شيخ سعيد فسر أرجوك[القرطبي والقول بنفي الجهة أو إثباتها]!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    شيخ سعيد فسر أرجوك[القرطبي والقول بنفي الجهة أو إثباتها]!!

    السلام عليكم شيخ سعيد
    ---------------------------------
    مسالة قول القرطبي (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك ، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. )
    انت الوحيد الذي لديه صلاحية تفسيرها لاننا نتعرض لها دائما في المنتديات
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • محمد ال عمر التمر
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 1243

    #2
    استاذ جمال هل مازلت منتظرا الجواب ؟
    اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

    تعليق

    • عمرو محمد عبد العزيز
      طالب علم
      • Jan 2004
      • 69

      #3
      كانت هناك مداخلة ماتعة للشيخ سعيد في غرفة الأشاعرة على البال توك حول هذا الإشكال من خلال حوار مع أحد الوهابية حاول فيه أن يشاغب بإيراد هذا النقل عن الإمام القرطبي , وكعادته - نفعنا الله بعلومه - أجاد وأفاد .. وكم كنت أتمنى لو أن الحوار كان مسجلا , ولعل أحد الإخوة المشرفين على الغرفة قام بذلك ( أتمنى ) ..
      وهذا زمان الصبر من لك بالتى
      كقبض على جمر فتنجو من البلا

      تعليق

      • سعيد راضي
        طالب علم
        • Sep 2006
        • 35

        #4
        لعله يتبين الإشكال عن طريق إيراد النص كاملا بسباقه ولحاقه

        قال الإمام القرطبي رحمه الله في (( تفسيره / ج7 /ص219)) : (( قوله تعالى : (( ثم استوى على العرش )) هذه مسألة الأستواء وللعلماء فيها كلام وإجراء وقد بينا أقوال العلماء فيها في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلي وذكرنا فيها هناك أربعة عشر قولا والأكثر من المتقدمين والمتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة فليس بجهة فوق عندهم لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز والتغير والحدوث هذا قول المتكلمين وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء فإنه لا تعلم حقيقته قال مالك رحمه الله الإستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها وهذا القدر كاف ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء والإستواء في كلام العرب هو العلو والأستقرار قال الجوهري واستوى من اعوجاج واستوى على ظهر دابته أي استقر واستوى إلى السماء أي قصد واستوى أي استولى وظهر قال قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق واستوى الرجل أي انتهى شبابه واستوى الشيء إذا اعتدل وحكى أبو عمر بن عبد البر عن أبي عبيدة في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قال علا وقال الشاعر فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة وقد حلق النجم اليماني فاستوى أي علا وارتفع قلت فعلو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد ولا معه من يكون العلو مشتركا بينه وبينه لكنه العلي بالإطلاق سبحانه قوله تعالى على العرش لفظ مشترك يطلق على أكثر من واحد قال الجوهري وغيره العرش سرير الملك وفي التنزيل نكروا لها عرشها النمل ورفع أبويه على العرش والعرش سقف البيت وعرش القدم ما نتأ في ظهرها وفيه الأصابع وعرش السماك أربعة كواكب صغار أسفل من العواء يقال إنها عجز الأسد وعرش البئر طيها بالخشب بعد أن يطوي أسفلها بالحجارة قدر قامة فذلك الخشب هو العرش والجمع عروش والعرش أسم لمكة والعرش الملك والسلطان يقال ثل عرش فلان إذا ذهب ملكه وسلطانه وعزه قال زهير تداركتما عبسا وقد ثل عرشها وذبيان إذ ذلت بأقدامها النعل وقد يؤول العرش في هذه الآية بمعنى الملك أي ما استوى الملك إلا له جل وعز وهو قول حسن وفيه نظر وقد بيناه في جملة الأقوال في كتابنا والحمد لله )) اهـ

