الخبر الصحيح شرطه هو إثبات لدى التحرى والبحث أن سلسلة السند متصلة من صاحب هذا الخبر ومصدره بنقل العدل الضابط عن مثله إلى نهايته التى انبثق منها دون أن يحتوى الخبر على شذوذ فى جوهره ( متنه ) أو علة فى روايته ( مثل فلان عن الزهرى حين طارت الورقات المحتوية على الحديث ).
لو سقطت إحدى الطبقات فى السند بسبب الجهل به , أو القدح فى عدالته , أو القدح فى حفظه وضبطه , أو بأن كان المتن شاذاً بالنسبة للمقبول من غيره ( المتواتر ) , فهو غير صحيح , ولا يقبل فى العقائد ابداً لأنها مبنية على اليقينيات.
إن كان الخبر صحيح بالشروط المذكورة , ولكنه بنقل آحاد ( فى طبقة واحدة على الأقل ) , ولم يكن به شذوذ أو علة , فهو خبر ظنى قوياً , ولكنه ليس بخبر يقينى , لأن البشر مهما كانوا عرضة للنسيان أو السهو أو نحوه.
بالإضافة إلى أن بعض الأخبار الآحاد يكتشف شذوذها ثم يكتشف أنها أخبار باطلة , فلا يرقى خبر الآحاد إلى مرتبة اليقين.
أما إذا كانت كل طبقة من طبقات السند من الكثرة جموعاً يطمئن العقل إلى انها لا تتواطأ على الكذب , فإن الخبر المروى يكتسب عندئذ صفة اليقين , وهو ما يسمى بالخبر المتواتر.
أما الخبر المتواتر فهو الذى يصلح به الأحكام العقائدية , لأنه يقين , أما الخبر الظنى فلا يعتد به فى العقيدة لأنه ظنى والإعتقاد لا يداخله ظن وشك , بل يقين وجزم.
أما الخبر الظنى ( الآحاد ) فيمكن العمل به فى نطاق الفقه والأحكام العملية , لثبوت الخبر المتواتر الذى يسمح لنا بالأخذ به فى الأحكام الفقهية
فالخبر المتواتر وحده الذى يعتد به فى بناء العقائد والمدركات اليقينية , أما خبر الآحاد فلا يجب احداً على الإعتقاد به , فالإعتقاد به راجع إلى القناعة الشخصية التى براها المعتقد ( فى حالة الخلو من الشذوذ والعلة ).
ولكن على الباحث إذاً أن يتأكد من شيئين ليتأكد من صحة الخبر , ( السند المتصل عدالتهم وضبطهم ) , ثم يعد الطرق التى وصل بها الخبر ليعلم إن كان آحاداً أو متواتراً.
أما عن السند المتصل , فهو يعرف بترجمة الرجل الذى نقل الخبر , من ضبط الزمن الذى عاش فيه , فبذلك يعلم معاصريه الذين أمكنه أن يلتقى بهم.
وأما عن عدالتهم وضبطهم فعلم الجرح والتعديل ( وايضاً تراجم الرجال ) تضبط بهما عدالة الراوى وضبطه إما جرحاً وإما تعديلاً.
هناك خمسة أشياء :
1 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث آحاد الصحابة إلى البلاد البعيدة حتى يعلموهم دينهم ( ومنها العقائد ) , فكانت الأخبار التى ينقلها الصحابة أخبار آحاد , فكيف كانت تبنى عقيدة أهل البلد المسافرين ؟
2 الأئمة الأعلام الذين جمعوا الحديث من مشارق الأرض ومغاربها فى النهاية هم الذين ينقلوا لنا الحديث , وهم إن كان مشهود لهم بعدالتهم وضبطهم , فإن خبرهم منهم إلينا خبر آحاد , فكيف ذلك ؟
3 من الممكن أن يؤلف أحدهم حديثاً مكذوباً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويضع له من الأسانيد الصحيحة المتواترة , فكيف نتأكد من أن هذا لا يمكن الحدوث ؟ , لأنه لو كان ممكن الحدوث لكان ذلك طعن فى الحديث الشريف.
4 هل كل آيات القرآن الكريم نقلت بالتواتر ( الذى علمت أن الحد الأدنى عشرة , وسمعت ان آيات القرآن تكتب بشهادة إثنين فقط وليس عشرة , وهناك آية رواها صحابى واحد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين ) ؟ فهل القرآن قد نقل بالتواتر ؟
5 إن تعارض خبرين كل منهما متواترين بحيث لا يمكن الجمع بينهما , ولا يمكن نسخ أحدهما بالآخر لأنه متعلق بالعقيدة , وفى نفس الوقت لا يمكن إعتبار أحدهما شاذاً لأن كلا الخبرين متواتر , فما العمل ؟ وهل حدث هذا فعلاً أم لم يحدث مطلقاً ؟
6 هناك أحاديثاً يقينية وأحاديث آحاد وأحاديث حسنة , أليس ذلك دليلاً على إمكانية أنه قد ضاعت بعض الأحاديث ولم تصل إلينا ؟ لأنه لو كانت الأحاديث لم يضع منها حديث واحد لكانت نقلت إلينا كلها بالتواتر ؟ وإن كان من الممكن أن يكون هناك أحاديث ضاعت , فما الدليل على عصمة القرآن من أن يكون ناقصاً ايضاً ؟
لو سقطت إحدى الطبقات فى السند بسبب الجهل به , أو القدح فى عدالته , أو القدح فى حفظه وضبطه , أو بأن كان المتن شاذاً بالنسبة للمقبول من غيره ( المتواتر ) , فهو غير صحيح , ولا يقبل فى العقائد ابداً لأنها مبنية على اليقينيات.
