استفسار للنقاش

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال عبد اللطيف محمود
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 287

    #1

    استفسار للنقاش

    في قوله تعالى :
    {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً }الكهف109

    مع علمنا أن كلام الله تعالى منزه عن المشابهة لكلام الخلق لماذا ذكر الشارع هنا مثالاً حسياً على كلامه تعالى مع أن كلامه تعالى منزه عن مشابهة كلام الخلق ؟
    وأيضاً بصورة أخرى يجوز لنا صياغة سؤالنا مرة أخرىبالشكل التالي:
    هل كلمات ربي تعالى يجوز أن تكون موصوفة بالعد والمحدودية ولم اختار الشارع أن يمثِّل على الكلمات بمثال حسي ولم يتطرق إلى حقيقة الكلام ؟
    ألا يشير هذا إلى أن البشر لنقصهم جاز مخاطبتهم بالحسيات ؟ أم أن هناك فوائد أخرى نستفيدها من هذا؟
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    ليس الكلام هنا عن صفة الكلام النفسي، ولكن عن الكلمات المعبر بها عن الكلام النفسي، والمقصود من الآية الكريمة والله أعلم وصف كلام الله تعالى المنزل إلى البشر بأنه لا ينتهي، فإنه تعبير صفة الكلام النفسي والعلم، وهذان غير محدودان ولا منتهيان ..

    قال الإمام البيضاوي رحمه الله ما نصه:

    { قُل لَّوْ كَانَ البحر مِدَاداً } ما يكتب به ، وهو اسم ما يمد الشيء كالحبر للدواة والسليط للسراج . { لكلمات رَبّى } لكلمات علمه وحكمته . { لَنَفِدَ البحر } لنفد جنس البحر بأمره لأن كل جسم متناه . { قَبْلَ أَن تَنفَدَ كلمات رَبّى } فإنها غير متناهية لا تنفد كعلمه ، وقرأ حمزة والكسائي بالياء . { وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ } بمثل البحر الموجود . { مَدَداً } زيادة ومعونة ، لأن مجموع المتناهين متناه بل مجموع ما يدخل في الوجود من الأجسام لا يكون إلا متناهياً للدلائل القاطعة على تناهي الأبعاد ، والمتناهي ينفد قبل أن ينفد غير المتناهي لا محالة . وقرىء «ينفد» بالياء و { مَدَداً } بكسر الميم جمع مدة وهي ما يستمده الكاتب ومداداً . وسبب نزولها أن اليهود قالوا في كتابكم { وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا } وتقرؤون { وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً . }
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • جمال عبد اللطيف محمود
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 287

      #3
      جزاكم الله خيراً أخانا الشيخ جلال ، وتصديقاً لما ذكرتم أنقل بعض أقوال المفسرين :
      ففي تفسير القرطبي:
      وقال ابن عباس : قالت اليهود لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } قالوا : وكيف وقد أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا ؟ فنزلت { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر } الآية وقيل : قالت اليهود أنك أوتيت الحكمة ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ثم زعمت أنك لا علم لك بالروح ؟ ! فقال الله تعالى قل : وإن أوتيت القرآن وأوتيتم التوراة فهي بالنسبة إلى كلمات الله تعالى قليلة قال ابن عباس : { كلمات ربي } أي مواعظ ربي وقيل : عنى بالكلمات الكلام القديم الذي لا غاية له ولا منتهى وهو وإن كان واحدا فيجوز أن يعبر عنه بلفظ الجمع لما فيه من فرائد الكلمات ولأنه ينوب منابها فجازت العبارة عنها بصيغة الجمع تفخيما وقال الأعشى:
      ( ووجه نقي اللون صاف يزينه ... مع الجيد لبات لها ومعاصم )
      فعبر باللبات عن اللبة وفي التنزيل { نحن أولياؤكم } [ فصلت : 31 ] و { إنا نحن نزلنا الذكر } [ الحجر : 9 ] { وإنا لنحن نحيي ونميت } [ الحجر : 23 ] وكذلك { إن إبراهيم كان أمة } [ النمل : 120 ] لأنه ناب مناب أمة وقيل : أي ما نفدت العبارات والدلالات التي تدل على مفهومات معاني كلامه سبحانه وتعالى وقال السدي : أي إن كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد صفات الجنة التي هي دار الثواب وقال عكرمة : لنفد البحر قبل أن ينفد ثواب من قال لا إله إلا الله ونظير هذه الآية { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات } [ لقمان : 27 ] وقرأ حمزة و الكسائي قبل أن ينفد بالياء لتقدم الفعل
      لا إله إلا الله محمد رسول الله

      تعليق

      يعمل...