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #5
          الحقيقة كلام الامام القرطبي مشكل بالنسبة لي .
          فهو رحمه الله وان كان يؤول العلو والاستواء الا أنه ينسب للسلف كلاماً خطيراً فهو يقول أنهم نطقوا بالجهة وأثبتوها لله تعالى وأن الكتاب و الأنبياء نطقوا بها جميعاً وأثبتوها له تعالى فهل يقصد أنهم فهموا من نصوص الاستواء والفوقية الجهة لله تعالى ؟؟!!!
          وهو يقول أن القول بتنزيهه تعالى عن الجهة ولوازمها من التحيز هو قول المتكلمين فهل قول المتكلمين عنده مختلف عن قول السلف الصالح ؟

          اقراره بأن هذا قول السلف والأنبياء والكتب السماوية لاينفع معه قوله بالتأويل بل هو كما أرى قول خطير جداً !!
          بل يوجه له سؤال كيف تقول بالتأويل وأنت تقر أن اثبات الجهة هو قول السلف والأنبياء ؟

          أرجو أن أعرف كيف يحل هذا الاشكال من كلام الامام القرطبي رحمه الله .
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • جمال حسني الشرباتي
            طالب علم
            • Mar 2004
            • 4620

            #6
            السلام عليكم

            قوله (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله )

            صحيح فلم ينقل عن السلف نفي الجهة--ولا نقل عنهم إثباتها بكلام لهم--إنما نطقوا بإثباتها كما نطق بها كتابه--وهذا لا يعدوا كونه إعادة تلاوة----فعدم بحثهم في موضوعها يدل على التنزيه بأسلوب التفويض--ولم يقوموا إلا بالنطق كما نطق بها الكتاب
            للتواصل على الفيس بوك

            https://www.facebook.com/jsharabati1

            تعليق

            • سعيد راضي
              طالب علم
              • Sep 2006
              • 35

              #7
              الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

              عندي أجوبة وإيضاحات لكلام الإمام القرطبي رحمه الله / وعندي أسئلة وإشكالات :

              أما الأجوبة والإيضاحات : فهي : -


              1- أن قوله (والأكثر من المتقدمين والمتأخرين ) (عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين ) أي يقصد بذلك من المتكلمين ومن المعلوم المشهور أن المتكلمين طبقات فمنهم المتقدمون ومنهم المتأخرون ويدل عليه قوله بعد ذكر لقول من نزه الله عن جهة فوق ( هذا قول المتكلمين )
              2- قوله رحمه الله : (إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة والتحيز فمن ضرورة ذلك ولواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين وقادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة فليس بجهة فوق عندهم لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكون للمتحيز والتغير والحدوث ) أن المراد بالجهة هنا عنده الجهة المكانية كما هو ظاهر في كلامه
              3- قوله : (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ) أن مراده بالجهة هنا أي النصوص الواردة في العلو والفوقية والاستواء كقوله تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) وقوله ( أأمنتم من في السماء ) وقوله ( ثم استوى على العرش ) وغيرها , فالصحابة والسلف رضي الله عنهم لم ينفوها ولعله يرد على المعتزلة النفاة بل نطقوا بها كما نطق الكتاب والسنة وفوضوا معانيها إلى الله ويدل على مراده هذا قوله بعد ذلك : (ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة )
              4- أنه يرى أن المقصود بالعلو هو العلو المعنوي ويدل عليه قوله : (قلت فعلو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد ولا معه من يكون العلو مشتركا بينه وبينه لكنه العلي بالإطلاق سبحانه )
              5- أنه يبعد أن يقال أن العبارة السابقة التي وقع فيها الإشكال مدسوسة على الإمام القرطبي فقد أثبتها جماعة ومنهم الإمام مرعي الكرمي الحنبلي رحمه الله في أقاويل الثقات كما سيأتي ونقلها كذلك الإمام ابن تيمية في الفتاوى وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية والذهبي في العلو وغيرهم

              وأما الأسئلة والإشكالات فهي :