إن كان الخبر صحيح بالشروط المذكورة , ولكنه بنقل آحاد ( فى طبقة واحدة على الأقل ) , ولم يكن به شذوذ أو علة , فهو خبر ظنى قوياً , ولكنه ليس بخبر يقينى , لأن البشر مهما كانوا عرضة للنسيان أو السهو أو نحوه.
بالإضافة إلى أن بعض الأخبار الآحاد يكتشف شذوذها ثم يكتشف أنها أخبار باطلة , فلا يرقى خبر الآحاد إلى مرتبة اليقين.
أما إذا كانت كل طبقة من طبقات السند من الكثرة جموعاً يطمئن العقل إلى انها لا تتواطأ على الكذب , فإن الخبر المروى يكتسب عندئذ صفة اليقين , وهو ما يسمى بالخبر المتواتر.
أما الخبر المتواتر فهو الذى يصلح به الأحكام العقائدية , لأنه يقين , أما الخبر الظنى فلا يعتد به فى العقيدة لأنه ظنى والإعتقاد لا يداخله ظن وشك , بل يقين وجزم.
أما الخبر الظنى ( الآحاد ) فيمكن العمل به فى نطاق الفقه والأحكام العملية , لثبوت الخبر المتواتر الذى يسمح لنا بالأخذ به فى الأحكام الفقهية
فالخبر المتواتر وحده الذى يعتد به فى بناء العقائد والمدركات اليقينية , أما خبر الآحاد فلا يجب احداً على الإعتقاد به , فالإعتقاد به راجع إلى القناعة الشخصية التى براها المعتقد ( فى حالة الخلو من الشذوذ والعلة ).
ولكن على الباحث إذاً أن يتأكد من شيئين ليتأكد من صحة الخبر , ( السند المتصل عدالتهم وضبطهم ) , ثم يعد الطرق التى وصل بها الخبر ليعلم إن كان آحاداً أو متواتراً.
أما عن السند المتصل , فهو يعرف بترجمة الرجل الذى نقل الخبر , من ضبط الزمن الذى عاش فيه , فبذلك يعلم معاصريه الذين أمكنه أن يلتقى بهم.
وأما عن عدالتهم وضبطهم فعلم الجرح والتعديل ( وايضاً تراجم الرجال ) تضبط بهما عدالة الراوى وضبطه إما جرحاً وإما تعديلاً.
هناك خمسة أشياء :
1 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث آحاد الصحابة إلى البلاد البعيدة حتى يعلموهم دينهم ( ومنها العقائد ) , فكانت الأخبار التى ينقلها الصحابة أخبار آحاد , فكيف كانت تبنى عقيدة أهل البلد المسافرين ؟
2 الأئمة الأعلام الذين جمعوا الحديث من مشارق الأرض ومغاربها فى النهاية هم الذين ينقلوا لنا الحديث , وهم إن كان مشهود لهم بعدالتهم وضبطهم , فإن خبرهم منهم إلينا خبر آحاد , فكيف ذلك ؟
3 من الممكن أن يؤلف أحدهم حديثاً مكذوباً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويضع له من الأسانيد الصحيحة المتواترة , فكيف نتأكد من أن هذا لا يمكن الحدوث ؟ , لأنه لو كان ممكن الحدوث لكان ذلك طعن فى الحديث الشريف.
4 هل كل آيات القرآن الكريم نقلت بالتواتر ( الذى علمت أن الحد الأدنى عشرة , وسمعت ان آيات القرآن تكتب بشهادة إثنين فقط وليس عشرة , وهناك آية رواها صحابى واحد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين ) ؟ فهل القرآن قد نقل بالتواتر ؟
5 إن تعارض خبرين كل منهما متواترين بحيث لا يمكن الجمع بينهما , ولا يمكن نسخ أحدهما بالآخر لأنه متعلق بالعقيدة , وفى نفس الوقت لا يمكن إعتبار أحدهما شاذاً لأن كلا الخبرين متواتر , فما العمل ؟ وهل حدث هذا فعلاً أم لم يحدث مطلقاً ؟
6 هناك أحاديثاً يقينية وأحاديث آحاد وأحاديث حسنة , أليس ذلك دليلاً على إمكانية أنه قد ضاعت بعض الأحاديث ولم تصل إلينا ؟ لأنه لو كانت الأحاديث لم يضع منها حديث واحد لكانت نقلت إلينا كلها بالتواتر ؟ وإن كان من الممكن أن يكون هناك أحاديث ضاعت , فما الدليل على عصمة القرآن من أن يكون ناقصاً ايضاً ؟
تعليق