلم حي يصلى , ولكن لعله يقول هذا للأنبياء وللملائكة فقط وليس لعوام المسلمين , لذلك قد قلت مقالتى السابقة وإلا فالرد محسوم من الحديث )

    ---------------------------------

    3 ) رحمة الله عامة وسعت كل شئ , وصلاته خاصة بخواص عباده.


    هل يمكن أن يكون من الردود أن الرحمة جزء من الصلاة أصلاً , فالله يرحم عباده جميعاً فى الدنيا , ولكن الصلاة هى رحمة وتعظيماً لعباده المؤمنين , فتكون الصلاة عبارة عن إضافة تعظيم وإكرام لبعض عبادة الذين عليهم رحمة اصلاً.

    فلا يلزم هذا أن الصلاة غير الرحمة.


    آسف على إكثارى عليك شيخى الكريم وإضاعة وقتك الثمين , ولكن جزاك الله خيراً

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تعليق

    • محمد مصطفى محمود
      طالب علم
      • May 2007
      • 216

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      آسف لإثقالى عليك شيخى الكريم وإكثارى عليك من تساؤلاتى ولكن سامحنى.

      هناك تساؤل آخر :


      حضرتك قد قلت فى نفس الشريط أن ابن كثير من ناحية العقائد , هو مجسم , ولكنه أخف تصريحاً من ابن القيم وابن تيمية , وله الكثير من البلايا فى التاريخ.

      ولكنى أعرف أن من ضمن القراءات العشر قراءة ابن كثير , فكيف هذا وهو مجسم ؟

      هل إثبات التجسيم عليه هو ظن أم يقين ؟ وإن كان يقين فكيف نثبت له قراءة من قراءات القرآن العشر؟



      وبالنسبة للشريط الأول , حضرتك ذكرت أن أهل البدعة من خالفوا أهل السنة فى العقيدة , وليس فى الفقه , ولكن أليس أهل الظاهر ( اتباع ابن حزم ) من أهل البدعة ؟ لأنى أعلم أنهم خالفوا جمهور أهل السنة والجماعة فى الأخذ بظاهر النصوص , ورفض القياس المجمع عليه.



      وقد ذكرت شيخى الكريم فى الشريط الاول ان الإمام السنوسى وغيره لهم أخطاء فى العقيدة ولكننا لا نكفرهم ولا نبدعهم , ولكن كيف من هو له أخطاء فى العقيدة يعتبر مؤمناً ؟ وما مدى خطأ هؤلاء الأئمة فى العقيدة حتى لا نعدهم مبتدعين ؟
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد مصطفى محمود; الساعة 07-06-2007, 22:30.

      تعليق

      • محمد مصطفى محمود
        طالب علم
        • May 2007
        • 216

        #4
        وبالنسبة للأحكام العقلية

        فالجائز قد فهمته ولله الحمد

        ولكن الواجب أحتاج إلى مثال آخر غير الحيز للجرم والجسم , لأنه عندى كثيراً من التساؤلات والإستفسارات حول هذا المثال وفى المكان والحيز , فأرجو إعطائى مثال آخر جزاك الله خيراً لأفهمه.



        أما بالنسبة للحكم المستحيل , فللحمد لله قد فهمته , ولكن أريد أن أعلم الإجابة عن سؤال مفترض.

        وهو بما أن الفرق ما زالت تنقسم وتتوالد , ويأتى ( علماؤهم ) لنا بأشياءغير عقلانية , فماذا أقول لمن يقول :

        " أن الله قديم الذات لا يتغير , وأن العالم حادث الأفراد قديم النوع , فهو سلسلة من الحوادث لا متناهية فى القدم "

        ويدعى بأن الله لا يسبق السلسلة ولا السلسلة سابقة لله , فوجودهما على التوازى , ماذا يقال لهذا ؟

        أعلم أنه سؤال غبى ولكن أعذر اخالك الصغير , فما هذه الفكرة بأغبى ممن يدعى بأن هناك من يسبق سلسلة لا متناهية فى القدم , لذلك التمس لى العذر أخى وشيخى الكريم.


        وهذه بإذن الله نهاية اسئلتى عن الشريط الثالث من شرائط شرح العقائد السنوسية


        وجزاك الله خيراً على تحملى , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد مصطفى محمود; الساعة 07-06-2007, 22:33.