              1- هل للجهة في اصطلاح العلماء ومنهم القرطبي - معنيان معنى حسي وهو المكان ومعنى آخر معنوي وهو اطلاقها على النصوص الواردة في الاستواء والعلو والفوقية وهل يصح هذا الإطلاق
              2- هل كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى للقرطبي مطبوع فلعل فيه إيضاحات لما أبهم من كلامه
              3- أن هناك من أثبت نسبة القول بجهة العلو إلى القرطبي ومنهم الإمام مرعي الكرمي حيث قال في أقاويل الثقات
              ( ج1/ص 81) (( ومن المتشابه الجهة والمعية في قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده الأنعام 61 أأمنتم من في السماء الملك 16 تعرج الملائكة والروح إليه المعارج 4 وقوله تعالى وهو معكم أين ما كنتم الحديد 4 وقوله إلا هو معهم المجادلة 7 وغير ذلك من الآيات والأحاديث
              وأعلم أن أهل التأويل افترقوا هنا ثلاثة فرق فقال قوم بالجهة وإنه تعالى فوق العرش على الوجه الذي يستحقه وقال قوم بالمعية الذاتية وإنه تعالى مع كل أحد بذاته وقال قوم إنه تعالى لا داخل العالم ولا خارج العالم وقد بالغ كل فريق في تضليل الفريق الآخر وفي الرد عليه وفي زعمه أنه هو الذي على الحق وأن خصمه لا على شيء وأنه هو العارف بالحق دون خصمه ولقد تدبرت بعين البصيرة فرأيت كل فريق منهم لا يعرف مذهب الفريق الآخر على سبيل التفصيل بل من حيث الإجمال وهذا هو الموجب للتضليل ومع ذلك فرأيت أهل هذه الفرق الذين ارتكبوا غير طريقة السلف إنما هم كما قيل وكل يدعون وصال ليلى وليلى لا تقر لهم بذاكا وها أنا أذكر لك شبهة كل فريق منهم على سبيل التلخيص ولا أرضى بواحدة منها بل بطريقة السلف فاحتج القائل بالجهة بقوله تعالى وهو القاهر فوق عباده 000 وبقوله الرحمن على العرش استوى طه 5 وبقوله لعلي أطلع إلى إله موسى القصص 38 قالوا فهذا يدل على أن موسى أخبره بأن ربه فوق السماء ولهذا قال وإني لأظنه من الكاذبين القصص 38 ولو كان موسى أخبره أنه في كل جهة أو في كل مكان بذاته لطلبه في نفسه أو في بيته ولم يجهد نفسه في بنيان الصرح000 قال الشيخ عبدالقادر الجيلي قدس سره في كتابه الغنية وهو تعالى بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه فاطر 10 يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه الآية السجدة 5 ولا يجوز وصفه بأنه في مكان بل يقال إنه على العرش كما قال الرحمن على العرش استوى طه 5 من غير تأويل وكونه على العرش في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف انتهى000واحتجوا أيضا بما نقل عن السلف من التلويح أو التصريح بالقول بجهة العلو حتى قال الإمام القرطبي في تفسيره في سورة الأعراف وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله قال ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه تعالى استوى على العرش حقيقة انتهى )) اهـ

              ومنهم ابن تيمية وذكر عباراته السابقة ثم قال في مجموع الفتاوى ج3/ص224 : (( ثم قال أي القرطبي - بعد أن حكى أربعة عشر قولا وأظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآى والأخبار والفضلاء الأخيار ان الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه هذا مذهب السلف الصالح فيما نقله الثقات عنهم ))


              وقال في مجموع الفتاوى ج3/ص261 : (( وقال هذا الشيخ المشهور بمصر وغيرها في كتاب شرح الأسماء والمقصود به القرطبي - قال وذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي القيرواني الذي له الرسالة التي سماها برسالة الإسماء إلى مسألة الإستواء لما ذكر اختلاف المتأخرين في الإستواء قول الطبري يعني أبا جعفر صاحب التفسير الكبير وأبي محمد بن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه قال وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر وأبي الحسن يعني الأشعري وحكاه عنه يعني القاضي أبا بكر القاضي عبد الوهاب أيضا وهو أنه سبحانه مستو على العرش بذاته وأطلقوا في بعض الأماكن فوق عرشه قال الإمام أبو بكر وهو الصحيح الذي أقول به من غير تحديد ولا تمكن في مكان ولا كون فيه ولا مماسة قال الشيخ أبو عبد الله أي القرطبي - هذا قول القاضي أبي بكر في كتاب تمهيد الأوائل له وقاله الأستاذ أبو بكر بن فورك في شرح أوائل الأدلة له وهو قول أبي عمر بن عبدالبر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين وقول الخطابي في شعار الدين ثم قال بعد أن حكى أربعة عشر قولا وأظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار والفضلاء الأخيار أن الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه هذا مذهب السلف الصالح فيما نقله عنهم الثقات هذا كله لفظه )) اهـ