        تعليق

        • سامح يوسف
          طالب علم
          • Aug 2003
          • 944

          #5
          وعليكم السلام ورجمة الله وبركاته
          ريثما يجيب شيخنا سعيد أدام الله أيامه أقول

          أولا : أنت تستمع إلي أشرطة شرح السنوسية الخمسين الموجودة علي الموقع وهذا جيد وأنبهك إلي أن هناك أشرطة أخري وضعها الأخ وائل الحسني وهي شرح الشيخ سعيد لكتابه تهذيب شروح السنوسية فلا تنس أن تحمل نسختك منها فالكتاب والشرح لا غني عنهما

          ثانيا : مسألة زيادة ونقصان الإيمان أوضح الشيخ سعيد حفظه الله أن هناك قدرا أدني من الإيمان لا بد من تحققه لكي يخرج الإنسان من الكفر إلي الإيمان وهذا القدر هو الذي وصفه بعض العلماء بأنه لا ينقص
          أما الإيمان نفسه فيزيد وينقص والدليل آيات القرآن المصرحة بالزيادة كقوله تعالي :" و يزداد الذين آمنوا إيمانا "
          والأحاديث المصرحة بالنقصان مثل قوله صلي الله عليه وسلم :" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" فهذا الحديث و امثاله حمله أهل السنة علي نقصان الإيمان خلافا للخوارج الذين حملوه علي انتفاء الإيمان بالكلية فكفروا مرتكب الكبائر

          ثالثا : سؤالك عن موضوع الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم

          أقول : الصلاة من الله هي رحمة خاصة غير الرحمة العامة وبهذا تنحل كل الإشكالات التي ذكرتَها أخي الكريم

          قال شيخنا سعيد في شرح جوهرة التوحيد :" التوجه والعطف والانحناء هو الأصل اللغوي لكلمة (صلاة)و لا يخلو أن تُستعمل الكلمة في مصاديق مختلفة، وفي جهات مختلفة، فتعدُّد المصاديق غير مستَنْكَر، ولكن تعدد المعنى خلاف الأصل، فمثلاً هنا نقول: الأصل في الصلاة الميل، ميل الله نحو فلان، استُعمل في مصداق معين، وهو أن يرحم الله فلاناً، أي أن يخلق له فعلاً فيه منفعة لهذا الشخص.
          فالله يرحم فلاناً أو يصلي على فلانٍ إذا أكرمه ونعّمه ورفع من درجته، فحين تقول: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، فهذا معناه: اللهم مِلْ عليه واحنُ عليه واعطف عليه، ما معنى: مِلْ إليه؟ معناه: أنعِم عليه نعماً عظيمة تليق بمقامه. إذن أصل الميل والعطف أُطلق على المصداق وهو خلق النعمة.
          الصلاة من الملائكة تعني الاستغفار، فالملائكة يصلون على الناس أو على سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمعنى يميلون إليهم، أي يستغفرون.
          فأُطلقت الصلاة وأُريد الميل على مصداق الاستغفار، والمؤمنون يصلون لله، وهذه الصلاة ميل نحو الله عبادةً له ودعاءً، فكلٌّ له انعطاف يناسبه، ولاختلاف هذه المصاديق تتعدى كلمة الصلاة بحروف جرّ مختلفة.
          (صليتُ على فلان) تختلف عن (صليت لله)، فالميلُ (على) فلان دعاءٌ، والميلٌ (لـ) الله عبادةٌ، فتتعدى بأحرف جرّ مختلفة بناء على المعنى الذي تريده. ويزداد هذا رسوخاً بدراسة علم النحو والمعاني"


          انتهي كلامه حفظه الله تعالي


          [COLOR="Red"][B]رابعا : ابن كثير المقرئ ولد 45 هجرية وتوفي 122 هجرية وابن كثير المفسرال
          التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 08-06-2007, 10:16.