              و لا زلنا ننتظر الشيخ سعيدا ليمدنا بمدد من عنده





              تعليق

              • مصعب عبدالله الحامد
                طالب علم
                • Apr 2006
                • 96

                #8
                نعم كلام القرطبي صحيح , فالسلف نطقوا بإثبات الجهة , أي أنهم نطقوا بما جاء به الشرع من قرآن وسنة , فقد جاء { وهو القاهر فوق عباده } { يخافون ربهم من فوقهم } وفي الأثر عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها وهي تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات } وغير ذلك من النصوص التي تصرح بذكر اسم الجهة , وكانوا رضي الله عنهم ينطقون بها ولا ينفونها , ولكنهم كانوا يفهمون منها معنى صحيحا يليق بالحق تبارك وتعالى , ولعدم الحاجة إلى التصريح بهذا المعنى لم يتكلموا فيه , وهذا ما أراده الإمام القرطبي رحمه الله , بدليل قوله ( قلت : فعلوّ الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علوّ مجده وصفاته وملكوته , أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد ) فهذا هو معنى جهة الفوق ( الحقيقي ) عنده.
                نعم إن عبارته ( ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة ) فقوله ( حقيقة ) يوهم أنه يريد الاستواء الحسي , ولكن الحق يقتضي ـ إذا أردنا تحقيق مذهب إمام من الأئمة وفهم كلامه فهما صحيحا أن نقابل ما أشكل من كلامه مع المشهور عنه , فنحمل ما شذ وأوهم على ما استقام على الطريق , وعليه , يكون معنى لفظ ( الحقيقة ) في كلام القرطبي هو ما نقلناه من قوله السابق ( فعلوّ الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علوّ مجده وصفاته وملكوته ) هذا هو معنى الاستواء الحقيقي والفوق الحقيقي عنده , لا ما نفهمه من لفظ الحقيقة المقابل للمجاز , كلا , وحاشى الإمام القرطبي السني عن فهم طغام الأحلام من الحشوية .

                تعليق

                • مصعب عبدالله الحامد
                  طالب علم
                  • Apr 2006
                  • 96

                  #9
                  تعليقا على ما جاء في مشاركة الأخ سعيد راضي , إذ يبدو أنه كتبها بينما كنت أكتب مشاركتي , أقول ـ ريثما يتفضل الشيخ سعيد المعني بالسؤال :
                  لا يعتمد على قول ابن تيمية والذهبي وابن القيم في إثبات الكلمة للقرطبي أو نفيها , لا سيما أنهم يستدلون بها على ما يعتقدونه من الاستواء الحسي والفوقية الحسية , أما الشيخ مرعي فمتأخر , وهو في الغالب ينقل عن ابن تيمية , وأنا لا أريد بقولي هذا نفي الكلمة والميل إلى أنها مدسوسة , كلا , وإنما مرادي أن المنهج العلمي لا يقضي بإثبات هذه الكلمة للقرطبي لمجرد أن هؤلاء ذكروها ونسبوها له .
                  أما النقل الذي تفضل به آخرا من الفتاوى ففيه ما فيه , وكعادة ابن تيمية ـ عفا الله عنه ـ في نسبة الأقوال إلى السلف جزافا , فمن من السلف الصالح الذي صرح بلفظة ( بذاته ) ؟!! كما أن نسبة هذا القول إلى من ذكر من العلماء فيه من الافتراء عليهم وتقويلهم ما لم يقولوه , بل ما تبرؤوا منه وشنعوا على منتحليه !
                  كأبي الحسن والباقلاني وابن فورك والخطابي وغيرهم ممن ذكرهم , أما ابن أبي زيد فلفظة ( بذاته ) التي في الرسالة قد صرح كثير من المالكية بدسها عليه , وعلى افتراض صحتها لم يرد الإمام المعنى الظاهر منها , أما ابن عبد البر فقد صرح العلماء بأنه قائل بالجهة الحسية كما نص عليه الحافظ العراقي في طرح التثريب .
                  أما معنى الفوق فهو قطعا يفهم منه الفوق الحسي والفوق المعنوي , وقد صرح القرطبي في مواضع من التفسير بالمعنى المعنوي اللائق بجلال الله تعالى , ونزه الله عن الفوق الحسي المكاني .