          تعليق

          • سامح يوسف
            طالب علم
            • Aug 2003
            • 944

            #6
            رابعا : ابن كثير المقرئ ولد 45 هجرية وتوفي 122 هجرية وابن كثير المفسرالشافعي ولد عام 700 هجرية وتوفي عام 774 هجرية فهما شخصان مختلفان تماما

            وابن كثير المفسر أحسن حالا من شيخيه ابن تيمية وابن القيم فقد كان في آخر أمره مفوضا منزها وقال بالتوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم و رجع عن الفتاوي الشاذة في الطلاق بعدما زجره بسببها شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالي

            خامسا :مسألة القدم النوعي العالم فانصحك أن ترجع فيها إلي كتاب الشيخ سعيد في رده علي ابن تيمية في ذلك والكتاب بموقعنا وهو كاف شاف في بابه

            سادسا :سؤالك كيف من هو له أخطاء فى العقيدة يعتبر مؤمناً ؟

            أقول كلامك لا يصح بإطلاقه فمن أخطاء العقيدة ما يكون كفرا كاعتقاد الحلول والاتحاد ومن أخطاء العقيدة ما يكون بدعة مثل اعتقاد الجهة
            والذي يقصده الشيخ سعيد لا هذا و لا ذاك بل يقصد أن هناك مسائل دقيقة داخل مذهب أهل السنة فيها خلاف علي قولين مثلا و الأصح أحد القولين فنحن كمتبعين للمذهب نأخذ بأصح القولين و لا نأخذ بالمرجوح و نعده خطأ لكن ليس هو كفرا ولا بدعة والعياذ بالله تعالي و إليك مثالا

            أثبت أهل السنة جميعا لله عز وجل صفتي السمع و البصر
            قال كل أهل السنة أن الدليل علي هاتين الصفتين نقلي
            ثم اختلفوا هل دليل الكمال العقلي ( كل ما كان كمالا في حق المخلوق فالله أحق به) يعمل به في إثبات هاتين الصفتين فأخذ بدليل الكمال بعض الأئمة لكن الراجح خلاف قولهم لأن دليل الكمال هذا نسبي مختلف فيه
            فالخلاصة أن صفتي السمع والبصر ثابتتان لكن الخلاف في التدليل عليهما
            إذن فاختلافات أئمة أهل السنة كلها من هذا القبيل وهذا لا يقتضي تكفيرا ولا تبديعا


            والله الموفق
            التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 08-06-2007, 11:47.

            تعليق

            • محمد مصطفى محمود
              طالب علم
              • May 2007
              • 216

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


              بالنسبة لمسألة زيادة الإيمان ونقصانه , فما فهمته أن هذا الإيمان الذى لا ينقص , هو الحد الأدنى من الإيمان.

              ولكن , الإمام ابو حنيفة قال أن الإيمان لا ينقص ولا يزيد , هل يقصد هنا أن الحد الأدنى من الإيمان لا ينقص ولا يزيد ؟


              لأنه قد قال أن الإيمان ينقص بزيادة الكفر , ويزيد بنقصان الكفر. فكيف يكون الإنسان مؤمناً وكافراً فى آن واحد.

              فما تفسير هذا القول ؟


              أما عن موضوع الصلاة فقد فهمته ولله الحمد فجزاك الله خيراً.


              وأما عن ابن كثير فالآن قد علمت , جزاك الله خيراً

              وأما عن مسألة القدم النوعى , فسأرجع الى الكتاب بارك الله فيك.

              وأما عن مسألة أخطاء الإمام السنوسى , فقد علمت الآن المراد , وللعلم فأنا لم أكن أتهم الإمام , ولكنى كنت استفسر عن شئ لم أفهمه.




              ولكن ماذا عن ابن حزم ؟ وأهل الظاهر ؟

              وماذا عن الأحكام العقلية ؟


              أرجو افادتى

              جزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              تعليق

              • سامح يوسف
                طالب علم
                • Aug 2003
                • 944

                #8
                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                أخي الحبيب محمد مصطفي محمود :

                1- أما مسألة الإيمان فأهل السنة والجماعة يقولون الإيمان قول و عمل و اعتقاد كما قال الشيباني رحمه الله في قصيدته

                [poem font="Simplified Arabic,5,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/17.gif" border="double,5,darkred" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                وإيماننا قول و فعل و نيّة **** ويزداد بالتقوي و ينقص بالردي[/poem]

                و مقصوده بالنية هو الاعتقاد

                إذن الإيمان = اعتقاد + قول الشهادتين + عمل

                مع ملاحظة أن الأصل في الإيمان هو الاعتقاد التصديق القلبي مع الإذعان لله وللرسول صلي الله عليه وسلم
                أما قول الشهادتين فهو شرط لإجراء أحكام الإسلام علي قائلهما
                وأما العمل فهو شرط كمال في الإيمان