                  تعليق

                  • سعيد راضي
                    طالب علم
                    • Sep 2006
                    • 35

                    #10
                    أخي الحبيب مصعب وفقك الله أرجوا أن يتسع صدرك لما سأورده فأقول :
                    يبدوا أنه علي أن أوضح لك أمورا لم تتضح لك عند قراءتك لمشاركتي وإن كنت أرجح أنك لم تقرأ كامل المشاركة بنصوصها أولم تدقق فيها لما سيأتي :


                    1- قولك : (( لا يعتمد على قول ابن تيمية والذهبي وابن القيم في إثبات الكلمة للقرطبي أو نفيها )) هذه دعوى لم تذكر دليلها وبرهانها , وهل هذا الحكم عام في أي نقل ينقلونه أم هو خاص بالنقل عن القرطبي أو هو خاص بنقولاتهم في العقائد
                    ومن صرح من الأئمة في عدم اعتماد نقولات هؤلاء وهل هذا الحكم يسري عليهم ولو وافقوا الحق , وأما في مسألتنا هذه فقد نقل ابن تيمية عن القرطبي في تفسيره وكذا في مؤلفه الأسنى كما هو ظاهر لمن تأمل , وهو يوافق ما وجدناه في تفسيره المطبوع الآن وعليه فقد وافق الحق في هذه المسألة فلم لا يقبل منه النقل , نعم لا شك أن العبرة بالمخطوط و التحقيق ولكن توافر العلماء على نسبة نقل لإمام يقوي ثبوت هذا النقل لهذا الإمام كما هو مشهور في نسبة الكتب لمؤلفيها وتحقيق أسمائها
                    2- ثم أردفت قائلا : (( لا سيما أنهم يستدلون بها على ما يعتقدونه من الاستواء الحسي والفوقية الحسية )) يظهر أن هذا تعليل لعدم اعتبار قولهم في النقل وأقول : أنه لا ارتباط بين المسألتين : مسألة عدم اعتبار قولهم في اثبات النقل ومسألة : أنهم يستدلون بها على ما يعتقدون , وهل من استدل بآية على مذهب باطل اعتقده يرد نقله للآية بسبب استدلاله بها على باطل هيهات هيهات بين النيل والفرات ففرق بين ما روى وبين ما رأى ونحن لا ننكر أن ابن تيمية وقع في سقطات كبيرة في المعتقد ردها العلماء عليه - ولكن لا يعني هذا أنه ليس بعالم ولا يعني هذا أنه يرد ماعنده من الحق فالحق يقبل ولو من شيطان ومما يدل على أنه عالم أن العلماء ردوا عليه ولو كان جاهلا لما رد عليه أحد ولأصبح نكرة كما ذكر مفاد ذلك الشيخ سعيد فودة في سياق رده على ابن تيمية في شرح السنوسية ( أشرطة سمعية )
                    3- قولك سددك الله : (( أما الشيخ مرعي فمتأخر , وهو في الغالب ينقل عن ابن تيمية )) أنا لم أدع أنه متقدم ولا علاقة بالتقدم والتأخر في هذه المسألة ولكن أوردت كلامه لأنه نقل قولة القرطبي في كتابه الأقاويل وهو عالم محقق وهذا يقوي نسبة هذه القولة للقرطبي 4- قولك (( وهو في الغالب ينقل عن ابن تيمية )) دعوى في مسألتنا وليس لها محل وليس عليها دليل فكيف إذا كان هو قد صرح بالنقل عن القرطبي فقال : ((حتى قال الإمام القرطبي في تفسيره في سورة الأعراف وقد كان السلف الأول 000))5- قولك : (( أما النقل الذي تفضل به آخرا من الفتاوى ففيه ما فيه , وكعادة ابن تيمية ـ عفا الله عنه ـ في نسبة الأقوال إلى السلف جزافا )) لو قرأت لتبين لك أن ابن تيمية ينقل هذا عن القرطبي في تفسيره وفي كتابه شرح الأسماء الذي هو الأسنى لا عن نفسه ولا من عندياته إن صح التعبير