                و ضرب الشيخ الإمام تقي الدين السبكي مثالا لتقريب ذلك فقال إن التصديق القلبي و الإذعان هما كجذع الشجرة فبدونه تنعدم الشجرة أما العمل فهو كثمرة الشجرة فبدونها لا تنعدم الشجرة لكن يحدث نقص فيها

                أعود إلي مسألتنا فأقول : أما التصديق فهذا هو الذي قال عنه الإمام أبو حنيفة أنه لا يزيد ولا ينقص فالإنسان إما مصدق و إما مكذب وعلي هذا فالتصديق لا يزيد و لا ينقص

                وقال غيره من الأئمة إن الإيمان يزداد و ينقص بالإطلاق فيزداد التصديق و يزداد العمل
                ووفق بعضهم بين القولين بأن مقصود الإمام هو التصديق كما سبق و هذا التصديق يزداد الإنسان طمأنينة به مع ازدياد معرفته بشرائع الإسلام فالازدياد هو في الطمأنينة لا في التصديق أما العمل فالكل مجمع علي أنه يزداد وينقص وهو واضح

                هل اتضحت المسألة ؟


                وأما ابن حزم و أهل الظاهر فأقول :

                ابن حزم عفا الله عنه أطلق لسانه و أفحش في حق أهل السنة و لم يتصور يوما مذهبهم علي وجهه فشنع دون وجه حق
                والرجل عقيدته خليط عجيب فهو منزه لله عز وجل عن الجسمية ولوازمها و هذا حق
                ولكنه يقول بقول المعتزلة في أن الصفات هي عين الذات و هذا باطل
                وفي السمعيات هو ينكر مثلا مسألة حلول الجني ببدن الإنسي
                وهو قد أنكر القياس جميعا بخلاف داود الظاهري الذي كان يقول بالقياس الجلي و أنكر غيره

                ولابن حزم آراء شاذة للغاية مثل عدم الاعتداد بالطلاق المعلق أساسا و مثل القول بأن الاستمناء لا يفسد الصيام وغيرها

                والخلاصة في أهل الظاهر-علي ما قاله الشيخ الإمام تقي الدين السبكي- في الفقه أنهم علي قسمين :

                1- من أنكر كل أنواع القياس كابن حزم فهذا مبتدع
                2- من قال بالقياس الجلي فقط كداود الظاهري فهذا ليس بمبتدع

                وأما عن قول الشيخ سعيد:" إن أهل البدعة من خالفوا أهل السنة فى العقيدة , وليس فى الفقه "

                فمراد الشيخ حفظه الله بذلك هو أن المخالف في الفقه ليس مبتدعا ما دام يدور في دائرة أهل السنة والجماعة و التي انحصرت في أربعة مذاهب هي الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فمن قال بأقوال هؤلاء الأئمة فهو علي هدي إن شاء الله تعالي
                أما من خرج عن أقوال هذه المذاهب الأربعة فقال مثلا بجواز زواج المتعة أو بجواز إتيان الدبر فهذا لا يشك سني في أنه مبتدع مخالف لأهل الحق

                وأما عن الواجب فالواجب هو ما لا يتصور في العقل عدمه
                ومثال الواجب هو الصفات الواجبة لله عز وجل

                مثال لتتضح الصورة : أنت تقول إن الله عز وجل قائم بذاته يعني أنه جل شأنه لا يحتاج إلي محل ( مكان) بدلالة قوله تعالي :" إن الله غني عن العالمين " وعليه فأنت تقول من أثبت لله تعالي شأنه مكانا فهو جاهل بربه

                مثال آخر : أنت تقول : إن الله عالم بكل شيء أزلا قال تعالي :" والله بكل شيء عليم " فالعلم الأزلي المطلق هو من خصائص الإله جل شأنه لأنه لو لم يتصف بالعلم لاتصف بضده تعالي الله عن ذلك قال تعالي :" ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "

                والله الموفق
                التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 12-06-2007, 20:49.

                تعليق

                • محمد مصطفى محمود
                  طالب علم
                  • May 2007
                  • 216

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  جزاك الله خيراً أخى الكريم على المتابعة.

                  وأما عن الإيمان فى الإزدياد والنقصان فقد فهمت أخى الكريم بشكل إجمالى ولكنى سأحتاج إلى شرح تفصيلى بعد أن أزداد فى العلم ( وليس الآن ) بإذن الله تعالى.