                    وسأنقل لك النقل بطوله : قال في مجموع الفتاوى ج3/ص261 (( وقال أبو عبد الله القرطبي صاحب التفسير المشهور في قوله تعالى ثم استوى على العرش قال هذه مسألة الاستواء للعلماء فيها كلام وأجزاء وقد بينا أقوال العلماء فيها في كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وذكرنا فيها أربعة عشر قولا إلى أن قال وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق به كتابه وأخبرت رسله قال ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء فإنه لا تعلم حقيقته كما قال مالك الإستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها وقال هذا الشيخ المشهور بمصر وغيرها في كتاب شرح الأسماء قال وذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي القيرواني الذي له الرسالة التي سماها برسالة الإسماء إلى مسألة الإستواء لما ذكر اختلاف المتأخرين في الإستواء قول الطبري يعني أبا جعفر صاحب التفسير الكبير وأبي محمد بن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه قال وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر وأبي الحسن يعني الأشعري وحكاه عنه يعني القاضي أبا بكر القاضي عبد الوهاب أيضا وهو أنه سبحانه مستو على العرش بذاته وأطلقوا في بعض الأماكن فوق عرشه قال الإمام أبو بكر وهو الصحيح الذي أقول به من غير تحديد ولا تمكن في مكان ولا كون فيه ولا مماسة
                    قال الشيخ أبو عبد الله هذا قول القاضي أبي بكر في كتاب تمهيد الأوائل له وقاله الأستاذ أبو بكر بن فورك في شرح أوائل الأدلة له وهو قول أبي عمر بن عبدالبر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين وقول الخطابي في شعار الدين ثم قال بعد أن حكى أربعة عشر قولا وأظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار والفضلاء الأخيار أن الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه هذا مذهب السلف الصالح فيما نقله عنهم الثقات هذا كله لفظه ))

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #11
                      يا اخوان كل ماقلتموه في تبرير قول الامام القرطبي يصح لو أنه لم يستعمل لفظ (الجهة) ..
                      ما الذي جعله يستعمل هذا اللفظ ومقتضى مذهب التفويض هو اثبات اللفظ كما ورد من غير زيادة ولانقصان ؟
                      ولفظ (الجهة) لم يرد في كتاب ولاسنة حتى نقول أثبته لفظاً وفوض معناه لله تعالى .

                      ولو أنه قال (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي مايفهم الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثبات مايفهم منه الجهة لله تعالى ) لما كان هناك اشكال أصلاً اذ ظاهر العبارات الواردة في النصوص ان حملناها على ظاهرها يفهم منها الجهة والعلو الحسي بالفعل .
                      والسلف لم يتكلموا فيها بنفي وانما أثبتوا ألفاظها (ألفاظ مايفهم منه الجهة) وليس لفظ (الجهة) ولكنه يقول (أثبتوا الجهة) ولم يقل (أثبتوا مايفهم منه الجهة) وفرق بين الاثنين كالفرق بين السماء والأرض والامام القرطبي ليس ممن يفوته مثل هذه الدقة في التعابير .

                      ثم ان الجهة لا أظن أنها تحتمل معنيين : حسي ومعنوي وليس هذا وارداً في اللغة كما أعلم بخلاف العلو .
                      والسؤال ماالذي حاجه رحمه الله لاستعمال لفظ (الجهة) دون لفظ (العلو) مثلاً والقول بأن السلف أثبتوها كما وردت في الكتاب والسنة اذا كان لايقصد معناها ؟
                      اذا كان المقصود بذكر (الجهة) اثبات اللفظ فقط وتفويض معناه فهذا اللفظ لم يثبت أصلاً في الكتاب والسنة حتى يثبته واذا كان يقصد اثبات اللفظ الذي يفهم منه الجهة كالعلو والفوقية فلم لم يقل (مايفهم منه الجهة) أولم لم يستعمل اللفظ الوارد في النص كما هو ؟

                      أظن أن الأمر مازال مشكلاً ويحتاج الى تبيين من الشيخ سعيد حفظه الله .

                      ثم هناك اشكال آخر في كلامه رحمه الله قد يكون فيه للسلفية حجة في ادعائهم أن الامام القرطبي قائل بالجهة وهو قوله :
                      (ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء )
                      فهو جعل للاستواء كيفية ولكنها مجهولة وهذا كقول ابن تيمية في أن الاستواء له كيف مجهول بينما المعلوم لدينا أن الكيف عنه تعالى مرفوع وممنوع وغير معقول ولايقال مجهول كالرواية التي نقلها عن الامام مالك و الرواية الصحيحة هي (والكيف غير معقول) .
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        سألت البارحة سيدي الشيخ سعيد عن جوبه عن ذا الموضوع فإن لم يجبكم هو أنقل لكم الإجابة بعد نصف ساعة إن شاء الله...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • مصعب عبدالله الحامد
                          طالب علم
                          • Apr 2006
                          • 96

                          #13
                          أخ ماهر لفظ الجهة أمر كلي لا وجود له إلا في الذهن ووجوده في الخارج ضمن أفراده , وهي الجهات الست , فالفوق جهة , ومن نطق بالفوق نطق بالجهة , ومن أثبت الله تعالى في الفوق فقد أثبته في الجهة , وعلى هذا المعنى لا إشكال في كلام القرطبي ( وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ) فالسلف قد نطقوا بالجهة وأثبتوها لله تعالى كما أثبتها الكتاب العزيز .
                          أما لفظ الحقيقة , وجعل الاستواء حقيقيا , فإن فيه ردّا على الجهمية الذين أنكروا الاستواء جملة , فهو يقول بأن ثمة عرشا حقيقيا , واستواء حقيقيا , ولكن حقيقة هذا الاستواء مجهولة لدينا , فواجب علينا الاعتراف والإقرار به , وانظر أخي إلى قوله : ( وإنما جهلوا كيفية الإستواء Cc0000) فالكيفية هنا المراد بها المعنى والحقيقة , وليست بالمعنى الذي يلهج به الحشوية .

                          تعليق

                          • مصعب عبدالله الحامد
                            طالب علم
                            • Apr 2006
                            • 96

                            #14
                            أخي الكريم سعيد راضي سأرد على مشاركتك مساء لضيق الوقت .
                            معذرة .

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              إخوتي الأكارم,

                              سألت البارحة الشيخ سعيد حفظه الله عن ذا الموضوع فقال إنَّه يجاب من جهات...

                              منها أن يعود الضمير فيما أثبته السلف إلى الاستواء لا إلى الجهة...

                              وذلك لأنَّ كلام الإمام بأنَّ السلف أثبتوا اللفظ الذي أثبته القرآن الكريم...

                              والقرآن الكريم قد أتي بلفظ الاستواء ولم يأت بلفظ الجهة...

                              فلو كان الضمير عائداً إلى اللفظ بالجهة لكان الإمام القرطبي رحمه الله متناقضاً أو كاذباً...

                              ولكنَّ القول بالتناقض باطل لأنَّ مذهب الإمام القرطبي رحمه الله ابتداء تنزيه الله سبحانه وتعالى عن المكان...

                              فحتى يفهم النص مستقيماً يجب كون الضمير عائداً إلى لفظ الاستواء...

                              هذا وقد قال البعض إنَّه توجد نسخ من تفسير الإمام القرطبي لا توجد بها هذه الجملة المشكلة!

                              ولو أن يبحث أحد الإخوة في التفاسير على الإنترنت لبعض النسخ...

                              وقد كتب الشيخ في هذه المسألة...

                              وأرجو من الشيخ التفصيل إن كان عنده الوقت...

                              والسلام عليكم...
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              يعمل...