                  وأما عن أهل الظاهر فقد فهمت المراد.


                  أما عن الواجب الوجود , فأعذرنى أخى الكريم , بالنسبة للجرم والحيز , فلم أفهمه لذلك طلبت مثل آخر , ولكنك يا أخى الكريم جئت لى بمثال فى صفات الله , وهذا أحتاج فيه ايضاً إلى اسئلة كثيرة.

                  فاعذرنى أخى أعلم أنى أثقلت عليك كثيراً , ولكن هذه المسألة هى المسألة الباقية فقط , فهل تسمح بإعطائى مثال مبسط ولكن من عالم الشهادة , أكون شاكراً لك.

                  آسف على إثقالى عليك مرة أخرى , وجزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  تعليق

                  • سامح يوسف
                    طالب علم
                    • Aug 2003
                    • 944

                    #10
                    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                    مثال من عالم الشهادة :" كل أثر واجب عقلا أن يكون له مؤثر أي فاعل "

                    يعني إذا نظرت إلي جهاز الكمبيوتر امامك فتقول إنه قد صنعه أحد الناس

                    قد لا تعلم من الذي صنعه تحديدا لكن لا بد له من صانع

                    لكن لو قال لك شخص: إن هذا الجهاز لم يصنعه أحد بل هو موجود ( من نفسه كما نقول في مصر ) لقلتَ له ومعك كل الحق : هذا مستحيل و لا يعقل أبدا لأنه لا بد للجهاز من صانع

                    و قديما قال الأعرابي :" البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدل على العليم الخبير"

                    هل اتضحت المسألة ؟

                    والله تعالي أعلم

                    تعليق

                    • محمد مصطفى محمود
                      طالب علم
                      • May 2007
                      • 216

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      اتضحت المسألة على أكمل وجه فجزاك الله خيراً كثيراً , وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء , آمين يا رب العالمين.


                      لى ملاحظة واحدة على مخالفات ابن حزم , وهى مسألة مخالفته السمعيات فى أن الجن يحل ببدن الإنسان.

                      ما أفهمه هو أن الجن من الأجسام ( أم فهمى خاطئ ) ؟

                      وإذا حل فى بدن الإنسان فهذا يعنى وجود جسمين فى نفس الحيز من المكان فى نفس الوقت , وأنا أعلم أن إجتماع جسمين فى نفس المكان فى نفس الزمان باطل , فهل فهمى صحيح أم يحتاج إلى تصويب.

                      سامحنى على كثرة اسئلتى

                      جزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      تعليق

                      • سامح يوسف
                        طالب علم
                        • Aug 2003
                        • 944

                        #12
                        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                        طبعا كيفية حلول الجني في الإنسي لا يمكن تصورها لكن هذا لا يمنع من الإيمان بها بحدوث هذا الحلول للآية و الاحاديث الواردة في ذلك

                        والجن جسم لطيف و الإنسي جسم كثيف

                        وحلول الجني بالإنسي معناه ان يكون متضمنا داخل الإنسي فهما ليسا في حيز واحد بل الجني داخل حيز الإنسي ويؤثر فيه تماما كما تضع اليود في محلول النشا (starch ) فتجد لونا أزرقا مميزا هو نتيجة التفاعل فاليود حل داخل حيز النشا فغير خصائصها تماما مثلما تتغير تصرفات من حل به الجني عافانا الله و إياكم

                        والله تعالي أعلم

                        تعليق

                        • محمد مصطفى محمود
                          طالب علم
                          • May 2007
                          • 216

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          جزاكم الله خيراً أخى الكريم , أعلم أنى أتعبتك اليوم ولكن سيجزيك ربى خيراً إن شاء الله.

                          وقد فهمت ولله الحمد مسألة حلول الجنى فى الإنس , وبالنسبة للمثال الذى ضربته فهو يوضح , وقد فهمت شيئاً إضافياً مكملاً , وهو أن الإنسان هنا ليس جسم مصمت , بل به فراغات , فمن الممكن أن يحل الجنى فى هذه الفراغات التى بداخل الغنسان , وبذلك فيمكن تصور عملية الحلول.


                          أعلم أنى أتعبتك اليوم , لذلك لن أسألك اليوم شيئاً آخر , ولكنى سأسألك فيما بعد بإذن الله.

                          جزاك الله خيراً كثيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          تعليق

                          يعمل...